محضر الفيدرالي يحبط الأسواق... والأعين على «جاكسون هول»

الأسهم تتذبذب مع انحسار آمال التيسير المستدام

تركز الأسواق حاليا على خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الذي يلقيه اليوم في جاكسون هول (أ.ب)
تركز الأسواق حاليا على خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الذي يلقيه اليوم في جاكسون هول (أ.ب)
TT

محضر الفيدرالي يحبط الأسواق... والأعين على «جاكسون هول»

تركز الأسواق حاليا على خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الذي يلقيه اليوم في جاكسون هول (أ.ب)
تركز الأسواق حاليا على خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الذي يلقيه اليوم في جاكسون هول (أ.ب)

ضعفت معنويات الأسواق العالمية بشدة فور إعلان محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي أظهر أن صانعي السياسات اعتبروا خفض الفائدة في الشهر الماضي عملية إعادة ضبط وليس شروعا في تيسير نقدي مستدام.. فيما تحولت الأنظار نحو خطاب مرتقب اليوم (الجمعة) لجيروم باول رئيس الفيدرالي في اجتماع للبنوك المركزية العالمية لاستقاء أي مؤشرات على خفض أسعار الفائدة الأميركية في المستقبل.
وتركز الأسواق حاليا على خطاب باول الذي يلقيه اليوم في جاكسون هول سعيا لاستيضاح مسار السياسة النقدية الأميركية، خاصة بعد انقلاب في منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية أبرز خطر حدوث ركود للاقتصاد الأميركي. وسيتطلع المستثمرون لأي تلميحات بشأن السياسات من باول قبيل اجتماع مجلس الفيدرالي في سبتمبر (أيلول)، والمتوقع على نطاق واسع أن يشهد خفضا جديدا لأسعار الفائدة.
وأظهر محضر اجتماع المركزي الأميركي الذي نشر مساء أول من أمس الأربعاء أن صناع السياسات انقسموا بشدة حول خفض الفائدة في يوليو (تموز)، لكنهم اتحدوا في رغبتهم في إعطاء انطباع بأنهم ليسوا على مسار نحو المزيد من التخفيضات.
وفي الأسواق، أغلقت الأسهم اليابانية مستقرة دون تغيير يذكر الخميس، إذ أحجم المستثمرون عن المراهنة بكثافة على أي من الاتجاهين صعودا أو نزولا قبيل خطاب باول. وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.05 في المائة إلى 20628.01 نقطة. وربح المؤشر القياسي واحدا في المائة منذ بداية الأسبوع الجاري، إذ ساعدته آمال بشأن التحفيز في ألمانيا وسياسات تيسيرية في الصين في الابتعاد عن أدنى مستوى في سبعة أشهر الذي بلغه في وقت سابق من الشهر الجاري، حين صنفت واشنطن بكين متلاعبا بالعملة، ما أذكى مخاوف الحرب التجارية.
وارتفعت أسهم شركات صناعة مواد التجميل وشركات إدارة متاجر التجزئة التي يقبل عليها السائحون بعد بيانات حكومية أظهرت ارتفاع عدد السياح الأجانب الوافدين إلى اليابان في يوليو 5.6 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.
وبلغ عدد الأسهم الرابحة على المؤشر نيكي 125 سهما مقابل 93 سهما منخفضا. بينما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.04 في المائة لينهي الجلسة عند 1498.06 نقطة.
واقتفت الأسهم الأوروبية الخميس أثر تراجع الأسواق الآسيوية. وتراجع مؤشر القطاع الصناعي 0.59 في المائة، وضغط على المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية الذي انخفض 0.3 في المائة بحلول الساعة 07:06 بتوقيت غرينتش.
وخالفت «وول ستريت» اتجاه الهبوط بشكل طفيف أمس، إذ فتحت على صعود مدعومة بارتفاع في نتائج مبيعات التجزئة مع زيادة ثقة المستهلكين، وذلك في مقابل مؤشرات سلبية حول تراجع قطاع التصنيع وانكماشه على أساس شهري للمرة الأولى منذ أكثر من عقد نتيجة مخاوف ضغوط حرب التجارة مع الصين.
وفتح المؤشر «داو جونز» مرتفعا 0.5 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» مرتفعا 0.32 في المائة، و«ناسداك» مرتفعا 0.23 في المائة.. لكنها واصلت التذبذب عقب الفتح.
وفي سوق المعادن الثمينة، استقر سعر الذهب في التعاملات الفورية الخميس عند 1502 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:12 بتوقيت غرينتش. وانخفض الذهب في المعاملات الآجلة بالولايات المتحدة 0.3 في المائة ليصل إلى 1510.90 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 17.07 دولار للأوقية، بينما خسر البلاتين 0.5 في المائة، ليصل إلى 848.60 دولار للأوقية. ونزل البلاديوم 0.9 في المائة إلى 1458.52 دولار للأوقية.



لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.