متحف المركبات الملكية في القاهرة يستعيد بريقه

متحف المركبات الملكية في القاهرة يستعيد بريقه

أنشأه الخديو إسماعيل... ويضم عربات نادرة وهدية من الإمبراطورة أوجيني
الخميس - 7 ذو الحجة 1440 هـ - 08 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14863]
القاهرة: فتحية الدخاخني
تواصل مصر عمليات تطوير وترميم متحف المركبات الملكية بمنطقة بولاق أبو العلا (وسط القاهرة)، تمهيداً لإعادة افتتاحه خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث تفقد الدكتور خالد العناني، وزير الآثار المصري، أول من أمس، أعمال التطوير بالمتحف.

وقال المهندس وعد أبو العلا، رئيس قطاع المشروعات بوزارة الآثار المصرية، في بيان صحافي، إن «مشروع تطوير المتحف بدأ عام 2001. وتوقف عدة مرات، ليتم استئناف العمل به مرة أخرى في عام 2017»، مشيراً إلى أن «المشروع تضمن إعادة تأهيل المبنى، وتدعيمه إنشائياً، وترميم الواجهات، والانتهاء من التشطيبات المعمارية، وتجهيز قاعات العرض الخاصة به، وتزويده بأحدث نظم الإضاءة، والإطفاء، والتأمين، والإنذار ضد السرقة، إضافة إلى معمل حديث للترميم».

وأضاف أبو العلا أنه «تم استغلال جميع المساحات بالمتحف، لتوفير خدمات للزوار، مثل قاعة للعرض المرئي لعرض أفلام وثائقية عن المركبات الملكية في ذلك الوقت، وخاصة مركبات الأسرة العلوية، وكافتيريا، ومصعد لذوي الاحتياجات الخاصة»، مشيراً إلى أنه «تم الانتهاء من تنفيذ أكثر من 80 في المائة من المشروع».

يقع المتحف بالقرب من جامع السلطان أبو العلا في منطقة بولاق أبو العلا بالقاهرة، وأنشأه الخديو إسماعيل، في الفترة ما بين عامي 1863 و1879 ميلادي، وتمت إضافة بعض التعديلات إليه في عهد الملك فؤاد (1917 – 1936)، ويضم المتحف 78 عربة ملكية، ويتكون من مبانٍ كانت عبارة عن حجرات للعربات وإسطبلات الخيول وحجرات خاصة بإعداد أطقم الخيل، وورش للقطار وسكن لمبيت سائقي العربات ومكاتب للعاملين وحجرات للإسعاف، ويتضمن مجموعة من العربات الملكية من طرز مختلفة، استخدمت عند استقبال الملوك والسفراء والنبلاء وأهم هذه العربات الآلاي الكبرى.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا المتحف هو أحد المتاحف التاريخية في مصر»، مشيراً إلى أن «المتاحف في مصر تنقسم إلى 3 أنواع، وهي المتاحف القومية مثل المتحف المصري بالتحرير، والمتاحف الإقليمية بالمحافظات، والمتاحف التاريخية».

وأضاف عبد البصير إن «متحف المركبات واحد من المتاحف المهمة جداً، إذ يعرض المركبات التي شاركت في حفل افتتاح قناة السويس». مشيراً إلى أنه «تم نقل المتحف في فترة من الفترات إلى قلعة صلاح الدين، قبل عودته إلى موقعه الأصلي ببولاق أبو العلا.

وأوضح عبد البصير أن «منطقة بولاق أبو العلا منطقة مهمة تاريخياً، حيث شهدت بداية وجود المتحف المصري قبل نقله للتحرير، وعدد من المناطق المهمة من بينها متحف المركبات، حيث ركز الخديو إسماعيل على المنطقة في محاولته لتحويل القاهرة إلى قطعة من أوروبا»، مشيراً إلى أنه «كان إسطبلاً للخيول قبل أن يحوله الخديو إسماعيل إلى متحف للمركبات الملكية».

ونقلت بعض مقتنيات المتحف إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي الأثرية في القاهرة، حيث تم عرضها في متحف للمركبات الملكية تم افتتاحه عام 1983. قبل أن يبدأ مشروع لإعادة المركبات إلى متحفها الأصلي بسيناريو عرض جديد.

وشرحت الدكتورة نيفين نزار، معاون وزير الآثار لشؤون المتاحف، سيناريو العرض المتحفي الجديد للمتحف، وقالت، في بيان صحافي، إن «المتحف يعرض المركبات الملكية الفريدة، والإكسسوارات المتنوعة الخاصة بها، من خلال 5 قاعات للعرض».

وأوضحت أن «القاعة الأولى تسمى قاعة الهدية، وتعرض العربات والمركبات المهداة إلى الأسرة العلوية خلال المناسبات المختلفة، وأهمها العربة التي أهدتها الإمبراطورة الفرنسية أوجيني إلى الخديو إسماعيل بمناسبة افتتاح قناة السويس، وملحق بها قاعة للعرض المؤقت والمتغير».

أما القاعة الثانية، فهي قاعة العرض المكشوف وتعرض أندر أنواع المركبات، ومن بينها عربة الآلاي، وهي عربات يجرها الخيول، وكان يتم تصنيعها بمواصفات معينة للملوك وكبار رجال الدولة، وحظيت بشهرة كبيرة في تلك الفترة من الزمن، بينما تعتبر القاعة الثالثة هي القاعة الرئيسية للمتحف، وستضم مجموعة من العربات التي كان يستخدمها أفراد الأسرة العلوية خلال المناسبات الرسمية المختلفة، مثل حفلات الزفاف، والمراسم الجنائزية، والأعياد والمتنزهات وغيرها، إضافة إلى لوحات زيتية عبارة عن بورتريهات لملوك وملكات، وأميرات، وأمراء الأسرة العلوية، وتضم القاعة الرابعة الملابس الخاصة بسائقي الخيول، بينما يعرض بالقاعة الخامسة مجموعة من الإكسسوارات الخاصة التي كانت تستخدم لتزيين الخيول، مثل الحدوة، واللجام، والسرج، وغيرها.
مصر متحف

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة