السعودية تحرص على تغليب الحكمة ونبذ الفرقة ووقف الفتنة في اليمن

مجلس الوزراء طالب بسرعة الانخراط في «حوار جدة» واستنكر حملات التشوية التي تستهدف الإمارات

جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تحرص على تغليب الحكمة ونبذ الفرقة ووقف الفتنة في اليمن

جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي دعوة المملكة للحكومة اليمنية ولجميع الأطراف التي نشب بينها النزاع في عدن، لعقد اجتماع في بلدهم الثاني السعودية، لمناقشة الخلافات، وتجسيداً لحرص المملكة على تغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة ووقف الفتنة وتوحيد الصف للتصدي لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى واستعادة الدولة وعودة اليمن الشقيق آمناً مستقراً.
وشدد المجلس في جلسته التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، في قصر السلام بجدة، على ما تضمنه البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية في السعودية ووزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات، وما أكده من حرص وسعي البلدين الكامل للمحافظة على الدولة اليمنية ومصالح الشعب اليمني وأمنه واستقراره واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس الشرعي لليمن، والتصدي لانقلاب الميليشيا الحوثية الإرهابية والتنظيمات الإرهابية الأخرى، والمطالبة بسرعة الانخراط في «حوار جدة» الذي دعت إليه المملكة لمعالجة أسباب وتداعيات الأحداث التي شهدها بعض المحافظات الجنوبية، ورفض واستنكار الاتهامات وحملات التشويه التي تستهدف دولة الإمارات العربية المتحدة على خلفية تلك الأحداث.
واستهل خادم الحرمين الشريفين الجلسة قائلاً: «نحمد الله عز وجل ونشكره على ما منَّ به على حجاج بيت الله الحرام من أداء فريضة الحج وزيارة المسجد النبوي بكل راحة ويسر وطمأنينة في أجواء عامرة بالروحانية والأمن والإيمان، وما ذلك إلا ثمرة الجهود المخلصة التي لمسناها من مختلف الجهات الحكومية والأهلية المشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، ونسأل الله تعالى أن يتقبل من جميع الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين، وأن يوفقنا إلى المزيد من الإخلاص في القول والعمل لتحقيق النجاحات تلو النجاحات خدمةً للإسلام والمسلمين، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، ونوجه بهذه المناسبة الشكر والتقدير إلى رئيس وأعضاء لجنة الحج العليا وأمراء المناطق ورجال الأمن وجميع منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية وكل من شارك في خدمة ضيوف الرحمن».
وقدم أعضاء المجلس التهنئة لخادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما تحقق من نجاح لموسم الحج وتأدية 406‏489‏2 حجاج مناسكهم في بيئة صحية خالية من الأمراض والأوبئة وتوفر جميع الخدمات والتسهيلات والرعاية والخطط المتكاملة والجهود المتميزة التي مكّنتهم ولله الحمد من أداء نسكهم في زمان واحد ومكان واحد امتداداً لحرص المملكة على سلامة قاصدي الحرمين الشريفين ورعايتهم وخدمتهم التي تفخر بها منذ عهد مؤسسها الملك عبد العزيز.
بعد ذلك أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج لقاءيه مع الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، ومباحثاته مع الرئيس محمد أشرف غني رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية.
وأوضح وزير التجارة والاستثمار، وزير الإعلام بالنيابة، الدكتور ماجد القصبي في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض تطورات الأحداث ومستجداتها على الساحتين العربية والدولية، حيث جدد إدانة السعودية لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين في أول أيام عيد الأضحى المبارك، ورفضها لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ودعوتها إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني من مختلف الممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تعد استفزازاً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً لحقوق أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق.
وهنّأ مجلس الوزراء الجمهورية السودانية على الاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه كل الأطراف السودانية، مؤكداً مباركة المملكة للاتفاق الهادف إلى تحقيق مصلحة السودان والحفاظ على أمنه وسلامته واستقراره وتحقيق تطلعات الشعب السوداني، مشدداً على حرص المملكة على كل ما يضمن أمن السودان واستقراره، ووقوفها مع كل الأطراف انطلاقاً من العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، وتقديراً للدور الذي يقوم به السودان في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقرر مجلس الوزراء خلال جلسته اعتماد التصنيف السعودي للمستويات والتخصصات التعليمية المعتمد على التصنيف الدولي (ISCED11.13) المحدث وجداول ربط المطابقة الملحقة به، إلى حين اعتماد تصنيف سعودي موحد للمستويات والتخصصات التعليمية.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على استراتيجية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، كما قرر تحديد الجهات الحكومية الممثلة في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وهي وزارات: (المالية، والاقتصاد والتخطيط، والتجارة والاستثمار، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية)، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، وتعيين الآتية أسماؤهم أعضاءً في مجلس إدارة الهيئة من المختصين ومن ذوي الخبرة في المجالات ذات العلاقة بعمل الهيئة وهم: محمد بن عبد الله أبو نيا، ومازن بن عبد الرزاق الرميح، والدكتور عبد الرحمن بن صالح آل عبيد.



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.