الرئيس التنفيذي لـ«معادن»: السعودية ثاني أكبر منتج عالمي للفوسفات عام 2025

قال لـ«الشرق الأوسط» إن مشاريع التعدين تتوج المملكة لاعباً أساسياً في استقرار الأمن الغذائي عالمياً

دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن)  -  تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) - تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
TT

الرئيس التنفيذي لـ«معادن»: السعودية ثاني أكبر منتج عالمي للفوسفات عام 2025

دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن)  -  تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات
دارن دايفس رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) - تدير «معادن» السعودية قطاع التعدين الذي يمتد من الذهب إلى الفوسفات

تدير شركة التعدين العربية السعودية (معادن) قطاع التعدين بشكل كامل في البلاد من الذهب إلى الفوسفات، وتعد شركة «معادن» عملاق التعدين السعودي واحدة من كبرى الشركات على المستوى العالمي في القطاع، حيث تدير أذرع متعددة من الأسمدة حتى المعادن النفيسة.
وتسارع توسع الشركة بشكل كبير، حيث أعلنت عن حزمة من المشاريع والخطط، أبرزها مضاعفة الاستكشاف محلياً، والتوسع خارجياً، وزيادة وتيرة الاستثمار في المشاريع المحلية القائمة وتوسيعها، كذلك تطوير المناجم والتوسع في إنتاج الذهب.
في هذا الحوار مع الرئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة التعدين العربية السعودية (معادن) دارن دايفس، يطلعنا على توجهات الشركة خلال الفترة المقبلة وأبرز أهدافها وتطلعاتها.
> كيف تفكرون في مستقبل شركة التعدين العربية السعودية (معادن)؟
- أن نكون عملاق تعدين سعودياً عالمياً، ونحن نخطو في هذا المجال خطوات متسارعة؛ فقد قفزت الشركة خلال عشر سنوت فقط من المرتبة الـ128 إلى الـ11 الأوائل بين أكبر شركات التعدين في العالم.
لذلك؛ تعد شركة «معادن» من بين أسرع شركات التعدين والمعادن نمواً في العالم، وهي حالياً أكبر شركة تعدين متعددة المنتجات في الشرق الأوسط والأكبر في صناعة التعدين عالمياً من حيث القيمة السوقية.
وبحلول عام 2025، ستكون السعودية ثاني أكبر منتج للفوسفات عالمياً ولاعباً أساسياً في استقرار منظومة الأمن الغذائي على مستوى العالم.
> كيف تساهم الموارد المعدنية في تنمية الاقتصاد السعودي وتطويره صناعياً؟
- تشكّل المعادن والفلزات رافداً أساسياً لمنظومة الاقتصاد العالمي؛ كونها توفر المواد الخام للكثير من الاحتياجات الضرورية لحياتنا اليومية، ومن هذه المعادن الأساسية الفوسفات والبوتاسيوم التي تعتبر من المكونات الأساسية للأسمدة التي تساهم في الأنشطة الزراعية في العالم، وتمكّن زراعة ما يكفي من الغذاء لسد الاحتياجات العالمية، وكذلك معدن الألومنيوم الذي يتداخل في الكثير من الصناعات وفي مجالات عدة، من هياكل السيارات إلى الطائرات.
ويُعد دور صناعة التعدين بمخرجاته أساسياً وتنموياً في الاقتصاديات الصناعية، وهذا ما تدركه وتعيشه شركة «معادن» بوضوح لأهميته في بناء مستقبل السعودية.
كما نرى ذلك بوضوح في برامج «رؤية السعودية 2030»، وبالتحديد من خلال برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية الذي دشنه في يناير (كانون الثاني) 2019، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حيث يهدف البرنامج إلى تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية، من خلال رفع نسبة مساهمة المحتوى المحلي ودعم تطوير قطاع التعدين لتعزيز استراتيجية فعالة للنمو الاقتصادي.
وعلاوة على الوظائف المتعددة التي تنشأ من مساهمة البرنامج الاقتصادية؛ فهو يعد عنصراً مهماً في الجهود المبذولة لتنويع مُكونات الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على عائدات النفط.
ومن المهم تسليط الضوء على أنه بسبب المواقع الجغرافية للمعادن في السعودية، فإن تطوير هذه الموارد التعدينية يتطلب من «معادن» الاستثمار في بعض المناطق النائية والواعدة، وتلك البعيدة عن البنى الأساسية الوطنية.
> في هذا الجانب، ماذا قدمت شركة «معادن» للمجتمعات المحلية؟
- خلال مشاريعها المختلفة قامت بدعم المجتمعات المحلية، بأكثر من 266 مليون دولار، نحو (مليار ريال) للموردين ومقدمي الخدمات المحليين، كما ساهمت في تنمية المجتمع المحلي مثل مدرستي التميز في عرعر وطريف، ومعهد التعدين السعودي الأول من نوعه في الشرق الأوسط، لإعداد جيل جديد من الفنيين السعوديين المؤهلين للعمل في صناعة التعدين الحديثة.
> ما هو مستوى التعاون بين القطاعين العام والخاص في صناعة التعدين؟
- في الواقع، فإنه بفضل بيئة الاستثمار السعودية المشجعة، التي من إحدى مميزاتها التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، تمكنت «معادن» من النمو بوتيرة غير مسبوقة لتصبح في أقل من 10 سنوات واحدة من أكبر شركات التعدين في العالم.
وتساهم الكثير من الأجهزة الحكومية السعودية في نجاح «معادن»، كما لعبت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية دوراً محورياً في ضمان التنسيق بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية لضمان وجود البنى الأساسية الحكومية لتمكين الاستثمار في صناعة التعدين.
فضلاً عن إنشاء الحكومة السعودية واحدة من أكبر شبكات السكك الحديدية التعدينية في العالم، وميناءً مخصصاً في مدينة رأس الخير الصناعية، ومحطة لتوليد الطاقة الكهربائية وإنتاج المياه المحلاة في مدينة رأس الخير الصناعية التي تعتبر واحداً من أكبر المحطات في العالم، كل ذلك وفقاً لمعايير عالمية.
> كيف ساهمت «معادن» في نقل التكنولوجيا وتوطين التقنية في صناعة التعدين؟
تساهم «معادن» بنجاح في بناء صناعة جديدة في السعودية؛ الأمر الذي يتطلب جلب وتطبيق للتكنولوجيا، وتمكنت «معادن» من إقامة شراكات تجارية طويلة الأجل مع الشركات الرائدة في العالم في القطاعات ذات الصلة والتي لم تجلب فقط الخبرة التكنولوجية إلى السعودية، بل أتت باستثمارات أجنبية مباشرة كبيرة، ومن ذلك شراكة «معادن» مع شركة «ألكوا» العالمية الأميركية وشركة «مُوزيك» الأميركية أيضاً.
كما عملت «معادن» مع شركائها لضمان نقل الخبرة التكنولوجية بفاعلية إلى موظفيها المحليين، التي تم دعمها من خلال استثماراتها في التدريب والتعليم.
لذلك؛ كانت النتيجة النهائية هي تحقيق معدل توطين مرتفع للغاية في صناعة التعدين على الرغم أنها جديدة في السعودية.
> كيف تتعامل «معادن» مع التحديات البيئية؟
- نظراً لطبيعة الصناعة، فإن «معادن» تدرك تماماً التأثيرات المحتملة لعملياتها التشغيلية على صحة وسلامة موظفيها وعلى مجتمعها المحلي وعلى البيئة الطبيعية المحيطة، وتحديداً فيما يتعلق بالبيئة فإن لدى «معادن» دوراً ثابتاً وواضحاً لحماية البيئة وجميع أنشطتها للتعدين والصناعة وبما يتوافق مع أعلى المعايير البيئية الدولية، حيث يتم إجراء دراسات خلال جميع مراحل تخطيط المشروع من خلال تنفيذ وتوظيف تقنيات عالية الجودة لتعيين والتخطيط لتفادي أي آثار ضارة محتملة.
كما تستعين «معادن» بالخبراء العالميين المتخصصين لإجراء دراسات بيئية على مواقع التعدين الجديدة - والتي تشمل خرائط جيولوجية وطوبوغرافية وبيئية للوضع الراهن في كل مواقع.
إضافة إلى ذلك، يتم نشر أجهزة استشعار وأجهزة الأرصاد الجوية للقياس الفوري والمُتواصل للكثير من المؤشرات بما في ذلك نوعية الهواء والتربة والمياه والملوثات.
> ما هي جهود «معادن» في الاستدامة؟
- يغطي نهج «معادن» تجاه الاستدامة جميع الجوانب المتعلقة بكيفية تأثير الأعمال على الأفراد والبيئة، وتقوم «معادن» بذلك من واقع مسؤوليتها بصفتها عضواً فاعلاً في المجتمع، ولقناعة القائمين عليها بأن «الاستدامة» تحقق أفضل المصالح على المدى الطويل للمُلاك والمساهمين والمجتمع والمُوردين.
وفي سياق هذا التوجه، تركز في «معادن» على التوظيف من داخل المجتمعات المحلية الواقعة بالقرب من مناطق المناجم والمصانع التابعة لها، وإدارة الموارد التي تستخدمها والتأثيرات المحتملة للعمليات.
وكمثال لذلك، المياه؛ فهي تعتبر بالطبع مورداً بالغ الأهمية للسعودية، وفي الوقت نفسه تعد جزءاً أساسياً في الكثير من عمليات التعدين والمعالجة الخاصة به.
ولقد حققت «معادن» إنجازاً كبيراً في عام 2018 بافتتاح منجم الدويحي، أكبر منجم على الإطلاق في المنطقة، والذي يستخدم مياه الصرف الصحي المعالجة فقط، والتي يتم نقلها إلى المنجم عبر خط أنابيب مخصص لذلك من مدينة الطائف بطول 440 كيلومتراً.
كذلك في العمليات المتعلقة بالألمنيوم، تم تطوير نظام هندسي طبيعي لمعالجة مياه الصرف الصحي في الموقع، إضافة إلى التعاون مع عدد من الجهات في إيجاد حلول مبتكرة تُطبق لأول مرة في السعودية من خلال إعادة استخدام المواد الصناعية المستهلكة، ومعالجتها لتعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في الكثير من المنشآت.
ونتطلع باستمرار إلى تطوير وتحسين استخدام المُنتجات الثانوية كافة، وكذلك النفايات من خلال الكثير من المبادرات المستمرة التي تساهم في الاستدامة.
ومؤخراً، حصلت «معادن» على عدد من الشهادات والجوائز في الاستدامة من جهات محلية ودولية اعترافاً بالدور المهم الذي تقوم به الشركة في هذا الجانب، بما في ذلك الدرع الذهبية للتميز للمسؤولية الاجتماعية العربية وجائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة، إضافة إلى حصول الشركة على المرتبة الأولى بين الشركات العربية في الشراكات والتعاون فيما يتعلق بمشاريع التنمية المستدامة.
> كيف تنظر «معادن» إلى الاستكشاف وما خططها المستقبلية في هذا الاتجاه؟
- يُعتبر الاستكشاف التعديني العمود الفقري لأعمال شركات التعدين العالمية، كما هو الحال لدى «معادن»، وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت «معادن» عن تدشين أكبر برنامج استكشاف على الإطلاق بمسمى «برنامج الاستكشاف التعديني المُسرّع»، والذي سيتضاعف فيه الإنفاق على الاستكشاف إلى ثلاثة أضعاف.
وبشكل عام، لدى السعودية إمكانات وثروات معدنية هائلة، مما يمكن أن يزيد إلى حد كبير من إنتاج «معادن» قياساً بالمستويات الحالية.
> ما تقديرات «معادن» للاحتياطيات في منجم الدويحي للذهب؟
- يعتبر مشروع الدويحي في منطقة مكة المكرمة أحدث إضافة إلى محفظة «معادن» باستثمار قدره 400 مليون دولار (1.5 مليار ريال)، فهو أكبر منجم للذهب في السعودية، وسيبلغ الإنتاج نحو 180 ألف أونصة من الذهب سنوياً على مدار عمر المنجم، حيث تقدر احتياطاته بنحو 1.9 مليون أوقية من الذهب.
إلى جانب ذلك، أعلنت «معادن» مؤخراً عن بدء بناء منجم جديد سيكون أكبر من الدويحي هو المنصورة والمسرة باحتياطي 3 ملايين أوقية من الذهب، وسينتج ما معدله 250.000 أونصة سنوياً من الذهب.
> ما هي مشاريع «معادن» المتوقعة حتى عام 2025؟
- لدى «معادن» عدد من المشاريع الجديدة الواعدة، داخل السعودية وخارجها، منها ما هو قيد التنفيذ بالفعل، ومنها ما هو قيد الدراسة، على سبيل المثال مشروع الفوسفات الثالث الذي سيبلغ إجمالي استثماراته نحو 6.4 مليار دولار (24 مليار ريال) خلال الفترة حتى عام 2025، والذي سيضع السعودية في المركز الثاني بصفتها أكبر منتج للفوسفات عالمياً ولاعباً أساسياً في استقرار منظومة الأمن الغذائي العالمي.
وكذلك، مشروع تطوير مناجم الذهب «المنصورة والمسرة»، الذي تقدر استثماراته بنحو 800 مليون دولار (3 مليارات ريال)، كما لدى «معادن» منجم ذهب آخر في مرحلة التطوير المتقدمة.
وستوفر الجهود الاستكشافية التعدينية المتسارعة فرصاً جديدة في الذهب والنحاس والزنك ومعادن أخرى في السنوات المقبلة، كذلك أيضاً التوسيع في أعمال «معادن الألمنيوم» لتكون الرائدة عالمياً في مجال الألمنيوم، حيث تقوم حالياً بدراسة خيارات مختلفة لكيفية تنفيذ ذلك.
> ماذا عن المشاريع الخارجية؟
- تواصل «معادن» دراسة فرص الاستحواذ المحتملة خارج السعودية لتتكامل مع أنشطتنا في الداخل، وستركز في هذه الخطوة على بناء خبراتها في استكشاف المعادن، مثل النحاس ومعادن الأساس وعلى تعزيز أعمال الأسمدة الفوسفاتية على نطاق عالمي، ومن الأمثلة على ذلك عملية الاستحواذ على شركة «مريديان» التي قامت بها مؤخراً في أفريقيا.
> ما هي استراتيجية معادن للسلامة؟
- تنفذ «معادن» أعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة؛ فالسلامة أمر يستدعي الاهتمام المستمر، حيث أطلقت «معادن» مؤخراً برنامجها لتعزيز السلامة الذي يهدف إلى تفعيل جوانب السلامة كافة في جميع أعمالها، وبناء أفراد يجعلون من السلامة سلوك في حياتهم الشخصية والعملية.
كما يهدف البرنامج إلى إرساء ثقافة قوية للسلامة داخل «معادن» لا تعتمد فقط على نهج قائم على قواعد للسلامة، لكنها تدعم بدلاً من ذلك إطار عمل مُشترك فعال مع التركيز على المسؤولية الشخصية في السلامة ورفع مستوى الوعي بين جميع العاملين في «معادن».
> ما أبرز إنجازات «معادن» وما تطلعاتكم لعام 2019؟
- بحلول عام 2018 أكملت شركة «معادن» 10 سنوات مُنذ طرحها في السوق السعودية، كما حققت الشركة خلال هذه الفترة الكثير من الإنجازات، حيث قفز ترتيب الشركة لتكون من بين أكبر 10 شركات على مستوى العالم، بعد أن كانت في المرتبة الـ128 عالمياً في التعدين.
أيضاً، حققت الشركة قفزة في صافي الأرباح خلال عام 2018 بنسبة 158.5 في المائة على أساس سنوي، إلى 493 مليون دولار (1.85 مليار ريال)، مقارنة بأرباح صافية بلغت 190 مليون دولار (714.84 مليون ريال) في عام 2017.
ويُعد عام 2018 عاماً بارزاً في «معادن»، حيث احتفلت بالعام الأول الذي دخلت فيه جميع المشاريع الرئيسية قيد التشغيل التجاري، والتي تصل قيمتها إلى نحو 10.6 مليار دولار (40 مليار ريال) في عمليات تجارية؛ مما يعني أنها قد تم إنشاؤها وتشغيلها بنجاح.
وأحد هذه المصانع كان بالطبع مصنع وعد الشمال لتصنيع الفوسفات الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2018، وهذه الإنجازات تعني أن «معادن» ساهمت في تسجيل أعلى إيرادات سنوية، وكذلك أعلى صافي أرباح صافية على الإطلاق.
كما أعلنت «معادن» عن منح العقد الأول في بناء المصنع الثالث لتصنيع الفوسفات؛ مما يدل على أن فرص النمو قائمة، والتزام وقدرة الشركة في الحفاظ على وتيرة النمو في تصاعد.
وستستمر «معادن» في التخطيط والعمل لتحقيق تقدم كبير في عمليات التشغيل، حيث حصلت على ثلاث شهادات «آيزو» في إدارة البيئة، والصحة والسلامة المهنية، وإدارة الرعاية المسؤولة بصفتها أول شركة في الشرق الأوسط تعمل في تعدين البوكسيت والألومينا تحصل على هذه الشهادة.
كذلك حصلت «معادن» على المركز الأول للشراكات والتعاون في الجوائز العربية للمسؤولية الاجتماعية للشركات.


مقالات ذات صلة

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)

يتوقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع صناعة النفط والغاز انتعاشاً في الطلبات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام بعد تراجعها في عام 2025، مدفوعاً بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وكفاءة استهلاك الوقود في السفن.

ويعوض ارتفاع الطلبات، المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية إلى انخفاض الطلب على الشحن على المدى القريب والضغط على أسعار الشحن.

ومنذ أواخر العام الماضي، تلقت شركات بناء السفن في كوريا الجنوبية والصين طلبات بناء إضافية، حيث تم التعاقد على بناء 35 ناقلة غاز طبيعي مسال جديدة خلال الربع الأول من العام، وفقاً لشركتي الاستشارات «بوتن وشركاؤه» و«دروري».

وبالمقارنة، بلغ إجمالي طلبات بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال 37 ناقلة في عام 2025، مع تسجيل رقم قياسي بلغ 171 طلباً في عام 2022، بحسب بيانات «دروري». وتتراوح تكلفة كل ناقلة بين 250 و260 مليون دولار، ويستغرق بناؤها أكثر من ثلاث سنوات.

وصرحت براتيكشا نيجي، كبيرة محللي شحن الغاز الطبيعي المسال في «دروري»، بأن الإنتاج المرتقب للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وأفريقيا وكندا والأرجنتين سيولد طلباً على ناقلات الغاز، إلى جانب التوجه نحو ترشيد استهلاك الوقود وتسريع عملية إخراج السفن القديمة من الخدمة، مع توقع التخلص التدريجي من ناقلات الغاز التي تعمل بالتوربينات البخارية والديزل الكهربائية.

700 سفينة

يضم الأسطول العالمي لناقلات الغاز الطبيعي المسال أكثر من 700 سفينة، تنقل ما يزيد على 400 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وصرح فريزر كارسون، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال العالمي في شركة «وود ماكنزي»، بأنه تمت الموافقة على نحو 72 مليون طن سنوياً من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجديدة عالمياً العام الماضي، ومن المتوقع طرح أكثر من 120 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة في السوق خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (رويترز)

وأضاف أن نمو إنتاج الغاز الطبيعي المسال الأميركي ومرونة إمداداته يخلقان أنماطاً تجارية تتطلب المزيد من الشحن.

ويباع الغاز الطبيعي المسال الأميركي عادة على أساس التسليم على ظهر السفينة مع مرونة في وجهة الوصول، مما يسمح بتغيير مسار الرحلات البحرية، الأمر الذي قد يطيل مدة بقاء السفن في الميناء.

الغاز الأميركي وعدد الناقلات

وتتوقع شركة «لاينز»، أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال في العالم بـ107 سفن، أن يحفز استثمار الولايات المتحدة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال طلبات شراء ناقلات جديدة، وفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي جوتارو تامورا.

وتخطط الشركة لزيادة أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 150 سفينة بحلول عام 2035 تقريباً.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات «دروري» أن عملية تفكيك ناقلات الغاز الطبيعي المسال البخارية قد تسارعت منذ عام 2022 لتصل إلى رقم قياسي بلغ 15 سفينة العام الماضي، وذلك بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية وتشديد لوائح الانبعاثات.

كما أن الإطار المقترح من قبل المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات الشحن البحري يدفع الطلب على بناء سفن جديدة، حسبما ذكرت أوما دوت، نائبة رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة إدارة السفن العالمية «أنغلو-إيسترن»، حيث يتحول القطاع إلى سفن ثنائية الوقود يمكنها العمل بالغاز الطبيعي المسال.

حرب إيران تعقد التوقعات

ومع ذلك، تقدم حرب إيران إشارات متضاربة لقطاع شحن الغاز الطبيعي المسال.

وتدفع اضطرابات الإمدادات، مشتري الغاز الطبيعي المسال الآسيويين نحو مصادر بديلة، مثل إمدادات حوض المحيط الأطلسي، مما يزيد من مسافات النقل البحري.

وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى زيادة الطلب على مشاريع الغاز الطبيعي المسال في مناطق أخرى، وبالتالي رفع الطلب الإجمالي على المزيد من ناقلات الغاز، وفقاً لما ذكره كارسون من شركة «وود ماكنزي».

لكن من جهة أخرى، أدت الحرب أيضاً إلى تعطيل تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وتعطيل 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية القطرية لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وهو ما قد يحد من الطلب على الشحن ويؤثر سلباً على أسعار الشحن في وقت يشهد فيه السوق وفرة كبيرة في السفن، على حد قوله.

وأضاف كارسون أن قطر، التي تشغل أكثر من 100 ناقلة غاز طبيعي مسال، ستضيف ما بين 70 و80 ناقلة جديدة خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، بينما من المتوقع أن تضاعف شركة أدنوك الإماراتية أسطولها إلى 18 ناقلة خلال 36 شهراً.

ناقلة للغاز الطبيعي المسال تحت الإنشاء في الصين (إكس)

وأوضح قائلاً: «معظم هذه السفن الجديدة كانت مخصصة لخدمة مشاريع الغاز الطبيعي المسال قيد الإنشاء والتي تواجه حالياً تأخيرات».

كلما طالت هذه التأخيرات، زاد ذلك من احتمالية عرض هذه السفن في السوق بعقود تأجير فرعية، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ.

وتتوقع شركتا «بوتن وشركاؤه» و«دروري» تسليم ما بين 90 و100 ناقلة غاز طبيعي مسال هذا العام، وهو رقم قياسي، مقارنة بـ79 ناقلة في عام 2025.

ومع ذلك، قال نيغي من شركة «دروري» إن 7 من أصل 9 ناقلات غاز طبيعي مسال كان من المقرر تسليمها هذا العام والتي تم تأجيلها الآن إلى عامي 2027-2028، مرتبطة بشركة «قطر للطاقة».

وقال إيروين يو، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في شركة «بوتن وشركاؤه»، إن بعض الشركات قد تؤجل تقديم طلبات بناء كبيرة جديدة بسبب حالة عدم اليقين التي أثارتها الحرب.

وأضاف أن «حالة عدم اليقين في السوق وارتفاع تكاليف بناء السفن، بما في ذلك تكاليف العمالة والمواد الخام في ظل أزمة الشرق الأوسط الحالية، قد يثنيان البعض عن تقديم الطلبات».


تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل يربط بين المحيطين الهندي والهادئ، مع تكثيف جهودها لاستقطاب سنغافورة لتكون مستثمراً رئيساً.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة التايلاندية، يوم الاثنين، إعادة إحياء المشروع عبر شبه جزيرتها الجنوبية الضيقة، بعدما كشفت الاضطرابات الأخيرة في مضيق هرمز عن هشاشة سلاسل الإمداد، والممرات البحرية العالمية، بما في ذلك مضيق ملقا الحيوي، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة السابقة قد قامت بإعداد مشروع قانون خاص بـ«الجسر البري»، إلا أن المبادرة تعثرت في ظل الاضطرابات السياسية، وعدم استكمال جلسات الاستماع العامة، وتقييمات الأثر البيئي، والصحي، إضافة إلى اعتراضات محلية.

ومن المتوقع عرض المقترح على مجلس الوزراء خلال يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)، بالتوازي مع تحركات حكومية لجذب مستثمرين لتمويل المشروع الذي تُقدّر تكلفته بنحو تريليون باهت (30.97 مليار دولار)، على أن يبدأ التنفيذ المحتمل في الربع الثالث من العام، وفق ما صرّح به وزير النقل.

مسار بديل استراتيجي

يمثل مشروع «الجسر البري»، الذي طُرحت فكرته منذ عقود، بنية تحتية متكاملة تشمل إنشاء ميناءين عميقين: أحدهما في رانونغ على بحر أندامان، والآخر في تشومفون على خليج تايلاند، مع ربطهما عبر شبكة بطول 90 كيلومتراً من الطرق، والسكك الحديدية، إلى جانب بنية تحتية للطاقة تتضمن خطوط أنابيب.

ومن شأن هذا المشروع توفير مسار بديل لمضيق ملقا، الممر البحري الممتد لنحو 900 كيلومتر، والذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث يشكّل أقصر طريق بحري يربط شرق آسيا بالشرق الأوسط، وأوروبا.

وفي إطار الترويج للمشروع، عرض رئيس الوزراء التايلاندي الخطة خلال اجتماع مع وزير الدفاع السنغافوري، في خطوة تستهدف جذب اهتمام سنغافورة، التي تُعد لاعباً محورياً في التجارة الإقليمية، نظراً لموقعها الاستراتيجي على مضيق ملقا، والذي عبرته أكثر من 100 ألف سفينة، معظمها تجارية، خلال العام الماضي.

وأشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى أن الجانب السنغافوري يرى في المشروع فرصة اقتصادية واعدة لكل من تايلاند، والمستثمرين الدوليين، مؤكدة وجود اهتمام مبدئي بالمشاركة في تنفيذه.

ويأتي هذا التحرك في وقت أثارت فيه تصريحات صادرة عن إندونيسيا حول فرض رسوم على السفن في مضيق ملقا جدلاً واسعاً، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقاً، ما يعكس حساسية التوازنات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية.

ويُنظر إلى مشروع «الجسر البري» على أنه أكثر قابلية للتنفيذ مقارنة بمشروع «قناة كرا» التاريخي، الذي واجه على مدى سنوات معارضة واسعة بسبب المخاوف البيئية، والمالية، والأمنية.


رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب دعوات متزايدة من نواب الحزب الحاكم والمعارضة للحكومة، لوضع حزمة جديدة من الإجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وصرحت تاكايتشي أمام البرلمان قائلة: «في الوقت الراهن، لا أرى ضرورة لإعداد موازنة تكميلية»، موضحة أن الحكومة لا تزال تملك أموالاً كافية مخصصة لتغطية دعم الوقود. وأضافت: «لكن من الصعب التنبؤ بالتطورات في الشرق الأوسط. سنكون متيقظين لتأثيرها على الاقتصاد الياباني، وسنتخذ الإجراءات اللازمة بمرونة».

كما أكدت تاكايتشي على ضرورة عدم اتخاذ الحكومة أي خطوات لكبح النشاط الاقتصادي، على الرغم من المخاوف من احتمال مواجهة اليابان نقصاً في النفط الخام ومشتقاته نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وقد خفضت اليابان أسعار البنزين من خلال الدعم، ولم تتخذ أي إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، مما يعكس تركيز تاكايتشي على دعم الانتعاش الاقتصادي الهش.

وتستخدم الحكومة حالياً ما يقارب تريليوني ين (12.55 مليار دولار) من الأموال المخصصة لتغطية هذا الدعم. ولكن المحللين يحذرون من أن الحكومة قد تنفد أموالها بحلول شهر يوليو (تموز) تقريباً، إذا استمر النزاع ولم تُعدّ موازنة إضافية.

وقد أعدّت اليابان ميزانيات تكميلية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى الإنفاق القياسي في الميزانيات السنوية، لمواجهة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19» وارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة الحرب في أوكرانيا.

موقف معقد

وبينما تُعدّ تاكايتشي من دعاة السياسة المالية المتساهلة، فقد وعدت بالتوقف عن إعداد ميزانيات إضافية، والاكتفاء بإدراج جميع النفقات الضرورية في الميزانيات السنوية. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط، نتيجة حرب الشرق الأوسط، إلى تعقيد جهود صانعي السياسات اليابانيين لدعم الاقتصاد مع كبح جماح الضغوط التضخمية.

ويجعل اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط اقتصادها عرضة لتأثير ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز. ولكن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن ضعف الين والزيادة المطردة في الأجور، مما يُعقّد قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، يوم الثلاثاء، ولكنه سيُشير إلى استعداده لرفعها في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران)؛ حيث تدفع صدمة الطاقة صانعي السياسات إلى توخي الحذر من مخاطر التضخم. ويُعدّ الإنفاق القياسي للموازنة اليابانية للسنة المالية الحالية جزءاً أساسياً من السياسة المالية «الاستباقية» التي تتبناها تاكايتشي، والتي قد تدعم الاستهلاك، ولكنها قد تُسرّع التضخم وتُزيد من الضغط على المالية العامة اليابانية المُنهكة، وفقاً للمحللين.

زيادة تاريخية

وفي غضون ذلك، أعلنت شركة «طوكيو للغاز» اليابانية، يوم الاثنين، أنها سترفع أسعار الغاز في منطقة طوكيو الكبرى في أكتوبر (تشرين الأول)، في أول زيادة لها منذ 46 عاماً، وذلك لمواكبة ارتفاع تكاليف العمالة والمعدات، فضلاً عن انخفاض مبيعات الغاز. وبالنسبة للمستهلكين المنزليين، سترتفع الرسوم الشهرية الأساسية بمقدار 150 يناً (0.9 دولار) لكل حساب، بينما سترتفع رسوم الوحدة بمقدار 0.02 ين لكل متر مكعب.

وبالنسبة للأسرة المتوسطة، سيرتفع إجمالي الفاتورة الشهرية، بناءً على استهلاك شهر مارس (آذار)، إلى 5884 يناً، بزيادة قدرها 2.6 في المائة. أما بالنسبة لعملاء الشركات، فسترتفع الأسعار بنسبة 2.7 في المائة في المتوسط، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الشركة.

وانخفض حجم مبيعات الغاز المحلي لشركة طوكيو غاز بنسبة 21 في المائة بحلول مارس 2025، مقارنة بمستويات أواخر العقد الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع قاعدة العملاء، وفقاً لما صرّح به المتحدث الرسمي.

وبلغ عدد عملاء شركة «طوكيو للغاز» في المدن 8.8 مليون عميل حتى مارس 2025، بانخفاض عن 10.26 مليون عميل في مارس 2017، وهو العام الذي اشتدت فيه المنافسة مع تحرير سوق بيع الغاز بالتجزئة في المدن اليابانية. وتشمل التكاليف المرتفعة نفقات العمالة لمراكز الاتصال وعمليات فحص السلامة لأجهزة الغاز.

وتنعكس تقلبات أسعار الوقود في الرسوم الشهرية من خلال نظام تعديل تكلفة المواد الخام. ومن المتوقع أن يتم تمرير ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن حرب الشرق الأوسط بالكامل بدءاً من الخريف، لكن الزيادة الأخيرة في الأسعار لا ترتبط مباشرة بالنزاع، حسب المتحدث الرسمي.

كما أعلنت شركة «أوساكا غاز» في وقت سابق من هذا الشهر أنها سترفع الرسوم الأساسية للعقود السكنية الجديدة بدءاً من أكتوبر المقبل.