سقوط أشهر مهرب للسلاح إلى مناطق الحروب في العالم بيد الشرطة البلجيكية

سقوط أشهر مهرب للسلاح إلى مناطق الحروب في العالم بيد الشرطة البلجيكية
TT

سقوط أشهر مهرب للسلاح إلى مناطق الحروب في العالم بيد الشرطة البلجيكية

سقوط أشهر مهرب للسلاح إلى مناطق الحروب في العالم بيد الشرطة البلجيكية

أخيراً سقط البلجيكي جاك مسيو، الملقب بـ«الثعلب» أو «المارشال»، أحد أشهر تجار السلاح بشكل غير شرعي بالعالم، في عملية رصد وتعقب انتهت باعتقاله في البرتغال.
وحسبما نشرت وسائل الإعلام البلجيكية، أمس، يعتبر مسيو واحداً من أشهر أباطرة تجارة السلاح بشكل غير شرعي إلى مناطق الصراعات في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا ومناطق أخرى. وأشارت صحيفة «لاتست نيوز» البلجيكية، أمس، إلى بعض صفقات «الثعلب»، وقالت إنه تلقى طلبات لتوريد مائة ألف بندقية و13 مليون رصاصة و25 طائرة هليكوبتر، وإنه تسلم في مقابل ذلك 88 مليون يورو، وكلها جرت بطرق غير شرعية.
ووفقاً لتقرير شبكة «في تي إم» التلفزيونية الفلمنكية، فقد أكدت الشرطة الفيدرالية اعتقال إمبراطور الأسلحة البلجيكي جاك مسيو، الذي سبق أن حكم عليه في بلجيكا، العام الماضي، بالسجن أربع سنوات، إلا أنه كان هارباً منذ ذلك الحين، ليلقى القبض عليه أخيراً في قرية صغيرة في البرتغال.
ووفقاً لتقارير إعلامية، يتمتع مسيو بتاريخ طويل في تجارة الأسلحة غير القانونية المشكوك فيها، سواء كانت بطرق مباشرة، أو غير مباشرة، وهو معروف لدى السلطات في جميع أنحاء العالم. وفي يونيو (حزيران) 2017، حُكم عليه بالسجن 3 سنوات، وغرامة قدرها 300 ألف يورو، بسبب بيعه أسلحة أوتوماتيكية وذخيرة وطائرات هليكوبتر ودبابات، وغيرها من المعدات العسكرية، إلى بلدان في حالة حرب، بما في ذلك ليبيا وتشاد وباكستان وإيران، وذلك في انتهاك للعقوبات الدولية. وحسب تقرير شبكة «VTM»، يعود تاريخ مسيو إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما أمد إيران بالسلاح في الحرب الطويلة مع العراق. ومنذ ذلك الحين كانت هناك شكوك قوية في الولايات المتحدة باشتراكه فيما يتعلق بقضية «إيران كونترا» سيئة السمعة، وكذلك في فرنسا.
وقالت الشبكة إنه لم يكن هناك نزاع مسلح خلال الـ35 عاماً الماضية إلا وشارك فيه جاك مسيو كتاجر أسلحة بين الأطراف المتنازعة. وقد قام بعمل استئناف للحكم الصادر ضده. إلا أن محكمة الاستئناف في بروكسل قامت العام الماضي بزيادة فترة العقوبة إلى أربع سنوات، مع دفع غرامة مالية تصل إلى 1.2 مليون يورو. لكنه هرب على متن أول رحلة بعد سماعه للحكم، وبقي مختفياً لفترة من الوقت. ومن المعروف أن مسيو يمتلك مزرعة في تاراسكون بفرنسا، حيث يمتلك عدداً من الخيول، وقد تم تفتيش المكان، ووضعه تحت المراقبة، لكنه اختفى كما يذوب الملح بالماء.
لكن في الشهر الماضي ارتكب جاك مسيو خطأ فادحاً، حين أمر بنقل 9 من خيوله إلى البرتغال، وقد كان الفريق البلجيكي المتخصص في البحث عن الهاربين FAST))، التابع للشرطة الفيدرالية، له بالمرصاد، حيث استغل هذا الخطأ ليصل في نهاية المطاف إلى ممتلكات سرية خاصة بمسيو، تتضمن إسطبلات خيول وعقارات وأراضي بالبرتغال.
ونفذت الشرطة البرتغالية عملية الاعتقال في فيلا بمدينة إيفورا، وقالت إن العملية تمت بفضل تعاون الهيئات الأمنية ذات العلاقة في فرنسا وبلجيكا والبرتغال.
وفي سبتمبر (أيلول) 2009، اعتقلت السلطات الأميركية جاك مسيو، للاشتباه بتورطه في تهريب أسلحة إلى إيران، وقالت وسائل إعلام بلجيكية، وقتها، إنه مثل بالفعل أمام القاضي الفيدرالي الأميركي، مشيرة إلى أن جاك مسيو ومساعده الإيراني، الذي كان طليقاً وقتها، واجها اتهامات تتعلق بتهريب أسلحة إلى إيران، ومنها طائرات مقاتلة من طراز «إف 5»، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بغسيل أموال والتهريب وغيرهما.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

2.2 مليار دولار في عام واحد... كيف تضخمت ثروة ترمب بعد عودته للبيت الأبيض؟

 دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)
دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)
TT

2.2 مليار دولار في عام واحد... كيف تضخمت ثروة ترمب بعد عودته للبيت الأبيض؟

 دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)
دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)

في حين كشف إفصاح مالي صدر في يونيو (حزيران)، عن تحقيق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر من 2.2 مليار دولار خلال عام 2025، أي في العام الأول من عودته إلى البيت الأبيض، نشر موقع «إندي 100» اليوم (الخميس) تقريراً يستعرض أبرز مصادر هذه الزيادة.

