«ساما» تتوقع زيادة النمو الاقتصادي السعودي خلال العام الجاري

أكدت قدرته على استيعاب أي تأثيرات خارجية

مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»
مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»
TT

«ساما» تتوقع زيادة النمو الاقتصادي السعودي خلال العام الجاري

مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»
مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»

توقعت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (البنك المركزي) زيـادة مسـتوى النمـو الاقتصـادي خلال العام الجاري 2019، وذلك نتيجــة لسياسة المالية العامة التوسعية، مشيرة إلى أن الاقتصاد السعودي تمكن من تسجيل معدل نمو نسبته 2.2 في المائة، بعــد أن سجل انكماشاً في عام 2017، وعزت التعافي بشكل رئيـسي إلـى قطاع النفط، الـذي ارتفـع بنسـبة 2.9 في المائة، في الوقت الذي واصل فيه القطاع غير النفطـي نموه بنسبة 1.7 في المائة مقارنة بنسبة 1 في المائة في العام السابق.
وبينت «ساما» في تقرير الاستقرار المالي الذي صدر أمس، أن الاقتصاد السعودي لا يزال يتمتع بشكل عام بمتانة عاليـة تحميه من انتقال حالة عدم اليقين المتزايدة في الاقتصـاد العالمي، حيث يدل ارتفاع مستويات الاحتياطيات الأجنبية وانخفاض مستوى الدين العام على وجـود مساحة ماليـة تكفي لمواجهة أي تراجع اقتصادي.
وأضافت «ساما» أنه مـن المهم جـداً الاستمرار علـى المدى البعيد فـي إطلاق مبادرات تعزيز الاقتصاد السعودي وتنويعـه بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية لرؤيــة 2030. وقالت إن الارتفاع الطفيـف في النشاط الاقتصادي ساهم فـي تعزيـز متانـة النظـام المصرفـي الـذي شـهد تحسـن فـي عـام 2018، حيث نمت الأصول مدفوعة بشكل رئيسي بتوسع الإقراض للقطاع الخاص وليس بزيادة الحيازات من الدين السيادي المحلي، وأضافت: «مــع ذلــك انخفض ائتمــان الشركات بحلول نهاية العام مدفوعاً بالانخفاض الحاصل في ائتمان قطاع التجارة».
وأوضحت المؤسسة أن مؤشرات الربحية والسيولة أظهرت ارتفاع معدلات السيولة ورأس المال فـي النظام المصرفـي، مما يجعله قادراً على مواجهة الصدمات الخارجية، متوقعة أن يواصل النظام تلبيـة الطلـب علـى الائتمان في ظل تعافي الاقتصاد المحلي.
وفيما يتعلق بتطورات السوق المالية، ارتفعت أنشـطة السـوق الماليـة بشـكل طفيـف خلال عـام 2018، بالإضافة إلــى ارتفاع ربحية الأشخاص المرخص لهم، إلا أن السيولة لا تزال منخفضة نسبياً مقارنة بالاتجاهات التاريخية، موضحاً أنه مــن المتوقــع أن تتحسن السيولة فــي ظل استمرار عملية إدراج السوق فــي المؤشــرات العالميــة.
ولفت التقرير إلى أنه تم تطبيــق عـدد من الإصلاحات التنظيمية في قطاع التأمين خلال عام 2018، منها: تطبيـق إطار الإشراف على أساس المخاطر لشركات التأمين، وإدخال تحسينات كبيرة على وثائق تأمين المركبات، وإصدار قواعد تسمح لشركات التأميـن الأجنبيــة بالدخـول في سوق التأمين السعودية من خلال فتح فروع لها في البلاد، وإدخال تحسينات كبيرة على الإطار الإشرافي لمراقبة الاحتياطيات الفنية لشركات التأمين.
وتوقع تقرير «الاستقرار المالي» تحسن أداء قطاع التأمين مستقبلاً نتيجة لتعزيز الإطار التنظيمي، والسماح بفتح فـروع أجنبية فـي السعودية لكبرى شركات التأمين العالمية، والانتعاش المتوقع للأنشطة الاقتصادية نتيجة لتحسن أسعار النفـط، وتطبيـق رؤيـة المملكـة 2030 بمـا تحملـه مـن حوافز للقطــاع.
وقال التقرير إن التضخم سجل ارتفاعاً ملحوظـاً خلال عام 2018 ليصـل إلى 2.5 في المائة بسبب تطبيق الكثير من التدابيـر المالية، مثـل: إصلاحات أسعار الطاقة وضريبة القيمة المضافــة، مشيراً إلى أنه نتيجة لتلك التطورات في الاقتصاد الكلي، استمر وضع المالية العامة في التحسن، حيـث انخفـض عجز الميزانية إلى 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابــل 9.3 في المائة في العام السابق، نتيجة لارتفاع الإيرادات الحكومية بنسبة كبيـرة وصلـت إلـى 30 في المائة مقارنة بعام 2017.
ولفت التقرير إلى أن إجمالي الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد شهد ارتفاعا طفيفاً في عام 2018، موضحاً أن هذا الارتفاع الأول منذ عام 2014، حيث ارتفع بنهاية عــام 2018، ليبلغ 1.862 تريليون ريــال (496.5 مليار دولار) من 1.861 تريليون ريال (496.2 مليار دولار) فــي نهايــة عــام 2017، مشيراً إلى أن الاحتياطيات الحالية تكفي لتغطية قيمــة 40 شهراً تقريبا من الواردات، لافتاً إلى أن الاحتياطيات الأجنبية الحاليـة التـي تحتفـظ بهـا المؤسسـة قـادرة علـى تخفيـف أثـر أي صدمات خارجية.
وأوضح التقرير ارتفاع حصة الإصدارات السيادية الأجنبية في عام 2018، مشيراً إلى أن الإصدارات المحليـة لا تزال تشكل غالبيـة الانكشافات الائتمانيـة للحكومة، مشيراً إلى أن تلك الإصدارات شكلت مـا نسبته 54 في المائة بنهاية العام، بينما تُقَوّم الإصدارات الأجنبية بالدولار الأميركـي، مما يعني احتواء مخاطر الصرف الأجنبي بحكم ربط الريــال بالدولار الأميركي.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».