مسيرة ووكر مع مانشستر سيتي تقترب من نهايتها

سرعة الظهير الدولي تتراجع وأجنحة الفرق المنافسة تتفوق عليه

ووكر فقد الكثير من مميزاته وعلى رأسها السرعة (أ.ف.ب)
ووكر فقد الكثير من مميزاته وعلى رأسها السرعة (أ.ف.ب)
TT

مسيرة ووكر مع مانشستر سيتي تقترب من نهايتها

ووكر فقد الكثير من مميزاته وعلى رأسها السرعة (أ.ف.ب)
ووكر فقد الكثير من مميزاته وعلى رأسها السرعة (أ.ف.ب)

إن أصعب شيء يمكن أن يفعله لاعب كرة قدم محترف هو الاعتراف بأن مسيرته الكروية بدأت في التراجع وعلى وشك الانتهاء. لقد فعل غاري نيفيل ذلك في يوم رأس السنة الجديدة لعام 2011 بعد مباراة فريقه أمام وست برومتش ألبيون، واعتزل بعد ذلك بشهر واحد. وأصبح الأداء السيئ الذي قدمه لمدة 71 دقيقة في تلك المباراة معياراً للأداء السيئ للاعبين الذين توشك مسيرتهم الكروية على الانتهاء. ومن الملاحظ أن كايل ووكر قد مر بالعديد من هذه اللحظات خلال الأشهر الأخيرة، لكن يبدو أن المدافع الإنجليزي الدولي لم يقتنع بعد بأن مسيرته الكروية تقترب من نهايتها.

يُعد ووكر أحد أكثر اللاعبين في مركز الظهير الأيمن حصولاً على الألقاب والبطولات في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، إذ فاز اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بالدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ودوري أبطال أوروبا منذ انتقاله إلى مانشستر سيتي قادماً من توتنهام في عام 2017. والآن، يبدو أنه لن يضيف إلى رصيده من هذه القائمة من الألقاب.

وكان السبب الرئيسي وراء نجاح ووكر هو سرعته الفائقة، فعندما كان في أفضل حالاته، لم يكن المنافسون يتفوقون عليه بسبب ذلك، لكن هذه السرعة المذهلة بدأت تتراجع، وهو ما أدى إلى ظهور عيوبه الدفاعية التي يستغلها المنافسون، وخير مثال على ذلك ما حدث في المباراتين اللتين لعبهما مانشستر سيتي على ملعبه أمام فولهام وتوتنهام. لقد تجاوز أداما تراوري، ووكر، بسهولة، وعلى الرغم من أن اللاعب الإسباني ليس بطيئاً، فإن ووكر كان بمقدوره على الأقل مجاراته في السرعة عندما كان في أفضل حالاته. وبعد ذلك، وفي المباراة التي خسرها مانشستر سيتي برباعية نظيفة أمام توتنهام، تفوق تيمو فيرنر على ووكر في سباق السرعة في وقت متأخر من المباراة.

ربما كان هذا هو السبب وراء عدم تقدم ووكر مع بقية خط دفاع مانشستر سيتي قبل الهدف الذي أحرزه دانيال مونوز في الدقيقة الرابعة من مباراة الفريق أمام كريستال بالاس، التي انتهت بالتعادل بهدفين كل فريق يوم السبت الماضي. لقد كان ووكر حذراً من تفوق إيبيريتشي إيزي عليه بسبب السرعة، لذا لم يتقدم للأمام واكتفى بمشاهدة مونوز وهو يكسر مصيدة التسلل ليستقبل تمريرة ويل هيوز قبل أن يسددها في مرمى ستيفان أورتيغا. ثم تفوق ماكسينس لاكروا على ووكر في الركلة الركنية التي نفذها هيوز في الشوط الثاني، التي جاء منها الهدف الثاني لكريستال بالاس.

لقد كانت هناك مؤشرات واضحة على تراجع مستوى ووكر على مدار عدة أشهر، بالتحديد منذ المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024، التي سجل فيها نيكو ويليامز هدف إسبانيا الافتتاحي من الناحية اليمنى لإنجلترا، كما فشل ووكر في قطع تمريرة مارك كوكوريا لتصل إلى ميكيل أويارزابال ليحرز هدف الفوز لإسبانيا.

في الحقيقة، لا ينبغي لفريق بحجم مانشستر سيتي أن يكون في وضع يسمح له بالاعتماد على لاعب في سن ووكر للمشاركة في المباريات بشكل منتظم، على الرغم من أن الإصابات لم تساعد غوارديولا على الدفع ببديل له، حيث غاب كل من جون ستونز ومانويل أكانجي وناثان أكي وروبن دياش عن الملاعب لفترات بداعي الإصابة، كما أن غياب رودري وماتيو كوفاسيتش في خط الوسط كان يعني الحاجة للاعتماد على ريكو لويس في هذا المركز، بعدما كان من المفترض أن يلعب بشكل أكبر في مركز الظهير الأيمن.

لقد فاز مانشستر سيتي في مباراتين فقط من أصل 9 مباريات تنافسية شارك فيها ووكر في التشكيلة الأساسية للفريق هذا الموسم (بنسبة 22.2 في المائة)، في حين فاز الفريق في 9 مباريات من أصل 13 مباراة لم يشارك فيها (بنسبة 69 في المائة). وقد صنف ووكر أسوأ لاعب في مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (6.34)، وهو ما يعني أن هذا الموسم هو الأسوأ بالنسبة لووكر على المستوى المحلي.

وتجد أجنحة الفرق المنافسة سهولة أكبر من أي وقت مضى في التفوق على ووكر، الذي تتم مراوغته أكثر من مرة واحدة كل 90 دقيقة، وهو أعلى معدل له في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من أن هذا المعدل ليس مرتفعاً، فإنه أمر مثير للقلق بالنسبة لفريق يهيمن على المباريات مثل مانشستر سيتي. كما يجد ووكر صعوبات كبيرة في النواحي الهجومية، والدليل على ذلك أنه يُكمل 0.2 مراوغة فقط كل 90 دقيقة، وهو أدنى معدل له في موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز.

* خدمة {الغاردين}


مقالات ذات صلة


«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الأربعاء بتوقيت جرينتش).

وعلى ملعب فلوريدا سيتريوس باول بالولايات المتحدة، افتتح دانييلو التسجيل لمنتخب البرازيل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، قبل أن يتعادل لوفرو ماجر للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 84.

ولم يهنأ منتخب كرواتيا بتعادله كثيرا، بعدما أحرز إيجور تياجو الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 89 من ركلة جزاء، قبل أن ينهي غابرييل مارتينيلي آمال الكروات في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثالث لمنتخب (راقصو السامبا) في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع للشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز، ليعيد بعضا من الثقة والاتزان في صفوف المنتخب البرازيلي، بقيادة مديره الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، عقب خسارته 1 / 2 أمام نظيره الفرنسي في مباراته الودية الأولى خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وتأتي تلك المباراة في إطار استعدادات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلعب المنتخب البرازيلي، الذي يحلم بتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات فوزا بكأس العالم والحصول على اللقب للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ نسخة عام 2002، في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات المغرب وهايتي واسكتلندا.

في المقابل، أوقعت القرعة منتخب كرواتيا، وصيف مونديال روسيا 2018 صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي بقطر عام 2022، في المجموعة الثانية عشرة بدور المجموعات للمونديال برفقة منتخبات إنجلترا وبنما وغانا.


غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.