اجتماع عسكري دولي في البحرين لمناقشة أمن الملاحة في الخليج

الشيخ خالد آل خليفة: الاجتماع لتأمين ممرات التجارة والطاقة > الامارات تدعم {مبادرات تبعد شبح المواجهة} - ألمانيا لن تشارك في مهمة تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز

الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

اجتماع عسكري دولي في البحرين لمناقشة أمن الملاحة في الخليج

الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)
الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز» ترافق ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج الخميس الماضي (إ.ب.أ)

ناقش ممثلون عسكريون من الولايات المتحدة وبريطانيا، بالإضافة إلى البحرين ودول أخرى، في المنامة، أمس، إمكانية تشكيل تحالف عسكري للقيام بمهمة حماية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز إثر هجمات استهدفت ناقلات نفط، واحتجاز ناقلة نفط بريطانية وسط تفاقم التوترات بين طهران والولايات المتحدة.
وأفادت الخارجية البحرينية، أمس، بأنها «استضافت اجتماعاً عسكرياً دولياً مهماً لبحث الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدولي والتنسيق والتشاور». وأضافت أن الهدف بحث سبل «التصدي للاعتداءات المتكررة والممارسات المرفوضة التي تقوم بها إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها، والتي تستهدف أمن الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهدد استقرار المنطقة والعالم ككل».
وقال وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن الاجتماع يأتي تأكيداً لدور البحرين ودول الخليج والدول الصديقة في تأمين ممرات التجارة والطاقة، وتابع في تصريح نقلته وكالة الأنباء البحرينية: إن المرحلة تستوجب تكاتف الجهود لردع كل من يهدد الأمن والسلم الدوليين. وقال إن بلاده «تحرص على استمرار وتعزيز العمل المشترك والتعاون مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والحلفاء والشركاء الدوليين، لتأمين ممرات التجارة والطاقة، وحرية الملاحة الدولية، وتعزيز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية من العالم».
ووفق بيان صدر عن وزارة الخارجية البحرينية، فقد بحث الاجتماع «الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدولي والتنسيق والتشاور للتصدي للاعتداءات المتكررة والممارسات المرفوضة التي تقوم بها إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها، والتي تستهدف أمن الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهدد استقرار المنطقة والعالم ككل».
وشدد وزير الخارجية على أن المرحلة الراهنة وما بها من تحديات وتهديدات لأمن المنطقة، تستوجب ضرورة تكاتف كافة الجهود الإقليمية والدولية واضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لردع كل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وسبق أن أعلنت البحرين استضافة اجتماع دولي آخر لمناقشة أمن الملاحة، قد يعقد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأعلنت الإمارات أمس تأييدها لأي مبادرات دولية بشأن الملاحة. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش، عبر حسابه في «تويتر» أمس، إن «المبادرات الدولية بشأن أمن الملاحة حول مضيق هرمز، إشارة صريحة من المجتمع الدولي تجاه محورية أمن الملاحة والطاقة في منطقتنا للعالم» وأضاف: «نقف مع المبادرات التي تحفظ أمن المنطقة وتبعد شبح المواجهة عنها، وندرك أن الاستقرار أداته الدبلوماسية واحترام السيادة وعدم التدخل».
جاء ذلك، غداة تأكيد وزارة الدفاع البريطانية ومتحدث باسم الأسطول الخامس لمشاة البحرية الأميركية عقد الاجتماع المغلق من دون الكشف عن جدول أعماله، لكنها أكدت في الوقت نفسه مشاركة «الكثير من الشركاء الدوليين».
ورجحت وكالة الأنباء الألمانية، أمس، ألا يعلن عن تفاصيل الاجتماع حتى اليوم. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أمس، أن بريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، ودولاً أوروبية أخرى ستحضر اللقاء الذي دعت إليه لندن.
ويتزايد القلق على أمن الملاحة في مضيق هرمز منذ احتجاز قوات خاصة من «الحرس الثوري» في 19 يوليو (تموز) ناقلة النفط السويدية «ستينا امبيرو» التي ترفع العلم البريطاني، وذلك بعد أسبوعين على حجز السلطات البريطانية في جبل طارق ناقلة النفط الإيرانية «غرايس1» للاشتباه بخرق عقوبات لاتحاد الأوروبي على سوريا.
وتواجه إيران تهماً من الولايات المتحدة وحلفائها بالوقوف خلف هجمات ضد ناقلات نفط في مايو (أيار) ويونيو (حزيران).
والخميس، أمرت بريطانيا البحرية الملكية بمواكبة السفن المدنية التي ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز. جاء ذلك بعد يومين من إعلان وزير الخارجية البريطاني السابق جيريمي هانت، أن بلاده ستسعى لتشكيل قوة حماية بحرية أوروبية بقيادة فرنسية - بريطانية في الخليج.
وقبل المقترح البريطاني بأسبوعين اقترحت الولايات المتحدة، التي تملك أقوى قوة بحرية غربية في الخليج، تكثيف جهود حماية مضيق هرمز عبر تحالف بحري، وزار مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون اليابان وكوريا الجنوبية لعرض المقترح. وقالت السفارة الأميركية في برلين، أول من أمس، إنها واشنطن طلبت رسمياً من باريس وبرلين المساعدة في ضمان أمن الملاحة في مياه الشرق الأوسط.
بدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، أمس، إن الحلف العسكري لم يتلق طلباً رسمياً لبدء مهمة في مضيق هرمز.
وطالبت الشركة السويدية المالكة لسفينة النفط التي احتجزها «الحرس الثوري» الإيراني، الحكومات المعنية بالمسارعة في إيجاد حل؛ وذلك من أجل عودة طاقم السفينة المكون من 23 شخصاً إلى ذويهم في أسرع وقت ممكن.
وقال رئيس الشركة، ايريك هانيل، في بيان للشركة، أمس، إنه لم يحدث أي تقدم تقريباً في تحرير السفينة «ستينا إمبيرو» منذ أن احتجزتها قوات خاصة من «الحرس الإيراني» في 19 يوليو الماضي. وكانت لندن دعت إلى تشكيل «مهمة حماية بحرية» في منطقة الخليج على أن تكون أوروبية. وأعربت دول عدة أعضاء في الاتحاد الأوروبي عن اهتمامها بالاقتراح من أجل ضمان المرور الآمن للشحنات. ووفقاً لمصادر دبلوماسية في بروكسل، أعربت بلدان مثل الدنمارك، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد عن اهتمامها.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، إن بلاده لن تشارك في مهمة بحرية تقودها الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز القريب من إيران، مشدداً على رغبة ألمانيا في تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، وقال في تصريحات للصحافيين خلال زيارة إلى وارسو، إنه لا يوجد حل عسكري. وتابع: «لن تشارك ألمانيا في المهمة البحرية التي طرحتها الولايات المتحدة وخططت لها».
وقال ماس: «نجري تنسيقاً مكثفاً في هذا الشأن مع شركائنا الفرنسيين». وعزا رفض بلاده إلى أن برلين ترى استراتيجية الولايات المتحدة المتمثلة في فرض «الحد الأقصى من الضغط» على إيران، خاطئة. وأضاف الوزير، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن ألمانيا لا ترغب في تصعيد عسكري، وأنها لا تزال تعول على الدبلوماسية.
قبل ذلك بساعات، أعلنت متحدثة باسم الحكومة الألمانية أولريكي ديمر، الأربعاء، أن برلين «لم تعرض المساهمة في أي مهمة بحرية أميركية بمضيق هرمز»، لكنها ترى أن القيام بمهمة أوروبية مسألة «تستحق التفكير».
ونقلت «رويترز» عن ديمر قولها خلال مؤتمر صحافي في برلين «بالنسبة لنا، من المهم السير في طريق الدبلوماسية... السعي لمحادثات مع إيران منعاً للتصعيد». وأوضحت أن «الحكومة الألمانية متحفظة عن الاقتراح الأميركي؛ ولهذا السبب لم تقترح المشاركة» لأن «المقاربة الإجمالية لسياستنا حيال إيران تختلف بشكل ملحوظ عن تلك التي تنتهجها واشنطن حالياً» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وفي وقت سابق، قالت وزيرة الدفاع الألمانية انيجريت كرامب – كارنباور، إن حكومة بلادها لم تبت بعد بشكل نهائي في رفض الطلب الأميركي لمشاركة ألمانيا في مهمة تأمين السفن التجارية في خليج هرمز.
وقالت السياسية الألمانية المنتمية إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي على هامش زيارتها الرسمية الأولى لمقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل ومقابلة أمينه العام ينس ستولتنبرج: «ندرس هذه المطالب في الوقت الراهن بتشاور مكثف مع بريطانيا وفرنسا» وأضافت: «نفعل هذا من منطلق أهدافنا السياسية والدبلوماسية، ومن خلال هذا التقييم الشامل سيتم اتخاذ قرار مناسب».
في الوقت نفسه، قللت كرامب - كارنباور من آمال الولايات المتحدة في إمكانية تلقي رد إيجابي، مشيرة إلى أن ألمانيا والأوروبيين مهتمون بالحفاظ على الاتفاق النووي، وذلك على عكس الولايات المتحدة. وأوضحت الوزيرة الألمانية، أن اختلاف وجهة نظر الأوروبيين عن الأميركيين حيال هذا الموضوع سيتم إدراجه أيضاً في القرار بشأن الطلب الأميركي. لفتت إلى أن بلادها تبذل كل ما في وسعها من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي وسلمي مع إيران ومن أجل الحفاظ على الاتفاق الرامي إلى منع امتلاك إيران قنبلة نووية.
وانقسمت الأحزاب الألمانية في الأيام القليلة الماضية حول مشاركة برلين في تحالفات عسكرية تهدف إلى ضمان الملاحة.
وكان نائب المستشارة الألمانية ووزير المالية، أولاف شولتس، قال في وقت سابق، إن من المهم تفادي التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وإن أي مهمة تقودها الولايات المتحدة تنطوي على مخاطرة الانزلاق إلى صراع أكبر. وأضاف: «أنا متشكك جداً في هذا، وأعتقد أن هذا التشكك يشاركني فيه كثيرون». ونوه بأن برلين لا تزال تعتبر أن الاتفاق النووي الدولي مع إيران هو الخيار الأفضل لمنعها من صنع قنبلة نووية.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».