بنوك عالمية: السعودية قادرة على ضبط أسعار النفط

محللون: المملكة تستطيع تحمل 70 دولارا للبرميل لعامين

يؤكد باحثون لدى مصارف ومؤسسات مالية عالمية أن السعودية تمتلك القدرات المالية العالية لتتحمل انخفاض الأسعار وحتى مستوى 70 دولارا للبرميل ولمدة عامين (رويترز)
يؤكد باحثون لدى مصارف ومؤسسات مالية عالمية أن السعودية تمتلك القدرات المالية العالية لتتحمل انخفاض الأسعار وحتى مستوى 70 دولارا للبرميل ولمدة عامين (رويترز)
TT

بنوك عالمية: السعودية قادرة على ضبط أسعار النفط

يؤكد باحثون لدى مصارف ومؤسسات مالية عالمية أن السعودية تمتلك القدرات المالية العالية لتتحمل انخفاض الأسعار وحتى مستوى 70 دولارا للبرميل ولمدة عامين (رويترز)
يؤكد باحثون لدى مصارف ومؤسسات مالية عالمية أن السعودية تمتلك القدرات المالية العالية لتتحمل انخفاض الأسعار وحتى مستوى 70 دولارا للبرميل ولمدة عامين (رويترز)

يرجح أن تتجه السعودية إلى خفض إنتاج النفط للمحافظة على الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل، حتى بعد أكبر خفض تشهده المملكة خلال عامين، وفقا لبنك «بي إن بي باريبا» فرع السعودية، وبنك «سوسيتيه جنرال» فرع السعودية.
وأخبرت منظمة أوبك أكبر مصدر للنفط في العالم، الأسبوع الماضي، بأنها قد ضخت 408 آلاف برميل في اليوم خلال الشهر الماضي، وهو ما يقرب مما تنتجه أستراليا. وارتفع إنتاج النفط في إيران، والعراق، ونيجيريا، مما عزز كم العرض، وهو ما دفع بدوره العقود الآجلة للنفط الخام القياسي إلى أدنى من 100 دولار للبرميل خلال هذا الشهر لأول مرة منذ يونيو (حزيران) عام 2013. وربما تضطر السعودية إلى خفض الإنتاج بكمية مماثلة مرة أخرى بهدف استقرار الأسعار، حسبما أفادت البنوك.
ومن المتوقع أن يسجل الطلب العالمي على النفط هذا العام أضعف نمو له منذ عام 2011، تماما مثل ارتفاع النفط الصخر الأميركي الذي يعني تسجيل ارتفاع في إنتاج النفط لدى الدول التي ليست أعضاء في منظمة الأوبك لأعلى مستوياته منذ الثمانينات، طبقا لوكالة الطاقة الدولية. ودفعت تلك الوفرة في الإنتاج معظم أعضاء منظمة الأوبك في الشرق الأوسط، بما فيهم المملكة العربية السعودية، إلى خفض الأسعار للعملاء.
وقال مايكل ويتنر، رئيس أبحاث سوق النفط لدى بنك «سوسيتيه جنرال» في نيويورك، عبر الهاتف في التاسع من سبتمبر (أيلول) الحالي «إننا نسبح في النفط الخام، وإنهم يعرفون ذلك أفضل من أي شخص آخر لأنهم أكبر المصدرين. ويظهر لنا التاريخ أن السعوديين سوف يفعلون ما يلزم فحسب».

* الناتج الصناعي
* تداول خام برنت قرابة 99 دولارا للبرميل الأسبوع الحالي، ضمن نطاق يتراوح بين 95 دولارا و110 دولارات، وصف بأنه نطاق عادل من قبل وزير النفط السعودي علي النعيمي، في اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للبترول في شهر يونيو الماضي. وقد تراجعت العقود الآجلة إلى مستوى 96.21 دولار في 15 سبتمبر الحالي، وهو أدنى سعر يسجله خلال يوم في العامين الماضيين، حيث توسع الإنتاج الصناعي الصيني في أضعف وتيرة يشهدها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. سوف تشكل الصين نسبة 11 في المائة من الطلب العالمي على النفط هذا العام، مقارنة بنسبة 21 في المائة للولايات المتحدة، طبقا لوكالة الطاقة الدولية.
وحققت السعودية أكبر مساهماتها في خفض إنتاج منظمة أوبك في عام 2008 وعام 2009، في الوقت الذي انكمش فيه الطلب في ظل الأزمة المالية العالمية. وسحبت المنظمة نحو خمسة ملايين برميل من الإنتاج اليومي خارج السوق، مما أنعش الأسعار من نحو 30 دولارا للبرميل في نهاية عام 2008 إلى نحو 80 دولارا للبرميل في العام التالي.
يقول هاري تشيلينغوريان، رئيس استراتيجية أسواق السلع لدى بنك «BNP» في لندن، في رسالة وصلت بالبريد الإلكتروني بتاريخ 11 سبتمبر «سوف تعمل المملكة على استقرار ومن ثم دعم أسعار النفط، ليس فقط بسبب أن ذلك يصب في مصلحتها، ولكنه يصب كذلك في مصلحة أعضاء منظمة الأوبك من منطقة الشرق الأوسط».
من ناحيته، رفض مسؤول إعلامي بوزارة النفط السعودية التعليق على سياسات الدولة حينما جرى اتصال هاتفي معه، طالبا عدم الكشف عن هويته لحديثه عن سياسات الحكومة.

* موازنة الحكومة
* سوف يستقر سعر خام برنت عند متوسط 107 دولارات للبرميل في الربع الأخير وعند مستوى 105.8 دولار للبرميل في عام 2015، طبقا لمتوسط تقديرات أكثر من 31 محللا تم تجميعها بواسطة وكالة «بلومبيرغ». وقد يبلغ متوسط سعر خام برنت 90 دولارا في الربع الأخير إذا اختارت السعودية عدم المحافظة على خفض الإنتاج، طبقا لمايكل ويتنر من «سوسيتيه جنرال».
تمثل الصادرات النفطية نحو 90 في المائة من الميزانية الحكومية السعودية. وقد أعلن الملك عبد الله عن استثمار بقيمة 130 مليار دولار في عام 2011 لخلق الوظائف وخطة بقيمة 500 مليار دولار لبناء المدن في الصحراء بدأت العام الماضي. وقد ترغب السعودية كذلك في زيادة أسعار النفط لمساعدة العراق، وهو ثاني أكبر منتج للنفط في مجموعة أوبك، حيث يكافح انتشار تنظيم داعش في شمال البلاد، طبقا للسيد هاري تشيلينغوريان.
ومن المتوقع أن تخفض السعودية الإنتاج بأكثر من 500 ألف برميل في اليوم في الربع الأخير مع الذروة الصيفية في الطلب المحلي لتراخيص توليد الطاقة، وفقا لجوليان لي، وهي خبيرة استراتيجية لدى وكالة «بلومبيرغ» للأنباء في لندن، فقد استهلكت المملكة 827 ألف برميل في اليوم لتوليد الطاقة في شهر يونيو الماضي، وهو أكبر معدل مسجل خلال أربع سنوات، طبقا لمبادرة البيانات المشتركة ومقرها الرياض.

* أسعار النفط
* صرح المسؤولون في منظمة أوبك، ومن بينهم النعيمي وزير النفط السعودي، بأنهم لا يرون حاجة ملحة للاستجابة إلى الهبوط في أسعار النفط، والتي لا تزال أكثر من ضعف مستواها منذ عقد من الزمان.
وقد صرح النعيمي للصحافيين في الكويت بتاريخ 11 سبتمبر الحالي بأن «الأسعار دائما ما تتقلب وهذا أمر طبيعي». ويعتبر الهبوط الحالي من قبيل التقلبات الموسمية، وسوف تتعافى الأسعار بحلول نهاية العام الحالي، وحسبما صرح الأمين العام السيد عبد الله البدري في فيينا بالأمس، فقد ينخفض إنتاج المنظمة إلى 29.5 مليون برميل في اليوم خلال العام التالي من واقع 30 مليون برميل في اليوم حاليا.
ربما تكون هناك محفزات للسعودية لكي تسمح باستمرار تراجع أسعار النفط، طبقا لمؤسسة «بنك أوف أميركا» وبنك «DNB ASA»، أكبر بنوك النرويج. والسماح لخام برنت بالهبوط تحت مستوى 85 دولارا للبرميل من شأنه إبطاء ازدهار الصخر الزيتي الأميركي نظرا لأن بعض المنتجين قد يخسرون أموالا إذا ما استمر الضخ وفق السعر المذكور، حسبما صرح السيد فرانشيسكو بلانش، رئيس أبحاث السلع لدى «بنك أوف أميركا»، بتاريخ التاسع من سبتمبر الحالي.
وقال آدم سيمنسكي، مسؤول إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بتاريخ التاسع من سبتمبر، إن إنتاج الخام الأميركي سوف يرتفع بمقدار مليون برميل في اليوم وصولا إلى 9.53 مليون برميل في اليوم خلال العام المقبل، وهو أعلى إنتاج يسجل منذ السبعينات.

* القدرات المالية العالية
* يقول بلانش، لدى «بنك أوف أميركا»، إن الحد من طفرة الصخر الزيتي الأميركي من شأنه ضمان استمرار اعتماد الولايات المتحدة على الطاقة الشرق أوسطية. وانخفضت صادرات النفط الخام السعودي إلى أكبر مستهلك عالمي بمقدار مليون برميل يوميا في شهر يونيو الماضي، مقارنة بمتوسط 1.4 مليون برميل خلال الشهور الخمسة الأولى، طبقا لوكالة الطاقة الدولية، وهي هيئة استشارية مقرها باريس تقدم خدماتها إلى 29 دولة صناعية.
يقول توربغورن كجوس، وهو محلل لدى بنك «DNB» في أوسلو، عن طريق الهاتف «بالنسبة للسعوديين، لا أتفهم لماذا يتدخلون ويديرون الأسعار ما لم تهبط تحت مستوى 90 دولارا للبرميل. إن السعوديين يستفيدون من ذلك لاختبار الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه الصخر الزيتي الأميركي».
وطبقا لمؤسسة جوانب الطاقة المحدودة الاستشارية في لندن، فإن الزعيمة الفعلية لمنظمة أوبك تمتلك القدرات المالية العالية لتتحمل انخفاض الأسعار وحتى مستوى 70 دولارا للبرميل ولمدة عامين من دون مواجهة أي صعوبات اقتصادية. حيث تحتفظ المملكة بأصول احتياطية قدرت بـ741 مليار دولار في شهر يوليو (تموز) الماضي، أي تقريبا ضعف المستوى المسجل منذ خمس سنوات ماضية، طبقا لمؤسسة النقد العربي السعودي.

* الخصومات المنعكسة
* ينبغي على السعودية عدم التركيز على مستويات الأسعار فحسب، وفقا إلى سيث كلاينمان، رئيس أبحاث الطاقة الأوروبية لدى مجموعة «سيتي غروب» في لندن. وأضاف «يعد خفض الإنتاج ضروريا لعكس الخصم على التسليمات الفورية مقابل التسليمات اللاحقة للنفط الخام، وهو هيكل في السوق يعرف باسم التأجيل ومن شأنه تشجيع التجار على تخزين النفط الخام. يمكن إعادة النفط الخام المخزن إلى السوق خارج سيطرة المملكة، ويحتمل أن يحبط ذلك جهود استقرار الأسعار»، على حد زعمه.
واستطرد كلاينمان قائلا عبر الهاتف «يوجد فائض كبير وواضح في السوق. ليست علامة المائة دولار هي ما يتطلع إليه الجميع، لكن الحقيقة أنك قد وصلت إلى مستوى التأجيل الحاد».
* بالاتفاق مع {بلومبيرغ}



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).