رئيس صحوات العراق: فوجئنا بوجود أقراص معلومات بأسمائنا ورواتبنا لدى «داعش»

الحردان لـ {الشرق الأوسط} : نرحب بمشروع الحرس الوطني لكننا نخشى تسلل «المنتفعين» إليه

وسام الحردان
وسام الحردان
TT

رئيس صحوات العراق: فوجئنا بوجود أقراص معلومات بأسمائنا ورواتبنا لدى «داعش»

وسام الحردان
وسام الحردان

منذ أن تعرض الشيخ وسام الحردان، رئيس صحوات العراق، لمحاولة اغتيال في الثاني من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، من قبل انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة هاجموا منزله في منطقة الحارثية الراقية ببغداد، وهو مجهول العنوان، واللقاء به يتم عبر اتصالات مع «أشخاص موثوقين» و«مقربين» منه، وقد يتطلب ذلك أياما عدة للوصول إليه، وهو يتحرك هنا وهناك، سواء في مناطق غرب بغداد وقريبا من مدينة الفلوجة التي ينحدر منها، أو في بغداد محاطا بأفراد حمايته وأبنائه، ومرافقيه من أبناء عشيرته.
الحردان، رئيس صحوات العراق، رحب في حديث لـ«الشرق الأوسط» ببغداد بمشروع تشكيل «الحرس الوطني» في المحافظات، مبديا تحفظاته على من سماهم بـ«المنتفعين والانتهازيين الذين قد يفشلون المشروع إذا تسللوا إليه».
وقال «نرحب بالحرس الوطني لكن نخشى أن يتسلل إليه الانتهازيون الذين ينتظرون دحر (داعش) والحصول على الأموال من القوات الأميركية أو الحكومة العراقية، وهؤلاء المنتفعون سوف يضيعون على العراقيين جهودا كبيرة تبذل من أجل حماية البلد».
وفي مستهل إيضاحه للتعريف بالصحوات، قال «كانت هناك صحوة الأنبار التي شكلت في عام 2006 من قبل عشرة أشخاص برئاسة الشيخ (الراحل) عبد الستار أبو ريشة، وأنا كنت نائبه وأطلقوا علي تسمية (مهندس صحوة الأنبار)، قبل أن يتم تعميم التجربة لتكون صحوة العراق، وهناك (مؤتمر صحوة العراق) وهو تيار سياسي يقوده الشيخ أحمد أبو ريشة الذي حوله إلى حزب سياسي شارك في الانتخابات البرلمانية، وفي 27 فبراير (شباط) العام الماضي تسلمت وبعد انتخابات شرعية قيادة صحوة العراق»، مشيرا إلى أن «تشكيل صحوة الأنبار جاء لمحاربة ما كان يسمى (التوحيد والجهاد)، الذي تحول بعد معركة الفلوجة إلى (تنظيم القاعدة) وسيطر على جميع فصائل المقاومة الوطنية التي كانت موجودة في الساحة، وانتهك كل الحرمات، وأعلن الدولة الإسلامية في الأنبار وفرض الإتاوات على الناس، فجاءت الصحوة كرد فعل منا وانتقاما وثأرا لمقتل أشقائنا وآبائنا».
ويضيف الحردان قائلا «عندما انطلقنا في القتال ضد (القاعدة) في منتصف سبتمبر 2006، شاركت معنا فصائل وطنية وهي كتائب ثورة العشرين، والجيش الإسلامي، بينما لم يشترك معنا (جيش المجاهدين) و(الطريقة النقشبندية)، إذ بقوا محايدين»، منبها إلى أن «المؤتمر الأول عقد بحضور الجنرال الأميركي، المتقاعد حاليا، جون ألن (61 عاما) الذي كان يشغل منصب قائد القوات الأميركية في أفغانستان وعمل في محافظة الأنبار في العراق بين عامي 2006 و2008، وأسند إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما أخيرا مهمة تنسيق الجهود الدولية في الحملة الجديدة ضد الإرهاب وتنظيم داعش في العراق وسوريا، واجتمعنا مع الجنرال ألن وبارك فكرة تشكيل قوات الصحوة، ولم نكن سابقا نستطيع عقد أي مؤتمر كونه يتعرض للهجوم من قبل (القاعدة) وتعهد بدعمنا مع أن القوات الأميركية لم تكن واثقة تماما من نجاحنا، وكانت غير واثقة من استمرار أي ثورة أو تنظيم عسكري شعبي ضد (القاعدة)، مع ذلك ساعدونا وكان نوع المساعدة وقتذاك هو حمايتنا من الاعتقال، ومساندتنا عسكريا عندما نبلغهم عن وجود أهداف كبيرة لضربها، وكذلك عندما نسيطر على منطقة كنا نتصل بهم لدعمنا»، مشددا على «انني لم أتسلم فلسا واحدا من القوات الأميركية، من تسلم الأموال هو الشيخ أبو ريشة باعتباره كان رئيسا لصحوة الأنبار، ولا أعرف إن كانوا قد سلموه أموالا بطريقة مباشرة أو عقودا ينفذها للاستفادة من مردودها، كما لم يزودونا بالأسلحة بل كنا نحصل على أسلحتنا من الغنائم بعد أن نسيطر على مناطق (القاعدة)، أما نحن وبقية المقاتلين فلم نتسلم حتى رواتبنا طيلة ستة أشهر، وانتهى مشروع صحوة الأنبار بتعيين 27 ألفا من مقاتليها في قوات شرطة الأنبار، بينما تم استنساخ تجربتنا في بغداد وديالى».
واستطرد الحردان قائلا «لقد دعمت القوات الأميركية صحوات محيط بغداد وديالى، إذ تم تزويدهم بأسلحة خفيفة ورواتب للمقاتلين تتراوح ما بين 150 و300 دولار وحسب خطورة المنطقة التي يوجدون فيها، واستعانوا بـ(أبو عزام التميمي) من الجيش الإسلامي و(أبو معروف) من كتائب ثورة العشرين، وكان وجودهم في حزام بغداد في الرضوانية وأبو غريب، واستمرت الصحوات حتى رحيل القوات الأميركية في 2011، إذ تم تسليم ملفات 103 آلاف مقاتل إلى دائرة نزع السلاح ودمج الميليشيات التابعة للحكومة، وقد تم تعيين أغلبهم بأعمال خدمية، بلدية (تنظيف الشوارع) لأنهم لا يحملون أي تحصيل دراسي، ولم يتقبلوا ذلك كونهم مقاتلين وأبناء عشائر، وهناك 34 ألف مقاتل بقوا تحت إشراف القوات البرية في الجيش العراقي».
وقال رئيس صحوات العراق «بعد أن حدثت الاعتصامات في الأنبار والفلوجة (الحراك الشعبي) في 2013، عادت صحوة الأنبار وزاد عدد عناصرها إلى 8662 شخصا، في الأنبار والفلوجة والصقلاوية والكرمة، وعندما حدثت الاعتصامات هناك من التحق بفصائله مثل الجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين، وهناك من التحق بـ(داعش) باعتباره يتبنى مطالب أهل السنة، وبقي معنا في الصحوة بحدود خمسة آلاف مقاتل، وتم تزويدنا من قبل الحكومة العراقية بأسلحة خفيفة، بواقع بندقية كلاشنيكوف مستعملة مع 20 رصاصة لكل 50 مقاتلا، أي تم تزويدنا بألف بندقية، لكننا بدأنا نسلح أنفسنا بطريقتنا الخاصة لأن الغالبية مطلوبون لـ(داعش) لأنهم قاتلوا تنظيم القاعدة سابقا و(داعش) لاحقا».
ويضيف الحردان «في نهاية العام الماضي عندما حدث هجوم الجيش على المعتصمين، وتم تهديم منصة الاعتصام واعتقال النائب أحمد العلواني، صارت هناك مواجهات مسلحة بين المعتصمين والجيش، وبقي رجال الصحوة في حيرة من أمرهم، إذ ليس لدينا ما يكفي من عتاد للقتال، وأنا دعوت الصحوات للبقاء في موقف محايد وعدم مقاتلة الجيش أو (داعش) واستخدام السلاح للدفاع عن أنفسهم فقط لأننا خشينا أن تكون هناك مؤامرة ضدنا ولتصفيتنا».
وأردف قائلا «خلال الاعتصامات كنا نحمي المتظاهرين وخيامهم، ولم تكن هناك خطة لدى الحكومة لإزالتها، بل إن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أبلغني بضرورة حماية خيام الاعتصام، إذ إن تنسيقنا كان مباشرا مع القائد العام للقوات المسلحة (المالكي)، لكن في قرار مفاجئ تم الهجوم من قبل الجيش لإزاحة الخيام وإنهاء الاعتصام وإلقاء القبض على النائب العلواني»، منبها إلى أنه «لم يكن في الخيام وقت ذاك أكثر من 20 شخصا، لكن عناصر (داعش) الذين كانوا موجودين بين المعتصمين وبقوة على ما يبدو استرقوا برقية هجوم الجيش، وراحوا يعدون العدة للهجوم والسيطرة على مبنى محافظة الأنبار، وفي أول هجوم جاءت 26 سيارة من (داعش) من الصحراء الفاصلة بين الأنبار وسوريا وسقطت المحافظة كلها». ويكشف الحردان عن أن «عناصر (داعش) كانوا موجودين في ساحات الاعتصام، وكلهم من العراقيين ومن أبناء الأنبار، وكانوا مدربين ومسلحين وممولين بصورة جيدة، ولم يكن هناك أي عنصر غير عراقي إلا بعد أن حصل هجوم الجيش حيث بدأت تدخل أرتالهم من الصحراء وكان أغلبهم من غير العراقيين، وهنا وقعنا نحن، عناصر الصحوة، بين سندان الجيش ومطرقة (داعش). من جهة الحكومة لم تسلحنا تسليحا جيدا لنقاوم (داعش)، ومن جهة ثانية بدأ (داعش) يقتل عناصرنا وأهلنا ويهدم بيوت رجال الصحوة، وللأسف وجدنا في ما بعد أن قوائم حكومية بأسماء رجال الصحوة ورواتبهم موجودة في الكومبيوترات المحمولة (لابتوب) لعناصر (داعش) في نقاط التفتيش التي يسيطرون عليها، فعندما تمر أي سيارة ويطلبون الأوراق الثبوتية للمسافرين أو العابرين ويطابقونها مع المعلومات التي عندهم ويتحققون من صحة المعلومات حول رجال الصحوة يذبحونهم في الحال، ولا ندري كيف وصلت الأقراص الخاصة بأسماء ورواتب رجال الصحوة إلى (داعش)، وصدمنا من هذا الوضع، إذ كيف لأشخاص ضعفاء في الحكومة أن يخونوا الأمانة ويسربوا تلك الأقراص لأعدائنا؟ كان هذا مؤلما للغاية بالنسبة لنا لأننا خسرنا المئات من الضحايا بسبب هذه المعلومات التي يفترض أنها كانت سرية للغاية، وهذا ما جعلنا لا نثق بالحكومة، وأصيب رجالنا بخيبة أمل، ومع ذلك نحن نقاتل (داعش) اليوم دفاعا عن أنفسنا».
وأكد رئيس صحوات العراق قائلا «نحن نستطيع أن ندحر (داعش) مثلما دحرنا (القاعدة) سابقا، وعدد رجال صحوة الأنبار خمسة آلاف إضافة إلى ما يقرب من ألفين هم من ثوار الأنبار والفلوجة، ونحن بحاجة إلى دعم الجيش، أولا من ناحية التسليح، وثانيا نحن لا قدرة لنا وليس من مهمتنا مسك الأرض بل هذه مهمة القوات المسلحة، أي نحن نستطيع تحرير المناطق التي يسيطر عليها (داعش) ويبقى للجيش أن يمسك ويسيطر على هذه المناطق».
وحول سهولة دخول «داعش» إلى الأنبار والفلوجة وسيطرته على مقاليد الأمور، يوضح الحردان «بعد فض اعتصامات الأنبار بالقوة لا نعرف كيف تم سحب الجيش من الأنبار والفلوجة، وجاءت أوامر مبهمة ولا نعرف مصدرها لشرطة الأنبار بإلقاء السلاح والانسحاب، وانسحب بالفعل 29 ألفا من قوات الشرطة، بينما بقيت قوات شرطة المناطق الغربية وأعني مدن: هيت وراوة وعانة وحديثة، صامدين ولم ينسحبوا، وهؤلاء لم يكونوا يشكلون قوة كبيرة إذ لا يتجاوز عددهم السبعة آلاف شرطي، و(داعش) سيطر أولا على مركز محافظة الأنبار والفلوجة والكرمة بدون أي مقاومة أو مواجهة من الجيش، وأنا شاهدت كيف تم إسقاط اللواء المدرع الأول في الجيش بالكرمة من قبل أربعين عنصرا من (داعش) وبواسطة أسلحة متوسطة وبسيطة، بينما ثلاثة أفواج مدرعة لم تستطع استعادة مركز شرطة الكرمة»، مشيرا إلى أن «(داعش) سيطر بواسطة العامل النفسي ونشر قناصيه على أسطح الأبنية العالية ومآذن المساجد في الفلوجة، ولا نعرف سر انسحاب الجيش فهو لم يقاتل حتى نقول إنه خسر المعركة، ولا ندري إن كانت هناك خيانة أو لعبة سياسية بهدف قصف الفلوجة والرمادي من قبل الجيش». وقال «نحن كصحوة الأنبار موجودون في محيط الفلوجة وليس في مركزها، ولا قدرة لنا على مقاتلة (داعش) بسبب عدم توافر التسليح المناسب».
وعن سبب تحول مدن الرمادي والفلوجة والكرمة إلى بيئة حاضنة لـ«القاعدة» سابقا ولـ«داعش» لاحقا، قال الحردان «الطابع العشائري البدوي الديني للناس هناك جعل من الأنبار حاضنة جيدة لـ(داعش) الذي أقنع العشائر بأنه داعم لمطالب أهل السنة الذين شعروا بأن هناك مظالم وقعت عليهم منها الاعتقالات العشوائية وتهميشهم والمخبر السري والاغتيالات التي تعرض لها بعض الضباط والكفاءات العلمية والمعاملة السيئة من قبل الجيش لأهالي المحافظة وفرض الإتاوات.. هذه المطالب التي همشتها الحكومة السابقة ولم تستجب لها بل واجهتها بالقوة للأسف، هي التي جعلت الأنبار وصلاح الدين والموصل تكون حاضنة لـ(داعش) الذين أقنعوا الأهالي بأنهم مجاهدون ومقاتلون من أجل تحقيق مطالب الناس هناك»، موضحا أنه «لم يكن وجود (داعش) قويا أو مؤثرا في ساحات الاعتصام في الرمادي، بل كان موجودا مثل بقية الفصائل الأخرى، ويرفع لافتات وطنية، وأتذكر في أحد الأيام أنهم رفعوا شعارهم على المنصة وحدثت معركة من أجل إنزاله، وكانت عملية مشاركتهم بالاعتصام مجرد غطاء لوجودهم واستخدمت فيه الشعارات الوطنية».



العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».


هل تدفع إيران الحوثيين لدور عسكري محتمل ضد واشنطن؟

الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
TT

هل تدفع إيران الحوثيين لدور عسكري محتمل ضد واشنطن؟

الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)

بالتزامن مع التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، والضربات العسكرية المحتملة على إيران، تواصل الجماعة الحوثية في اليمن استعداداتها العسكرية وحشد المقاتلين واستحداث مواقع جديدة لأسلحتها، في وقت يُنظر لها فيه بأنها إحدى أهم الأذرع الإقليمية للرد الإيراني.

وعلى الرغم أن الجماعة المدعومة من إيران لم تصدر أي بيان رسمي يعلن موقفها من تعرض إيران لهجوم أميركي، فإن قادة فيها حذَّروا الولايات المتحدة من أي عمل عسكري، وتحمُّل المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته، ولمحوا إلى أن تعاطيهم معه سيتم وفق ما تراه القيادة العليا بعد تقييم الموقف وتداعياته المحتملة.

وبقدر ما توحي هذه التلميحات، إلا أن ثمة تفسيرات لها بعدم الرغبة في لفت انتباه الإدارة الأميركية الحالية بقيادة دونالد ترمب إلى ضرورة التعامل مسبقاً مع الرد المقبل من قِبل الجماعة، خصوصاً وأن هذه الإدارة قد شنت حملة عسكرية سابقة ربيع العام الماضي على الجماعة وتسببت لها بالكثير من الخسائر.

ويرى إسلام المنسي، الباحث المصري في الشؤون الإيرانية، أن إيران قد لا تذهب إلى إحراق أوراقها كافة في حال لم يكن هناك داعٍ لذلك، خصوصاً مع التهديدات الأميركية بارتفاع سقف التصعيد في حال إقدام أي أذرع عسكرية إيرانية على التدخل والمشاركة في المواجهة.

مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات جنوب إسرائيل ضمن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة (رويترز)

ولم تلجأ إيران لاستخدام أذرعها العسكرية خلال مواجهتها مع إسرائيل والضربة الأميركية المحدودة لها صيف العام الماضي؛ لكونها لم تشعر بخطر وجودي، وهو ما قد يتغير في المواجهة المرتقبة، ويمكن أن يدفع إلى تدخل الجماعة الحوثية، بما يشمل استهداف حلفاء ومصالح الولايات المتحدة وقواتها العسكرية، وفقاً لحديث المنسي لـ«الشرق الأوسط».

وإذا كانت إيران قد سبق لها وعرضت، في إطار تفاوضي، التخلي عن أذرعها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك الحوثي، فإن ذلك يجعل من المؤكد أنها ستستخدمها في الرد، خصوصاً وأنها أنشأتها للدفاع عن أراضيها في جغرافيا بعيدة عنها، حسب المنسي.

وترجح الكثير من التقارير الاستخباراتية أن يكون «الحرس الثوري» الإيراني قد بحث مع الحوثيين تفعيل ساحات دعم بديلة خلال المواجهة الأميركية الإيرانية المنتظرة، واستخدام خلايا وأسلحة لم يجرِ استخدامها من قبل.

تأهب مكشوف

ومنذ أيام نقلت وسائل إعلام صينية عن قيادي عسكري حوثي، لم تسمّه، أن الجماعة رفعت فعلاً حالة التأهب، ونفذت عمليات تفتيش لمنصات إطلاق الصواريخ في مناطق عدة داخل اليمن، من بينها منطقة البحر الأحمر ذي الأهمية الاستراتيجية.

صورة نشرها الحوثيون لما زعموا أنه موقع تحطم طائرة أميركية مسيّرة في أبريل الماضي (غيتي)

في هذا السياق، يؤكد صلاح علي صلاح، الباحث السياسي اليمني، أن الجماعة الحوثية ستشارك في الدفاع عن إيران ضد أي هجمات أميركية، مستنداً إلى خطابها الإعلامي المرافق لحشود أنصارها في الساحات والميادين، والذي يؤيد بشكل واضح حق إيران في الدفاع عن نفسها.

ورغم المواربة التي يتخذها هذا الخطاب بشأن إيران؛ فإنه يعيد التذكير بحرب غزة، ويجدد التعهدات الحوثية بالعودة إلى التصعيد العسكرية للدفاع عن سكان القطاع المحاصر، كما يوضح صلاح لـ«الشرق الأوسط»، منوهاً إلى أن إيران لم تشارك الحوثيين كل تلك التقنيات العسكرية المتطورة والنوعية، إلا بسبب ثقتها العالية بهم وقدرتهم على استخدامها لصالحها.

وخلال الفترة الماضية، وبعد استهداف إسرائيل حكومة الجماعة غير المعترف بها وعدداً من قياداتها، برز عدد من القادة الحوثيين المتشددين في ولائهم لإيران، بينما يجري على الأرض استحداث مواقع عسكرية ونقل معدات وأسلحة إلى مناطق جديدة في المناطق الساحلية والقريبة منها، إضافة إلى إمكانية استخدام خلايا أمنية في خارج حدود اليمن.

