صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد العراقي 1.4 % في 2024 و5.3 % في 2025

حض في ختام مشاورات المادة الرابعة على إجراء إصلاحات هيكلية وتحقيق استقرار الديون

أشار صندوق النقد إلى أن هناك حاجة إلى تعديل مالي تدريجي لكن كبير في العراق (أ.ف.ب)
أشار صندوق النقد إلى أن هناك حاجة إلى تعديل مالي تدريجي لكن كبير في العراق (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد العراقي 1.4 % في 2024 و5.3 % في 2025

أشار صندوق النقد إلى أن هناك حاجة إلى تعديل مالي تدريجي لكن كبير في العراق (أ.ف.ب)
أشار صندوق النقد إلى أن هناك حاجة إلى تعديل مالي تدريجي لكن كبير في العراق (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العراقي انكمش بنسبة 2.2 في المائة عام 2022، متوقعاً نموه بنسبة 1.4 في المائة في 2024 و5.3 في المائة في 2025. كما توقع اتساع عجز الموازنة العراقية إلى 7.6 في المائة في 2024 من 1.3 في المائة في 2023. وأشار الصندوق إلى أن هناك حاجة إلى تعديل مالي تدريجي لكن كبير في العراق لتحقيق الاستقرار في الديون على المدى المتوسط وإعادة بناء الاحتياطيات المالية.

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اختتم مشاورات المادة الرابعة مع العراق، وأشار في بيان إلى تحسن الاستقرار الداخلي منذ أن تولت الحكومة الجديدة مهامها في أكتوبر (تشرين الأول) 2022؛ مما سهّل إقرار أول موازنة للعراق مدتها ثلاث سنوات، والتي استلزمت توسعاً مالياً كبيراً بدءاً من عام 2023. وقد دعم ذلك التعافي القوي في الاقتصاد غير النفطي في العراق بعد انكماش في عام 2022 - 2023، في حين لم يتأثر العراق إلى حد كبير بالصراع الدائر في المنطقة.

وقال الصندوق إن التضخم المحلي في العراق انخفض إلى 4 في المائة بحلول نهاية عام 2023؛ مما يعكس انخفاض أسعار المواد الغذائية الدولية، وإعادة تقييم العملة ابتداءً من فبراير (شباط) 2023، وعودة تمويل التجارة إلى طبيعته.

لكنه أشار إلى تفاقم الاختلالات بسبب التوسع المالي الكبير وانخفاض أسعار النفط، متوقعاً أن يؤدي التوسع المالي المستمر إلى تعزيز النمو في عام 2024، على حساب المزيد من التدهور في الحسابات المالية والخارجية وضعف العراق أمام تقلبات أسعار النفط. وقال: «من دون تعديل السياسات، فإن مخاطر ضغوط الديون السيادية متوسطة الأجل مرتفعة ويمكن أن تنشأ مخاطر على الاستقرار الخارجي. وتشمل المخاطر السلبية الرئيسية انخفاض أسعار النفط بشكل كبير أو انتشار الصراع في غزة وإسرائيل».

وأشار البيان إلى أن الاقتصاد العراقي انكمش بنسبة 2.2 في المائة عام 2022، متوقعاً نموه بنسبة 1.4 في المائة في 2024 و5.3 في المائة في 2025. كما توقع اتساع عجز الموازنة العراقية إلى 7.6 في المائة في 2024 من 1.3 في المائة في 2023.

كما توقع أن يبلغ دين الحكومة العراقية 48.2 في المائة من الناتج المحلي في 2024 و54.6 في المائة في 2025. وأكد المديرون في بيانهم أن هناك حاجة إلى تعديل مالي تدريجي، لكن كبير، لتحقيق استقرار الدين على المدى المتوسط وإعادة بناء هوامش الأمان المالية، وشجّعوا السلطات على التركيز على السيطرة على فاتورة الأجور العامة، والإلغاء التدريجي لسياسات التوظيف الإلزامية، وتعبئة الإيرادات غير النفطية، مع توجيه المساعدات الاجتماعية بشكل أفضل. واتفق المديرون على أن التنفيذ الفوري لإصلاحات إدارة الجمارك والإيرادات، والتنفيذ الكامل لحساب الخزانة الموحد، والرقابة الصارمة والحد من استخدام الأموال من خارج الميزانية والضمانات الحكومية، هي أمور أساسية لدعم ضبط أوضاع المالية العامة. ومن المهم أيضاً الحد من التمويل النقدي وإصلاح نظام التقاعد.

وأشاد المديرون بجهود المصرف المركزي لتشديد السياسة النقدية وتعزيز إطار إدارة السيولة. ومن شأن تحسين التنسيق بين العمليات المالية والنقدية أن يساعد على امتصاص السيولة الفائضة وتعزيز انتقال السياسة النقدية. واتفقوا على أن تسريع عملية إعادة هيكلة البنوك الكبيرة المملوكة للدولة أمر ضروري أيضاً. وشجعوا على مواصلة تحديث القطاع المصرفي الخاص، من خلال تسهيل إنشاء علاقات مصرفية مراسلة، والحد من الشكوك التنظيمية، وتعزيز كفاءة البنوك الخاصة وقدرتها التنافسية.

وشدد المديرون على ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية لإطلاق العنان لتنمية القطاع الخاص، وشجعوا على تكافؤ الفرص بين الوظائف العامة والخاصة، وتعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة، وإصلاح قوانين التعليم والعمل. واتفق المديرون على أن تحسين الحوكمة ومكافحة الفساد أمران أساسيان أيضاً، وشجعوا على مواصلة تعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز أنظمة المشتريات العامة والأعمال التجارية، ومعالجة أوجه القصور في قطاع الكهرباء.

ورحب المديرون بالجهود المتجددة نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. كما شجعوا السلطات على تحسين تغطية الإحصاءات وتوقيتها.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد» يوافق على مراجعة خطة إنقاذ سريلانكا بقيمة 2.9 مليار دولار

الاقتصاد منظر عام للميناء الرئيسي في كولومبو (رويترز)

«صندوق النقد» يوافق على مراجعة خطة إنقاذ سريلانكا بقيمة 2.9 مليار دولار

وافق صندوق النقد الدولي على المراجعة الثانية لخطة إنقاذ سريلانكا بقيمة 2.9 مليار دولار، لكن المُقرض العالمي حذّر من أن الاقتصاد لا يزال ضعيفاً.

«الشرق الأوسط» (كولومبو )
الاقتصاد سوق ماكولا من أكبر المراكز التجارية في غانا (رويترز)

غانا ولجنة الدائنين تتفقان على إعادة هيكلة الديون

وضعت وزارة المالية في غانا اللمسات النهائية على اتفاق مع لجنة الدائنين الرسمية لإضفاء الطابع الرسمي على اتفاق إعادة هيكلة الديون الذي جرى الاتفاق عليه في يناير

«الشرق الأوسط» (أكرا)
الاقتصاد وزير الداخلية الكوري الجنوبي (يسار) لدى استقبال وزير الاتصالات المصري في العاصمة سيول الجمعة (د.ب.أ)

صندوق النقد يوافق مبدئياً على صرف شريحة قرض لمصر

أعلن صندوق النقد أنّ خبراءه توصّلوا إلى اتّفاق مبدئي مع مصر حول شريحة قرض بـ820 مليون دولار «لتسريع الإصلاحات الهيكلية»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شينباوم تلوح لأنصارها بعد فوزها في الانتخابات الرئاسية (رويترز)

تحديات اقتصادية شائكة تنتظر زعيمة المكسيك الجديدة

بعد وقت قصير من ارتداء زعيمة المكسيك الجديدة المنتخبة كلوديا شينباوم الوشاح الرئاسي في أكتوبر، سوف يكون لزاماً عليها أن تتعامل مع قضايا اقتصادية شائكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولون من الصندوق وبينهم غوبيناث يستعرضون نتائج بيان بعثة المادة الرابعة إلى الصين (أ.ف.ب)

صندوق النقد يرفع توقعات نمو الصين إلى 5 % بعد بداية «قوية» في 2024

توقَّع صندوق النقد الدولي يوم الأربعاء أن ينمو الاقتصاد الصيني 5 في المائة هذا العام بعد أداء «قوي» في الربع الأول من العام

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«صندوق النقد» يوافق على مراجعة خطة إنقاذ سريلانكا بقيمة 2.9 مليار دولار

منظر عام للميناء الرئيسي في كولومبو (رويترز)
منظر عام للميناء الرئيسي في كولومبو (رويترز)
TT

«صندوق النقد» يوافق على مراجعة خطة إنقاذ سريلانكا بقيمة 2.9 مليار دولار

منظر عام للميناء الرئيسي في كولومبو (رويترز)
منظر عام للميناء الرئيسي في كولومبو (رويترز)

وافق صندوق النقد الدولي على المراجعة الثانية لخطة إنقاذ سريلانكا بقيمة 2.9 مليار دولار، لكن المُقرض العالمي حذّر من أن الاقتصاد لا يزال ضعيفاً على الرغم من بوادر التعافي، وحث كولومبو على بذل مزيد من الجهد لإعادة هيكلة عبء ديونها الضخم.

وقال في بيان، يوم الأربعاء، إنه سيصرف نحو 336 مليون دولار، ليصل إجمالي التمويل إلى نحو مليار دولار، إلى الدولة التي تعاني من الأزمة. وأشار إلى ظهور بوادر تعافٍ اقتصادي، وفق «رويترز».

ومع ذلك، فقد حذّر من أن الاقتصاد «لا يزال ضعيفاً، ويظل المسار نحو استدامة الدين محفوفاً بالمخاطر».

وطالب الصندوق بالانتهاء السريع من مذكرة التفاهم مع لجنة الدائنين الرسميين (OCC)، التي تضم مقرضين رئيسيين مثل اليابان والهند، والاتفاقيات النهائية مع «بنك الصين للتصدير والاستيراد».

وقال وزير المالية شيهان سيمسينغه، للصحافيين: «إن سريلانكا ستركز على التوصل إلى اتفاق مبدئي مع حملة السندات، وهي في المراحل الأخيرة من التوصل إلى مثل هذه الاتفاقية مع بنك التنمية الصيني».

وأضاف: «لا أستطيع تحديد الجدول الزمني، ولكن كلا الطرفين مهتم للغاية بالتوصل إلى اتفاق. نحن متفائلون للغاية بالتوصل إلى توافق مع الدائنين الثنائيين قريباً، ربما بحلول نهاية هذا الشهر».

وغرقت سريلانكا، التي تعاني من ضائقة مالية، في أسوأ أزمة مالية لها منذ أكثر من 7 عقود في عام 2022، حيث أدى نقص حاد في الدولار إلى ارتفاع التضخم إلى 70 في المائة، وانهيار عملتها إلى مستويات قياسية وانكماش اقتصادها بنسبة 7.3 في المائة.

وساعدت حزمة إنقاذ صندوق النقد، التي تم تأمينها في مارس (آذار) من العام الماضي، على استقرار الأوضاع الاقتصادية. وارتفعت قيمة الروبية بنسبة 7 في المائة في الأشهر الأخيرة، وتباطأ التضخم إلى 0.9 في المائة في مايو (أيار)، على الرغم من أن الطلب لا يزال ضعيفاً ومحادثات إعادة هيكلة الديون تبقي الأسواق متوترة.

وأبلغ مصدر حكومي، على علم مباشر بالموضوع، «رويترز» أن لجنة الدائنين الرسميين وسريلانكا تجريان محادثات متقدمة، وتقومان بفحص المسودة النهائية لمذكرة التفاهم.

وكتب سيمسينغه، في وقت سابق على منصة «إكس»، «إن الموافقة على المراجعة الثانية تعني الالتزام المستمر بالتعافي الاقتصادي والنمو، وهو أمر ضروري لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والصمود».

وعلى الرغم من التعافي الاقتصادي، فإن «النقاط الضعيفة المهمة» المرتبطة بإعادة هيكلة الديون الجارية، وتعبئة الإيرادات، وتراكم الاحتياطات، وقدرة المصارف على دعم التعافي، لا تزال تلقي بظلالها على التوقعات.

وأضاف البيان: «شدد المديرون على أن استعادة الاستدامة المالية تتطلب إجراءات إضافية للإيرادات تدعم ميزانية عام 2025، ومزيداً من إصلاحات إدارة الضرائب، بالإضافة إلى الحد من الإعفاءات الضريبية وجعلها أكثر شفافية».

وحذّر صندوق النقد من مخاطر محلية محتملة من «تراجع الزخم الإصلاحي»، إذا لم يتم الالتزام بسياسات ثابتة. وستجري سريلانكا انتخابات رئاسية قبل منتصف أكتوبر (تشرين الأول). وقالت أحزاب المعارضة إنها قد تراجع سياسات الحكومة الحالية بشأن الضرائب وأهداف برنامج الصندوق إذا فازت.