نتنياهو يصعد موقفه من وزير المالية ولابيد يهدد بالانسحاب من الائتلاف الحاكم

رئيس الوزراء جمد المداولات بشأن الاعفاء الضريبي

نتنياهو يصعد موقفه من وزير المالية ولابيد يهدد بالانسحاب من الائتلاف الحاكم
TT

نتنياهو يصعد موقفه من وزير المالية ولابيد يهدد بالانسحاب من الائتلاف الحاكم

نتنياهو يصعد موقفه من وزير المالية ولابيد يهدد بالانسحاب من الائتلاف الحاكم

تفاقمت الخلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير ماليته يائير لابيد مما يهدد بتفكك الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وصعد رئيس الوزراء من موقفه بعدما قرر وقف المشاورات بشأن مشروع قانون إلغاء الضرائب عن شقق المتزوجين الجدد قبل أن يستجيب لابيد لطلبات الجيش الإسرائيلي في موازنة 2015. وبعد يوم واحد من قول لابيد انه لا حاجة لفك الاتئلاف الحاكم في إسرائيل بسبب الخلافات حول موازنة العام المقبل، عاد عن كلامه، أمس، وهدد بانه سينسحب من الائتلاف إذا تقرر ابقاء ورفع الضرائب.
ويضم الائتلاف الحاكم في إسرائيل حزبـ«ليكود» برئاسة نتنياهو و«إسرائيل بيتنا» برئاسة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، و«ييش عتيد» (هناك مستقبل) برئاسة لابيد، والبيت اليهودي برئاسة وزير الاقتصاد نفتالي بينت، والحركة برئاسة وزير العدل تسيفي ليفني.
وجاء حديث لابيد، أمس، بعد ساعات من قرار نتنياهو وقف المداولات حول قانون الاعفاء الضريبي للمتزوجين حديثا. وعمق قرار نتنياهو من الخلافات وقرب أكثر إمكانية انهيار الائتلاف الحاكم والذهاب إلى انتخابات مبكرة في إسرائيل، بعد أسابيع من الخلاف الحاد بينه وبين لابيد بسبب طلب الجيش الإسرائيلي زيادة تقدر ب 20 مليار شيقل (5.5 مليار دولار) على ميزانيته، وتشمل تعويض خسائر الحرب الأخيرة على غزة، وزيادة على الميزانية الحالية.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، امس، ان نتنياهو أصدر تعليمات بتجميد المداولات حول قانون الإعفاء الضريبي الذي اقترحه لابيد إلى حين التوصل إلى اتفاق حول موازنة الأمن. وطلب من رئيس الائتلاف الحكومي، ياريف ليفين، وقف المداولات في لجان الكنيست حول القانون.
وفورا أعلن ليفين انه لن يعقد جلسة للجنة خاصة لإقرار مشروع القانون الخاص باعفاء مشتري الشقق من ضريبة القيمة المضافة إلى حين التوصل إلى تفاهمات بين نتنياهو ولابيد حول مشروع ميزانية الدولة.
وقال ليفين: «يجب على وزارة المالية اتباع نهج مسؤول في ما يتعلق بمشروع ميزانية الدولة خاصة بعد عملية الجرف الصامد في قطاع غزة». وأضاف: «يجب في بداية الأمر الاتفاق على إطار ميزانية الدولة ودراسة ما يمكن لإسرائيل ان تنفقه في المرحلة الراهنة ثم العمل على دفع مشروع القانون الخاص باعفاء مشتري الشقق السكنية الجديدة من دفع ضريبة القيمة المضافة».
ويريد نتنياهو الضغط على لابيد للاستجابة لطلبات وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الذي اتهم وزير المالية في السابق بحمل اجندة للمس بموازنة الأمن والدفاع في إسرائيل.
لكن لابيد، الذي يعد قانون الإعفاء الضريبي واحدا من اهم إنجازاته السياسية، لم يعجبه الأمر وخرج عن تحفظه بشأن تفكيك الاتئلاف لأول مرة وهدد بالانسحاب. كما هدد مسؤولون في حزب «هناك مستقبل» الذي يرأسه لابيد، بانعكاسات «شديدة الوطأة على الائتلاف الحاكم».
وقال مسؤول في كتلة «هناك مستقبل» انه «اذا جمدت الإجراءات الخاصة بسن قانون اعفاء مشتري الشقق السكنية الجديدة من دفع ضريبة القيمة المضافة فسيؤدي ذلك إلى أزمة ائتلافية حادة».
وأضاف: «مثل هذه الخطوة تعتبر تراجعا عن التزام سابق كان تعهد بع رئيس الوزراء».
وردت مصادر مقربة من نتنياهو بانه لا يمكن ومن غير المعقول الاتفاق على قانون ضرائب للشقق، قبل الاتفاق على موازنة الدولة.
وهاجمت أمس النائب في الكنيست تسيبي حوطوبيلي، من»الليكود» (حزب نتنياهو) وزير المالية بشدة، وقالت ان «اصرار وزير المالية رئيس حزب هناك مستقبل يائير لبيد على إقرار مشروع القانون الذي يعفي مشتري الشقق السكنية من ضريبة القيمة المضافة يستهدف انقاذ حزبه الذي تتوقع استطلاعات الرأي العام انهياره في الانتخابات القادمة، وليس الا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.