الحرب ضد الإرهاب

الحرب ضد الإرهاب
TT

الحرب ضد الإرهاب

الحرب ضد الإرهاب

- مصر: استكمال محاكمة 213 متهماً بمحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق
القاهرة ـ «الشرق الأوسط»: تستكمل محكمة الجنايات في مصر، اليوم (الأحد) نظر قضية اتهام 213 شخصاً بالانتماء إلى تنظيم «ولاية سيناء»، الموالي لـ«داعش» الإرهابي، وارتكاب 54 جريمة تضمنت استهداف ضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق، اللواء محمد إبراهيم، وتفجير منشآت أمنية كثيرة. ونظرت المحكمة القضية أمس، واستمعت على مرافعة النيابة العامة بشأن الاتهامات، وقررت تأجيل القضية لاستكمال سماع المرافعة إلى جلسة اليوم.
وأسندت النيابة العامة للمتهمين «ارتكاب جرائم تأسيس وتولي القيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه، وإحراز الأسلحة الآلية والذخائر والمتفجرات». ونسبت تحقيقات النيابة للمتهمين أنهم «تلقوا تدريبات عسكرية بمعسكرات كتائب عز الدين القسام، وأن زعيم التنظيم (المتهم الأول توفيق محمد فريج) تواصل مع قيادات تنظيم القاعدة الإرهابي، فضلاً عن تخطيطهم لاستهداف السفن العابرة للمجرى الملاحي لقناة السويس، خصوصاً السفن التابعة للولايات المتحدة الأميركية»
ويواجه المتهمون في القضية كذلك تهم «قتل المقدم محمد مبروك، الضابط بقطاع الأمن الوطني، وهو الشاهد الرئيسي في قضية التخابر المتهم فيها الرئيس الراحل محمد مرسي، وعدد من قيادات جماعة (الإخوان) التي تعتبرها مصر تنظيماً إرهابياً، وكذلك قتل اللواء محمد السعيد، مدير مكتب وزير الداخلية».

- رئيس النيجر يشيد بالتصدي للمتطرفين في منطقة الساحل
نيامي - «الشرق الأوسط»: أشاد رئيس النيجر محمد ايسوفو، أول من أمس، بـ«النجاحات» التي أحرزها الجيش والقوى الحليفة في «التصدي للإرهاب» في منطقة الساحل، وحض دول المنطقة على «تحسين استراتيجياتها».
وأكد ايسوفو في رسالة بمناسبة ذكرى استقلال النيجر في 3 أغسطس (آب) 1960، أن «العمليات المشتركة التي قامت بها أخيراً قواتنا الدفاعية والأمنية والقوات المتحالفة التي تدعم تصدينا للإرهاب، مثل عملية برخان الفرنسية والقوات الخاصة الأميركية، قد تكللت بالنجاح». وأضاف أن «هذه النجاحات أتاحت القضاء على عدد كبير من العناصر الإرهابية مع تدمير قواعدها». واعتبر بناء عليه أن «جمع القوات» في إطار القوة المشتركة متعددة الجنسية (النيجر ونيجيريا وتشاد والكاميرون) وقوة مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد)، يبدو «فعالاً في مكافحة الجماعات الإرهابية والإجرامية». وتنشط القوة متعددة الجنسية منذ 2015 في حوض بحيرة تشاد ضد «بوكو حرام». وأطلقت قوة مجموعة دول الساحل ضد المتطرفين في 2015 مدعومة بعملية برخان. وأشاد ايسوفو أيضاً بالجنود النيجريين «الذين عقدوا العزم أكثر من أي وقت مضى على القضاء على الإرهاب والجريمة المنظمة».

