لقاء مرتقب بين جونسون وماكرون وميركل قبل قمة مجموعة السبع

جنود سابقون يحيون ذكرى 50 عاماً على التدخل البريطاني في آيرلندا الشمالية

محاربون قدامى يحيون ذكرى وصول القوات البريطانية إلى إيرلندا الشمالية في جنوب بلفاست أمس (أ.ف.ب)
محاربون قدامى يحيون ذكرى وصول القوات البريطانية إلى إيرلندا الشمالية في جنوب بلفاست أمس (أ.ف.ب)
TT

لقاء مرتقب بين جونسون وماكرون وميركل قبل قمة مجموعة السبع

محاربون قدامى يحيون ذكرى وصول القوات البريطانية إلى إيرلندا الشمالية في جنوب بلفاست أمس (أ.ف.ب)
محاربون قدامى يحيون ذكرى وصول القوات البريطانية إلى إيرلندا الشمالية في جنوب بلفاست أمس (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر دبلوماسية أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد يتوجه الأسبوع المقبل إلى باريس للقاء إيمانويل ماكرون وأنجيلا ميركل، لمناقشة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل قمة مجموعة السبع.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة الصحافة الفرنسية إن بوريس جونسون سيأتي «على الأرجح» إلى باريس الأسبوع المقبل للقاء إيمانويل ماكرون، دون أن يحدد موعداً. فيما أكد المتحدث باسم المستشارية الألمانية أن لقاء بين بوريس جونسون وأنجيلا ميركل في برلين «متوقع أيضاً في القريب العاجل». وأضاف أن «المستشارة ورئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون تحدثا بالفعل عبر الهاتف مرة واحدة. لكن الجلوس سوية إلى طاولة لمناقشة موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومواضيع أوروبية أخرى... مسألة مفيدة بالتأكيد».
ويقول بوريس جونسون إنه مصمم على الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، سواء نجح أم لا في إعادة التفاوض على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي. وفي نهاية يوليو (تموز)، رفضت بروكسل طلب لندن إعادة التفاوض على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يظهر تضامنه مع الزعيم البريطاني الجديد، الخميس، عن تفاؤله بشأن إبرام «اتفاق تجاري رائع وكبير مع المملكة المتحدة» بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر. وسيلتقي قادة مجموعة السبع في نهاية الأسبوع المقبل في بياريتز، جنوب غربي فرنسا.
على صعيد آخر، تظاهر مئات الجنود السابقين في جنوب غربي بلفاست أمس في تجمع وسط حضور كبير للشرطة، وذلك في الذكرى الخمسين للتدخل البريطاني. وشملت المراسم عرضا عسكريا وقداسا نظمته جمعية المحاربين القدامى في آيرلندا الشمالية، التي يؤكد أعضاؤها أنهم «يشعرون بالقلق». كما حضرت زعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطية أرلين فوستر رئيسة الحكومة السابقة في المقاطعة، هذه المراسم.
وهذه السنة وبعد حملة طويلة لعائلات الضحايا للمطالبة بالعدالة، أعلن مدعون عامون في آيرلندا الشمالية أن أحد المحاربين القدامى قُدّم على أنه «الجندي إف» سيحاكم بتهم قتل في سبتمبر (أيلول) المقبل لوقائع تعود إلى «الأحد الدامي».
وفي 30 يناير (كانون الثاني) 1972، قتل مظليون بريطانيون 13 ناشطاً كاثوليكياً كانوا يتظاهرون بشكل سلمي في لندنديري، وتوفي ناشط آخر بعد أشهر. وهذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها ملاحقات تتعلق بهذا اليوم الحزين من «الاضطرابات»، أعمال العنف التي مزقت المقاطعة البريطانية لأكثر من ثلاثة عقود.
وجرت أعمال العنف هذه بين الجمهوريين القوميين ومعظمهم من الكاثوليك المؤيدين لإعادة توحيد آيرلندا من جهة، والوحدويين الموالين للتاج البريطاني وهم خصوصاً من البروتستانت المدافعين عن البقاء في المملكة المتحدة.
لكن نهاية المعركة ما زالت بعيدة، كما يقول جون كيلي الذي قتل شقيقه مايكل خلال «الأحد الدامي». وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن يحاكم سوى جندي واحد من أصل 18 كانوا موجودين. يجب أن يحاكم الجنود الـ18 لأنهم قتلوا أشخاصا أبرياء في الشوارع». وأضاف: «نريد الحقيقة والعدالة، هذا كل شيء».
وتستمر الملاحقات والتحقيقات في قضايا قتل أخرى تسبب انقساماً في البلاد خارج آيرلندا الشمالية حول طريقة إحقاق العدل. وقتل نحو 10 في المائة من 3500 شخص هم ضحايا «الاضطرابات» بأيدي أفراد من الشرطة والجيش وبعضهم كانوا في بعض الأحيان مدنيين عزل.
وازدادت القضية صعوبة عندما طالب نواب بريطانيون بالعفو عن الجنود مثل الاتفاقات التي أبرمت للإفراج عن نحو 500 من عناصر القوات الخاصة الجمهوريين والموالين لبريطانيا في نهاية النزاع. ونظم جنود متقاعدون تجمعات دعما «للجندي إف» في لندن وبلفاست، معتبرين أنهم أصبحوا ظلما أهدافا لتحقيقات. لكن بعضهم يرون أن عفوا عنهم سيكون اعترافا ضمنيا بالمسؤولية يشمل أيضا جنودا خدموا بنزاهة.
وكتب ريتشارد دانات القائد السابق للجيش البريطاني الذي خدم في الماضي في آيرلندا الشمالية، في صحيفة «نيوزليتر» في 2018 أن «الجيش قدم تقارير ممتازة عن عملياته، لكن الإرهابيين لم يفعلوا ذلك». وأضاف أن «هذا يؤدي إلى حقل لا مساواة فيه لإجراء هذه التحقيقات».
وينص اتفاق السلام الذي أبرم في 1998 خصوصاً على أن يدمر الجيش الجمهوري الآيرلندي مخابئ أسلحته التي تعد مصدراً ثميناً للأدلة. ويرى أنصار الملاحقات القضائية أن الحكومة البريطانية هي التي يمكن أن تعقد التحقيقات التي تخفي أدلة ضد قوات حفظ النظام باسم الأمن القومي.
أما الوحدويون فيخشون أن تعامل على قدم المساواة أعمال القوات الجمهورية شبه العسكرية وقوات الأمن الرسمية.



برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.