الولايات المتحدة تطلب من ألمانيا المشاركة في تأمين مضيق هرمز

«بي بي» لا تنوي تسيير ناقلات عبره حالياً

القائد العام الأميركي بوتنام براون يتحدث على متن حاملة طائرات «أبراهام لينكولن» خلال حفل تغيير القيادة في الخليج أمس (رويترز)
القائد العام الأميركي بوتنام براون يتحدث على متن حاملة طائرات «أبراهام لينكولن» خلال حفل تغيير القيادة في الخليج أمس (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تطلب من ألمانيا المشاركة في تأمين مضيق هرمز

القائد العام الأميركي بوتنام براون يتحدث على متن حاملة طائرات «أبراهام لينكولن» خلال حفل تغيير القيادة في الخليج أمس (رويترز)
القائد العام الأميركي بوتنام براون يتحدث على متن حاملة طائرات «أبراهام لينكولن» خلال حفل تغيير القيادة في الخليج أمس (رويترز)

كشفت السفارة الأميركية في برلين، أمس، عن أن الولايات المتحدة طلبت رسمياً من ألمانيا الانضمام إلى فرنسا وبريطانيا في مهمة تأمين سلامة الملاحة بمضيق هرمز قبالة ساحل إيران، والتصدي للاعتداءات الإيرانية. وقالت شركة «بي بي» البريطانية أمس إن الشركة لم تسيّر أياً من ناقلاتها عبر مضيق هرمز منذ أن حاولت إيران احتجاز إحدى سفنها في 10 يوليو (تموز) الحالي.
وقالت المتحدثة باسم السفارة، تمارا ستيرنبرغ غريلر: «طلبنا رسمياً من ألمانيا الانضمام إلى فرنسا والمملكة المتحدة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز والتصدي للاعتداءات الإيرانية. وأكد أعضاء الحكومة الألمانية على ضرورة حماية حرية الملاحة... سؤالنا هو: من سيحميها؟»؛ طبقا لوكالة «رويترز».
ويأتي الطلب بعد أن أمرت بريطانيا بحريتها الأسبوع الماضي بمرافقة السفن التي ترفع العلم البريطاني في ممر نقل النفط الأكثر ازدحاماً في العالم رداً على احتجاز إيران سفينة بريطانية في المضيق.
وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن برلين وحلفاء آخرين تسلموا طلباً كتابياً من الولايات المتحدة حول هذا الشأن قبل بضعة أيام، وتضمن الطلب قدرات عسكرية محددة. ولا يوجد رد رسمي لألمانيا على الطلب حتى الآن.
وأوضحت وزارة الخارجية الألمانية، أمس، أنه ليس من المتوقع أن تشارك ألمانيا في المهمة الأميركية المخطط تنفيذها تحت اسم «الحارس». وذكرت مصادر من الوزارة: «الحكومة الألمانية لم تتعهد حتى الآن بتقديم أي إسهام في مهمة حماية تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز».
واقترحت واشنطن تكثيف الجهود لحماية مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس النفط العالمي، وسط تفاقم التوتر مع طهران عقب تشديد العقوبات النفطية وتصنيف قوات «الحرس الثوري» على قائمة المجموعات الإرهابية في بداية مايو (أيار) الماضي.
ومنذ ذلك الحين تعرضت ناقلات نفط عدة إلى أعمال تخريبية بألغام بحرية، قبل أن تعترض قوات خاصة من «الحرس الثوري» ناقلة «ستينا إمبيرو» في مضيق هرمز، وهو ما وصفته لندن بـ«قرصنة دولة»، وذلك بعد أسبوعين على احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق للاشتباه بانتهاكها عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا.
ورهنت طهران الأسبوع الماضي البدء بمسار قضائي لإطلاق الناقلة البريطانية بإطلاق ناقلتها في جبل طارق. ووصفت الخطوة البريطانية بـ«القرصنة»، ولمّح الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تبادل ناقلات النفط في حال أوقف الأوروبيون إجراء جبل طارق، لكن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب رفض المقايضة، وطالب طهران باتباع القواعد الدولية والإفراج عن الناقلة التي ترفع علم بريطانيا إذا كانت تريد «الخروج من الظلام».
وكانت وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن السفارة الأميركية أن واشنطن تقدمت رسمياً إلى ألمانيا بطلب المشاركة في تأمين حركة النقل التجاري بمضيق هرمز؛ وهو ما أكدته السفارة لوكالة «رويترز».
واقترحت الولايات المتحدة، التي تملك أقوى قوة بحرية غربية في الخليج، في 9 يوليو (تموز) الحالي تكثيف جهود حماية مضيق هرمز.
وهناك معارضة كبيرة بين «الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني»؛ الشريك الأصغر لـ«تحالف المحافظين» الحاكم بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل، للمشاركة في مهمة تقودها الولايات المتحدة.
دعا وزير المالية ونائب المستشارة الألمانية أولاف شولتس أمس، إلى بذل جهود لمنع تصعيد التوتر في الخليج، وفقاً لما جاء في مقابلة مع صحف مجموعة فونكه.
وقال شولتس لمجموعة فونكه: «هدف كل الساسة المسؤولين لا بد أن يكون مراقبة الوضع بعقلانية وعناية شديدتين‭‭ ‬‬وعدم الانزلاق إلى أزمة أكبر...‭‭ ‬‬خفض التصعيد أمر بالغ الأهمية».
وقال شولتس إن ألمانيا تعمل عن كثب مع فرنسا وبريطانيا بهدف الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت وزيرة الدفاع الألمانية الجديدة، أنيجريت كرامب كارنباور، إن أي طلب يتعين الرد عليه «من منطلق موقف محدد تماماً ووفقاً لدراسة جميع النقاط»، وأضافت: «لا يمكننا التحدث أو اتخاذ قرارات، إلا عندما نعلم ما هو مخطط بالتحديد».
وتسعى ألمانيا إلى النأي بنفسها عن سياسة «الضغوط القصوى» التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لذلك، فإن المشاركة مع الولايات المتحدة في مثل هذه المهمة تُعدّ معضلة. وهناك مخاوف من الانجرار إلى نزاع مسلح بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت وزارة الخارجية الألمانية أن الأولوية العليا للحكومة الألمانية ستظل الإبقاء على انتهاج سياسة بالغة التنسيق مع الأوروبيين وتهدئة النزاع، وأضافت: «القرار البريطاني رهين قضايا عملية تتعلق بسرعة التطبيق. لا نرى في ذلك رفضاً لتصرف مشترك».
ومن جانبه، طالب نائب رئيس الكتلة البرلمانية لـ«التحالف المسيحي»، يوهان ديفيد فادبول، الحكومة البريطانية بإيضاح خططها، وقال لوكالة الأنباء الألمانية: «على بريطانيا، التي تقع ناقلتها في قبضة إيران، أن توضح ما إذا كانت تسعى لمهمة أوروبية... إننا نتلقى أيضاً إشارات تفيد بأن لندن تحت قيادة رئيس الوزراء الجديد جونسون تتحرك نحو المشاركة في مهمة أميركية».
وأكد فادبول مجدداً ضرورة أن تكون بلاده مستعدة على نحو مبدئي للمشاركة في ضمان ملاحة بحرية حرة على مستوى العالم، وقال: «الحفاظ على حرية الملاحة البحرية أمر بالغ الأهمية بالنسبة لدولة مترابطة عالمياً وقوية اقتصادياً مثل ألمانيا».
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية، كريستوفر بورجر، أول من أمس: «نهتم بإضفاء صبغة أوروبية على وجودنا في المنطقة، وبأن يتضح أننا بصفتنا أوروبيين لا نشارك في استراتيجية (الضغوط القصوى) الأميركية تجاه إيران».
ولم تتضح بعد الملامح المحتملة لمهمة عسكرية في مضيق هرمز. وتتراوح الخيارات بين مهمة مراقبة، ومرافقة سفن حربية لناقلات النفط.
إلى ذلك، قال برايان جيلفاري، المدير المالي لشركة «بي بي» البريطانية، أمس، إن الشركة لم تسيّر أياً من ناقلاتها عبر مضيق هرمز منذ أن حاولت إيران احتجاز إحدى سفنها في 10 يوليو الحالي.
وأفادت «رويترز» نقلاً عن جيلفاري بأن شركة النفط والغاز البريطانية لا تعتزم في المدى القريب تسيير أي ناقلة عبر المضيق، لكنه أشار إلى أن الشركة تنقل النفط من المنطقة باستخدام ناقلات مستأجرة. وقال: «سنواصل نقل الشاحنات هناك، لكنكم لن تروا أي ناقلة ترفع علم «بي بي» تمر عبر المضيق في المدى القريب».
وفي الشهر الحالي حاولت 3 سفن إيرانية اعتراض طريق ناقلة تشغّلها «بي بي» أثناء مرورها بمضيق هرمز، لكنها انسحبت بعد تحذيرات وجهتها سفينة حربية بريطانية.
في الأثناء؛ أبلغ مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة تريد من جميع السفن تشغيل أجهزة التتبع بها على نحو مستمر للحد من الأنشطة غير المشروعة والتهريب ولزيادة الشفافية فيما يتعلق بحركة السفن حول العالم.
وتحدد أنظمة التعرف الآلي موقع السفن؛ وهي أكثر السبل المتاحة لضمان الملاحة. وبات إيقاف بعض السفن من دول مثل إيران أنظمة التعرف الآلي عن العمل ممارسة شائعة لتفادي المراقبة والتتبع، بينما تضغط الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط.
وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في مقابلة الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة أجرت نقاشات عامة وخاصة مع دول وشركات شحن بشأن الحاجة للشفافية والالتزام بقواعد الشحن، بما في ذلك ضمان إبقاء أجهزة التعرف الآلي تعمل باستمرار. وقال: «لا يوجد سبب على الإطلاق لأن تغلق سفينة نظامها للتعرف الآلي؛ باستثناء مرورها قبالة ساحل الصومال».
وقال المسؤول: «تمارس أنشطة كثيرة يجري فيها إغلاق أنظمة التعرف الآلي في أنحاء تلك المنطقة، ربما في شمال المضيق حيث توجد موانئ استراتيجية تستخدمها السفن».
واتهم المسؤول الأميركي طهران بمحاولة تفادي العقوبات الأميركية من خلال استغلال الثغرات المحتملة في الالتزام بتلك العقوبات، اعتماداً على إغلاق السفن أنظمة التعرف الآلي بها لانتشال «شحنات خبيثة» من إيران وتزوير الوثائق لإظهار أن الشحنات جاءت من دول مثل العراق. وأضاف: «إيران تنتهز الفرص باستخدام سفينة هنا وأخرى هناك لإغلاق أنظمة التعرف الآلي وإخراج هذه الشحنة».
وأفاد المسؤول بأن احتجاز مشاة البحرية الملكية البريطانية في الآونة الأخيرة الناقلة الإيرانية «غريس1» قبالة ساحل جبل طارق وهي محملة بخام إيراني يشتبه بأنه كان متجهاً إلى سوريا، سلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الشفافية والرقابة في صناعة الشحن.
ورفعت بنما السفينة من قائمة السفن التي ترفع علمها في إطار حملة على الناقلات المرتبطة بإيران وسوريا.
وقال المسؤول الأميركي إن بنما تصرفت بعدما «ألقت معلومات كثيرة الضوء على بعض الأنشطة المقلقة للغاية التي أشارت إلى شحنة خبيثة متجهة إلى سوريا عبر (غريس1)».



تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».


هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
TT

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ، بالتوازي مع توسيع الهجمات على البنية الصناعية، بما شمل منشآت الفولاذ، بينما واصلت طهران الردّ بالصواريخ والمسيّرات، ورفعت لهجتها بشأن مضيق هرمز، في وقت يخطط الجيش الأميركي لإرسال تعزيزات إضافية، لتوسع خياراته الميدانية، وفي مقدمتها جزر إيرانية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيانات منفصلة أمس، بأنه نفّذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران استهدفت منشآت تُستخدم في إنتاج الصواريخ الباليستية وأسلحة أخرى، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران.

وأضاف أن الهجمات طالت عشرات المنشآت العسكرية، من بينها قواعد تدريب وتخزين منظومات صاروخية موجهة ضد الطائرات، ومواقع تصنيع مكونات الصواريخ الباليستية، ومنشآت لإنتاج بطاريات الأسلحة، ومواقع تصنيع تابعة لـ«الحرس الثوري».

وأشار الجيش إلى استهداف مجمعات إطلاق وتجهيز صاروخي ومنشآت مراقبة، إضافة إلى قتل عناصر من وحدات الصواريخ خلال عملهم داخل منشآت عسكرية في طهران. وقال إن هذه العمليات تأتي ضمن حملة مستمرة لتقويض القدرات العسكرية والصناعية الإيرانية، مع مواصلة استهداف منظومات الصواريخ والبنية الإنتاجية المرتبطة بها.

أعلن أيضاً عن استهداف منشأة مركزية في مدينة يزد، تُستخدم لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية، موضحاً أنها موقع رئيسي لتطوير وتجميع وتخزين منظومات صاروخية موجهة نحو أهداف بحرية، بما في ذلك منصات الإطلاق من الغواصات والطائرات، واعتبر أن الضربة تمثل «ضربة مهمة» لقدرات الإنتاج البحري الإيراني.

ضربات على مدينة كاشان وسط إيران (تلغرام)

توسع بنك الأهداف

في أبرز محور من الضربات، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، من بينها منشأة الماء الثقيل في أراك، التي تُستخدم في تشغيل مفاعلات قادرة على إنتاج البلوتونيوم، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لاستخراج ومعالجة المواد الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، في إطار استهداف ما وصفه بـ«سلسلة الإنتاج النووي».

وفي المقابل، أكدت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن مجمع «خنداب» للماء الثقيل في أراك تعرض لهجومين، لكنه قال إن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية، وإنه لا يوجد خطر تلوث إشعاعي على سكان المنطقة نتيجة الإجراءات الوقائية المتخذة مسبقاً.

كما أعلن مسؤول محلي في محافظة «مركزي» استهداف موقع خنداب، موضحاً أنه لم تُسجّل أي انبعاثات إشعاعية، وأن الموقع هو ذاته منشأة الماء الثقيل الواقعة على طريق أراك - خنداب، مشيراً أيضاً إلى استهداف وحدة صناعية في مدينة «خير آباد» من دون تسجيل خسائر بشرية.

وفي محافظة يزد، أعلنت «الذرية الإيرانية» أن مصنع إنتاج «الكعكة الصفراء» في أردكان تعرض لهجوم، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت عدم حدوث أي تسرب لمواد مشعة خارج المنشأة، وبالتالي لا يوجد خطر على السكان أو المناطق المحيطة. وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرب إشعاعي من الموقع.

وتعدّ «الكعكة الصفراء» المادة الخام لليورانيوم قبل دخوله في دورة التخصيب، عبر تحويلها إلى سداسي فلوريد اليورانيوم، وهو المادة الخام لأجهزة الطرد المركزي، بحيث يمكن تخصيبه.

غارات جوية على مفاعل أراك وسط إيران (تلغرام)

مصانع الفولاذ

امتدت الهجمات أيضاً إلى قطاع الصناعات الثقيلة. ففي أصفهان، أفاد التلفزيون الرسمي نقلاً عن شركة «فولاد مباركة» بأن هجوماً استهدف أجزاءً من منشآت الكهرباء وخط الإنتاج في المجمع، ضمن سلسلة الضربات الأخيرة، مضيفاً أن فرق السلامة والإطفاء تدخلت فوراً، وأن الوضع بات تحت السيطرة، فيما يواصل الخبراء تقييم حجم الأضرار.

وفي الأحواز، نقل التلفزيون الرسمي عن نائب المحافظ للشؤون الأمنية أن طائرات «العدو الأميركي - الإسرائيلي» استهدفت شركة «فولاد خوزستان»، مشيراً إلى أن العاملين غادروا الموقع سالمين بسبب توقف الأفران، ولم تُسجّل أي إصابات بشرية.

وأفادت معطيات أوردتها تقارير محلية ورسائل ميدانية، لم يتسن التحقق من كثير منها بشكل مستقل، بأن موجة واسعة من الضربات الجوية خلال ليل الخميس - الجمعة امتدت من طهران إلى البرز وأصفهان ويزد وكاشان وقم وتبريز وأرومية وشيراز وعبادان، مع تركّز واضح على مواقع عسكرية وصاروخية وبنى صناعية حساسة، إلى جانب إصابات طالت مباني سكنية ومحيطاً مدنياً في بعض المواقع.

تجدد الضربات على مداخل منشأة صاروخية تحت الجبال في مدينة يزد وسط إيران (تلغرام)

في طهران، أفادت شهادات عن تحليق منخفض ومكثف للطائرات المقاتلة وانفجارات متلاحقة خلال موجتين ليلاً وفجراً، وطال القصف مواقع عسكرية وأمنية ومخازن ومنشآت مرتبطة بـ«الحرس الثوري» في غرب العاصمة وجنوبها الغربي.

وفي محافظة البرز، سُجلت انفجارات وضربات قرب مواقع عسكرية أو لوجستية في كرج ومحيطها، خصوصاً في الجهات الغربية والجنوبية الغربية المتاخمة لطهران. أما في أصفهان، فتوزعت الضربات على منشآت عسكرية، بما في ذلك ورشات صناعة الطائرات المسيّرة، فضلاً عن ضربات قرب ثكنات ومواقع عسكرية في محيط المدينة، مع تقارير عن قصف منشآت فولاذ وصناعات ثقيلة في جنوب المحافظة.

وفي قم، وردت تقارير عن ضربة في منطقة برديسان، أصابت 3 مبانٍ سكنية، مع إفادات بمقتل 15 على الأقل وإصابة 10 آخرين. وفي تبريز، أشارت مصادر إلى انفجارات في مركز مرتبط بصناعات المحركات الصاروخية، فيما سُجلت في أرومية ضربة صاروخية مباشرة على مجمع سكني، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، ولا تزال عمليات الإنقاذ جارية.

وفي شيراز، تكررت تقارير عن تحليق منخفض وانفجارات في الجنوب ومحيط المدينة العسكرية التي تضم معسكرات أو ثكنات. وفي الأحواز، أشارت الإفادات إلى ضربات على صناعات فولاذ ومرافق إنتاجية ثقيلة، بينما وردت روايات عن ضربة في عبادان، أصابت موقعاً داخل المدينة قرب منشآت نفطية من دون أن تصيبها مباشرة.

كاتس يحذر طهران

في الموازاة، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته، قائلاً إن إيران واصلت إطلاق صواريخ صوب مناطق مدنية في إسرائيل، وإن هجمات إسرائيل على إيران «ستتصاعد وتتوسع لتشمل أهدافاً إضافية».

وقال، في بيان، إن إيران «ستدفع ثمناً باهظاً ومتزايداً لهذه الجريمة الحربية»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «حذّرا النظام الإيراني الإرهابي من وقف إطلاق الصواريخ على السكان المدنيين في إسرائيل».

وقال كاتس: «على الرغم من التحذيرات، يستمر إطلاق النار. وبالتالي، فإن الهجمات في إيران ستتصاعد وتتوسع لتشمل أهدافاً ومناطق إضافية تساعد النظام في بناء وتشغيل أسلحة ضد المواطنين الإسرائيليين».

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن وابلًا ثالثاً من الصواريخ الإيرانية استهدف البلاد يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أنظمة الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ.

تشدد بمضيق هرمز

في المقابل، أصدر «الحرس الثوري» بياناً هدّد فيه بأن حركة مرور السفن «من وإلى» مواني «حلفاء وداعمي» إسرائيل والولايات المتحدة عبر أي ممر ستكون ممنوعة.

وجاء في البيان، نقلاً عن القوة البحرية التابعة له، أن «مضيق هرمز مغلق، وأي تحرك أو عبور في هذا المضيق سيواجه بردّ قاسٍ».

كما أعلن «الحرس الثوري» أن 3 سفن حاويات تحمل جنسيات مختلفة اضطرت إلى العودة بعد «تحذير» من القوة البحرية التابعة له. وذكرت وكالة «مهر» أن «الحرس» حثّ المدنيين في الشرق الأوسط على إخلاء المناطق القريبة من القواعد الأميركية، بينما ذكرت وكالة «فارس» أن التحذير جاء ضمن سلسلة إنذارات أصدرها منذ بدء الحرب.

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

وقال «الحرس الثوري» إن «العدو الأميركي - الإسرائيلي» نفّذ هجمات على مراكز صناعية داخل إيران رغم التحذيرات السابقة، مضيفاً أن قواته «تنفذ حالياً هجمات انتقامية».

ودعا جميع العاملين في الشركات الصناعية، التي تضم «مساهمات أميركية»، وكذلك الصناعات الثقيلة الحليفة لـ«إسرائيل» في المنطقة، إلى مغادرة مواقع عملهم فوراً، كما دعا السكان القاطنين ضمن دائرة كيلومتر واحد من هذه المنشآت إلى الابتعاد حتى انتهاء الهجمات.

جاء ذلك، بعدما هدّدت إيران بضرب مواقع غير عسكرية، بينها فنادق في بيروت ودمشق، وزعمت أنها «تُستخدم لإقامة عسكريين وخبراء غربيين»، إضافة إلى مواقع قالت إنها مرتبطة بانتشار قوات «مارينز» أميركية في جيبوتي، واصفة التحذير بأنه «شامل وحاسم».

«اللعب بالنار»

وكتب قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، أن إيران سبق أن تعرضت للاختبار، لكن العالم يرى اليوم أن الطرف المقابل عاد إلى «اللعب بالنار» وشنّ هجمات على البنى التحتية.

وأضاف أن المعادلة هذه المرة «لن تكون عيناً بعين»، موجهاً تحذيراً بانتظار ردّ مختلف. كما دعا العاملين في الشركات الصناعية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل إلى مغادرة مواقع عملهم سريعاً حتى لا تتعرض حياتهم للخطر.

وتوعد وزير الخارجية عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مصنعين للصلب في إيران.

ومن جانبه، قال النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن استمرار عضوية إيران في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية «لم يعد ذا معنى»، معتبراً أن المعاهدة «لم توفر حماية للبلاد، رغم الهجمات المتكررة على منشآتها النووية».

وأكّد أن إيران «لا تنوي إنتاج سلاح نووي»، وأن سياستها في هذا المجال «لم تتغير»، لكنه وصف تصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها «تحريضية وخطيرة».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة «انسحبت من عشرات الاتفاقيات والمنظمات الدولية»، مضيفاً أنه إذا قررت طهران الانسحاب من المعاهدة «فستواجه على الأرجح اعتراضاً غربياً»، وختم بالقول إن «الوقت قد حان للخروج».

هرمز تحت الضغط

وتصرّ إيران على تثبيت نفسها بوصفها الجهة المسيطرة فعلياً على مضيق هرمز. وتشير الاتصالات الإيرانية مع السلطة البحرية التابعة للأمم المتحدة والسفن العابرة إلى إنشاء ما يشبه «كشك تحصيل الرسوم». وبحسب المعطيات الواردة، يتعين على السفن دخول المياه الإيرانية والخضوع للتفتيش من قبل «الحرس الثوري»، فيما دفعت سفينتان على الأقل رسوم العبور بالعملة الصينية.

ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن أحد المشرعين قوله إن «البرلمان يسعى إلى وضع خطة لتقنين سيادة إيران وسيطرتها وإشرافها على مضيق هرمز بشكل رسمي، مع توفير مصدر للدخل من خلال تحصيل الرسوم». وأدّى هذا الوضع إلى انخفاض حركة المرور عبر المضيق بنسبة 90 في المائة، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حادّ ونقص مقلق في دول آسيوية على وجه الخصوص.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي جنحت بعد تعرضها لهجوم في المضيق وتخلي طاقمها عنها. وقالت وزارة الخارجية التايلاندية إن السلطات الإيرانية والعمانية تمكنت من الوصول إلى السفينة «مايوري ناري» في مهمة إنقاذ، فيما لا يزال 3 بحارة في عداد المفقودين. وأفادت وكالتا «تسنيم» و«فارس» بأن السفينة جنحت قرب قرية رامشة في جزيرة قشم.

تعزيزات أميركية

في ظل التصعيد، تحدثت تقارير عن إرسال تعزيزات أميركية إضافية إلى المنطقة. وذكرت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط. كما أُفيد في تقارير أخرى بأن سفناً أميركية اقتربت من المنطقة تحمل نحو 2500 من مشاة البحرية، فيما أُرسل ما لا يقل عن 1000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط.

وقال البنتاغون لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة نشرت زوارق مسيّرة لتنفيذ دوريات ضمن عملياتها ضد إيران، في أول تأكيد أميركي على استخدام هذه الوسائل في صراع قائم. ولم يرد البنتاغون على طلبات إضافية للتعليق على تقارير إرسال قوات برية جديدة.

«توماهوك» وجزر مستهدفة

وفي سياق العمليات الأميركية، ذكرت «واشنطن بوست» نقلاً عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» (كروز) خلال 4 أسابيع من الحرب مع إيران، ما أدى إلى استهلاك هذه الأسلحة الدقيقة بوتيرة أثارت قلق بعض مسؤولي البنتاغون، ودفعتهم إلى مناقشات داخلية بشأن كيفية توفير مزيد منها. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت إن الجيش الأميركي يمتلك ما يكفي من الذخيرة والعتاد والأسلحة لتحقيق أهداف العملية التي وضعها ترمب، «بل أكثر من ذلك».

وفي بعد آخر من التصعيد، برزت الجزر الإيرانية كأهداف محتملة لعملية عسكرية أميركية. ولفتت تقارير إلى جزيرة خارك، الواقعة في شمال الخليج على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني، التي تضم أكبر مواني النفط الإيرانية، وتوفر نحو 90 في المائة من صادرات الخام، وفق مصرف «جاي بي مورغان». كما طُرح اسم جزيرة لارك، ذات الموقع الاستراتيجي عند أضيق نقطة في المضيق، وارتبطت أخيراً بمسألة المسارات الملاحية التي يرجح أن «الحرس الثوري» خصّصها للسفن التي يجيز لها العبور.

وشملت السيناريوهات المحتملة أيضاً جزيرة قشم، أكبر جزر الخليج، والجزر الإماراتية المحتلة، ولا سيما طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، إضافة إلى جزيرة سيري. وتقول التقديرات إن السيطرة على بعض هذه الجزر قد تمنع إيران من استخدامها لأغراض هجومية ضد الملاحة البحرية.

حصيلة الضحايا

على الجانب الإنساني، قالت ماريا مارتينيز، من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن أكثر من 1900 شخص قُتلوا، وأصيب 20 ألفاً على الأقل في إيران. كما قالت منظمات حقوقية إن أكثر من 1400 مدني إيراني قُتلوا منذ بدء الحرب، بينهم ما لا يقل عن 217 طفلاً، مع توقع ارتفاع العدد.

وأفادت السلطات بأن أكثر من 1100 شخص قُتلوا في لبنان، وأكثر من 1900 في إيران، فيما قُتل 18 شخصاً في إسرائيل و4 جنود إسرائيليين في لبنان، إلى جانب إصابة جنديين بجروح خطيرة في حادث عملياتي. كما قُتل 13 جندياً أميركياً، و4 أشخاص في الضفة الغربية، و20 في دول الخليج، فيما قُتل 80 عنصراً من قوات الأمن في العراق.

وقال يان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، إن «عدداً لا يحصى من المنازل والمستشفيات والمدارس تضررت أو دمرت»، وإن معظم أحياء طهران تعرضت لأضرار. كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن 82 ألف مبنى مدني في إيران، بينها مستشفيات ومنازل، لنحو 180 ألف شخص، تضررت، محذرة من خطر «كارثة إنسانية أوسع» إذا استمر النزاع.


انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

كشف مصدر سياسي مقرّب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه يشعر بانزعاج شديد من نتائج استطلاعات الرأي التي تُظهر أن غالبية كبيرة من الجمهور تؤيد الاستمرار في الحرب ضد كل من إيران ولبنان.

وحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإنه يدرك تماماً أن هذا التأييد يعني أن الجمهور لا يرى أن نتنياهو قد حقق أهداف الحرب حتى الآن، ولا يقتنع بتصريحاته المتكررة عن تحقيق إنجازات كبيرة؛ بل إن ما يزعجه هو أن الجمهور يمنحه تقييماً سلبياً لأدائه في إدارة الحرب.

وكانت هذه النتائج قد نُشرت في إطار الاستطلاع الأسبوعي الذي تُجريه القناة؛ حيث أشار إلى أن 60 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون استمرار الحرب ضد إيران، وترتفع النسبة إلى 85 في المائة بين أنصار الائتلاف اليميني الحاكم. في المقابل، يرى 29 في المائة من الإسرائيليين أنه ينبغي إنهاء الحرب الآن، في حين أجاب 11 في المائة بـ«لا أعلم».

أما الحرب على لبنان، فيؤيد الاستمرار فيها 67 في المائة من الإسرائيليين، وفقط 22 في المائة يرون أنه يجب إنهاؤها الآن.

وفي حين يحظى رئيس أركان الجيش، إيال زامير، بدرجة 7.3 من 10، ويحظى رئيس الموساد دافيد برنياع بدرجة 7.1 من 10، لا يتعدى نتنياهو درجة 5.6 من 10، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس 5 من 10، ووزير ماليته سموتريتش 3 من 10.

وطُلب من المشاركين في الاستطلاع اختيار سيناريوهين يُمثلان «انتصاراً» إسرائيلياً في الحرب، ليقول 52 في المائة إن الإطاحة بالنظام الإيراني ستُعد نجاحاً، في حين يرى 49 في المائة أن تدمير أو مصادرة اليورانيوم المخصّب سيُمثّل النجاح. ويرى 42 في المائة أن «النصر» سيُمثّل ضربة قوية لبرنامج إيران التسليحي والصاروخي، فيما يرى 6 في المائة أن فتح مضيق هرمز سيُمثل النجاح، وأجاب 10 في المائة بأنهم لا يعرفون.

نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق (رويترز)

نفتالي بينيت

وقد استغل نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق والمرشح الأقوى في الانتخابات المقبلة، هذه النتائج ليُهاجم نتنياهو قائلاً إنه «يعرف كيف يبدأ الأشياء، لكنه لا يعرف كيف ينهيها».

وأضاف، في عدة مقابلات أجراها بمبادرته مع وسائل الإعلام، قائلاً: «لقد حُدِّدت أهداف الحرب على إيران بشكل واضح، وهي: تفكيك كامل لبرنامجها النووي، وتفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، وتفكيك شبكة الإرهاب التابعة للمحور الإيراني. فإذا حققنا هذه الأهداف فذلك ممتاز، أما إذا لم نحققها فسنكون قد بقينا في مكاننا. نتنياهو لا يعرف كيف ينتصر؛ لا في غزة، حيث أعلن النصر 10 مرات، ومع ذلك ما زال هناك 30 ألف عنصر من قوات النخبة لدى (حماس). فهم يتعاظمون، في حين نُدخِل شاحنات المساعدات».

وتابع: «وفي الجبهة الشمالية، تمكّن (حزب الله) من ترميم قوته قبل أن نتمكن نحن من إعادة إعمار كريات شمونة. وقد صرح نتنياهو وكاتس وسموتريتش بأننا أعدنا (حزب الله) 30 عاماً إلى الوراء، لكن المنطقة الشمالية لا تزال مهمَلة، فيما يمطرنا (حزب الله) بمئات الصواريخ يومياً. هذا هو نتنياهو الحقيقي: لا يحسم الأمور؛ يعرف كيف يبدأ ولا يعرف كيف ينهي. متردّد، ويقود حكومة مشلولة، لا تملك حلولاً لأي شيء».

زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)

«الليكود» سيخسر

يُذكر أن الاستطلاع تطرق إلى حال الأحزاب في حال جرت انتخابات الكنيست اليوم، ودلت النتائج على أن «الليكود» بقيادة بنيامين نتنياهو سيخسر مقعداً هذا الأسبوع، ليفوز بـ27 مقعداً، وجاء في المرتبة الثانية حزب «بينيت 2026» بقيادة بينيت، بحصوله على 20 مقعداً، كما هو حاله في الأسبوع الماضي.

وجاءت النتائج حسب عدد المقاعد المتوقعة: «الليكود»: 27 مقعداً، «بينيت» 20 مقعداً، «يشار (آيزنكوت)» 12 مقعداً، «الديمقراطيون اليساريون» 11 مقعداً، «يسرائيل بيتينو» 9 مقاعد، «شاس» 9 مقاعد، «عوتسما يهوديت» 9 مقاعد، «يهدوت هتوراه» 7 مقاعد، «يش عتيد» 6 مقاعد، «الجبهة والعربية للتغيير» 5 مقاعد، «الموحدة» 5 مقاعد.

ولم تتجاوز نسبة الحسم وسقطت الكتل التالية: «هتسيونوت هدتيت» بقيادة سموتريتش، «كحول لفان» بقيادة بيني غانتس، «هميلوئيمنيكم» بقيادة يوعز هندل، و«التجمع» بقيادة سامي أبو شحادة، علماً بأن نسبة الحسم تبلغ 3.25 في المائة.

وحسب هذا الاستطلاع، تحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 58 مقعداً، مقابل 52 مقعداً لأحزاب الائتلاف، ما ينطوي على زيادة مقعد واحد للائتلاف، بينما تحصل الأحزاب الفاعلة في المجتمع العربي («الجبهة والعربية للتغيير» و«الموحدة») على 10 مقاعد. لكن صحيفة «معاريف» نشرت استطلاعاً آخر يعطي الائتلاف 50 مقعداً فقط.