البنك المركزي الصيني يبدأ إصدار سعر استرشادي جديد للقروض

3.3 % زيادة في الاستثمار المباشر غير المالي بالخارج من يناير حتى يوليو

مقر البنك المركزي الصيني (رويترز)
مقر البنك المركزي الصيني (رويترز)
TT

البنك المركزي الصيني يبدأ إصدار سعر استرشادي جديد للقروض

مقر البنك المركزي الصيني (رويترز)
مقر البنك المركزي الصيني (رويترز)

ذكر البنك المركزي الصيني أنه سيبدأ إصدار سعر استرشادي جديد للقروض المصرفية، وهي خطوة أخرى في إصلاح طال انتظاره لأسعار الفائدة، يجلب تكاليف اقتراض أقل للاقتصاد.
وقالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس السبت، إن بنك الشعب الصيني سيعلن عن سعر الفائدة الجديد للإقراض في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، في العشرين من كل شهر، بدءاً من هذا الشهر.
وسيطلب البنك المركزي من البنوك التجارية تحديد سعر الفائدة الجديد على القروض المقدمة للشركات والأسر «في ضوء سعر الإقراض الاسترشادي الجديد»، بينما يبقى سعر القروض غير المسددة من دون تغيير لفترة قصيرة من الوقت، حسب البنك.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن استخدام مؤشرات السعر الاسترشادي الجديد ينهي المرحلة الأخيرة من إصلاح نظام الأسعار في البلاد، الذي ما زال يحمل بعض بصمات نظام القيادة الشيوعية.
وحال نجاح هذه الخطوة، يمكن أن يحفز ذلك الطلب على القروض، ويساعد عملية النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في الوقت الذي يواجه فيه حرباً تجارية مستمرة منذ فترة طويلة مع أميركا.
وأظهرت بيانات رسمية أن الاستثمار الصيني المباشر في القطاع غير المالي بالخارج حافظ على نمو مستقر في الأشهر السبعة الأولى من العام، طبقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».
وبلغت قيمة الاستثمار الصيني المباشر في القطاع غير المالي بالخارج في 153 دولة ومنطقة 432.92 مليار يوان (نحو 61.6 مليار دولار) في الفترة المذكورة، بزيادة 3.3 في المائة على أساس سنوي، وفقاً لوزارة التجارة.
وفي يوليو (تموز) وحده، ارتفع الاستثمار المباشر في الخارج بنسبة 25.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 68.06 مليار يوان.
وفي الأشهر السبعة الأولى، أضافت الشركات الصينية 7.97 مليار دولار من الاستثمار في 52 دولة مشاركة في مبادرة الحزام والطريق، بما يمثل 12.5 في المائة من الإجمالي.
واستمر هيكل الاستثمار الخارجي في التحسن، مع الاستثمار بشكل رئيسي في قطاعات تشمل خدمات التأجير والتجارة والتصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والتعدين.
وقال البيان، إنه «لم يتم تسجيل مشروعات جديدة في قطاعات مثل التطوير العقاري والرياضة والترفيه». وبلغت قيمة العقود الخارجية الموقعة مؤخراً 820.1 مليار يوان خلال الشهور السبعة بزيادة 1.9 في المائة على أساس سنوي.
وبلغ عدد عقود المشروعات الخارجية الموقعة مؤخراً التي تتجاوز قيمة كل واحد منها 50 مليون دولار، 436 مشروعاً خلال الفترة ذاتها بزيادة 18 في المائة عن العام السابق.
ووفقاً للبيان، حققت المشاريع الخارجية الكبرى منافع متبادلة، حيث وفرت الشركات الصينية 812 ألف وظيفة للسكان المحليين حتى نهاية العام الماضي.
فيما تراجعت أكبر شركة صينية للطاقة عن شراء النفط الخام من فنزويلا بصورة مباشرة، وذلك في الوقت الذي تشدد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوباتها ضد الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وذكرت اليوم وكالة أنباء بلومبرغ، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تكشف عن هويتها، أن شركة الصين الوطنية للبترول ألغت خططاً لتحميل نحو 5 ملايين برميل من النفط الفنزويلي على السفن خلال الشهر الحالي، وذلك في أعقاب أحدث أمر تنفيذي للرئيس دونالد ترمب بفرض عقوبات جديدة على فنزويلا.
وأضافت «بلومبرغ» أن شركة الصين الوطنية للبترول تنضم بذلك إلى أكبر مصرف تركي، وهو بنك الزراعات التركي الذي قطع علاقاته مع البنك المركزي الفنزويلي عقب تشديد العقوبات الأميركية على كاراكاس.
ويمثل التحرك الصيني الأخير نكسة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يعتمد على الصين وروسيا ليقوم بتسيير الأمور في البلاد والحيلولة دون سقوطها، وسط أزمة إنسانية، ونقص في الغذاء، وارتفاع في معدلات التضخم.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.