ألمانيا تؤكد أنها ليست في حالة ركود

جاءت ضمن أفضل المراكز الجاذبة للشركات الصناعية على مستوى العالم

أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية أمس أن البلاد ليست في حالة ركود (رويترز)
أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية أمس أن البلاد ليست في حالة ركود (رويترز)
TT

ألمانيا تؤكد أنها ليست في حالة ركود

أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية أمس أن البلاد ليست في حالة ركود (رويترز)
أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية أمس أن البلاد ليست في حالة ركود (رويترز)

قالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أمس (الجمعة)، إن ألمانيا ليست في حالة ركود، وذلك بعدما سجل أكبر اقتصادات أوروبا انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة في الربع الثاني.
ويُوصف الاقتصاد في العادة بأنه في حالة ركود من الناحية الفنية بعد تسجيل انكماش لفصلين متتاليين على الأقل. وقالت المتحدثة في مؤتمر صحافي: «لسنا في حالة ركود حالياً. الآن حان الوقت لضمان النمو عبر سياسات... حصيفة».
على صعيد آخر، أظهرت دراسة حديثة أن ألمانيا من الدول التي توفر أفضل الشروط للشركات الصناعية على مستوى العالم. وبحسب الدراسة التي أجراها اتحاد الشركات البافاري، احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى، تلتها سويسرا، ثم السويد. واحتلت ألمانيا المرتبة الرابعة، تلتها هولندا والدنمارك وأستراليا. ووفقاً للبيانات، فإن الشركات الصناعية تفضل تأسيس مقار لها في هذه الدول أو الاستثمار فيها.
تجدر الإشارة إلى أن اتحاد الشركات البافاري يجري تقييماً دورياً بشأن جودة المراكز الصناعية في 45 دولة مقارنة بولاية بافاريا الألمانية.
وهذه الدول هي أكبر 45 منافساً للولاية. وبناء على 61 معياراً، يقيم الاتحاد الظروف المتوفرة للشركات الصناعية في هذه الدول.
واحتلت ولاية بافاريا في الترتيب بين كل المراكز الـ46 (أي الدول الـ45 وولاية بافاريا) المرتبة الثانية، لتحل ألمانيا في هذه الحالة في المرتبة رقم 5.
وبالمقارنة ببافاريا، حققت ألمانيا نتائج أفضل فيما يتعلق بالبنية التحتية، حيث جاء في الدراسة أنه رغم تفوق الولاية على ألمانيا فيما يتعلق بتوفير الإنترنت ونظم لوجيستية أكثر كفاءة وارتفاع متوسط العمر المتوقع للأفراد، تتفوق ألمانيا على بافاريا في الوصول إلى المطارات والموانئ، ذلك إلى جانب الأطر التنظيمية والبيروقراطية والنظام التعليمي والعمالة المتخصصة الشابة ومجال الابتكار.
في غضون ذلك، بدأت خطط وزير الاقتصاد الألماني، بيتر التماير، بشأن إنشاء شبكة أوروبية للحوسبة السحابية تتضح معالمها.
فقد ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» الألمانية أمس (الجمعة)، أن الوزير يخطط للربط بين شركات صغيرة تقدم خدمات الحوسبة السحابية عبر شبكة مفتوحة تحت علامة تجارية باسم «جايا - إكس»، وبالتالي إمداد أوروبا بهذه الخدمة.
تجدر الإشارة إلى أن اسم العلامة التجارية مأخوذ من اسم إلهة الأرض «جايا» في الأساطير الإغريقية القديمة.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة رداً على استفسار: «سيادة البيانات وإتاحتها على نحو واسع من العوامل الجوهرية لنجاح الشركات الألمانية والأوروبية في اقتصاد يُدار بالبيانات، ولتحقيق تطورات ناجحة في مجال الذكاء الاصطناعي»، مضيفة أن الاقتصاد الأوروبي يحتاج لذلك بشدة إلى سيادة للبيانات جديرة بالثقة وإتاحة واسعة النطاق لها. وأوضحت المتحدثة أن الوزارة تعمل لذلك على خطط لإنشاء بنية تحتية أوروبية للبيانات، لتكون قاعدة لنطاق واسع من البيانات يخدم الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإنه من أجل هذا المشروع سيُجرى تأسيس منظمة جديدة تتولى إدارة تقنيات وقواعد ضبط الحوسبة الحسابية. والتقنية المطروح استخدامها في ذلك هي «التدرج الفائق الافتراضي»، التي ستوفر لأجهزة الكومبيوتر المتشابكة مساحات واسعة من التخزين والحاسوبية بحسب الحاجة إلى استدعاء البيانات.
ويهيمن على هذه السوق حتى الآن شركات أميركية، مثل «أمازون إيه دابليو إس»، و«مايكروسوفت أزور»، و«غوغل كلاود». ومن المنتظر إجراء محادثات ختامية مع الشركات المعنية بهذا المجال الأسبوع المقبل. وبحسب التقرير، يعتزم التماير إشراك مبادرات قائمة بالفعل في خططه، إلا أنه لم يتضح بعد طبيعة الكيان (كشركة أو اتحاد أو مؤسسة) التي سيُجرى إطلاق «جايا - إكس» على أساسه.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.