عاملان في متحف سوري دفنا 300 قطعة أثرية لحمايتها من لصوص الحرب

عاملان في متحف سوري دفنا 300 قطعة أثرية لحمايتها من لصوص الحرب

السبت - 23 ذو الحجة 1440 هـ - 24 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14879]
دمشق: «الشرق الأوسط»
ثلاثمائة قطعة أثرية عادت إلى الحياة، كانت المديرية العامة للمتاحف والآثار في حماة قد وضعتها في صندوق حديدي ودفنتها تحت الأرض، بعيداً عن أيدي لصوص الآثار الذين نشطوا خلال الحرب في سوريا. وأوضح بيان صادر عن المديرية العامة للمتاحف والآثار، أن رئيس دائرة آثار حماة، عبد القادر فرزات، طلب من اثنين من العاملين في متحف أفاميا وضع الآثار في صندوق حديدي ودفنها تحت الأرض. وبعد استعادة قوات النظام السيطرة على مدينة أفاميا الأثرية ومتحفها (65 كيلومتراً شمال غربي حماة وسط سوريا)، تم استخراج الصندوق ونُقلت محتوياته، وهي نحو 300 قطعة أثرية، تتضمن حلياً وتماثيل وأواني فخارية وزجاجية تعود إلى مختلف العصور التاريخية.
وبحسب الأرقام الرسمية، فإن أكثر من 720 موقعاً أثرياً تعرض للتخريب في سوريا، كان النصيب الأكبر منها لمحافظتي حلب وحمص، أما في إدلب وحماة اللتين يعوم ريفهما على بحر من الآثار، فقد تضرر 54 موقعاً أثرياً في محافظة إدلب، و21 موقعاً في محافظة حماة.
وكان مدير آثار حماة، عبد القادر فرزات، قد صرح سابقاً بأن «عمليات التنقيب غير الشرعي كانت تتم باستخدام الآليات الثقيلة، التي استخدمت في حفر الشارع الرئيسي لمدينة أفاميا (طوله 1850 متراً) ما أدى إلى تخريب السويات الأثرية، وطمس المعالم الأثرية الحضارية». كما قال إن متحف أفاميا قد تعرض للتخريب وتكسير قاعات العرض، ومحاولة تحطيم الأوابد الموجودة في باحته، من تيجان وأعمدة، وخصوصاً «العمود الزمني» الذي يقيس المسافات (بين مدينة أفاميا ومدينة الرفنية).
ومتحف أفاميا متخصص في اللوحات الفسيفسائية الأثرية التي عثر عليها في ريف حماة. ويعود بناء المتحف (700 متر مربع) إلى أوائل القرن السادس عشر الميلادي؛ حيث كان خاناً للحجاج القادمين من تركيا في عهد السلطان سليمان القانوني، وتحول إلى متحف عام 1982م. ومن أهم لوحات المتحف لوحة الفيلسوف اليوناني سقراط وإلى جانبيه ستة حكماء.
وبحسب أرقام تقديرية للمديرية العامة للآثار والمتاحف، تجاوز عدد القطع الأثرية التي نهبت خلال الحرب مليون قطعة، وذلك رغم ما قامت به المديرية من إجراءات احترازية ووقائية، كتمويه المقتنيات وحفظها في مناطق آمنة، إذ تم إنقاذ ما نسبته 90 في المائة من مقتنيات المتاحف، إلا أن المشكلة ليست في الحفاظ على القطع الأثرية المسجلة، وإنما المشكلة في آلاف القطع غير المعروضة والمحفوظة في المستودعات دون توثيق. إذ لا يمكن التحديد بدقة لحجم الخسائر التي نكبت بها الآثار السورية؛ حيث إن غالبية الأرقام الرسمية المتداولة هي أرقام تقديرية. وبحسب مديرية الآثار هناك نحو 16 قطعة أثرية سرقت من محافظة إدلب، ونحو 6 آلاف قطعة سرقت من محافظة الرقة، و700 قطعة من متحف بصرى الشام. ومن محافظة حمص سرق نحو 500 قطعة، علماً بأن هناك آلاف القطع التي سرقت من المستودعات غير الموثقة.
سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة