إنهاء فترة الانتقالات بالدوري الإنجليزي في وقت مبكر خطأ فادح

المدربون في إنجلترا لن يشعروا بالراحة ما دامت الأندية في أوروبا مستمرة في التعاقد مع لاعبين جدد

إريكسن يمثل ثقلاً في تشكيلة توتنهام لكن رحيله قبل بداية الشهر المقبل أمر محتمل
إريكسن يمثل ثقلاً في تشكيلة توتنهام لكن رحيله قبل بداية الشهر المقبل أمر محتمل
TT

إنهاء فترة الانتقالات بالدوري الإنجليزي في وقت مبكر خطأ فادح

إريكسن يمثل ثقلاً في تشكيلة توتنهام لكن رحيله قبل بداية الشهر المقبل أمر محتمل
إريكسن يمثل ثقلاً في تشكيلة توتنهام لكن رحيله قبل بداية الشهر المقبل أمر محتمل

في البداية، دعونا نتفق على أن المدير الفني لنادي توتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينو، كان محقاً تماماً في التصريحات التي أكد فيها أنه ليس من المنطقي أن تنتهي فترة انتقالات اللاعبين في إنجلترا قبل مثيلاتها في بقية البلدان الأوروبية بثلاثة أسابيع.
وبالنظر إلى الطريقة التي رحل بها المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو عن مانشستر يونايتد، لم يجد النادي الإنجليزي الوقت الكافي للتعاقد مع بديل جيد، ووجد نفسه مضطراً للتحرك لضم المهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش، البالغ من العمر 33 عاماً، وهو ما يعني أن أي مدير فني مسؤول عن تدريب فريق يضم لاعباً مرغوباً من أندية خارجية لن يشعر بالراحة حتى بداية شهر سبتمبر (أيلول)، وهو موعد انتهاء فترة الانتقالات الصيفية في البلدان الأخرى.
ومن بين هؤلاء اللاعبين بول بوغبا، وكريستيان إريكسن، ومورغان شنايدرلين، وعدد آخر من اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بكثير من الأندية الخارجية طوال الصيف الجاري. وكما يشير بوكيتينو، فإنه «ليس من المنطقي» أن نترك هذه المشكلة تؤثر على الأندية التي تترك لاعبيها، ولا يمكنها العثور على بديل لهم إلا في أقرب فترة انتقالات، أي في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل!
ولا يبدو أن ريال مدريد قد قرر التخلي عن فكرة التعاقد مع إريكسن الذي قد يعتمد مصيره على اللاعبين الآخرين الذين سيضمهم برشلونة وريال مدريد خلال الأسبوعين المقبلين، لكن لن يكون من الصعب للغاية تخيل رحيل بوغبا عن مانشستر يونايتد، رغم عدم رغبة النادي في التخلي عن خدماته. وفي هذه الحالة، لن يكون من الصعب أيضاً أن نرى المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، وهو يخرج لوسائل الإعلام بكل شجاعة لكي يعلن أن بوغبا كان لاعباً رائعاً، ويزعم أن الفريق سيواصل المضي قدماً من دون أي مشكلات، تماماً كما فعل بعد رحيل لوكاكو عن الفريق.
ومن المؤكد أن مانشستر يونايتد ليس مضطراً لبيع بوغبا، لكن من الناحية النظرية لم يكن النادي مضطراً أيضاً لبيع لوكاكو، خصوصاً أن النادي لم يتعاقد مع أي لاعب يمكنه أن يكون بديلاً للمهاجم البلجيكي الذي سجل 42 هدفاً خلال الموسمين الماضيين. في الحقيقة، من الصعب تجنب الشعور بأن سولسكاير يواجه خطراً كبيراً، وهو يبدأ أول موسم كامل له مع الشياطين الحمر، خصوصاً في ظل حاجته الملحة إلى مدير للكرة، أو مسؤول تعاقدات ذكي يمكنه المساهمة في تعاقد النادي مع لاعبين جيدين يقدمون الإضافة اللازمة للفريق. وقد اعترف النادي بحاجته الملحة لهذا الأمر منذ ستة أشهر، لكنه لم يفعل أي شيء حيال ذلك.
وغالباً ما تهيمن «الكوميديا» على التعاقدات التي يبرمها مانشستر يونايتد، وحتى على صفقات اللاعبين الذين يبيعهم النادي. وحتى في صفقة هاري ماغواير الذي تعاقد معه مانشستر يونايتد بسعر قياسي، كأغلى مدافع في العالم، جعل مسؤولي ليستر سيتي يشعرون بأنهم انتصروا في هذه الصفقة على حساب سمعة نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودوارد، كمفاوض. لكن النمط العام في الأماكن الأخرى كان بعيداً كل البعد عن العقلانية والمنطق، لكنه ربما يكون معقولاً ومقبولاً، وفقاً للمعايير المتبعة في الدوري الإنجليزي الممتاز!
ولم يدعم ليفربول صفوفه، واكتفى بقائمة اللاعبين الذين قادوا النادي للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، مدعومين بعودة عدد من اللاعبين الأساسيين من الإصابة، في الوقت الذي أبرم فيه مانشستر سيتي صفقتين رائعتين بمبالغ مالية طائلة. ولن يتمكن تشيلسي من استغلال المقابل المادي الذي حصل عليه من بيع نجمه البلجيكي إيدين هازارد في التعاقد مع لاعبين جدد بسبب العقوبة التي فرضت على النادي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بعدم التعاقد مع لاعبين جدد لفترتي انتقالات. واستغل آرسنال وتوتنهام هوتسبير هذه الفرصة، ودخلا سوق الانتقالات بقوة من أجل تدعيم صفوفهما.
ولفترة من الوقت، بدا الأمر وكأن التحركات كافة التي تقوم بها الأندية الستة الكبرى في إنجلترا قد تكون محدودة، بالمقارنة بما يقوم به نادي إيفرتون الذي ربطت بعض التقارير بينه وبين النجم الإسباني دييغو كوستا، قبل أن ينجح النادي في التعاقد مع النجم الإيطالي الشاب مويس كين، ثم محاولة التعاقد مع ويلفريد زاها. وبينما لم تكن مبيعات التذاكر الموسمية تسير بشكل جيد في إيفرتون، أعلن النادي عن التعاقد مع النيجيري أليكس أيوبي، وهو ما من شأنه أن يؤثر على هذه العملية بالطبع. ومع تقديرنا واحترامنا الكامل لأيوبي، يمكن القول إن آرسنال هو الطرف الفائز في هذه الصفقة، بعدما نجح في بيع اللاعب مقابل 35 مليون جنيه إسترليني! لكن ربما يكون العزاء الوحيد لإيفرتون هو أن يعرف أن المقابل المادي الكبير الذي حصل عليه آرسنال من بيع اللاعب لن يتمكن من استخدامه في التعاقد مع زاها، بسبب انتهاء فترة الانتقالات الصيفية في إنجلترا.
ويزعم كريستال بالاس أنه يسعى للإبقاء على خدمات زاها، بغض النظر عن أي مقابل مادي، لكن الحقيقة أن النادي لم يوضع في اختبار حقيقي في هذا الصدد، وكان من الواضح أنه دخل الموسم الجديد في الوقت الذي يشعر فيه زاها بسخط كبير بسبب رغبته في الرحيل. ويبلغ زاها من العمر 27 عاماً، ويعد أحد أبرز اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الخيارات المتاحة أمامه الآن بالانتقال إلى نادٍ من الأندية التي تلعب في دوري أبطال أوروبا سوف تقل بمرور الوقت. ولا يمكن لآرسنال أو إيفرتون في الوقت الحالي أن يعدا زاها باللعب في دوري أبطال أوروبا، رغم أن العرض الذي تقدم به إيفرتون لضم اللاعب مقابل 60 مليون جنيه إسترليني كان عرضاً قوياً جريئاً للغاية، بالنسبة لناد في مثل هذه الظروف. لكن آمال كريستال بالاس في بيع زاها مقابل 100 مليون جنيه إسترليني في المستقبل لن تكون واقعية مع مرور الوقت وارتفاع سن اللاعب.
وربما كان أستون فيلا هو الاستثناء الوحيد للقاعدة العامة، فيما يتعلق بالإنفاق بشكل منطقي ومعقول، حيث قام النادي، على عكس الناديين الصاعدين معه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (نوريتش سيتي الذي لم ينفق أي أموال تقريباً على تدعيم صفوفه، وشيفيلد يونايتد الذي أبرم عدد محدوداً من صفقات الشراء بشكل دائم أو الإعارة)، بإنفاق 146 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع أكثر من 10 لاعبين جدد. وكان نادي فولهام قد قام بشيء مشابه على نطاق واسع خلال الموسم الماضي، وعانى من تداعيات وخيمة، رغم أن أستون فيلا يعتقد أن دين سميث سيستمر لفترة أطول في القيادة الفنية للفريق، وسيتمكن من التكيف مع الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل أسرع مما حدث مع سلافيسا يوكانوفيتش.
ودائماً ما يكون من الصعب على الأندية الصاعدة حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز أن تنفق بشكل مناسب على الصفقات الجديدة، حيث يتطلب الأمر إجراء تقييم مسبق للكيفية التي سيسير بها الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن الوضع في الوقت الحالي يشير إلى أن الفريق الذي فاز بلقب دوري الدرجة الأولى، وصعد بصورة مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لم ينفق تقريباً أي أموال على تدعيم صفوفه، بينما كان الفريق الذي صعد من خلال ملحق للتصفيات من بين أكثر الأندية الأوروبية إنفاقاً على الصفقات الجديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وهذه هي غرابة الدوري الإنجليزي الممتاز! ففي هذه المرحلة من الموسم، لا أحد يعرف شيئاً عما يحدث.
وقال بوكيتينو الذي بدأ موسمه السادس مع توتنهام: «أشعر بسعادة كبيرة بتشكيلة فريقي، بعد أن انتهت فترة الانتقالات في إنجلترا، لكننا لسنا في وضع جيد بالمقارنة مع الأندية الأوروبية الأخرى، لأن أمامها ما يقرب من أسبوعين لمواصلة العمل (وضم اللاعبين)، وهذا خطأ فادح من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز أن تسمح بذلك.
وبعد موسمين من تطبيق التجربة، أعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز عليه أن يراجع قراره، إذا لم تغير باقي بطولات الدوري الأوروبية من قواعدها؛ يجب أن نعود للعمل بالطريقة نفسها».
وقال بوكيتينو إن الأمر يمس بشكل خاص الأندية الإنجليزية التي تنافس في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي. وأضاف المدرب الأرجنتيني: «لا يجب أن تسمح رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بمنح الأندية الأوروبية هذه الميزة. ربما تختلف الأمور لو لم تكن تنافس معهم أوروبياً، لكن إذا كنت تتنافس مع الأندية الأوروبية، فأعتقد أن هذا خطأ فادح».


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً