مصر تسعى لزيادة معدلات إنتاج النفط من خلال الظواهر الجيولوجية الجديدة

17 % زيادة في حجم الاستيراد من دول «الاتفاقيات التفضيلية»

سفينة تنقيب عملاقة تابعة لشركة «إيني» الإيطالية في المياه المصرية (موقع شركة إيني)
سفينة تنقيب عملاقة تابعة لشركة «إيني» الإيطالية في المياه المصرية (موقع شركة إيني)
TT

مصر تسعى لزيادة معدلات إنتاج النفط من خلال الظواهر الجيولوجية الجديدة

سفينة تنقيب عملاقة تابعة لشركة «إيني» الإيطالية في المياه المصرية (موقع شركة إيني)
سفينة تنقيب عملاقة تابعة لشركة «إيني» الإيطالية في المياه المصرية (موقع شركة إيني)

قال وزير البترول المصري طارق الملا إن بلاده تنفذ حاليا برنامج عمل لزيادة معدلات الإنتاج من النفط، من خلال «اختيار بعض الظواهر الجيولوجية الجديدة التي ثبت نجاحها بالفعل، وتبنى اختبارات لتراكيب جيولوجية جديدة لم يلتفت إليها من قبل، ومنها على سبيل المثال منطقتا فاغور وجيسوم بالصحراء الغربية وخليج السويس».
وأشار الوزير أمس في بيان صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى الإعلان عن اكتشافات للزيت الخام مؤخراً في المنطقتين، والتي «ستفتح آفاقاً جديدة لتحقيق المزيد من الاكتشافات من منطلق استهداف تحقيق طفرة في إنتاج الزيت الخام، على غرار ما تحقق من زيادة في إنتاج الغاز الطبيعي»، مشيرا إلى أن قطاع البترول يهدف إلى تشجع الشركات العالمية على ضخ المزيد من الاستثمارات في مجالات البحث والاستكشاف.
وأضاف الملا أن قطاع البترول نجح خلال الفترة الماضية، في الحفاظ على معدلات إنتاج الزيت الخام ومواجهة ظاهرة التناقص الطبيعي للآبار والحقول القديمة من خلال تنفيذ مشروعات وبرامج عمل مكثفة للبحث والاستكشاف والحفر وتنمية الآبار في المناطق الرئيسية المنتجة للزيت الخام من خلال استخدام التكنولوجيات الحديثة وتحسين الأداء وزيادة كفاءة تسهيلات الإنتاج مع العمل على خفض تكلفة الإنتاج، مشيراً إلى أن متوسط الإنتاج من الزيت الخام والمتكثفات يبلغ حالياً نحو 630 ألف برميل يومياً، وأنه من المستهدف أن يصل إلى نحو 690 ألف برميل يومياً في نهاية العام المالي الحالي.
وأوضح أنه في إطار العمل على زيادة إنتاج البترول تم اختيار بعض المناطق في عدد من القطاعات بمنطقة غرب المتوسط لاحتماليتها البترولية المرتفعة والإسراع في إسنادها للشركات العالمية الكبرى التي تمتلك كوادر وخبرات والتكنولوجيات الحديثة لتحقيق اكتشافات جديدة للبترول خاصة بعد الانتهاء من عمل المسح السيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد لهذه المناطق البكر، وفي هذا الإطار أوضح أنه تم طرح المزايدة العالمية للبحث عن البترول والغاز في منطقة البحر الأحمر والمحدد لها موعد إقفال في 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، مشيراً إلى أن قطاع البترول وضع شروطا متوازنة جاذبة للاستثمار وتقدم الشركات العالمية لهذه المزايدة في ظل المنافسة العالمية.
ويعد الإقبال المتزايد من قبل الشركات العالمية للحصول على المعلومات الجيولوجية المتاحة لمناطق المزايدة، برهاناً، وفقا للوزير، على اهتمام الشركات العالمية بهذه المنطقة البكر، بما يسهم في تكثيف أعمال البحث والاستكشاف لزيادة معدلات الاحتياطيات والإنتاج من البترول وهو ما يسهم إيجابياً في استمرار تأمين وتوفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والحد من الاستيراد.
على صعيد آخر، استعرض وزير المالية محمد معيط، التيسيرات والإعفاءات الجمركية المقررة على السلع الأساسية المستوردة، في إطار متابعته الدورية للتأكد من حُسن سير العمل؛ بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية، والإسهام في استقرار الأسعار والتخفيف عن كاهل المواطنين.
وتلقى الوزير تقريرا من كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك، حول حجم السلع الأساسية المستوردة خلال الثلاثة أشهر الماضية من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، استعرض خلاله زيادة واردات هذه السلع من دول الاتفاقيات التفضيلية بنسبة 17 في المائة عن العام الماضي، التي يتمتع بعضها بالإعفاء الكامل من الضرائب والرسوم الجمركية، ويتمتع البعض الآخر بالإعفاء الجزئي من هذه الضرائب والرسوم الجمركية.
ذكر بيان لوزارة المالية أمس أن قيمة الواردات من السلع الأساسية خلال الثلاثة أشهر الماضية من أبريل إلى يونيو بلغت 2.7 مليار دولار بنمو سنوي 6 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، موضحا أن استقرار سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية أسهم في زيادة حجم الاستيراد من بعض السلع للإسهام في تغطية احتياجات السوق المحلية، مثل القمح الذي ارتفعت حجم وارداته خلال هذه الفترة بنسبة 15 في المائة، والأرز بنسبة 14 في المائة، والدقيق بنسبة 8 في المائة، والمخبوزات بنسبة 16 في المائة، واللحوم والأسماك المصنعة بنسبة 14 في المائة، والبقوليات «البازلاء، والحمص، واللوبيا، والعدس، والفول» بنسبة 85 في المائة، والبصل والثوم بنسبة 135 في المائة، والبن والشاي بنسبة 22 في المائة.
وأشار الوزير إلى تراجع حجم استيراد رؤوس الماشية بنسبة 32 في المائة، وانخفاض واردات لحوم الأبقار الطازجة بنسبة 29 في المائة، واللحوم المجمدة بنسبة 22 في المائة، ومنتجات الألبان بنسبة 7 في المائة؛ بما يعكس جهود الدولة الرامية لتنمية الثروة الحيوانية، والتوسع في المزارع الحيوانية وتعظيم قدراتها، وزيادة إنتاجها بما يُلبي احتياجات السوق المحلية، والسعي الجاد نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجيا.
في غضون ذلك، أعلنت شركة القناة للسكر، عن استثمارات جديدة في البلاد، من خلال إنشاء رصيف بحري ومحطة لتفريغ وتخزين الحبوب في دمياط باستثمارات 200 مليون دولار. وقال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة إسلام سالم، إن تنفيذ مشروع دمياط سيستغرق 18 شهرا، مشيرا إلى أن المشروع سيكون «أكبر طاقة تخزينية بمصر».
وتملك مجموعة الغرير الإماراتية 37 في المائة من شركة القناة للسكر، التي يبلغ رأسمالها المدفوع 300 مليون دولار، بينما تملك موربان إنرجي 33 في المائة والأهلي كابيتال 30 في المائة.
وتسعى الشركة لإنتاج يغطي أكثر من 75 في المائة من الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في مصر. وتنتج مصر نحو 1.3 مليون طن من السكر من البنجر سنويا بينما تستهلك نحو ثلاثة ملايين طن سنويا، وتسد العجز من خلال واردات من القطاعين العام والخاص.
وأوضح سالم أن مصنع سكر البنجر الذي تبنيه الشركة في غرب المنيا سيصل إلى طاقته الإنتاجية الكاملة في 2022. وقال: «سنبدأ الإنتاج بنحو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية في فبراير (شباط) 2021 على أن نصل للطاقة الإنتاجية الكلية في 2022».
تعكف القناة للسكر على مشروع في غرب المنيا بقيمة نحو مليار دولار يهدف لإقامة أكبر مصنع لسكر البنجر في العالم بطاقة تزيد على 900 ألف طن سنويا، بجانب تنمية واستصلاح 181 ألف فدان من الأراضي الصحراوية باستخدام المياه الجوفية، لإنتاج مليوني طن من بنجر السكر في السنة ومحاصيل استراتيجية أخرى مثل القمح والذرة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.