صادرات الصين تعاود الارتفاع رغم الحرب التجارية

صادرات الصين تعاود الارتفاع رغم الحرب التجارية
TT

صادرات الصين تعاود الارتفاع رغم الحرب التجارية

صادرات الصين تعاود الارتفاع رغم الحرب التجارية

عاودت الصادرات الصينية الارتفاع مسجلة زيادة طفيفة خلال يوليو (تموز) رغم الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، وفق ما أظهرت بيانات نشرتها مديرية الجمارك الخميس، وهو ما بث موجة من التفاؤل الواسع في الأوساط الاقتصادية.
وحققت مجمل الصادرات الصينية إلى الخارج زيادة بنسبة 3.3 في المائة بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، بعدما تراجعت بنسبة 1.3 في المائة في يونيو (حزيران)، فيما تراجعت الواردات مجددا بنسبة 5.6 في المائة بعد تراجعها بنسبة 7.3 في المائة في الشهر السابق عليه.
وجاءت الأرقام الجديدة أفضل من توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون انخفاض الصادرات مجددا بنسبة «سالب 0.2 في المائة» بحسب معدل وكالة بلومبرغ، وتراجع الواردات بشكل أكبر بنسبة «سالب 8.8 في المائة». وبقي الفائض التجاري الصيني مستقرا في يوليو عند 45.05 مليار دولار، مقابل 44.23 مليار دولار في الشهر السابق.
أما مع الولايات المتحدة، فسجل الفائض تراجعا طفيفا إلى 27.97 مليار دولار، بالمقارنة مع 29.9 مليار في يونيو. وفي ظل الرسوم الجمركية المشددة المتبادلة بين البلدين منذ عام، تراجعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 6.46 في المائة على مدى عام، فيما تراجعت الواردات بنسبة 19.09 في المائة، أي بنسب أدنى منها في يونيو حين بلغ التراجع 7.75 في المائة للصادرات و31.44 في المائة للواردات.
ومن جانبها، أعلنت دائرة الجمارك الأميركية الخميس نفس المعدلات تقريبا، مشيرة إلى انخفاض حجم التجارة الصينية مع الولايات المتحدة مرة أخرى في يوليو مع اشتعال الحرب التجارية مع واشنطن. وأظهرت بيانات الجمارك الأميركية، أن واردات السلع الأميركية انخفضت بنسبة 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، رغم أنها قد شهدت تحسنا مقارنة بنسبة التراجع في يوليو الماضي بنسبة 31.4 في المائة، كما انخفضت صادرات السلع الأميركية بنسبة 6.5 في المائة. ويأتي ذلك في الوقت الذي فشلت فيه المفاوضات بين بكين وواشنطن في وضع نهاية للحرب التجارية الدائرة بينهما، مع إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتزامها فرض رسوم إضافية بنسبة تصل إلى 10 في المائة على كمية قيمتها 300 مليار دولار من السلع الصينية، بالإضافة إلى الرسوم السابقة التي تصل إلى 25 في المائة على كمية قيمتها 250 مليار دولار من السلع الصينية.
وردت الصين على القرار الأميركي الأخير بإعلان وقف استيراد المنتجات الزراعية من الولايات المتحدة، مما أدى إلى تسجيل أسواق الأسهم الأميركية أسوأ أداء يومي لها منذ بداية العام.
وفي يوم الاثنين الماضي صنفت وزارة الخزانة الأميركية الصين باعتبارها «دولة تتلاعب في أسعار الصرف»، وذلك بعد أن سمحت الصين بانخفاض حاد لقيمة العملة الصينية أمام الدولار.
وعلى نطاق أكثر اتساعا، فقد ارتفعت التجارة الخارجية للصين من السلع بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو 2019، لتصل إلى 17.41 تريليون يوان (نحو 2.49 تريليون دولار).
وذكرت المصلحة العامة الصينية للجمارك الخميس أن الصادرات زادت بنسبة 6.7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 9.48 تريليون يوان (1.35 تريليون دولار) خلال الفترة المذكورة، كما نمت الواردات بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 7.93 تريليون يوان (1.14 تريليون دولار).
وأوضحت المصلحة أن الصين شهدت خلال الفترة من يناير حتى يوليو فائضا تجاريا بنسبة 47.4 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 1.55 تريليون يوان (221 مليار دولار)، بحسب وكالة «شينخوا» الصينية.
واستمر المزيج التجاري الصيني في التحسن مع نمو التجارة العامة من حيث الحجم والنسبة في الفترة من يناير إلى يوليو. ونمت التجارة العامة بنسبة 5.7 في المائة على أساس سنوي، لتمثل 59.8 في المائة من إجمالي التجارة، بزيادة 0.8 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام الماضي. وظل الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للصين في هذه الفترة، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بنسبة 10.8 في المائة عن العام السابق إلى 2.72 تريليون يوان، ثم رابطة دول جنوب شرقي آسيا بزيادة 11.3 في المائة إلى 2.35 تريليون يوان، وانخفض حجم التجارة مع الولايات المتحدة بنسبة 8.1 في المائة إلى 2.1 تريليون يوان.
وبلغ حجم تجارة الصين مع دول الحزام والطريق 5.03 تريليون يوان، بزيادة 10.2 في المائة على أساس سنوي، مرتفعا بـ6 نقاط مئوية عن المعدل العام، حسبما ذكرت المصلحة العامة للجمارك، مضيفة أن هذه القيمة تمثل 28.9 في المائة من إجمالي حجم التجارة في الصين.
وسجلت الشركات الخاصة في الصين نمواً أسرع في التجارة في الفترة من يناير إلى يوليو، مع زيادة حجم التجارة بنسبة 11.8 في المائة إلى 7.31 تريليون يوان.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.