بورصة مصر الأفضل أداءً بالأسواق الناشئة في أغسطس

دشنت مؤشراً جديداً لأنشط 30 شركة للعائد الكلي

رئيس وأعضاء البورصة المصرية خلال تدشين المؤشر الجديد للسوق أمس (الشرق الأوسط)
رئيس وأعضاء البورصة المصرية خلال تدشين المؤشر الجديد للسوق أمس (الشرق الأوسط)
TT

بورصة مصر الأفضل أداءً بالأسواق الناشئة في أغسطس

رئيس وأعضاء البورصة المصرية خلال تدشين المؤشر الجديد للسوق أمس (الشرق الأوسط)
رئيس وأعضاء البورصة المصرية خلال تدشين المؤشر الجديد للسوق أمس (الشرق الأوسط)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية أن البورصة المصرية استطاعت أن تتفوق في أدائها منذ مطلع شهر أغسطس الجاري، على جميع البورصات الناشئة في العالم مع تحقيق مؤشرها الرئيسي «إي جي إكس 30»، الذي يقيس أداء الأسهم القيادية ل30 شركة كبرى، مكاسب بلغت 7% ليتصدر قائمة أفضل المؤشرات العالمية أداءً خلال الشهر الجاري.
وأوضحت «بلومبرغ» في سياق تقرير بثّته، أمس (الخميس)، أن شهر أغسطس (آب)، حمل مكاسب كبيرة للبورصة المصرية التي استفادت من تحسن الوضع الاقتصادي في البلاد بفضل تدابير الإصلاح التي اتخذتها الحكومة والتي أسهمت في تراجع معدل التضخم لأدنى مستوى في 4 أعوام.
ولفتت إلى أن هذه المكاسب مرشحة للازدياد حال أقر البنك المركزي أول خفض لسعر الفائدة على الجنيه في نحو 6 أشهر خلال اجتماعه أمس، وذلك على عكس البورصات الناشئة الأخرى الذي سجل مؤشرها «إم إس سي آي» تراجعاً بنحو 5% خلال الشهر الجاري، جراء مخاوف من الأصول المحفوفة بالمخاطر في ظل تصاعد وتيرة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وأضافت أن نجاح تداول أول طرح عام أوّلي في البلاد لعام 2019 وانخفاض معدل التضخم، إلى جانب تفاؤل المستثمرين حيال خفض سعر الفائدة؛ جميعها عوامل أسهمت في إبقاء البورصة المصرية بمعزل عن التوترات التي طغت على غيرها من الأسواق حول العالم في ظل تصاعد النزاعات التجارية.
ونقلت «بلومبرغ» عن ألين سانديب، رئيس البحوث لدى شركة «النعيم للوساطة»، قوله: «أي خفض يقره المركزي في سعر الفائدة سيكون له وقع جيد على قطاع المستهلك وسيمنح متنفساً للتداول الهامشي تزامناً مع انخفاض تكاليف خدمة الاقتراض».
من جانبها، أشارت «بلومبرغ» إلى أن 10 محللين من بين 12 استطلعت آراءهم توقعوا خفض سعر الفائدة على الودائع بما لا يقل عن 100 نقطة أساس على الأقل لتصل إلى 14.75%، مشيرةً إلى أن ذلك سيساعد على الدفع بعجلة الاقتصاد صوب النمو، ويؤهل مصر لأن تتبوأ مكانة أهم الوجهات المدرة للأرباح للمستثمرين على صعيد الأسواق الناشئة.
وأكدت أن الاقتصاد المصري أصبح أسرع الاقتصادات نمواً على صعيد منطقة الشرق الأوسط، بفضل تدابير الإصلاح الاقتصادي التي تبنّتها الحكومة والمدعومة من قبل صندوق النقد الدولي، كما أن استقرار العملة المصرية المصحوب بأسعار فائدة مرتفعة أسهم في جعل مصر وجهة محببة لمستثمري السندات الذين يبحثون عن عائد مرتفع.
ودشنت البورصة المصرية أمس (الخميس)، مؤشر جديد وهو «EGX 30 TR» لأنشط 30 شركة للعائد الكلي، يضم أنشط 30 شركة من حيث السيولة والنشاط، فيما يحدد رأس المال السوقي المرجح بنسبة الأسهم حركة التداول ووزن كل شركة داخل المؤشر، وهي نفس الشركات المكوِّنة للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30))، بحضور رئيس بنك الاستثمار القومي وممثلين عن عدد من الجمعيات المهنية العاملة في مجال الأوراق المالية.
ويأخذ المؤشر الجديد في اعتباره التوزيعات النقدية التي تقوم بها الشركات المكونة لمؤشر «EGX30»، حيث يتم تحويل قيمة التوزيعات النقدية إلى نقاط في المؤشر الجديد، وهو ما يعكس كلاً من التغير السعري للأوراق المالية والعائد من التوزيعات النقدية.
وقال محمد فريد رئيس البورصة المصرية، في بيان صحافي أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن المؤشر الجديد يتميز بأنه يساعد المستثمرين في قياس العائد الكلي على استثماراتهم في البورصة والذي لا يتضمن فقط التغير السعري للأوراق المالية «الأرباح الرأسمالية» بل يتضمن توزيعات الأرباح النقدية أيضاً.
وتابع فريد: «تدشين المؤشر الجديد يأتي استكمالاً لعملية التطوير الشاملة والمستمرة التي تنفذها إدارة البورصة على مؤشراتها كافة، حرصاً منها على تطوير أدوات السوق ومؤشراتها، لتلبّي رغبات العديد من الأطراف الفاعلة في سوق الأوراق المالية المصرية»، وكذلك تنويع أدوات قياس أداء السوق أمام المستثمرين كافة، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجال إدارة مؤشرات أسواق الأوراق المالية، وذلك على النحو الذي يسهم في تنويع الخيارات الاستثمارية أمام جميع فئات المستثمرين.
ويتميز المؤشر الجديد بكونه يتفادى التركيز على صناعة بعينها ومن ثم يوفر تمثيلاً جيداً لمختلف الصناعات والقطاعات العاملة داخل الاقتصاد المصري.
تم احتساب المؤشر الجديد ابتداءً من فبراير (شباط) 2019 بقيمة 1000 نقطة، حيث يقوم مؤشر البورصة المصرية لأنشط 30 شركة للعائد الكلي «EGX30 TR» بالجمع بين كل من أداء رأس المال السوقي وقيمة الأرباح المعلنة للشركات المدرجة بالمؤشر، كما يستخدم المؤشر آخر سعر بدلاً من سعر الإغلاق.


مقالات ذات صلة

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

الاقتصاد سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (المجلس)

مصر: جدل «الفقر» يسبق مؤتمراً حكومياً لعرض الإنجازات

استبق عدد من نواب البرلمان مؤتمراً حكومياً مرتقباً لعرض الإنجازات بسؤال حول معدلات الفقر في مصر، التي لم تُعلن منذ سنوات.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد الطريق السريع المار بمدينة العلمين الجديدة الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة الإسكندرية الشمالية (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف مصر عند «بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف مصر السيادي طويل الأجل بالعملات الأجنبية عند «بي»، مع نظرة مستقبلية "مستقرة".

شمال افريقيا زيادة لافتة في الاعتماد على نظام التقسيط في مصر (الشرق الأوسط)

قفزة «التمويل الاستهلاكي» بمصر تكشف عن أزمات توفير الاحتياجات المعيشية

ارتفعت قيمة التمويل الاستهلاكي الممنوح في مصر من نحو 8.4 مليار جنيه عام 2020، إلى نحو 96.3 مليار جنيه في عام 2025، أي زادت بأكثر من 11 ضعفاً خلال 5 سنوات.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)

مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

وقّعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون» العالمية اتفاقية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام واستغلالهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
TT

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة، حسبما ذكر بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء السبت.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزل

لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزل

لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، روسيا، على الاتفاق بشأن إمدادات وقود الديزل، خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن ترمب قوله في مدينة سيراكيوز: «وبالمناسبة، وافقت روسيا على إرسال ملايين وملايين البراميل من النفط إلينا، وهو وقود الديزل. هذا ما نحتاج إليه فعلاً. لذا، شكراً لكم».

واستقبل أنصار الرئيس الأميركي تصريحاته بالتصفيق.

وكان ترمب، أعلن يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق بشأن إمدادات الديزل من روسيا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وصرّح كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، السبت، بأن الاتفاق بين موسكو وواشنطن، بشأن إمدادات وقود الديزل، يعكس قوة التعاون الاقتصادي بين البلدين ومزاياه للشعوب والعالم أجمع.

ويوم الجمعة، أعلن الرئيس الأميركي إجراء محادثة هاتفية وصفها بأنها «ناجحة للغاية» مع الرئيس بوتين، اتُّفق خلالها على ضخّ روسيا 300 ألف طن من الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وكتب ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»: «اتُّفق على أن تزود روسيا السوقين الأميركية والعالمية فوراً بأكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل، وبـ500 ألف طن أخرى خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ثم بمليون طن إضافي بعد ذلك مباشرة. وإضافة إلى ذلك، وبناءً على قدرة مصافي تكرير الديزل لديها، ستورّد روسيا 3 ملايين طن من وقود الديزل خلال فترة قصيرة».

وعقب المكالمة بوقت قصير، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إصدار ترخيص عام مؤقت لتسهيل إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك».


مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
TT

مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء، مع السماح باستيراد كميات جديدة من الأغنام والإبل والأبقار كل 6 أشهر.

وبحسب دليل تراخيص الاستيراد، التي أقرت من الحكومة، مؤخراً، يسمح للأفراد باستيراد 100 رأس من الأغنام والماعز، أو 15 من الأبقار، أو 15 من الإبل فقط كل 6 أشهر.

ويطرح القرار تساؤلاً اقتصادياً رئيسياً حول مدى انعكاس زيادة المعروض على أسعار اللحوم للمستهلك، في وقت يواجه فيه مربو المواشي المحليون تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع جدوى الإنتاج.

الإنتاج المحلي

وبينما قد يسهم الاستيراد في تعزيز المنافسة ورفع وفرة المعروض، تبقى تكلفة الإنتاج المحلي عاملاً مؤثراً في تحديد قدرة السوق على تحقيق انخفاض مستدام في أسعار اللحوم.

ويرى مختصون أن قرار السماح للأفراد من المواطنين السعوديين والمقيمين باستيراد المواشي كل 6 شهور للغنم 100 رأس والإبل 15 متناً والبقر 15 رأساً، مهم ويهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي والمساهمة في تخفيض أسعار اللحوم الحمراء.

وطبقاً للمختصين، فإن السماح للأفراد باستيراد المواشي يسهم في تخفيف الضغوط السعرية على سوق اللحوم الحمراء، خصوصاً مع زيادة حجم المعروض وتوسيع قاعدة الموردين ورفع مستوى المنافسة، إلا أن حجم الانخفاض المتوقع سيظل مرتبطاً بتكلفة الاستيراد والنقل وأسعار الأعلاف محلياً، إضافة إلى قدرة السوق على استيعاب الكميات الجديدة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار اللحوم الحمراء في المملكة ارتفاعاً في الأسعار، وسط مطالبات سابقة بالنظر إلى هذه الإشكالية للحد من هذه الزيادة والبحث عن الحلول المناسبة بما فيها التوسع في استيراد المواشي، للضغط على السوق المحلية مع ارتفاع المعروض أمام حجم الطلب، وبالتالي تقديم أسعار تنافسية أسوةً بدول الجوار.

مربو مواشٍ يعرضون عدداً من منتجاتهم للبيع في إحدى الأسواق المخصصة (واس)

دول الاستيراد

تساءل رئيس رابطة مربي المواشي، الناشط والمهتم بتنمية الثروة الحيوانية، سعود الهفتاء، عما إذا كان القرار يشمل السماح باستيراد الإناث؛ أي الأمهات المنتجة من المواشي، أم فقط الذكور للذبح مثل الخرفان والتيوس والقعدان والعجول، أم السماح بكليهما.

ومن المهم أيضاً تحديد الدول التي تسمح بتصدير الأمهات، مع العلم أن أغلب البلدان تجرم وتحرم تصدير الأمهات للحفاظ على تنمية ثروتها الحيوانية، وعلى الجهة المعنية توضيح ذلك لمن يرغب في الاستيراد، مؤكداً وجود أزمة حالية تتمثل في شح الأعلاف بسبب بعض القيود، وكذلك منع زراعة الشعير، ما تسبب في ارتفاع الأسعار، وزاد كذلك الارتفاع ونقص العرض بالسوق المحلية سحب كميات كبيرة من قبل أغلب الشركات المنتجة للألبان، وأيضاً كبار موردي المواشي، وفق الهفتاء.

وبيّن خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام يلزم باستيراد أعلاف المواشي من خارج المملكة، ولكن لم يطبَّق بالشكل الصحيح، وكذلك ارتفاع سعر الشعير المستورد الذي تجاوز 87 ريالاً للكيس وزن 50 كيلوغراماً.

واستطرد: «من المهم معرفة مصير مواشينا المحلية بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف الآن، وماذا سيحدث عند دخول المواشي المستوردة؛ هل ستنخفض أسعارها أم ستزيد؟ ما يضغط على مربي المواشي ويدفعهم إلى بيعها والتخلي عنها».

وشدد الهفتاء على ضرورة وجود برنامج أو خطة مدروسة لتخفيض سعر الأعلاف، والسماح باستيراد الشعير والأعلاف الخضراء للأفراد من مربي المواشي بشروط ميسرة.

مجموعة من الإبل (واس)

أسعار أكثر تنافسية

من ناحيته، ذكر المستثمر في المواشي إبراهيم الحردي، أن أثر القرار قد يكون أكثر وضوحاً على المدى القصير، مع دخول كميات إضافية إلى الأسواق، لكن تحقيق انخفاض مستدام في أسعار اللحوم يتطلب معالجة تكلفة الإنتاج من جذورها، وفي مقدمتها الأعلاف، إلى جانب دعم استمرارية المربين المحليين.

وأفاد الحردي لـ«الشرق الأوسط»، بأن زيادة المعروض المستورد قد تضغط على الأسعار، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا ظلت تكلفة تربية المواشي وإنتاجها محلياً مرتفعين.

وواصل أن نجاح القرار في الوصول إلى أسعار أكثر تنافسية للمستهلك لا يقاس فقط بحجم المواشي المستوردة، وإنما بقدرته على تحقيق توازن بين 3 أطراف رئيسية: المستهلك الباحث عن سعر مناسب، والمربي المحلي الذي يحتاج إلى تكلفة إنتاج مجدية، والسوق التي تحتاج إلى إمدادات مستقرة ومتنوعة.

وأضاف أن تحقيق هذا التوازن يشكل عاملاً أساسياً لضمان أن يتحول القرار من إجراء لزيادة المعروض إلى أداة مستدامة لدعم استقرار أسعار اللحوم وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.