أنقرة تنفي حصار قواتها في مدينة مورك

أنقرة تنفي حصار قواتها في مدينة مورك

السبت - 23 ذو الحجة 1440 هـ - 24 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14879]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
نفت تركيا حصار قوات النظام السوري لنقطة المراقبة التاسعة من نقاط مراقبتها الاثنتي عشرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، الواقعة في مدينة مورك، في ريف حماة الشمالي.

وأكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو أن نقطة المراقبة التركية في مورك غير محاصرة... مضيفاً: «لا يستطيع أحد أن يحاصر قواتنا».

وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني جبران باسيل، في بيروت، أمس (الجمعة)، أن هناك اشتباكات وعمليات عسكرية تجري بالقرب من نقطة المراقبة التركية، ويتم التواصل مع روسيا في هذا الشأن.

وتوجد في مورك أكبر نقطة مراقبة للقوات التركية، وهي واحدة من بين 12 نقطة مراقبة نشرتها أنقرة الداعمة للفصائل المسلحة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع موسكو وطهران في آستانة.

وتعرض رتل عسكري تركي، الاثنين الماضي، لهجوم جوي من قبل طيران النظام وروسيا، وهو في طريقه إلى نقطة المراقبة في مورك، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 12 بجروح، كانوا على مقربة من الرتل العسكري، وفق بيان لوزارة الدفاع التركية.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، الأربعاء، أن بلاده لن تغلق أو تنقل موقع نقطة المراقبة التاسعة التركية في إدلب شمال سوريا إلى مكان آخر، مشيراً إلى أن النقاط ستواصل مهامها من أماكن وجودها.

وشدد المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أكصوي، أول من أمس، على أن نقطة المراقبة التركية في مورك ستبقى في مكانها رغم حصارها من قبل النظام.

في شأن آخر، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كوماندر شون روبرتسون، إن التفاهم المبدئي مع أنقرة حول المنطقة الآمنة، شمال شرقي سوريا، يمنع أي توغل تركي داخل أراضي سوريا.

وأضاف روبرتسون أن وزيري الدفاع الأميركي مارك أسـبر ونظيره التركي خلوصي أكار أنجزا خطوات ملموسة حتى الآن، وطلبا، ليلة الأربعاء، بدء تنفيذ المرحلة الأولى من «خطة أمن الحدود الاستراتيجية»، شمال شرقي سوريا، التي ستستمر لفترة وجيزة تمهيداً لإطلاق مراحل عدّة مستقبلاً، ستشكل كلُّها خارطة طريق لحماية الحدود التركية.

وقال روبرتسون إن المحّرك الأساسي لهذه الخطة هو قناعة «البنتاغون» بشرعية مخاوف أنقرة الأمنية، حيال بعض المجموعات الكردية.

وامتنع روبرتسون عن توصيف الخطة بأنها ستُنشئ منطقة حزام أمني، وقال إن آلية المرحلة الأولى تهدف إلى استحداث منشآت أمنية على الحدود من «أجل حماية المناطق الكردية الواقعة شرق نهر الفرات»، بالإضافة إلى حماية مدينة منبج الواقعة غربها، التي ستكون في صُلب مهام قيادة العمليات العسكرية المشتركة الأميركية التركية التي ستقام في شانلي أورفا جنوب تركيا.

وحول ما إذا كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد ينفذ تهديده بالهجوم على مناطق الأكراد في الحسكة والقامشلي ومنبج وريف دير الزور شمال شرقي سوريا، استبعد روبرتسون حصول ذلك، معترفاً بفاعلية قنوات الاتصال المفتوحة مع الأتراك حالياً، وأهمية «التفاهم المبدئي» الذي جرى إبرامه مع أنقرة، والذي يمنع أي توغل تركي داخل سوريا.

وقال إن المرحلة الأولى من الآليات الأمنية قد تشجع مستقبلاً على معالجة أزمة اللاجئين السوريين في تركيا، مشيراً إلى أن هذا الأمر هو تحت إشراف وزارة الخارجية الأميركية في شكل يهدف إلى تأمين عودتهم إلى بلادهم.

كان المتحدث باسم الرئاسة التركية أعلن أن أنقرة وواشنطن اتفقا على تسيير دوريات مشتركة في المنطقة الآمنة، قريباً، كمرحلة أولى لعمل مركز العمليات المشتركة التركي الأميركي الذي يجري تأسيسه في جنوب تركيا.

في السياق ذاته، قال المتحدث باسم «حزب العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا عمر تشيليك إن المنطقة الآمنة في سوريا ستكون «ممراً للسلام»، وستسهم في وقف تدفق المهاجرين.

وشدد، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للجنة التنفيذية للحزب برئاسة إردوغان في أنقرة، أمس، على ضرورة أن تكون المنطقة الآمنة تحت سيطرة تركيا، وألا يوجد فيها عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، وهو ما يثير خلافاً مع واشنطن التي تعتبر الوحدات الكردية حليفاً موثوقاً في الحرب على «داعش».
تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة