أجهزة كومبيوترية محمولة للمدرسة بأسعار مناسبة

جهاز «أسوس كروم بوك فليب سي 302 سي إيه»
جهاز «أسوس كروم بوك فليب سي 302 سي إيه»
TT

أجهزة كومبيوترية محمولة للمدرسة بأسعار مناسبة

جهاز «أسوس كروم بوك فليب سي 302 سي إيه»
جهاز «أسوس كروم بوك فليب سي 302 سي إيه»

لشراء لابتوب لاستعماله في معظم الوظائف المدرسية، لا يمكنكم إنفاق أقلّ من 450 إلى 500 دولار. أمّا مقابل مبلغ أقلّ، فيفضّل أن تكتفوا بتصفّح المواقع والصفحات الإلكترونية على هاتفكم.
صحيح أنّ اللابتوب الذي يكلّفكم 500 دولار قد يضمّ شريحة تتبّع مزعجة، وأزرارا رخوة، وشاشات غير قابلة للقراءة، ومفاصل لا تثبّت الشاشة، ولكن عندما تحدّدون ما يلزمكم، ستتمكنون من شراء لابتوب يتيح لكم تصفّح المواقع وإتمام معظم العمل المدرسي ككتابة الأوراق البحثية أو تسجيل الملاحظات.
وقد اختبر العاملون في موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز» عشرات اللابتوبات، وفيما يلي، ستتعرفون إلى أفضل هذه الأجهزة بسعر أقلّ من 500 دولار.
مواصفات مهمة
ما هي الخصائص والمواصفات التي يجب أن تبحثوا عنها؟ عند شراء لابتوب بأقلّ من 500 دولار، لن تستطيعوا فرض سيطرتكم الكاملة في تحديد ميّزاته، ولكن يمكنكم الحصول على الحدّ الأدنى منها والذي يلبّي حاجات تضمن لكم تجربة جيّدة. يمكنكم أيضاً شراء لابتوب بـ200 دولار، ولكن يجب ألّا ترضوا بهذا الحلّ، لأنّكم بعدها ستفضّلون لو أنّكم اكتفيتم باستخدام هاتفكم للتصفّح. تعرّفوا فيما يلي على الخصائص التي يجب أن تبحثوا عنها:
> وسيط تخزين ذو حالة ثابتة Solid - state storage: وجد الخبراء أن الاعتماد على وسيط تخزين ذي حالة ثابتة عوضاً عن القرص الصلب يحدث فرقاً كبيراً في فاعلية اللابتوب في أداء المهام اليومية. إذ سيشعر المستخدمون أن تشغيل التطبيقات وفتح الملفات يتمّ بسرعة أكبر عبر وسيط التخزين ذي الحالة الثابتة منه على القرص الصلب.
> معالج إنتل كور i3 أو i5 من الجيل السابع أو الثامن
Seventh - or eighth - generation Intel Core i3 or i5 processor: يزوّدكم معالج إنتل كور i3 بقوة كبيرة مطلوبة في عمليات التصفّح الأساسية، وكتابة النصوص، ومشاهدة الفيديوهات (معالج A Core i5 هو الأفضل في هذه الفئة السعرية لكن نادراً ما يمكن الحصول عليه). بهذا السعر، يمكنكم الاستعانة بمعالجات «بينتيوم» و«سيليرون» أيضاً، ولكنّ أداءهما بطيء على أجهزة الويندوز. أمّا على أجهزة كروم بوك، فيمكنكم الاستعانة بمعالج «كور إم 3» الأقل قوّة.
> 4 غيغابايت (أو يفضل 8 غيغابايت) من الذاكرة في الابتوب تتيح لكم فتح اثنين أو ثلاثة من التطبيقات في آن واحد.
تحصركم هذه الخصائص بثلاثة خيارات من الأجهزة: الكروم بوك، ولابتوب الويندوز، والآيباد.
في حال كنتم تبحثون عن جهاز متين وسهل الحمل، وتستخدمون «غوغل دوكس» (مستندات غوغل) في معظم أعمالكم المدرسية، عليكم بشراء جهاز كوم بوك. أمّا في حال كنتم تفضّلون أجهزة الويندوز ولا تمانعون التعامل مع أداء بطيء بعض الشيء ومتانة أقلّ مع الوقت مقابل الحصول على دعم برمجي أوسع، اشتروا أحد أجهزة ويندوز. وأخيراً، إذا كنتم تبحثون عن جهاز سهل الحمل وخفيف الوزن لاستخدامه في الكتابة وتدوين الملاحظات، إذن فعليكم بجهاز آيباد.
أجهزة اللابتوب
> الكروم بوك. إذا كنتم لا تحتاجون إلى تطبيقات أو برامج خاصّة، فلا تتردّدوا في شراء جهاز كروم بوك، لأنّه أكثر متانة، ويضمّ بطارية عالية الأداء، فضلاً عن أنّه أسهل تحديثاً من منافسيه من ويندوز.
تعمل أجهزة الكروم بوك ببرنامج «كروم أو إس». الذي يمكّنكم من القيام بكلّ ما تريدونه عبر متصفّح كروم، أي أنّ استخدامه أسهل بالنسبة للطلاب الذين يؤدّون وظائفهم عبر «غوغل دوكس» أو البوابات التعليمية الإلكترونية. يشغّل كروم بوك تحديثاته بشكل أوتوماتيكي، ولا يعاني من تضخّم برمجي، كما أنّه لا يضمّ برنامجا مسبق التحميل من ويندوز، ما يجعله أسهل استخداماً.
يتيح لكم هذا الجهاز أيضاً تشغيل تطبيقات آندرويد ولكن لا يشغّل تطبيقات ويندوز، أي أنّ أداءه ضعيف في المهام التي تتطلّب برنامجاً خاصاً كالترميز وتعديل الوسائط. وعلى الرغم من أنّها تعتمد على متصفّح إلكتروني، تدعم أجهزة الكروم بوك وضع عدم الاتصال بالإنترنت بحسب غوغل، ولكن ليس بفاعلية الدعم الذي تتميّز به لابتوبات ويندوز.
لمن يبحثون عن لابتوب بأقلّ من 500 دولار، يقترح موقع «واير كاتر» جهاز «آسوس كروم بوك فليب C302CA» Asus Chromebook Flip C302CA الذي يزن أقلّ من 1.3 كلغم، ويقدّم خدمة بطارية تصل إلى 10 ساعات، وشاشة لمس ساطعة، ولوحة مفاتيح بخلفية مضيئة مريحة أثناء الطباعة. ولكنّ هذا الموديل قديم بعض الشيء ولن تشمله التحديثات البرمجية بعد عام 2022، وفي حال كنتم مستعدّين لإنفاق مبلغ أكبر من 500 دولار، لا تتردّدوا في شراء أفضل خيارات «واير كاتر» من فئة الكروم بوك، أي آسوس كروم بوك فليب C434TA الذي يأتي بشاشة أكبر ومعالج أحدث وغالباً ما يُباع بـ530 دولارا في فترات التخفيضات. يمكن وصف جهاز C434TA بالأنيق، ويبدو شبيهاً جدّاً بكومبيوترات ويندوز المتطوّرة للوهلة الأولى. يعتبر جهازا الكروم بوك المذكوران أعلاه خياراً لا بأس به لطلّاب المدارس والجامعات الذين يستخدمون «غوغل دوكس» ونادراً ما يعملون دون اتصال بالإنترنت.
أمّا في حال كنتم تبتاعون هذا الجهاز لطالب أصغر سناً، أي في المرحلة المتوسطة مثلاً، فعليكم بخيار الميزانية من «واير كاتر»، وهو كروم بوك «آيسر C771T»، الذي يضمّ معالجا أقلّ سرعة، ولكن يضمن لمستخدمه هيكلاً متيناً مقاوماً للحوادث. أنا شخصياً رأيت هذا اللابتوب يعمل بشكل طبيعي حتى بعد أن سكب عليه أحد الأطفال كوباً من الماء.
نظام «ويندوز»
> لابتوب ويندوز. مقابل 500 دولار، لا يمكنكم الحصول على لابتوب ماهر بتعدّد الوظائف أو إدارة برامج تتطلّب ذاكرة كبيرة، ولكن يمكنكم الحصول على جهاز يتمتّع بسرعة الأداء الكافية لتصفّح الإنترنت، وتشغيل برامج خفيفة الإنتاجية ومشاهدة الأفلام. يمكن القول إنّ لابتوب الويندوز يقوم بوظائف الكروم بوك نفسها، ولكنّه معرّض للتضخّم البرمجي، ويعاني من ضعف خدمة البطارية، وتراجع في الأداء بعد فتح عدّة نوافذ، فضلاً عن أنّ هيكله الخارجي رخيص. ولكنّ السبب الوحيد والأهمّ الذي قد يدفعكم لاقتناء واحد بدل جهاز كروم بوك هو اضطراركم لاستخدام برنامج ويندوز.
إنّ أفضل الخيارات التي يقترحها عليكم «واير كاتر» هنا هو أسوس فيفو بوك فليب 14 Asus VivoBook Flip 14 TP412FA. TP412FAبوسيط تخزين ذي حالة ثابتة بسعة 128 غيغابايت الكافية لمعظم الأشخاص، ومعالج إنتل كور i3 وسرعته المرضية. ولكنّ مشكلته الكبرى هي الذاكرة الصغيرة بسعة 4 غيغابايت والتي تتسبب ببطئه في حال شغّلتم أكثر من تطبيق في وقت واحد أو فتحتم أكثر من 10 نوافذ في محرّك البحث. في الجوانب الأخرى، يتميّز هذا اللابتوب بشاشة لمس ساطعة (ولكن كثيرة الانعكاس أثناء الاستخدام الخارجي)، إلى جانب لوحة مفاتيح مريحة بخلفية مضيئة.
وعلى الرغم من أنّ «فيفو بوك فليب» يعاني من بعض المشاكل في شريحة التتبّع التي لا تسجّل الحركة دائماً، يبقى أفضل من معظم الخيارات المتوفرة بهذا السعر. وتجدر الإشارة إلى أنّ خدمة بطاريته في الاختبارات كانت متعبة ولا تدوم لخمس ساعات، أي أنّها لا تكفي ليوم مدرسي كامل.
أمّا ثاني أفضل خيار فهو آيسر سويفت 3 SF314 - 54 - 39BH
Acer Swift 3 SF314 - 54 - 39BH الذي يأتي بتصميم أقلّ متانة من الأوّل، ولكنّه يتمتّع بقوة الأداء نفسها ويضمّ بطارية تدوم لسبع ساعات.
جهاز لوحي
> «آيباد». لا شكّ في أنّ الآيباد أفضل من لابتوب سيئ، ولكنّ هذا لا ينفي حاجة الجميع إلى لابتوب. في حال كنتم تبحثون عن جهاز تنحصر مهامه بالتصفّح الإلكتروني والتعامل مع الرسائل الإلكترونية، أو تسجيل الملاحظات في الصف، يفضّل أن تعدلوا عن خيار اللابتوب وأن تستبدلوه من خلال جهاز لوحي «آيباد» ولوحة مفاتيح خارجية. يمكنكم شراء آيباد من الجيل السادس مع لوحة مفاتيح بلوتوث من «لوجيتيك» بأقلّ من سعر لابتوب ويندوز أو كروم بوك، هذا فضلاً عن كونه أخفّ وزناً وأكثر تعدّداً للمهام، ويزوّدكم بخدمة بطارية أفضل من معظم خيارات الويندوز.
ويفضّل الآيباد على لابتوب بنفس السعر لمشاهدة الأفلام، وتصفّح الإنترنت، وقراءة النصوص والكتابة (رسائل إلكترونية، ومقالات، والملاحظات). يعتبر هذا الجهاز مكسباً أيضاً لطلّاب الفنّ المحبين للحرية في العمل لأنه يتيح لهم كتابة الملاحظات الرقمية خاصة أن الجيل السادس من الآيباد يدعم الجيل الأول من أقلام آبل الرقمية، الذي يقدّم أداء أفضل من أقلام ويندوز وكروم بوك الرقمية. ولكن يجب أن تعلموا أن الآيباد خيار سيئ في حال كنتم ممن يعملون في الترميز، وتعديل ملفات الميديا، أو تكثرون من استخدام ملفات غوغل، أو تعملون في التصميم.



ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.


دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
TT

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

مع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت روبوتات الدردشة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. فهذه الأنظمة تُستخدم للحصول على المعلومات، وطلب النصائح، والإجابة عن الأسئلة المعقدة، بل وحتى لتقديم نوع من الدعم الاجتماعي أو الرفقة. ويعتمد عليها المستخدمون من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والمراهقون.

لكن تقريراً جديداً حذّر من مخاطر محتملة مرتبطة بهذه التقنيات، مشيراً إلى أن بعض روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات تساعد المستخدمين على التخطيط لأعمال عنف خطيرة، بما في ذلك حوادث إطلاق النار في المدارس، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وحسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات عنيفة.

ورغم أن هذه الروبوتات يُفترض أن تعمل مصادر للمعلومات أو أدوات تعليمية ووسائل مساعدة يومية، فإن التقرير يشير إلى أن الواقع قد يكون أكثر تعقيداً وخطورة مما يُعتقد.

فقد وجد الباحثون أن ثمانية من أصل عشرة من برامج الدردشة الآلية الرائدة الموجهة للمستهلكين قدمت نوعاً من المساعدة للمستخدمين الذين طلبوا معلومات تتعلق بتنفيذ هجمات عنيفة. وشمل ذلك منصات معروفة مثل «شات جي بي تي» و«ديب سيك».

وجاء في التقرير: «قدمت معظم برامج الدردشة الآلية معلومات عملية للمستخدمين الذين يعبرون عن آيديولوجيات متطرفة، قبل أن تطلب منهم تحديد المواقع والأسلحة التي سيستخدمونها في الهجوم، وذلك في أغلب الردود».

وأشار التقرير إلى أن برنامج «ديب سيك» ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ أفاد الباحثون بأنه تمنى للمهاجم المحتمل «إطلاق نار سعيداً وآمناً».

شعار تطبيق «ديب سيك» (رويترز)

وفقاً للمركز، فإن برنامج «كلود إيه آي» التابع لشركة «آنثروبيك» كان المنصة الوحيدة التي «أثبتت» قدرتها على تثبيط المستخدم عن التخطيط للهجمات العنيفة، ما يشير إلى وجود ضوابط أمان فعالة نسبياً، وإن كانت هذه الضوابط - حسب التقرير - لا تُطبّق بشكل مثالي في معظم المنصات الأخرى.

وأضافت المنظمة غير الربحية في تقريرها أن بعض الأنظمة أبدت استعداداً مرتفعاً للغاية للاستجابة لمثل هذه الطلبات.

فعلى سبيل المثال، أظهرت النتائج أن منصتي «Perplexity» و«Meta AI» قدمتا المساعدة للمهاجمين المحتملين في 100 في المائة و97 في المائة من الحالات على التوالي.

يأتي نشر هذا التقرير في أعقاب حادثة إطلاق نار في مدرسة «تومبلر ريدغ» في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا. وقد أُفيد لاحقاً بأن أحد موظفي شركة «أوبن إيه آي» رصد داخلياً أن المشتبه به في الحادثة استخدم برنامج «شات جي بي تي» بطرق اعتُبرت متوافقة مع التخطيط لأعمال عنف.

وفي تعليقه على النتائج، قال عمران أحمد، رئيس مركز مكافحة الكراهية الرقمية: «قد تساعد برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمندمجة الآن في حياتنا اليومية، مطلق النار التالي في مدرسة على التخطيط لهجومه، أو متطرفاً سياسياً على تنسيق عملية اغتيال».

وأضاف: «عندما تُصمم نظاماً يهدف إلى الامتثال لكل طلب، وتحقيق أقصى قدر من التفاعل، وتجنب رفض أي استفسار، فإنه في نهاية المطاف قد يمتثل للأشخاص الخطأ».

وختم بالقول: «ما نشهده هنا ليس مجرد فشل تكنولوجي، بل فشل في تحمل المسؤولية».


أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
TT

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر تطوراً كالتعرف إلى الصور وتشخيص الأمراض والمساعدة في اتخاذ قرارات معقدة. لكن رغم هذا التقدم الكبير، لا يزال كثير من نماذج التعلم الآلي المتقدمة يعمل بطريقة توصف غالباً بأنها «صندوق أسود». فهي تقدم تنبؤات دقيقة، لكن الأسباب التي تقود إلى هذه التنبؤات تبقى غير واضحة، حتى بالنسبة للمهندسين الذين طوروا هذه الأنظمة.

ويعمل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) حالياً على معالجة هذه المشكلة من خلال تطوير طرق تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على شرح قراراتها. ويهدف هذا العمل إلى جعل نماذج التعلم الآلي ليست دقيقة فحسب، بل أكثر شفافية أيضاً، حيث يتمكن البشر من فهم المنطق الذي يقف وراء التنبؤات التي تقدمها هذه الأنظمة.

تفسير قرارات الذكاء الاصطناعي

تزداد أهمية قدرة الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراته مع توسع استخدام هذه التقنيات في مجالات حساسة، مثل الرعاية الصحية والنقل والبحث العلمي. ففي هذه المجالات، يحتاج المستخدمون غالباً إلى فهم العوامل التي أدّت إلى نتيجة معينة، قبل أن يتمكنوا من الوثوق بها أو الاعتماد عليها.

فعلى سبيل المثال، قد يرغب طبيب يراجع تشخيصاً طبياً قدّمه نظام ذكاء اصطناعي في معرفة الخصائص التي دفعت النموذج إلى الاشتباه بوجود مرض معين. وبالمثل، يحتاج المهندسون الذين يعملون على تطوير السيارات ذاتية القيادة إلى فهم الإشارات أو الأنماط التي جعلت النظام يحدد وجود مشاة أو يفسر موقفاً مرورياً معيناً.

غير أن كثيراً من نماذج التعلم العميق تعتمد على علاقات رياضية معقدة تشمل آلافاً حتى ملايين من المتغيرات. ورغم أن هذه الأنظمة قادرة على اكتشاف أنماط دقيقة داخل البيانات، فإن الطريقة التي تصل بها إلى قراراتها قد تكون صعبة الفهم بالنسبة للبشر. وقد أصبح هذا النقص في الشفافية أحد أبرز التحديات في مجال الذكاء الاصطناعي الحديث.

ولهذا ظهر مجال بحثي يعرف باسم «الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير»، ويهدف إلى تطوير تقنيات تساعد البشر على فهم كيفية وصول الأنظمة الذكية إلى نتائجها، بما يسمح بتقييم موثوقيتها واكتشاف الأخطاء المحتملة وتعزيز الثقة في الأنظمة المؤتمتة.

تهدف هذه الأبحاث إلى بناء أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر موثوقية ومساءلة من خلال تحقيق توازن بين دقة النماذج وإمكانية تفسيرها (أدوبي)

نهج قائم على المفاهيم

ركّز الباحثون في «MIT » على تحسين تقنية تعرف باسم «نموذج عنق الزجاجة المفاهيمي». ويهدف هذا النهج إلى جعل طريقة تفكير أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر وضوحاً للبشر.

في هذا النموذج، لا ينتقل النظام مباشرة من البيانات الخام إلى النتيجة النهائية. بدلاً من ذلك، يحدد أولاً مجموعة من المفاهيم أو الخصائص التي يمكن للبشر فهمها، ثم يستخدم هذه المفاهيم كأساس لاتخاذ القرار.

فإذا كان النظام، على سبيل المثال، مدرباً على التعرف إلى أنواع الطيور من الصور، فقد يحدد أولاً خصائص بصرية مثل «أجنحة زرقاء» أو «أرجل صفراء». وبعد التعرف إلى هذه السمات، يمكن للنظام أن يصنف الطائر ضمن نوع معين.

وفي مجال التصوير الطبي، قد تشمل هذه المفاهيم مؤشرات بصرية، مثل أنماط معينة في الأنسجة أو أشكال محددة تساعد في اكتشاف الأمراض. ومن خلال ربط التنبؤات بهذه المفاهيم الواضحة، يصبح من الأسهل على المستخدمين فهم الطريقة التي توصل بها النظام إلى نتيجته.

حدود المفاهيم المحددة مسبقاً

ورغم أن استخدام المفاهيم يمكن أن يجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر شفافية، فإن النسخ السابقة من هذا النهج كانت تعتمد إلى حد كبير على مفاهيم يحددها الخبراء مسبقاً. لكن في الواقع، قد لا تعكس هذه المفاهيم دائماً التعقيد الكامل للمهمة التي يؤديها النظام. فقد تكون عامة للغاية أو غير مكتملة أو غير مرتبطة مباشرة بالأنماط التي يستخدمها النموذج فعلياً أثناء اتخاذ القرار. وفي بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى تقليل دقة النموذج أو تقديم تفسير لا يعكس الطريقة الحقيقية التي يعمل بها.

ولهذا سعى فريق «MIT» إلى تطوير طريقة جديدة تستخرج المفاهيم مباشرة من داخل النموذج نفسه. فبدلاً من فرض أفكار محددة عليه مسبقاً، تحاول هذه التقنية تحديد الأنماط والتمثيلات التي تعلمها النموذج خلال مرحلة التدريب. بعد ذلك، يتم تحويل هذه الأنماط الداخلية إلى مفاهيم يمكن للبشر فهمها واستخدامها لتفسير قرارات النظام.

تزداد أهمية تفسير قرارات الذكاء الاصطناعي مع استخدامه في مجالات حساسة مثل الطب والنقل والبحث العلمي (أدوبي)

ترجمة تفكير الآلة إلى لغة مفهومة

لتحقيق ذلك، جمع الباحثون بين مكونين مختلفين من تقنيات التعلم الآلي. يقوم الأول بتحليل البنية الداخلية للنموذج المدرب لتحديد الخصائص الأكثر أهمية التي يعتمد عليها عند اتخاذ التنبؤات. أما الثاني فيحوّل هذه الخصائص إلى مفاهيم يمكن للبشر تفسيرها. وبمجرد تحديد هذه المفاهيم، يصبح النظام ملزماً بالاعتماد عليها عند إصدار توقعاته. وبهذا تتشكل سلسلة واضحة منطقياً تربط بين البيانات المدخلة والنتيجة النهائية.

ويشبه الباحث الرئيسي أنطونيو دي سانتيس هذا الهدف بمحاولة فهم طريقة تفكير الإنسان. ويقول: «بمعنى ما، نريد أن نكون قادرين على قراءة عقول نماذج الرؤية الحاسوبية هذه. نموذج عنق الزجاجة المفاهيمي هو إحدى الطرق التي تسمح للمستخدمين بفهم ما الذي يفكر فيه النموذج ولماذا اتخذ قراراً معيناً». ويرى الباحثون أن استخدام مفاهيم مستخرجة من المعرفة الداخلية للنموذج يمكن أن ينتج تفسيرات أكثر وضوحاً ودقة مقارنة بالطرق السابقة.

تحقيق التوازن بين الدقة والشفافية

يُعد تحقيق التوازن بين دقة النماذج وإمكانية تفسيرها أحد التحديات الرئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير. فالنماذج الأكثر تعقيداً غالباً ما تحقق أفضل النتائج من حيث الدقة، لكنها تكون أيضاً الأصعب في الفهم. يحاول النهج الجديد الذي طوّره باحثو «MIT» معالجة هذه المشكلة من خلال اختيار عدد محدود من المفاهيم الأكثر أهمية لشرح كل تنبؤ. وبهذه الطريقة يركز النظام على الإشارات الأكثر صلة بالقرار بدلاً من الاعتماد على علاقات خفية داخل النموذج. كما يساعد ذلك على تقليل ما يعرف بـ«تسرب المعلومات»، وهي الحالة التي يعتمد فيها النموذج على أنماط في البيانات لا تظهر في التفسير الذي يقدمه.

نحو أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر مساءلة

مع ازدياد اعتماد المؤسسات على أنظمة الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات، من المرجح أن تصبح القدرة على فهم طريقة عمل هذه الأنظمة أكثر أهمية. فالنماذج الأكثر شفافية يمكن أن تساعد الباحثين على اكتشاف التحيزات المحتملة وتحسين موثوقية الأنظمة والتأكد من أنها تعمل كما هو متوقع. ويمثل البحث الذي أجراه فريق «MIT» خطوة في هذا الاتجاه. فمن خلال تمكين نماذج التعلم الآلي من تفسير قراراتها بطريقة أكثر وضوحاً ومعنى، قد يسهم هذا النهج في تقليص الفجوة بين الخوارزميات المعقدة والفهم البشري.