ويرجح صلاح أنه، ومع تهديدات الضربة العسكرية على إيران كبيرة، فإن الرد الإيراني سيأخذ منحى متقدماً قد يصل إلى السعي لإغلاق المضائق؛ وهو ما يجعل مضيق باب المندب في دائرة الاستهداف الحوثي.

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

ويبدي الكثير من المراقبين قلقاً من أن تكون الجماعة الحوثية نقلت خلال السنوات الماضية عدداً من مقاتليها وخلاياها الاستخباراتية إلى خارج اليمن لاستهداف مصالح أميركية وغربية في المنطقة.

خيارات مفتوحة

وفقدت الجماعة الحوثية عند إعلان وقف إطلاق النار في غزة أحد أهم مبررات حشد المقاتلين وجمع الأموال، وبدأت بمواجهة تصاعد الغضب الشعبي ضد ممارساتها والحالة الإنسانية المتدهورة بخطاب إعلامي يحاول إقناع المتلقين بأن المعركة لم تنتهِ، وأن هناك جولات قادمة منها.

وفي موازاة استمرار الجماعة بحشد أنصارها أسبوعياً في مظاهرات تشمل مختلف مناطق سيطرتها تحت شعارات مناصرة قطاع غزة، لجأت إلى تنفيذ هجمات في جبهات المواجهة مع الحكومة الشرعية في اليمن، خصوصاً في محافظة تعز، في حوادث يصفها بعض الخبراء العسكريين بمحاولات جس النبض، بينما يرى آخرون أنها تهدف لصرف الانتباه عن ممارسات أخرى.

في هذا السياق، يذكّر وليد الأبارة، رئيس مركز اليمن والخليج للدراسات، بأن الجماعة واجهت مرحلة حرجة بعد وقف الحرب في غزة، بعد أن فقدت أحد أبرز مبررات هجماتها على الملاحة في البحر الأحمر، وإزاء ذلك فقد تلجأ إلى استحداث مبررات جديدة، بمزاعم العقوبات المفروضة عليها للحفاظ على زخمها الإعلامي ودورها الإقليمي.

أنصار الحوثيين في وقفة لهم بمدينة حجة تحت شعار الاستعداد للمواجهة المقبلة (إعلام حوثي)

إلى جانب ذلك، فهناك خياران آخران، حسب توضيحات الأبارة لـ«الشرق الأوسط»، يتمثل الأول بإعادة توجيه نشاطها نحو الداخل؛ بهدف تعزيز ميزان القوى العسكري والاقتصادي لمصلحتها، أو لفرض شروطها في أي تسوية مقبلة، بينما يتمثل الآخر بالرضوخ للضغوط الدولية والإقليمية والانخراط في مسار تفاوضي، خصوصاً في حال تصاعد العقوبات أو تراجع قدرتها الاقتصادية والعسكرية.

وحسب تقدير موقف لمركز اليمن والخليج الذي يديره الأبارة، فإن المعطيات تشير إلى أن الاحتجاجات الواسعة في إيران باتت تضغط على قدرة النظام على إدارة نفوذه الإقليمي بالوتيرة السابقة، دون أن تصل إلى تفكيك شبكة وكلائه.

وهذا الواقع يدفع طهران إلى مقاربة أكثر حذراً، تحكمها أولويات الداخل وحسابات التكلفة والعائد، مع الحفاظ على الحد الأدنى من النفوذ الخارجي دون تصعيد واسع.

ويُرجَّح الأبارة في هذا الإطار استمرار العلاقة مع الحوثيين ضمن استمرارية منضبطة، بدعم انتقائي يضمن بقاء الجماعة فاعلة، إلا أن اتساع الاحتجاجات أو تعرض إيران لضربة عسكرية مباشرة قد يفتح سيناريو إعادة تموضع حوثية أعمق، تشمل تنازلات سياسية وأمنية أوسع مقابل ضمانات إقليمية.