«سامسونغ» تكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي نوت 10» الجديدة

إصدارات متعددة تجمع بين التصميم الأنيق والأداء القوي ووظائف مبتكرة للقلم الرقمي ومزايا احترافية للكاميرا

إصداران لحجمين مختلفين من «غالاكسي نوت 10+» مع تقديم إصدارين إضافيين يدعمان شبكات الجيل الخامس
إصداران لحجمين مختلفين من «غالاكسي نوت 10+» مع تقديم إصدارين إضافيين يدعمان شبكات الجيل الخامس
TT

«سامسونغ» تكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي نوت 10» الجديدة

إصداران لحجمين مختلفين من «غالاكسي نوت 10+» مع تقديم إصدارين إضافيين يدعمان شبكات الجيل الخامس
إصداران لحجمين مختلفين من «غالاكسي نوت 10+» مع تقديم إصدارين إضافيين يدعمان شبكات الجيل الخامس

كشفت شركة «سامسونغ» مساء الأربعاء الماضي في مؤتمرها السنوي «غالاكسي أنباكد» Galaxy Unpacked من مدينة نيويورك الأميركية عن هاتفها الجديد «غالاكسي نوت 10» Galaxy Note 10 في 4 إصدارات، إلى جانب كومبيوتر محمول وساعة رياضية وتكامل مميز بين الأجهزة المختلفة للشركة.
ويتميز الهاتف الجديد بتقديم مواصفات تقنية متقدمة في تصميم أنيق للغاية وكاميرا أمامية داخل الشاشة ومستشعر بصمة (بالموجات فوق الصوتية) خلف زجاج الشاشة ووظائف جديدة للقلم الرقمي.
- مزايا «غالاكسي نوت 10 بلاس»
الهاتف الأول هو «غالاكسي نوت 10 بلاس» Galaxy Note 10+ الذي يقدم شاشة سينمائية كبيرة بقطر 6.8 بوصة تعمل بتقنية «ديناميك أموليد» Dynamic Amoled وتعرض الصورة بدقة 1440 × 3040 بكسل وبكثافة 498 بكسل في البوصة، وهي من أفضل شاشات الهواتف الجوالة إلى الآن. ويستخدم الهاتف معالجا بدقة تصنيع تبلغ 7 نانومترات لرفع مستويات الأداء وخفض استهلاك الطاقة الكهربائية، وذاكرة بسعة 8 أو 12 غيغابايت وفقا للرغبة، واتصال بشبكات الجيل الرابع 4G للاتصالات بسرعات تصل إلى 2 غيغابت في الثانية. وبالنسبة للسعة التخزينية المدمجة فيقدم الهاتف 256 أو 512 غيغابايت يمكن رفعها بـ512 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة، مع استخدام بطارية تبلغ شحنتها 4300 ملي أمبير - ساعة والتي يمكن شحنها بسرعات عالية جدا بفضل دعم تقنية الشحن بقدرة 45 واط لشحن البطارية لمدة 30 دقيقة فقط واستخدام الهاتف طوال اليوم، مع دعم الشحن اللاسلكي المطور بقدرة 20 واط. ويتميز تصميم الهاتف بعدم وجود حواف حول الشاشة لتشغل أكبر حيز ممكن منها وتقدم قطرا أكبر.
وبالنسبة لكاميرات الهاتف، فيستخدم الهاتف كاميرا أمامية بدقة 10 ميغابكسل ونظام كاميرات خلفي رباعي بدقة 16 (عدسة واسعة جدا) و12 (عدسة واسعة) و12 (عدسة للتقريب) ميغابكسل، مع استخدام كاميرا متخصصة بقياس بُعد وعُمق العناصر والمستخدم عنها. ويستطيع هذا النظام تصوير أي مجسم بتوجيه الكاميرا نحوه والالتفاف حوله، ليتحول في ثوان إلى مجسم رقمي بالكامل يمكن تحريكه وفقا لتحركات أي مستخدم أمام الكاميرا، وحتى طباعته باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد. ويستخدم نظام الكاميرات أيضا تقنيات الواقع المعزز Augmented Reality AR لصنع رسومات مجسمة في الهواء لكل شخص على الشاشة تشابه فلاتر «سنابتشات» وتلاحق الأشخاص.
الأمر المميز في هذه الفلاتر أنها ثلاثية الأبعاد ويمكن التجول حولها وداخلها، وبكل سهولة. كما تدعم الكاميرا الأمامية التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة للحصول على صور ذاتية «سيلفي» واضحة في جميع ظروف الإضاءة.
ويستطيع الهاتف أيضا تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K UHD وباستخدام تقنية HDR10+ للحصول على دقة وألوان مبهرة جدا، إلى جانب تقديم قدرات متقدمة لإلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء تسجيل عروض الفيديو، كما يمكن اختيار جعل خلفية عروض الفيديو تصبح ذات غباشة لعروض فيديو بمؤثرات بصرية مبهرة. الميزة المبتكرة الأخرى هي قدرة الهاتف على «تقريب الصوتيات»، بحيث يقوم الميكروفون بالتركيز على المنطقة التي قرب المستخدم الصورة نحوها، وبدقة كبيرة. مثال على ذلك هو وجود عدة عازفين في غرفة ما وتصوير المستخدم لمجريات الأحداث في تلك الغرفة. وإن قرب المستخدم الصورة نحو عازف ما أثناء تسجيل الفيديو، فسيكون صوت عزف آلته أكثر وضوحا مقارنة بالعازفين الآخرين، والأمر نفسه ينطبق على أي حالة أخرى.
ويستخدم الهاتف أيضا نظام تبريد عالي الكفاءة اسمه Vapor chamber Cooling System يخفض من حرارة الجهاز لدى الاستخدام المكثف، وخصوصا للاعبين الذي يرغبون استخدام أكثر الألعاب تطلبا للموارد. والهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68 وهو يستخدم تقنيات مطورة للذكاء الصناعي على مستوى المعالج لتوفير البطارية ومعالجة الصور وعروض الفيديو المسجلة ورفع مستويات الأداء أثناء اللعب بالألعاب الإلكترونية. ويدعم الهاتف أيضا تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أتموس» Dolby Atmos المتقدمة للمزيد من الانغماس أثناء مشاهدة عروض الفيديو أو اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة.
ويبلغ سمك الهاتف 7.9 مليمتر ويبلغ وزنه 196 غراما وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9» بواجهة الاستخدام «وان يو آي» One UI عالية السرعة والكفاءة. ويدعم الجهاز شبكات «واي فاي 6» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communications NFC. الهاتف متوافر بألوان الأبيض والأسود ولون خاص يُبدل ألوانه وفقا لزاوية الحمل.
وسُيطلق الهاتف في المنطقة العربية بمعالج «سامسونغ إكسينوس 9825» Exynos 9825 ثماني النواة كالتالي: (نواتان بسرعة 2.73 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 1.9 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، وتبدأ الأسعار من 3999 ريالا سعوديا (نحو 1066 دولارا) وفقا للمواصفات المرغوبة.
أما الهاتف الثاني فهو «غالاكسي نوت 10+ 5 جي» Galaxy Note 10+ 5G الذي يقدم المواصفات نفسها، ولكنه يدعم الاتصال بشبكات الجيل الخامس للاتصالات ويقدم سرعات تحميل ورفع للبيانات عالية جدا، وبسعر 1299 دولارا.
- مزايا «غالاكسي نوت 10»
يشابه «غالاكسي نوت 10» Galaxy Note 10 الأخ الأكبر له، ولكنه يغير بعض المواصفات للمستخدمين الذين يريدون مزايا هاتف «غالاكسي نوت» ولكن بحجم أصغر وسعر أقل. وأصبح قطر الشاشة 6.3 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة x 1080 2880 بكسل وبكثافة 401 بكسل في البوصة، وهو يستخدم ذاكرة بسعة 8 غيغابايت ويقدم سعة تخزينية مدمجة تبلغ 256 غيغابايت وبطارية بشحنة 3500 ملي أمبير - الساعة ويدعم الشحن السريع جدا بقدرة 25 واط والشحن اللاسلكي بقدرة 12 واط. ويقدم الهاتف نظام الكاميرات نفسه الموجود في هاتف «غالاكسي نوت 10» ولكنه يتخلى عن كاميرا البُعد أو العُمق، وهو متوافر بألوان الأبيض والأسود ولون خاص يُبدل ألوانه وفقا لزاوية الحمل. ويبلغ سعر الهاتف 3499 ريالا سعوديا (نحو 934 دولارا).
وستطلق الشركة إصدارا يدعم شبكات الجيل الخامس اسمه «غالاكسي نوت 10 5 جي» Galaxy Note 10 5G يقدم المواصفات السابقة نفسها، ولكن مع دعم الاتصال بشبكات الجيل الخامس للاتصالات وتقديم سرعات تحميل ورفع للبيانات مرتفعة جدا، وبسعر 1049 دولارا.
- قدرات ووظائف متقدمة
