أغويرو يقود سيتي للفوز على بورنموث بثلاثية ... وتوتنهام يسقط امام نيوكاسل

كلوب يشيد بصلاح وشراسة لاعبي ليفربول بعد الانتصار الثالث على التوالي وتصدر الدوري

أغويرو نجم سيتي (يمين) يسجل أول أهدافه في مرمى بورنموث (إ.ب.أ)
أغويرو نجم سيتي (يمين) يسجل أول أهدافه في مرمى بورنموث (إ.ب.أ)
TT

أغويرو يقود سيتي للفوز على بورنموث بثلاثية ... وتوتنهام يسقط امام نيوكاسل

أغويرو نجم سيتي (يمين) يسجل أول أهدافه في مرمى بورنموث (إ.ب.أ)
أغويرو نجم سيتي (يمين) يسجل أول أهدافه في مرمى بورنموث (إ.ب.أ)

استعاد مانشستر سيتي حامل اللقب نغمة الانتصارات بتغلبه على مضيفه بورنموث 3/1، فيما سقط توتنهام بملعبه امام نيوكاسل1 امس، وانتزع ولفرهامبتون نقطة التعادل مع بيرنلي 1-1 امس في المرحلة الثالثة للدور الانجليزي الممتاز.
وكان سيتي حقق 14 فوزا على التوالي في نهاية الموسم الماضي ليحرز اللقب بفارق نقطة واحدة عن ليفربول، ثم فاز في مباراته الافتتاحية في الموسم الحالي قبل أن يضع توتنهام حدا لسلسلة الانتصارات المتتالية بانتزاعه التعادل 2 - 2 في الجولة الثانية. أما الخسارة الأخيرة لسيتي في الدوري المحلي فتعود إلى يناير (كانون الثاني) الماضي أمام نيوكاسل.
وكانت المباراة مناسبة مميزة لقائد مانشستر سيتي الإسباني ديفيد سيلفا الذي خاض مباراته الرقم 400 في صفوف الفريق الإنجليزي منذ قدومه عام 2010 من سلتا فيغو، علما بأنه يخوض موسمه الأخير مع سيتي كما أعلن ذلك في يونيو (حزيران) الماضي.
واستهل مانشستر سيتي المباراة بقوة ونجح في افتتاح التسجيل بعد مرور ربع ساعة عندما مرر الأوكراني ألكسندر زينتشنكو الكرة داخل المنطقة إلى كيفن دي بروين الذي فشل في تسديدها كما يجب، لكنها تهيأت أمام الأرجنتيني سيرجيو أغويرو ليتابعها زاحفة من مسافة قريبة داخل الشباك.
وكاد بورنموث يدرك التعادل في الدقيقة 39 عندما حاول المدافع الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي السيطرة على الكرة بصدره لكنه هيأها عن طريق الخطأ أمام آدم سميث الذي سددها من مسافة قريبة، إلا أن الحارس البرازيلي إيدرسون قام برد فعل سريع منقذا مرماه من هدف أكيد.
وما لبث أن دفع بورنموث ثمن الفرصة الضائعة لأن سيتي أضاف الهدف الثاني بعد لعبة مشتركة بين البرتغالي برناردو سيلفا والإسباني ديفيد سيلفا قبل أن يمرر الأخير كرة ماكرة باتجاه رحيم سترلينغ، فغمزها الأخير داخل الشباك ورفع رصيده إلى خمسة أهداف ليلحق بمهاجم نوريتش سيتي الفنلندي تيمو بوكي في صدارة ترتيب الهدافين.
وكان سترلينغ سجل ثلاثية في مرمى وستهام في مستهل حملة فريقه، قبل أن يضيف هدفا في مرمى توتنهام في المرحلة الثانية. ويعتبر سترلينغ اختصاصيا في هز شباك بورنموث لأن الهدف الذي سجله أمس هو الحادي عشر له في تسع مباريات ضد هذا المنافس في مختلف المسابقات.
وفي الوقت الإضافي من الشوط الأول سجل هاري ويلسون بديل تشارلي دانيلز الذي تعرض لإصابة في ركبته في الدقيقة 37 هدف تقليص الفارق بتسديده رائعة من ركلة حرة مباشرة سكنت المقص لمرمى سيتي.
وهبط الإيقاع في الشوط الثاني من المباراة ولم ينجح أي من الفريقين في تشكيل خطورة حقيقية، وبعد أن طالب سيتي بركلة جزاء لم يحتسبها الحكم بعد اللجوء إلى تقنية الفيديو «في إيه آر»، توغل ديفيد سيلفا داخل المنطقة مراوغا أكثر من مدافع قبل أن تصل الكرة إلى أغويرو ليغمزها داخل الشباك في الدقيقة 63.
والهدف هو الرابع لأغويرو هذا الموسم، أي أنه وسترلينغ سجلا 9 من أصل أهداف سيتي العشرة هذا الموسم.
وعلى ملعبه الجديد سقط توتنهام امام نيوكاسل بهدف نظيف سجله جويلينتون كاسيو دي ليرا في الدقيقة 27.
وبهذا الفوز حصد نيوكاسل أول ثلاث نقاط له في الدوري هذا الموسم، بعدما خسر في الجولتين الماضيتين أمام أرسنال صفر / 1 و نوريتش سيتي 1 / 3. في المقابل، توقف رصيد توتنهام عند أربع نقاط في المركز السابع، متلقيا
هزيمته الأولى هذا الموسم حيث فاز في أولى مبارياته على أستون فيلا 3 / 1 وتعادل في المباراة الماضية مع مانشستر سيتي 2/2.
وفي المباراة الثالثة، تعادل وولفرهامبتون مع بيرنلي 1 / 1 بفضل هدف من ركلة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (90+4) سجلها راؤول خيمينز، بعدما تقدم بيرنلي بهدف سجله آشلي بارنز في الدقيقة 13.
ورفع بيرنلي رصيده إلى أربع نقاط في المركز السادس، فيما رفع وولفرهامبتون رصيده إلى ثلاث نقاط في المركز قبل الأخير.
على جانب آخر أشاد يورغن كلوب مدرب ليفربول بالشراسة التي يلعب بها فريقه بعد تصدره الدوري الإنجليزي بانتصاره على آرسنال 3 - 1 وهو الثالث على التوالي هذا الموسم.
وظهر بطل دوري أبطال أوروبا بكامل قوته في ملعبه أنفيلد بفضل هدفين في الشوط الثاني من مهاجمه المصري محمد صلاح، وهدف أول من جويل ماتيب، ليحقق الفريق العلامة الكاملة برصيد تسع نقاط من ثلاث مباريات منهيا أيضا سجل آرسنال المثالي هذا الموسم.
وبعد الفوز على نوريتش سيتي وساوثهامبتون، كان ليفربول وصيف البطل الموسم الماضي بحاجة لرفع مستواه قبل استقبال فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الذي لم يخسر أيضا في أول مباراتين، وهذا بالضبط ما فعله بطل أوروبا.
وقال كلوب: «كانت مباراة رائعة من جانبنا في وقت مبكر جدا من الموسم. كان أداء مذهلا مليئا بالقوة والطاقة والتصميم والحماس، وهذا ما أعتقد أنك بحاجة إليه ضد فريق مثل آرسنال». وأضاف: «لا زلنا في وقت مبكر جدا من الموسم واللعب بكل هذه الطاقة في الملعب شيء استثنائي. معدل جهد كل لاعبي الفريق كان استثنائيا. الانضباط الخططي كان استثنائيا أيضا بعيدا عن فترة ربما 10 أو 15 دقيقة».
ورغم أن مستوى ليفربول تراجع في الدقائق الأخيرة وسمح لآرسنال بتسجيل هدف شرفي، خرج كلوب راضيا عما شاهده من فريقه، وقال المدرب الألماني: «لمدة 80 دقيقة سيطرنا تماما على المباراة. لسنا في ديزني لاند، لسنا بحاجة لإمتاع الجميع في كل ثانية».
وكان محمد صلاح هو اللاعب المؤثر، وأفلت من رقابة المدافع ديفيد لويز ليحصل على ركلة جزاء سجلها بنفسه في الدقيقة 49 ثم تفوق على مدافع تشيلسي السابق على الجناح قبل أن يسجل هدفا رائعا بجهد فردي.
وقال كلوب الذي أشاد أيضا بلاعبيه البرازيليين روبرتو فيرمينو وفابينيو وقال: «قرار ركلة الجزاء في رأيي كان واضحا تماما. هدف محمد الثالث كان مذهلا، لكنّ هؤلاء اللاعبين في غاية الروعة. هويتنا هي الشراسة، وقد أظهرنا ذلك، روبرتو فيرمينو لاعب لا يصدق. أنا سعيد حقا بمستواه. لم أشاهد أي لاعب سيئ في تلك المباراة أو أي لاعب ظهر بأقل من مستواه. فابينيو لعب بشكل مذهل».


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».