إردوغان يعزل 3 رؤساء بلديات ويطلق حملة اعتقالات في أوساط الأكراد

غل وداود أوغلو يرفضان الاعتداء على الديمقراطية

الأمن التركي يفرق متظاهرين بخراطيم مياه في ديار بكر أمس (رويترز)
الأمن التركي يفرق متظاهرين بخراطيم مياه في ديار بكر أمس (رويترز)
TT

إردوغان يعزل 3 رؤساء بلديات ويطلق حملة اعتقالات في أوساط الأكراد

الأمن التركي يفرق متظاهرين بخراطيم مياه في ديار بكر أمس (رويترز)
الأمن التركي يفرق متظاهرين بخراطيم مياه في ديار بكر أمس (رويترز)

عزلت وزارة الداخلية التركية 3 رؤساء بلديات في شرق وجنوب شرقي البلاد ذات الغالبية الكردية من الفائزين في الانتخابات المحلية الأخيرة، بدعوى ارتباطهم بالإرهاب، في قرار أثار غضباً وانتقادات واسعة، واحتجاجات واجهتها قوات الأمن بإجراءات عنيفة.
وفي الوقت ذاته، شنّت قوات الأمن حملة اعتقالات موسعة في أوساط من وصفتهم بأنصار حزب العمال الكردستاني المحظور، أسفرت عن القبض على نحو 500 شخص. وأعلنت وزارة الداخلية التركية، في بيان أمس، «كف يد» (عزل) رؤساء بلديات ولايات ديار بكر وماردين (جنوب شرقي البلاد) ووان (شرق) عن العمل لوجود تحقيقات بحقهم بتهم تتعلق بـ«دعم الإرهاب».
وقالت الوزارة إنه جرى كف يد كل من رؤساء بلدية ديار بكر عدنان سلجوق مزراقلي، وماردين أحمد تورك، ووان بديعة أوزغوكجه، عن العمل، وتم تعيين والي ديار بكر حسن بصري جوزال أوغلو، ووالي ماردين مصطفى يامان، ووالي وان محمد أمين بيلماز، رؤساء للبلديات الثلاث بالوكالة.
وأضاف البيان أن رؤساء البلديات الثلاثة متهمون خصوصاً بالانتماء إلى «منظمة إرهابية»، والقيام بـ«دعاية إرهابية». وفرضت السلطات التركية أطواقاً أمنية مشددة حول مقار البلديات الثلاثة، ومنعت محتجين على القرار من التظاهر ضده باستخدام القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه.
وخرج المئات في ديار بكر إلى الشوارع، تنديداً بقرار عزل رئيس بلديتها، كما خرجت أعداد من المحتجين في كل من ماردين ووان، وامتدت الاحتجاجات إلى ميدان تقسيم في وسط إسطنبول، حيث تجمع العشرات للتنديد بقرار عزل رؤساء البلدية المنتخبين، الذي اعتبروه انقلاباً على إرادة الناخبين، إلا أن الشرطة قامت بتفريقهم.
وانتقد الرئيس التركي السابق عبد الله غل قرار الحكومة بعزل رؤساء البلديات المنتخبين، قائلا عبر «تويتر»» إنهم تولوا مناصبهم منذ فترة قصيرة، بموجب إرادة الشعب، ومن خلال صناديق الاقتراع، وإن عزلهم من مناصبهم هو أمر يضر بالديمقراطية في تركيا. كما رفض رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو القرار، باعتباره اعتداء على إرادة الشعب والديمقراطية.
كما وجه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو انتقاداً مماثلاً، وعبّر عن رفضه لعزل رؤساء البلديات الثلاثة المنتخبين من قبل الشعب، معتبراً أن ذلك اعتداء على إرادة الناخبين. ونشرت رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول جنان قفطانجي أوغلو، عبر حسابها على «تويتر»، مقطع فيديو لعاملين في بلدية ديار بكر وهم يزيلون صورة لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، ويستبدلون بها صورة للرئيس رجب طيب إردوغان، قائلة إن أول عمل قاموا به بعد عزلهم رؤساء البلديات المنتخبين هو نقل صورة أتاتورك، ووضع صورة إردوغان مكانها!
وأصدرت الرئاسة التركية بياناً بررت فيه عزل رؤساء البلديات بارتباطهم بتنظيمات إرهابية، وتقديم الدعم لها، مشيرة إلى «حزب العمال الكردستاني» و«اتحاد المجتمعات الديمقراطية».
ومن جانبه، قال فؤاد أوكطاي، نائب الرئيس التركي، إن حكومة بلاده وجدت نفسها مضطرة للتدخل «ضد 3 رؤساء بلديات بسبب دعمهم للإرهاب، وذلك في إطار صون ديمقراطيتنا»، مضيفاً أن «إرادة الشعب لا يمكن أن تترك لوصاية الإرهابيين».
ويتعرض حزب «الشعوب» الديمقراطي، الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالارتباط بحزب العمال الكردستاني، المصنف كـ«منظمة إرهابية» من قبل أنقرة وحلفائها الغربيين، لحملة قمع شديدة منذ عام 2016، مع توقيف رؤسائه ونواب ينتمون إليه.
وفي عام 2016، عزلت الحكومة رؤساء 28 بلدية، وعينت أوصياء عليها، كما عزلت 95 بلدية صغيرة من بين 100 من الفائزين عن حزب «الشعوب» الديمقراطي، الموالي للأكراد، وأحزاب كردية أخرى، خلال الانتخابات المحلية عام 2014، بادعاءات دعم الإرهاب. وكان إردوغان قد أعلن قبل الانتخابات المحلية الأخيرة، في مارس (آذار) الماضي، أنه سيكرر هذا الإجراء، وسيعزل من فاز منهم في الانتخابات.
وجاءت هذه التطورات بعد أيامٍ من دعوة زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة في تركيا عبد الله أوجلان لإيجاد تسوية للقضية الكردية مع الجانب التركي، ما اعتبره مراقبون بداية للسعي لإنهاء النزاع المسلح بين الطرفين الذي أدى لمقتل الآلاف خلال العقود الماضية.
وبالتوازي، أطلقت وزارة الداخلية التركية عملية أمنية موسعة باسم «الكاسر» في أنحاء البلاد، قالت إنها تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني». وتم خلال الساعات الأولى من العملية اعتقال 418 شخصاً. وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن أجهزة الأمن اعتقلت مئات المشبوهين بالارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني» في مختلف مناطق البلاد، مضيفة: «تم اعتقال 418 شخصاً في 29 من أصل 81 ولاية تركية، في عمليات ضد حزب العمال الكردستاني»، وأشارت إلى استمرار العملية الأمنية.
وبين الولايات التي جرت فيها الاعتقالات، ديار بكر وماردين ووان، التي أعلنت الوزارة عن إعفاء حكامها من العمل بتهمة دعم الإرهاب، في وقت سابق أمس، وهم من أعضاء حزب «الشعوب» الديمقراطي المعارض.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.