وأشار التقرير إلى أنه بين العملات المشفرة، ومنصة «تروث سوشيال»، والمنتجات التي تحمل اسمه، إلى جانب العقارات واستثمارات النفط والغاز، تتعدد القنوات التي أسهمت في زيادة ثروة ترمب، وفيما يلي مصادر الأموال التي حققها:

العملات المشفرة... نحو 1.2 مليار دولار

ذكرت «إندي 100» في يوليو (تموز) أن ترمب حقق نحو 1.2 مليار دولار من أنشطته في مجال العملات المشفرة خلال عام 2025.

وجاء أكثر من 500 مليون دولار من أرباح مشروع العملات المشفرة «World Liberty Financial»، بما في ذلك «رموز الحوكمة»، بينما حققت شركة «CIC Digital LLC» أكثر من 600 مليون دولار من العملات المشفرة من نوع «ميم كوين» التي تحمل علامة ترمب وصورته، وفقاً لإفصاح قدمه مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية.

«تروث سوشيال» تتحول إلى مصدر جديد للإيرادات

يعرف كثيرون شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة بترمب «تروث سوشيال»، لكن الشركة الأم «Trump Media and Technology Group» أطلقت في أوائل أغسطس (آب) خدمة «Truth API»، التي توفر وصولاً مبكراً إلى منشورات الرئيس الأميركي على المنصة، مقابل رسوم مالية.

وأفادت «بي بي سي نيوز» بأن «Trump Media» سجلت خسارة بلغت 238 مليون دولار بين أبريل (نيسان) ويونيو من العام الحالي.

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن أكثر من 10 عملاء اشتركوا في الخدمة، ويدفع كل منهم ما بين 60 ألفاً و100 ألف دولار شهرياً مقابل الحصول عليها.

متجر ترمب... مئات المنتجات تحمل اسمه

وبحلول أبريل، كان متجر ترمب قد أطلق ما لا يقل عن 622 منتجاً يحمل علامة ترمب التجارية منذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، وفقاً لتحليل أجرته منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن» (CREW).

وتبلغ قيمة هذه المنتجات مجتمعة نحو 43 ألف دولار، وتشمل، إلى جانب قبعات ترمب الحمراء المعروفة على نطاق واسع، قمصاناً، ومضرباً للعبة «بيكلبول» بسعر 180 دولاراً، وكبسولات قهوة ترمب بسعر 18 دولاراً.

ورداً على تقرير المنظمة غير الربحية، أحال البيت الأبيض صحيفة «ذا إندبندنت» إلى تصريحات سابقة للمتحدثة باسم البيت الأبيض آنذاك، كارولين ليفيت، قالت فيها: «الادعاءات بأن هذا الرئيس حقق أرباحاً من فترة وجوده في المنصب سخيفة تماماً. وبالمقارنة مع ما كان يمكن أن يجنيه لو لم يكن مضطراً للتعامل مع الأخبار الكاذبة وخصومه السياسيين الفاسدين، فقد خسر الرئيس مئات الملايين من الدولارات لخدمة هذا البلد».

مشاريع عقارية جديدة في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا الشرقية

نشرت منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن» أيضاً تحليلاً قالت فيه إن ترمب أنشأ ما لا يقل عن 34 شركة جديدة خلال إدارته الثانية.

وأشارت المنظمة إلى أن الجزء الأكبر من إيرادات ترمب لعام 2025 من هذه المشاريع الجديدة جاء من العملات المشفرة، بقيمة بلغت 797 مليوناً و637 ألفاً و149 دولاراً، في حين جاء أكثر من 54 مليون دولار من عقارات جديدة في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا الشرقية.

وقالت المنظمة: «ترمب لا يبني أياً من هذه العقارات، بل يرخص اسمه لها. وبعبارة أخرى، يحصل على المال بغض النظر عما إذا كانت هذه المشاريع ستنجح أو تفشل، أو حتى ما إذا كانت ستُبنى أصلاً».

استثمارات النفط والغاز تضيف ملايين إلى ثروته

وفي أوائل أغسطس، قال الديمقراطيون في «اللجنة الاقتصادية المشتركة» إن ثروة ترمب زادت خلال عام 2026 حتى ذلك الوقت بما يصل إلى 15.5 مليون دولار من خلال أسهم يملكها في شركات للنفط والغاز في نهاية عام 2025.

وقالت المجموعة إن أرباح هذه الشركات وقيم أسهمها ترتفع نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز في ظل الحرب مع إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيز إنغل لـ«سي بي إس نيوز»: «تتم إدارة محفظة الرئيس ترمب من الأسهم والسندات بشكل مستقل من قبل مؤسسات مالية من أطراف ثالثة».

ترمب أجرى تداولات أكثر من أعضاء الكونغرس مجتمعين

وفي 15 سبتمبر (أيلول)، أفادت «بلومبرغ» بأن ترمب أجرى تداولات في أوراق مالية أكثر من جميع أعضاء الكونغرس مجتمعين منذ بدء ولايته الرئاسية الثانية.

وبصورة أكثر تحديداً، أجرى 28 ألفاً و700 صفقة خلال الأشهر الـ17 الممتدة بين تنصيبه في يناير (كانون الثاني) 2025 ونهاية يونيو (حزيران) 2026.

وفي المقابل، أبلغ أعضاء الكونغرس عن 22 ألفاً و200 معاملة مماثلة بشكل جماعي خلال الفترة نفسها.

وقال إنغل أيضاً لهذه الوسيلة الإعلامية إن محفظة ترمب تدار بشكل مستقل من قبل مؤسسات مالية من أطراف ثالثة، مضيفاً: «لا يتمتع الرئيس ترمب ولا أي فرد من أفراد عائلته بأي قدرة على توجيه أو التأثير أو تقديم أي مدخلات بشأن كيفية استثمار المحفظة أو توقيت شراء الاستثمارات أو بيعها».

وأضاف: «تُتخذ جميع قرارات الاستثمار بالكامل من قبل مديرين مستقلين. ولا توجد أي تضاربات في المصالح».

ماذا قال ترمب عن إيراداته البالغة 2.2 مليار دولار؟

عندما سأله صحافي عن هذه الإيرادات في يوليو، قال الرئيس الأميركي إنه يحقق أرباحاً «لأن سوق الأسهم ترتفع».

وقال ترمب: «نحن جميعاً نحقق أرباحاً وأنا أحقق أرباحاً. لدي كثير من المال. كثير من السيولة أعطيها للمؤسسات».

لكنّ تحليلاً أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أشار إلى أن غالبية الأموال التي كُشف عنها في يونيو «لا تأتي من نمو سوق الأسهم».


أقمار اصطناعية تظهر فقدان الأرض أكثر من 12 تريليون طن من الجليد في 47 عاماً

نهر جليدي في «سكورسبي سوند» - غرينلاند (أ.ب)
نهر جليدي في «سكورسبي سوند» - غرينلاند (أ.ب)
TT

أقمار اصطناعية تظهر فقدان الأرض أكثر من 12 تريليون طن من الجليد في 47 عاماً

نهر جليدي في «سكورسبي سوند» - غرينلاند (أ.ب)
نهر جليدي في «سكورسبي سوند» - غرينلاند (أ.ب)

أفاد تقرير علمي مهم بأن 12.5 تريليون طن (11.3 تريليون طن متري) من الجليد بالأنهار الجليدية في غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) ذاب منذ 1979، وهو قدر من المياه المتجمدة يكفي لمراكمة جليد بعمق خمس أقدام أسفل الولايات المتحدة.

ووفقاً لدراسة نشرتها مجلة «ساينتيفيك داتا»، الأربعاء، يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى تسارع ذوبان الصفائح الجليدية الرئيسية في الكوكب، في حين لا تنتج خمسة أسداس كمية الجليد الذائب عن ارتفاع درجة حرارة الهواء، بل عن المياه الدافئة التي تلتهم الصفائح الجليدية من أسفلها وجوانبها، بالتزامن مع تدفق الأنهار الجليدية إلى المحيطات. وقال القائمون على الدراسة إن ذلك يمثل خبراً سيئاً بالنسبة إلى ارتفاع مستوى سطح البحر في المستقبل.

وقال إريك رينوت، المشارك في إعداد الدراسة وعالم الجليد في جامعة كاليفورنيا في إيرفاين: «إن الصفائح الجليدية تذوب بسرعة. إننا نتسبب في إذابة المناطق القطبية، ويرتفع مستوى سطح البحر في جميع أنحاء العالم؛ ما سيؤدي إلى تفاقم هشاشة المناطق الساحلية في مواجهة المخاطر».

وأفاد التقرير بأن الأرقام المتعلقة بكمية الجليد الذائب ضخمة إلى حد يصعب تصوره وتبدو صغيرة بشكل مضلل.

وأفاد التقرير بأن كل هذا الجليد الذائب تحول إلى ما يقارب 3 كوادريليون غالون من المياه (11.3 كوادريليون لتر)، (كوادريليون يساوي مليون مليار)؛ ما أدى إلى ارتفاع مستوى سطح البحر عالمياً بنحو 3.1 سنتيمتر منذ عام 1979، إضافة إلى عوامل مناخية أخرى أسهمت في رفع مستويات المحيطات.


تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.