وطورت الشركة من قدرات القلم الرقمي S Pen للهاتف الذي أصبح يدعم الإيماءات وإدارة واجهة الهاتف عن بعد دون الحاجة إلى الضغط على الشاشة. ويمكن للمستخدم الآن التلويح بيده بإشارات محددة لتقريب الصورة والتقاطها والتنقل بين مؤثرات التصوير المختلفة وتغيير درجة ارتفاع الصوت في عروض «يوتيوب» و«نيتفلكس» و«سبوتيفاي» وتطبيقات الوسائط المتعددة، وغيرها. وأصبح القلم يعتمد على استشعار ميلانه في الهواء في 6 محاور لتقديم دقة تحكم عن بُعد عالية، وهو يتصل بالهاتف لاسلكيا باستخدام تقنية «بلوتوث» لخفض استهلاك الطاقة، مع القدرة على شحنه بسرعة بمجرد إعادته إلى داخل الهاتف. الجدير ذكره أن الشركة تقدم واجهات برمجية لمطوري التطبيقات للاستفادة من قدرات القلم في تطبيقاتهم، الأمر الذي يعني بأننا سنشهد تطبيقات مبتكرة جديدة لهذا القلم في المتجر الرقمي. ومن المزايا المثيرة للاهتمام قدرة الهاتف على تحرير عروض الفيديو المسجلة بسهولة دون الحاجة لاستخدام الكومبيوتر الشخصي، الأمر الذي يعني سهولة تطوير محتوى احترافي أثناء التنقل، وخصوصا باستخدام القلم الذكي لتسهيل العملية.
ويستطيع الهاتف تحويل الكتابة اليدوية والملاحظات إلى نص رقمي بكل سهولة وحفظ تلك النصوص على شكل ملفات ومشاركتها مع الآخرين، إلى جانب القدرة على تصغير أو تكبير أو تغيير لون النصوص المكتوبة يدويا.
كما طورت الشركة من تكامل الهاتف مع الكومبيوترات الشخصية بحيث أصبح من السهل ربط الهاتف بالكومبيوتر (بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك») بمجرد النقر على أيقونة خاصة في شريط المهام، وعرض شاشة الهاتف على الكومبيوتر والتفاعل معها ومع التطبيقات مباشرة من الكومبيوتر باستخدام الفأرة ولوحة المفاتيح وحتى لمس شاشة الكومبيوتر. ويمكن بهذه الطريقة تبادل الرسائل ومشاركة الصور والملفات المختلفة مباشرة من الكومبيوتر، وذلك لتسهيل التواصل ورفع الأداء والإنتاجية. ويمكن أيضا تبادل الملفات بين الجهازين بمجرد سحب أيقونتها من جهاز لآخر أو مشاهدة عروض الفيديو والصور من الهاتف على شاشة الكومبيوتر. ولا يحتاج هذا الاتصال إلى أي جهاز وسيط، حيث يكفي ربط الهاتف بالكومبيوتر بسلك «يو إس بي».
كما يدعم الهاتف مشاركة الشحن لاسلكيا من خلال ميزة PowerShare لشحن السماعات الرأسية اللاسلكية والساعة، وغيرها، وذلك بمجرد وضع تلك الملحقات على المنطقة الخلفية للهاتف وتفعيل هذه الميزة.
ويدعم الهواتف كذلك خدمة الدفع الرقمي «سامسونغ باي» Samsung Pay بأعلى مستويات الأمن والسرعة، بينما سيساعد تطبيق Samsung Health المستخدمين على تحقيق أهدافهم الصحية من خلال قدرات التتبع والمراقبة للتمارين الرياضية. الجدير ذكره أن الهاتف يستخدم منصة «سامسونغ نوكس» Samsung Knox لحماية بيانات المستخدمين من خلال حلول أمنية دفاعية متقدمة في حين يوفر المساعد الرقمي الصوتي «بيكسبي» Bixby دعما متكاملا للتفاعل الصوتي مع المستخدم لتسهيل الحصول على المعلومات وترتيب مواعيده واتصاله مع الآخرين.
- كومبيوتر «غالاكسي بوك إس»
> كشفت «سامسونغ» أيضا عن كومبيوتر «غالاكسي بوك إس» Galaxy Book S الأنيق وفائق النحافة الذي يستخدم بطارية تعمل لنحو 23 ساعة دون الحاجة لمعاودة شحنها. ويبلغ قطر شاشته التي تعمل باللمس 13.3 بوصة وهو يدعم الاتصال بشبكات الجيل الرابع للاتصالات.
ويعمل الكومبيوتر بنظام التشغيل «ويندوز 10» ويقدم ذاكرة تبلغ 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 256 أو 512 غيغابايت بتقنية Solid State Drive SSD، إلى جانب تقديمه مستشعر بصمة مدمج في زر التشغيل وسماعات مزدوجة تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أتموس». وستطلق الشركة الكومبيوتر المحمول في سبتمبر (أيلول) المقبل.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.