- شريط يظهر لحظة وقوع انفجار في بانكوك
بانكوك - «الشرق الأوسط»: يظهر شريط فيديو للمراقبة تمكنت وكالة الصحافة الفرنسية من مشاهدته أول من أمس، لحظة انفجار قنبلة يدوية الصنع كانت مخفية على ما يبدو في لعبة للأطفال، صباح الجمعة في مركز تجاري في بانكوك، قبيل بدء أعمال قمة إقليمية. ووقعت 9 انفجارات أو محاولات تفجير الجمعة في بانكوك، فيما كانت العاصمة تستضيف اجتماعاً لوزراء خارجية بلدان جنوب شرقي آسيا. وأصيب 4 أشخاص بجروح طفيفة في هذه الانفجارات التي استخدمت فيها قنابل أخفيت «في شجيرات على جانب الطريق»، كما ذكرت السلطات.
ويتبين من شريط الفيديو أن القنبلة وضعها على ما يبدو رجل يرتدي زي طالب قبل نحو 12 ساعة من الانفجار. وقد دخل الرجل، الذي كان يرتدي قناعاً ويعتمر قبعة، متجراً في مركز سيام سكوير للتسوق في الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي الخميس، كما يظهر في الجدول الزمني على الفيديو.
وعلى رف مليء بألعاب تمثل دببة قطبية وفقمة، أخذ واحداً منها وقلّبه بين يديه لثوانٍ ثم أعاد وضعه على الرف.
ويظهر تسجيل الفيديو التالي انفجاراً في المتجر نفسه في نحو الساعة 4:45 صباح أول من أمس، وقد تسبب في سحابة من الدخان وأدى إلى تشغيل المطافئ تلقائياً. ولم يسفر الانفجار عن أي إصابات، كما ذكرت الشرطة التي أكدت أنه نتج عن قنبلة. وبقي المتجر مغلقاً. وقُبض على رجلين من أقصى جنوبي تايلاند الذي يشهد تمرداً انفصالياً، قبل ساعات من هذه الهجمات ويعتقد أنهما متورطان فيها. والدوافع وراء هذه الانفجارات غير معروفة، ودعت السلطات إلى تجنب أي تكهنات.
ومنذ 2004، تواجه تايلاند التي يشكل البوذيون أكثرية سكانها، تمرداً انفصالياً في عدد كبير من الأقاليم التي تقطنها أكثرية مسلمة والمتاخمة لماليزيا. وأسفر الصراع عن مقتل ما يناهز 7 آلاف شخص معظمهم من المدنيين.


مقالات ذات صلة

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة نشرتها الجمارك الموريتانية لشحنة المتفجرات

السلطات الموريتانية تحبط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات

أعلنت السلطات الموريتانية عن إحباط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات نحو العاصمة نواكشوط، عبر واحد من أهم وأكبر المعابر الحدودية مع دولة مالي المجاورة.

الشيخ محمد (نواكشوط)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)
أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)
TT

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)
أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن أبو زرعة المحرّمي، أن أمن العاصمة المؤقتة عدن واستقرارها سيبقيان أولوية لا يمكن المساومة أو التهاون بشأنها.

وشدد المحرّمي على أنه لن يُسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينة عدن إلى الفوضى والصراعات العبثية، على حد قوله.

أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

وقال أبو زرعة، وهو قائد «ألوية العمالقة» الجنوبية، على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»: «سيبقى أمن عدن واستقرارها أولوية لا نقبل فيها المساومة أو التهاون، ولن نسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينتنا إلى الفوضى أو الصراعات العبثية، دون أي انتقاص من المسار السياسي للجنوب وقضيته».

وأضاف: «نحن متطلعون إلى حوار جنوبي - جنوبي ترعاه الرياض، وهو فرصة تاريخية نثمنها ونتمسك بها، ونشكر قيادة المملكة عليها. كما نؤكد دعمنا الكامل للحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، مهيبين بكامل أعضائها تقديم ما يلمسه المواطن من خدمات وتحسين الأوضاع المعيشية».

وكان رئيس الوزراء اليمني، الدكتور شائع الزنداني، قد عاد إلى العاصمة المؤقتة عدن، الأربعاء، لمباشرة مهامه وقيادة العمل الحكومي من داخل البلاد، في تأكيد عملي على التزام الحكومة الحضور الميداني وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة.

وأكد رئيس الوزراء اليمني، لدى وصوله إلى مطار عدن الدولي، أن عودة الحكومة إلى عدن «تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية من الداخل، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية»، منوهاً بـ«الدعم الأخوي الصادق الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات».

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

وتعهد عضو مجلس القيادة الرئاسي بمتابعة «الأداء وتقييمه بكل حرص وشفافية ومسؤولية»، داعياً «الجميع إلى التكاتف ونبذ الشائعات وتعزيز روح المسؤولية الوطنية والوقوف صفاً واحداً لحماية العاصمة وصون مؤسسات الدولة».

وأضاف عبد الرحمن أبو زرعة: «عدن أمانة في أعناقنا جميعاً، وحمايتها واجب وطني لا حيدة عنه، وثقتنا بالجميع أنهم يدركون أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الذي يعد منطلقاً للعمل الحكومي والمؤسسي وتوفير الخدمات، بعيداً عن التوجيه والاستغلال السياسي من أي طرف كان للإضرار بحياة الناس وزيادة معاناتهم، ودون الانتقاص من قضيتنا العادلة».


ضبط أسلحة في ساحل حضرموت ومساعدات غذائية في واديها

السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
TT

ضبط أسلحة في ساحل حضرموت ومساعدات غذائية في واديها

السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)

تشهد محافظة حضرموت، شرق اليمن، مرحلة من إعادة تثبيت الاستقرار الأمني والخدمي، عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، حيث اتخذت السلطات الحكومية سلسلة إجراءات جمعت بين الحضور الأمني والتحرك الإنساني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية.

وتجلّت آخر هذه الجهود في ضبط شحنة أسلحة مهربة على ساحل المحافظة، وتكريم قوات حماية مطار الريان الدولي، إلى جانب تنفيذ إحدى كبرى القوافل الإغاثية في وادي وصحراء حضرموت، استهدفت عشرات الآلاف من الأسر المحتاجة.

وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، توجهاً واضحاً نحو تثبيت الأمن ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، بالتوازي مع معالجة التحديات المعيشية التي تواجه السكان، في نموذج يجمع بين المعالجة الأمنية والتنموية في آن واحد.

نماذج من الأسلحة المضبوطة في ساحل حضرموت (إعلام حكومي)

وفي إطار استكمال تطبيع الأوضاع الأمنية في ساحل حضرموت، أعلنت القوات الحكومية تمكن نقطة «الصلب» العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الثانية من ضبط شحنة أسلحة وذخائر كانت في طريقها إلى جهات مجهولة، خلال عملية تفتيش روتينية في مديرية غيل باوزير.

وحسب الإعلام العسكري، شملت المضبوطات قذائف وحشوات خاصة بقاذفات «آر بي جي»، إضافة إلى ذخائر لسلاح الهاون، وهي أسلحة توصف بأنها ذات طابع قتالي يمكن أن تهدد الاستقرار الأمني في حال وصولها إلى أطراف غير نظامية.

يقظة عالية

في حين ألقت القوة القبض على أحد المطلوبين أمنياً أثناء العملية، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه تمهيداً لإحالته إلى الجهات المختصة، وأكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أن عملية الضبط جاءت نتيجة اليقظة العالية والانضباط الذي تبديه النقاط العسكرية المنتشرة على مداخل ومخارج المدن، مشيرة إلى أن تكثيف عمليات التفتيش والمتابعة الاستخباراتية أسهم في إحباط محاولات تهريب مشابهة خلال الفترة الماضية.

وأشاد أركان حرب معسكر كوارتز، عمر بارجاش، بمستوى الجاهزية الذي أظهره أفراد النقاط العسكرية، مؤكداً أن هذه النجاحات تعكس تطور الأداء الأمني وارتفاع مستوى التنسيق بين الوحدات المختلفة. من جانبه، أوضح قائد النقطة النقيب عبد الله باحمدين أن النجاحات الأمنية هي نتاج الشعور العالي بالمسؤولية لدى أفراد القوات، متعهداً بمواصلة الجهود لحماية المواطنين وتعزيز الاستقرار في عموم المحافظة.

تكريم رسمي لقوات حماية مطار الريان الدولي في المكلا (إعلام حكومي)

في سياق متصل بتحسن الأوضاع الأمنية، كرّمت إدارة مطار الريان الدولي بمدينة المكلا ضباط وأفراد قوة حماية صالات المطار تقديراً لدورهم خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.

وخلال فعالية التكريم، سلّم مدير المطار أنيس باصويطين شهادات تقدير للسرية المكلفة بحماية الصالات المدنية بقيادة النقيب علاء الجابري، إضافة إلى أفراد التدخل السريع، مشيداً بما وصفه بالالتزام المهني والانضباط العالي الذي أظهرته القوة في ظروف استثنائية.

وأكد باصويطين أن ثبات أفراد الحماية في مواقعهم رغم المخاطر أسهم بشكل مباشر في حماية مرافق المطار الحيوية ومنع أعمال التخريب والسلب التي استهدفت بعض المنشآت الحكومية والعسكرية خلال فترة الاضطرابات.

وأضاف مدير المطار أن استئناف الرحلات الجوية بعد عشرة أيام فقط من تلك الأحداث يمثل دليلاً عملياً على نجاح الجهود الأمنية وصمود القوات المكلفة بالحماية.

من جهته، أكد قائد الحراسة أن ما قام به الضباط والأفراد نابع من التزامهم العسكري والوطني، مشيراً إلى أنهم لم يغادروا مواقعهم رغم التهديدات، وأهدى التكريم إلى قيادة المنطقة العسكرية الثانية ممثلة باللواء محمد عمر اليميني، تقديراً لدعمها المستمر.

مساندة إغاثية

بالتوازي مع التحركات الأمنية في الساحل، شهد وادي وصحراء حضرموت تنفيذ أكبر عملية إغاثية تقودها الفرقة الأولى من قوات الطوارئ اليمنية، بدعم من السعودية وقيادة القوات المشتركة، مستهدفة أكثر من 30 ألف أسرة في عدد من المديريات.

وشملت القافلة مناطق العبر، الوديعة، حجر الصيعر، زمخ ومنوخ، حورة ووادي العين، القطن، الرويك، حيث باشرت الفرق الميدانية عملية توزيع المساعدات الغذائية عبر آلية منظمة تعتمد قوائم معتمدة لضمان وصول الدعم إلى الأسر الأشد احتياجاً.

أكبر حملة إغاثة في حضرموت بدعم من السعودية (إعلام حكومي)

وأكدت قيادة الفرقة الأولى أن هذه المبادرة تأتي في إطار المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه المناطق الصحراوية والنائية التي تعاني من ظروف معيشية صعبة، لافتة إلى أن عملية التوزيع تمت وفق معايير دقيقة لضمان العدالة والشفافية.

ويرى مستفيدون أن القافلة تعكس استمرار الدعم الإنساني السعودي للشعب اليمني، خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات اقتصادية ومعيشية متفاقمة، مؤكدين أن وصول المساعدات إلى القرى البعيدة أسهم في تخفيف أعباء كبيرة عن آلاف الأسر.

وتشير قوات الطوارئ إلى أن هذه المبادرة ليست حدثاً منفصلاً، بل جزء من سلسلة برامج إنسانية تسعى إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي، عبر الربط بين الواجب الأمني والدور الإنساني، بما يساعد على تقليل التوترات الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.


الزنداني يعود إلى عدن لقيادة مهام الحكومة اليمنية

من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
TT

الزنداني يعود إلى عدن لقيادة مهام الحكومة اليمنية

من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، عودة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وفي تصريحات رسمية، أكد الزنداني لدى وصوله إلى مطار عدن الدولي، أن عودة الحكومة إلى الداخل تمثل التزاماً عملياً بتحمل المسؤوليات الوطنية، والعمل المباشر على معالجة التحديات المتراكمة التي يواجهها المواطنون، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب المستمرة.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي وجميع القوى الوطنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، إلى جانب استكمال مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)

كما أشاد بالدور الذي تضطلع به السعودية في دعم الاقتصاد اليمني وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، إضافة إلى مساهماتها الإنسانية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطنين، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معيشية متزايدة.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة سلسلة اجتماعات حكومية لمراجعة مستوى الأداء التنفيذي، ووضع حلول عاجلة للملفات ذات الأولوية، خصوصاً في قطاعات الخدمات العامة والاقتصاد والأمن.

رقابة الأسواق

بالتزامن مع عودة الزنداني وأغلب الوزراء إلى عدن، اتخذت الحكومة خطوات اقتصادية مباشرة تستهدف حماية المواطنين من تقلبات الأسعار، حيث وجّه وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول مكاتب الوزارة في المحافظات بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، بالتزامن مع زيادة الطلب على السلع الغذائية مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وشدد الوزير على ضرورة النزول الميداني المستمر لضبط الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب تجاري، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك وتحقيق استقرار نسبي في الأسواق.

آمال شعبية يمنية في استثمار الدعم السعودي لزيادة الجودة واستدامة الخدمات (واس)

وتضمنت التوجيهات إلزام التجار بالإشهار السعري الواضح للسلع، ومراجعة الأسعار بما يتناسب مع التحسن النسبي في سعر صرف العملة الوطنية، إضافة إلى تنفيذ حملات رقابية منظمة ورفع تقارير دورية عبر منصة «رصد» حول المخالفات والإجراءات المتخذة.

وتعكس هذه الإجراءات محاولة حكومية لاحتواء الضغوط المعيشية التي تتفاقم عادة خلال المواسم الاستهلاكية، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر اليمنية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الممتدة منذ سنوات.

وأكدت وزارة الصناعة والتجارة أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية، فضلاً عن تعاون المجتمع والتجار لضمان استقرار السوق وتعزيز الثقة بمنظومة الرقابة التموينية.

دعم الاستقرار

في إطار التخفيف من الأعباء الاقتصادية، أعلن مصدر في الحكومة اليمنية بدء صرف مرتبات شهر يناير (كانون الثاني) 2026 لموظفي وحدات الخدمة العامة والعاملين في القطاع المدني، اعتباراً من أول أيام شهر رمضان، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء.

وأوضح المصدر أن الحكومة وجهت وزارة المالية والبنك المركزي اليمني باستكمال إجراءات صرف بقية المرتبات بشكل عاجل، والعمل على وضع آلية تضمن انتظام صرف الرواتب مستقبلاً دون تأخير، وهو مطلب رئيسي للموظفين بعد سنوات من الاضطرابات المالية.

من المنتظر أن تسعى الحكومة اليمنية الجديدة بشكل عاجل إلى تثبيت الأمن (غيتي)

على صعيد متصل، ترأس وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي اجتماعاً موسعاً في عدن لمناقشة تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز دور الوزارة في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، حيث جرى بحث أولويات المرحلة المقبلة وآليات تحسين الخدمات الإنسانية والاجتماعية.

وأكد الوزير أهمية توسيع برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز الشراكات مع المنظمات المحلية والدولية والمانحين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأسر الأشد فقراً، مشدداً على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد لمعالجة التحديات القائمة.

كما أجرى اليافعي جولة ميدانية في ديوان عام الوزارة للاطلاع على سير العمل ومستوى الأداء الإداري، موجهاً باتخاذ إجراءات تنظيمية تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتعزيز الانضباط المؤسسي وتطوير بيئة العمل بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وتشير مجمل تحركات الحكومة اليمنية إلى محاولة إعادة تنشيط العمل المؤسسي من الداخل، عبر الجمع بين الإجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مسعى لتعزيز الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصاً مع دخول شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الاحتياجات المعيشية والإنفاق الأسري.