رئيس غينيا لـ«الشرق الأوسط»: اعتداءات إيران في الخليج إرهاب يجب الوقوف بوجهه

ألفا كوندي أكد أن إلحاق أي ضرر بالسعودية هو اعتداء على الدين الإسلامي

رئيس غينيا ألفا كوندي (الشرق الأوسط)
رئيس غينيا ألفا كوندي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس غينيا لـ«الشرق الأوسط»: اعتداءات إيران في الخليج إرهاب يجب الوقوف بوجهه

رئيس غينيا ألفا كوندي (الشرق الأوسط)
رئيس غينيا ألفا كوندي (الشرق الأوسط)

وصف الرئيس الغيني ألفا كوندي الاعتداءات التي تقوم بها إيران في منطقة الخليج العربي بأنها «إرهاب»، يتوجب الوقوف في وجهه بكل حزم، داعياً إلى دعم ومؤازرة المملكة العربية السعودية في وجه هذا «الإرهاب»، وقال إن «إلحاق أي ضرر بالمملكة العربية السعودية هو اعتداء على الدين الإسلامي، واعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهناك تهوي أفئدة جميع المسلمين».
الرئيس الغيني استقبل «الشرق الأوسط» في قصر «سيخوتوريا»، وهو القصر الرئاسي الذي يعني اسمه «إقامة شيخو توري»، أول رئيس يحكم غينيا وعرّاب استقلالها عن فرنسا. كان كوندي يجلس في قاعة اجتماعات فسيحة، وخلفه لوحة ذهبية بحجم جدار كامل، قال أحد الطاقم الرئاسي إنها تلخص أساطير غينيا الكثيرة.
كان ألفا كوندي يبدو وكأنه جزء من اللوحة ومن هذه الأساطير، وهو المعارض الذي سبق أن حُكم عليه بالإعدام غيابياً في سبعينات القرن الماضي، وبقي لسنوات طويلة في منفى قسري، كما سجن عندما عاد في التسعينات لسنوات كثيرة، قبل أن يكافئه الشعب بانتخابه رئيساً للبلاد عام 2010؛ ليدخِل البلاد في مرحلة من الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي، رغم التحديات الكبيرة التي واجهته، ومن أبرزها فيرس إيبولا، ومشكلة انتشار الجهل والفقر وارتفاع معدلات الفساد كبيرة. وقد أعيد انتخاب كوندي رئيساً للبلاد عام 2015، وهو الآن يستعد لإكمال ولايته الرئاسية الثانية (2020)، وهي الولاية الرئاسية الأخيرة بموجب الدستور الحالي للبلاد، في حين ترتفع مطالب وسط أنصاره بضرورة مراجعة الدستور ليبقى في الحكم، وهو ما ترفضه المعارضة بشدة، وهو ملف يرفض كوندي الحديث عنه، ولا يجيب عن أي أسئلة بخصوصه، مكتفياً بعرض حصيلة عمله خلال تسع سنوات، التي يصر على أنها كانت «إيجابية».
وفيما يلي تفاصيل الحوار مع الرئيس ألفا كوندي:

> لقد تابعتم التطورات المتلاحقة في منطقة الخليج العربي، واستهداف إيران للأمن في الخليج، وهجمات أذرعها ضد الأراضي السعودية. ما موقف غينيا من هذه التطورات؟
- يمكنني القول إن الإرهاب الذي يستهدف اليوم المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، هو الإرهاب نفسه الذي يهدد بقية العالم، وهو ظاهرة عالمية وخطر كبير يجب الوقوف في وجهه بجدية وحزم، ويتوجب علينا جميعاً الوقوف مع المملكة العربية السعودية، والتضامن معها في وجه هذا الإرهاب؛ لأننا نعتقد أن إلحاق أي ضرر بالمملكة العربية السعودية هو اعتداء على الدين الإسلامي، واعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهناك تهوي أفئدة جميع المسلمين، ونحن نذهب هناك كل عام. ولن نقبل الاعتداء على الأمن والسكينة في تلك البلاد، ونحن نشيد بالعمل الكبير الذي يقوم به الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، من أجل حفظ الأمن والسلام في المملكة ومنطقة الخليج.
عندما قررت المملكة العربية السعودية أن تشكل جبهة، وتحالفاً لمحاربة الإرهاب، كانت غينيا سباقة إلى الانخراط في هذا التحالف، وكنا من الدول الأولى التي أعلنت دعم جهود المملكة لمواجهة خطر الإرهاب، وهو موقف نابع من قناعتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على مواجهة الإرهاب بمختلف أنواعه، ومحوريتها في العالم الإسلامي.
من جهة أخرى، فإن العلاقات التي تربط غينيا بالمملكة العربية السعودية قوية لأسباب وعوامل تاريخية. فنحن من تنازل قبل سنوات عن منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لصالح المملكة العربية السعودية عندما طلبت منا ذلك، وهو تنازل راعينا فيه ضرورة أن تتولى المملكة قيادة هذه المنظمة، نظراً للأوضاع غير المستقرة في العالمين العربي والإسلامي، والصعود القوي للجماعات الإرهابية، التي تدعمها قوى من خارج المنظومة العربية، وهي ظروف دقيقة جداً وتتطلب قيادة حازمة.
لقد كان السعوديون مستعدين للتعويض لنا بأي منصب آخر. لكننا رفضنا ذلك بشكل قاطع، وقلت للسعوديين آنذاك إننا لا نقوم بالمقايضة مع المملكة العربية السعودية، وإننا مستعدون وبكل ارتياح للتنازل عن منصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي لصالح الشخص الذي يختاره خادم الحرمين الشريفين، ومن تدعمه المملكة العربية السعودية.
السعودية بالنسبة لنا هي المشاعر المقدسة... هي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما تحمله هاتان المدينتان من رمزية دينية وروحية لدى جميع المسلمين. وبالتالي، فإن أمن السعودية هو جزء من أمننا وأمن العالم الإسلامي، ونحن نهتم به جداً، ليس فقط لأنه أمن حليف استراتيجي لنا فحسب، وإنما لأن أمن المملكة يهمنا أولاً وقبل كل شيء كمسلمين.
نحن في غينيا نقدم دعمنا التام للمملكة العربية السعودية في حربها ضد الإرهاب، ولدينا ثقة كبيرة في أن المملكة سوف تنتصر في هذه الحرب، وستعيد الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط. وكما نتمسك بالأمن في أفريقيا فإننا نؤمن بضرورة ضمان الأمن والاستقرار في بقية مناطق العالم، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
> كما قلتم، فإن الإرهاب ظاهرة عالمية. لكن يبدو أن الوضع في غرب أفريقيا أصبح معقداً جداً بسبب الصعود القوي للجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد. كيف ترون الأوضاع حالياً؟
- قبل أكثر من ثماني سنوات التقيت رفقة رئيس النيجر محمدو يوسفو قادة الدول العظمى، خلال قمة مجموعة الثمانية، وطلبنا منهم آنذاك الابتعاد عن التدخل في ليبيا، وأكدنا لهم أن أي تدخل دولي في ليبيا سيقود إلى «صوملة» هذا البلد. وبالتالي، فإن ذلك له تداعيات خطيرة على شبه المنطقة، من أولها تصدير الإرهاب نحو بلدان الساحل الأفريقي ومنطقة حوض بحيرة تشاد، ومن كان يعرف الرئيس الليبي آنذاك معمر القذافي يعلم أنه كان يحكم عن طريق زعماء القبائل، وعندما يختفي القذافي سيذهب كل زعيم وحده ويعلن استقلاله عن البقية، وهذا ما حدث بالضبط، فتحولت ليبيا إلى صومال جديد.
للأسف، لم يستمع قادة العالم لتحذيراتنا، واليوم ها نحن نعيش الكارثة، فلا توجد حكومة مركزية في ليبيا، وترسانة الأسلحة الضخمة التي كانت بحوزة القذافي سقطت في أيدي الإرهابيين، وهذا ما جعل جميع بلداننا تحت التهديد والخطر الإرهابي في مالي وبوركينافاسو والنيجر، وهنالك أيضاً جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا وتشاد. يمكننا القول اليوم إن جميع دولنا أصبحت مهددة بهذا الخطر الداهم، ولا يوجد بلد واحد بمنأى عنه.
> لكن يبدو أن خطط مواجهة الإرهاب في منطقة غرب أفريقيا لا تزال عاجزة عن تحقيق نتائج على الأرض. فما هي أسباب ذلك في نظرك؟
- فعلاً، ولكن المهم أننا أصبحنا الآن مقتنعين بأن مواجهة الإرهاب ومحاربته أصبحت أمراً أساسياً وجوهرياً، وهنا لا بد أن أوجه التحية والتقدير للدور الكبير الذي يلعبه رئيس تشاد إدريس ديبي في مجال محاربة الإرهاب، فقد أرسل جنود بلاده إلى جميع الجبهات، سواء في مالي أو في النيجر، وصولاً إلى نيجيريا والكاميرون. كما أعتقد أنه يتوجب على المجموعة الدولية أن تقدم دعماً قوياً وجدياً للقوة العسكرية المشتركة، التي شكلتها مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوركينافاسو وتشاد). لكن عليهم تقديم الدعم بشكل خاص إلى تشاد، التي يقاتل جنودها على جميع الجبهات لمحاربة الإرهاب…
> لكن هل أنتم واثقون من أن الجيوش الأفريقية قادرة على قيادة الحرب ضد الإرهاب؟
- نعم... فلمواجهة خطر الإرهاب والتطرف يتوجب علينا أولاً أن نتوحد، وأن نضع أيدينا في أيدي بعضنا بعضاً؛ لأنه لا يمكننا أن نحارب الإرهاب إلا إذا كنا معنيين بشكل مباشر بهذه الحرب المصيرية. ولهذا؛ نحن كدول أفريقية نتطلع لأن تكون القوات الأفريقية هي التي تحارب الإرهاب، وتحفظ الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء القارة؛ لأن القوات الأجنبية لا تمتلك الدافع الحقيقي لخوض هذه الحرب. إنها حرب يجب أن يخوضها من يقاتل من أجل البقاء... من يقاتل من أجل عائلته ومن أجل نفسه. التعاون الدولي مهم جداً، لكن لماذا تطلبون من جندي قادم مثلاً من بنغلاديش أن يموت من أجلكم، وهو الذي جاء هنا ليتقاضى رواتب، ويريد العودة إلى أهله للاستفادة منها؟ لا يوجد أفضل من أبناء الأرض للدفاع عنها، ولهذا نحن نتطلع لأن تحل قوات أفريقية محل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. فقواتنا مستعدة للقتال، وهي أفضل من يقوم بهذه المهمة. ما تحتاج إليه فقط هو الدعم والإسناد.
وعلى سبيل المثال؛ فقوات الأمم المتحدة موجودة في جمهورية الكونغو منذ سنوات طويلة. إلا أن الوضع لم يتغير، ولهذا السبب نحن نطالب بإتاحة المجال للقوات الأفريقية من أجل الدفاع عن بلدانها. هذا طبعاً مع وجود دعم استخباراتي وعسكري ولوجيستي من المجموعة الدولية.
> رغم الوضع الأمني الصعب في غرب أفريقيا، فإن غينيا بقيت بمنأى عن الهجمات الإرهابية التي وقعت في مختلف العواصم المجاورة لبلدكم خلال السنوات الأخيرة، كيف نجحتم في ذلك؟
- أعتقد أن أهم شيء قمت به فور وصولي إلى السلطة (عام 2010) هو إعادة هيكلة الجيش؛ لأن ذلك كان في غاية الاستعجال بالنظر إلى الوضعية التي كانت تعيشها البلاد آنذاك، وما كان يعاني منه الجيش الغيني من مشاكل كبيرة. فلا نظام واضح ومحدد لنيل الرتب العسكرية، ولم يكن هنالك انضباط على مستوى الجنود والضباط، حيث كنا نشاهد الجنود وهم يركبون سيارات الأجرة مع أسلحتهم، كما كانت مدرعات الجيش تحتل الشوارع وتخيف المدنيين. لقد كان جيشاً مختلاً وغير متوازن؛ إذ إن نسبة 80 في المائة منه ضباط وقادة، و20 في المائة فقط جنود. لذا؛ كان الأمر الأهم والأكثر إلحاحاً هو إعادة هيكلة هذا الجيش وإصلاحه؛ لأنه أمر يتحكم في بقية الأمور التي تليه في الأهمية، ولا يمكننا مواجهة خطر الإرهاب بجيش مريض، ومؤسسة أمنية هشة.
من جهة أخرى، لم أكتف فقط بالجانب الأمني، بل عملت على إصلاحات اقتصادية من شأنها تحسين ظروف السكان، وبالتالي منع أي عمليات اختراق قد تقوم بها هذه الجماعات المتطرفة، وبخاصة أن غينيا كانت تعاني عند وصولي إلى الحكم (قبل تسع سنوات) من مشاكل اقتصادية كبيرة، ولم تنجح أبداً في إكمال برنامج اقتصادي مع صندوق النقد الدولي؛ لذا توقف الصندوق والكثير من مؤسسات التمويل الدولية عن تمويل مشاريع في غينيا، وكان علينا أن نعمل على تصحيح هذه الوضعية، والخروج بالبلد من حالة المرض التي أصابته، وكل هذا من أجل الحصول على تمويلات وقروض تمكننا من تحسين أوضاع السكان. لقد قمت بإصلاحات كبيرة في قطاع الطاقة والمعادن، وهو قطاع كان يعاني من مشاكل كبيرة، وخلال السنوات الماضية نجحنا في إصلاح هذا القطاع وتنظيمه. وفي غضون عام واحد سوف تصبح غينيا أكبر مصدر في العالم لمادة البوكسيت وثاني منتج لها، ونحن نملك احتياطات هائلة من هذا المعدن. لكن الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو قطاع الزراعة، الذي عملنا على جلب استثمارات كبيرة لتطويره وتحسينه؛ لأنه قطاع يلامس حياة السكان، وقادر على تحسين ظروفهم المعيشية؛ ولهذا نحن سعداء جداً بالدعم والإسناد، الذي نلقاه من المغرب ودول أخرى كثيرة، على غرار اليابان والصين، ورهاننا كبير على الزراعة من أجل إحداث تغيير جذري في حياة السكان. كما ركزنا بكل تأكيد على قطاع الصحة، وبخاصة أن فيروس إيبولا زاد من معاناة البلد؛ لأن القطاع الصحي عندنا لم يكن في المستوى، وكان يفتقد للفاعلية. اليوم نحن فخورون بأن الوضع الصحي تطور بشكل كبير في جميع المحافظات الغينية، وفرقنا الصحية أصبحت جاهزة للتعامل مع أي وضعية طارئة. أما بخصوص الطرق والسكك الحديدية والموانئ التي تعد الرافعة الحقيقية للتنمية في غينيا، فقد قمنا في هذا المجال بعمل كبير، ونحن فخورون بأننا غيرنا وجه غينيا خلال سنوات قليلة. عندما كنتم تزورون غينيا في السابق، وتقضون ليلة واحدة في فندق متواضع، كنتم تغادرون البلاد في الصباح وتعقدون العزم على عدم العودة. اليوم تغير الوضع وأصبح هنا القدر الكافي من الفنادق الراقية لاستقبال مختلف أنواع الضيوف، من مستثمرين وقادة وزعماء وأصدقاء وحلفاء. أعتقد أن من زار غينيا اليوم سيدرك أن الوضع قد تغير. ولكن بقي الكثير للقيام به.
> هل أنتم راضون عن مستوى حضور الاستثمارات العربية في غينيا؟
بكل تأكيد... لدينا تعاون عالي الجودة مع الكثير من الدول العربية، وبخاصة المملكة العربية السعودية، والمغرب، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والكثير من مؤسسات التمويل العربية، التي يتصدرها البنك الإسلامي للتنمية. لكني أعتقد أن حالة الضعف التي أصابت الاقتصاد الغيني في السنوات التي سبقتنا هي التي تركت آثارها السلبية، ومنعت وصول هذا التعاون إلى أقصى مستوياته، وبخاصة في ظل الآفاق والإمكانات الواعدة، بالنظر إلى الروابط التاريخية التي تجمعنا مع الدول العربية.
مؤخراً، وبفضل جهود رئيس البنك الإسلامي للتنمية، الذي استقبل بعثة من الحكومة الغينية، وتباحث معها طيلة ثلاثة أيام، يمكننا القول إن آفاقاً واعدة بدأت تلوح في الأفق، وإن الاستثمارات العربية في غينيا سوف تتضاعف عشر مرات في غضون سنوات قليلة، لأن هنالك الكثير من الإمكانات التي تتمتع بها هذه البلاد، وتهم المستثمرين العرب، لإقامة شراكات رابحة بالنسبة للطرفين.
نحن ندرك أن الدول العربية، وبخاصة بلدان الخليج، كانت كريمة جداً تجاه غينيا. لكن من جانبنا يجب أن نبذل جهداً أكبر للتعريف بما نتمتع به من فرص استثمارية واعدة لتشجيع رجال الأعمال، ورؤوس الأموال على التوجه نحو بلدنا، وأن نخرج من عقلية الاكتفاء بالتعاون مع الحكومات لنتجه أكثر نحو القطاع الخاص؛ ولذا بدأنا خطة لتشجيع تنظيم المنتديات الاقتصادية، سواء في غينيا أو في البلدان العربية.
> شكراً جزيلاً لكم...
- الشكر لكم...



الكونغو: مقتل 14 شخصاً إثر تحطم طائرة بينهم اثنان من كبار المسؤولين العسكريين

عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

الكونغو: مقتل 14 شخصاً إثر تحطم طائرة بينهم اثنان من كبار المسؤولين العسكريين

عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

قال الجيش الكونغولي، الجمعة، إن 14 شخصا على الأقل، بينهم مسؤولان عسكريان بارزان، لاقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة.

والمسؤولان العسكريان هما الليفتنانت جنرال موتومبو كاتالاي تيندي، رئيس المحكمة العسكرية، والليفتنانت جنرال باكومي ليكوليا، المراجع العام للقوات المسلحة.

وقال المتحدث باسم الجيش الكونغولي، الميجور جنرال إيفومي إيكينج، في بيان «بالإضافة إلى الجنرالين، فقد 12 فردا من الوفد وأفراد طاقم الطائرة حياتهم أيضا في هذا الحادث».

وكانت الطائرة عائدة إلى العاصمة كينشاسا من مدينة كيكويت جنوب غرب الكونغو عندما أصيبت بعطل فني وتحطمت في كينجي حيث توفي جميع من كانوا على متنها، وفقا لمسؤولين محليين.

وقال إيكينج إنه تم فتح تحقيق لتحديد سبب الحادث.

ويقاتل الجيش الكونغولي عشرات الجماعات المتمردة، بما في ذلك جماعة «إم 23» المتمردة المدعومة من رواندا في شرق البلاد منذ العام الماضي، بعد سلسلة من الهجمات أدت إلى استيلاء الجماعات المتمردة على مدن رئيسية.


اضطرابات تيغراي... هل يتكرر سيناريو 2020 أم تحصل موجة صدام أوسع؟

أفراد من القوات الخاصة يقفون حراساً على أحد شوارع مدينة حميرة إثيوبيا (رويترز)
أفراد من القوات الخاصة يقفون حراساً على أحد شوارع مدينة حميرة إثيوبيا (رويترز)
TT

اضطرابات تيغراي... هل يتكرر سيناريو 2020 أم تحصل موجة صدام أوسع؟

أفراد من القوات الخاصة يقفون حراساً على أحد شوارع مدينة حميرة إثيوبيا (رويترز)
أفراد من القوات الخاصة يقفون حراساً على أحد شوارع مدينة حميرة إثيوبيا (رويترز)

بعد شهور من المناوشات، تتجه «جبهة تحرير تيغراي» إلى فصل جديد من المعارك مع الحكومة الفيدرالية في إثيوبيا عززها انضمام قوى أخرى عبر تدشين تحالف مسلح لإسقاط الحكومة، وسط مخاوف من اتساع نطاق القتال.

وما يحدث يعيد للأذهان معارك عام 2020 بين الجانبين، التي شهدت مقتل الآلاف وانتهت بعد وساطات توجت بـ«اتفاق بريتوريا» في 2022، ومنذ ذلك الحين لم تخل تلك الفترة من اتهامات بانتهاك الاتفاق من الطرفين.

ويرى برلماني إثيوبي لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة لن تكرر سيناريو الحرب السابقة ولن تقود الاضطرابات الحالية لموجة صدام أوسع وستحسم المعارك في فترة قصيرة.

ويتفق معه محلل إثيوبي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «جبهة تيغراي» رغم انضمامها لتحالف مسلح قبل أيام، فإن لديها تصدعات داخلية وقلة في العتاد والسلاح وتتمركز فقط في 3 مناطق من 12 منطقة بالإقليم، مستبعداً توسع الحرب.

النزاع يتسع

وشهدت مناطق في شمال إثيوبيا، الجمعة، انقطاعاً في خدمة الإنترنت، حسبما أفاد موقع «نت بلوكس» المتخصص في رصد اضطرابات الشبكات، مع احتدام المعارك بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير تيغراي»، بحسب ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستولت «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنَّت هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها هناك هذا الأسبوع، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة الاتحادية.

ويخشى الأهالي تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات، وحصار الإمدادات الذي فرضته الحكومة الفيدرالية على إقليم تيغراي خلال الحرب الأهلية الأخيرة (2020-2022)، التي أودت بقرابة 600 ألف شخص.

وهذا السيناريو يحمل أيضاً هذه المرة، تشابهاً مع تكرار «جبهة تحرير تيغراي» استراتيجيتها في حرب 2020، وتقدمها جنوباً عبر إقليم أمهرة نحو العاصمة أديس أبابا، وسط هدف محتمل من الهجوم في إقليم عفر وهو قطع خطوط الإمداد القادمة من جيبوتي، التي تمر عبرها الغالبية العظمى من شحنات التجارة الدولية لإثيوبيا بما فيها الوقود.

وشنّت الجبهة بالفعل هجمات على إقليمي أمهرة وعفر، مؤكدة أنها تردّ بذلك على هجمات شنتها القوات الفيدرالية.

مخاوف من توسع دائرة الاضطرابات في إثيوبيا (رويترز)

ويري البرلماني الإثيوبي، محمد نور أحمد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن التطورات العسكرية الأخيرة في إقليم تيغراي «لن تعود بالبلاد إلى مأساة حرب عام 2020، من جراء تراجع قدرات جبهة تحرير شعب تيغراي وفقدانها للحاضنة الشعبية؛ حيث يُقاد أبناء الإقليم إلى القتال قسراً وسط استياء شعبي من جراء تداعيات الحروب السابقة التي لم يتفادَ المواطنون آثارها بعد».

ولا يختلف معه المحلل في الشأن الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، مؤكداً أن «ما يُثار إعلامياً بشأن التطورات العسكرية في إقليم تيغراي ينطوي على تضخيم ومبالغات مخالفة للواقع»، مشيراً إلى أن المواجهات الميدانية «تقتصر حالياً على 3 جبهات فقط من أصل 12 جبهة بالإقليم، وما يجري هو توظيف إعلامي وحرب نفسية تهدف للضغط ليس أكثر».

وقبل أيام، أعلنت 7 جماعات معارضة للحكومة الفيدرالية في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وميليشيات «فانو» في أمهرة و«جيش تحرير أورومو»، عن تحالف يهدف إلى إطاحة السلطة الحاكمة في أديس أبابا.

وسبق لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة عام 1991وحكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء عام 2018، ما ساهم في اندلاع الحرب الأهلية.

ورغم أن «اتفاق بريتوريا» للسلام في 2022 أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءاً حذراً، فإن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنت الحكومة الاتحادية آنذاك ضربات بالطيران المُسيّر على تيغراي وحشدت قواتها على حدود الإقليم.

وتتزايد المخاوف من تحول الصراع في إثيوبيا إلى نزاع إقليمي أوسع نطاقاً، في وقت تحظى «جبهة تحرير تيغراي» بدعم من إرتيريا التي يقول مراقبون إنها تتخوف من غزو إثيوبيا لأراضيها بهدف الحصول على منفذ إلى البحر الأحمر.

ورغم ذلك، يعدّ البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد، أن التحالفات بين فصائل معارضة «ستكون هشة وستعمق عزلتها وتفقدها أي ثقة لدى الشارع الإثيوبي»، مؤكداً أن الحكومة المركزية برئاسة آبي أحمد «باتت اليوم أكثر قوة وتفوقاً من أي وقت مضى، بفضل التطوير الشامل وتحديث الترسانة العسكرية بالتقنيات والتكنولوجيا الحديثة، مقارنة ببدايات الأزمة التي تولى فيها السلطة وسط تحديات وتجهيزات محدودة».

ويؤكد البرلماني الإثيوبي أن «المواجهات الجارية لن تتعدى كونها جولات محدودة ستُحسم خلال فترة قصيرة ثم تعود إثيوبيا إلى مسار الاستقرار والأمن».

واستبعد عبد الصمد امتداد رقعة المواجهات أو اندلاع حرب شاملة، مستنداً إلى حالة الانقسام المدني والعسكري التي تعاني منها «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وانشقاق قياداتها الميدانية البارزة، فضلاً عن النقص الحاد في العتاد والسلاح مقارنة بوضعها في المواجهات السابقة.

أزمات

وبينما لا يزال نحو مليون نازح في إقليم تيغراي، يبدو الوضع مع المواجهات الجديدة صعباً، مع مسارعة سكان الإقليم منذ الخميس إلى تخزين المواد الغذائية والنقد والسلع الأساسية، وقال سامويل غيبري سلاسي (37 عاماً)، الذي يعمل في متجر للتوابل في ميكيلي، عاصمة تيغراي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «توجد مخاوف عميقة من احتمال انقطاع الخدمات المصرفية وشبكات الاتصالات والكهرباء وإمدادات السلع الأساسية مرة أخرى».

ولذا يؤكد البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد أن التحالفات الجديدة بلا حاضنة شعبية وستفقد تأثيراتها سريعاً.

وأكد عبد الصمد أن التحالفات المعلنة بين مجرد هيكل ولد ميتاً لا تعكس أي ثقل حقيقي على الأرض في ظل تلك الأزمات الشعبية، مشدداً على أن التطورات المرتقبة لن تتعدى كونها خروقاً أو تحديات أمنية محدودة ومحصورة، قد تؤدي إلى بعض التبعات السياسية والأمنية الروتينية، دون أن تشكل تهديداً يتجاوز هذا النطاق.


مقعد دائم وحق الفيتو... هل تدخل أفريقيا مجلس الأمن؟

رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)
رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)
TT

مقعد دائم وحق الفيتو... هل تدخل أفريقيا مجلس الأمن؟

رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)
رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)

رفع قادة أفريقيا بقوة مطالب إصلاح مجلس الأمن الدولي خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة منذ يومين في مدينة نيويورك، وذلك بالدعوة إلى حصول القارة الأفريقية على مقعدين دائمين في المجلس مع حق «الفيتو»، وهي مطالب تواجه تحديات كبيرة.

وفي خطاباتهم أمام الجمعية العامة، شدد القادة الأفارقة على أن القارة، التي تُمثل ربع أعضاء الأمم المتحدة، تعاني «الإقصاء»، معتبرين أن استمرار هذا الوضع «يضعف شرعية الأمم المتحدة، ويتناقض مع مبدأ المساواة في السيادة».

رونالد أوزي لامولا وزير العلاقات الخارجية الجنوب أفريقي يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (رويترز)

الخطاب الأفريقي

كان خطاب رئيس كينيا، ويليام روتو، هو الأقوى والأكثر صرامة، حين قال إن «كل أمة ذات سيادة، ومتساوية بموجب ميثاق الأمم المتحدة. ومع ذلك، وفيما يتعلق بأخطر قضايا الحرب والسلام، تمتلك 5 دول سلطة دائمة لا تمتلكها الدول الـ188 الأخرى».

وأوضح روتو أن «أفريقيا تضم 54 دولة عضواً، أي أكثر من ربع هذه الجمعية، ومع ذلك ليس لها صوت دائم في الهيئة المنوط بها المسؤولية الرئيسية عن السلم والأمن الدوليين»، مشيراً إلى أن أفريقيا كثيراً ما تكون موضوع قرارات مجلس الأمن، «لكنها مستبعدة بشكل دائم من النقاش».

فيما أكد رئيس غانا، جون دراماني ماهاما، أن «أفريقيا هي موطن لـ1.5 مليار نسمة، أي أكثر من 18 في المائة من البشرية، وتُشكل أكبر كتلة تصويت إقليمية في هذه الجمعية العامة، ومع ذلك، لا تزال بلا مقعد دائم واحد في مجلس الأمن، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق».

وأكد ماهاما: «يجب منح أفريقيا تمثيلاً دائماً في مجلس الأمن، بكامل الحقوق والمسؤوليات»، مشدداً على أن «إصلاح مجلس الأمن ليس منةً لأفريقيا؛ بل هو حتمية لشرعية ومصداقية وبقاء الأمم المتحدة».

لقاء الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الجلسة السنوية الـ81 لقادة العالم (أ.ف.ب)

من جهته، قال رئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو، في خطاب ألقاه نائبه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «العالم في عام 2026 لا يمكن أن يظل أسيراً لتوزيع القوة الذي كان قائماً في عام 1945. ولا يمكن لأفريقيا أن تستمر في ملء جدول أعمال مجلس الأمن وتظل غائبة عن عضويته الدائمة».

وطالب رئيس نيجيريا بضرورة أن تحصل أفريقيا على مقعدين دائمين في مجلس الأمن الدولي، مع حق «الفيتو»، بالإضافة إلى 5 مقاعد غير دائمة.

العقبة الأولى

وتعتمد السردية الأفريقية على أن مجلس الأمن الدولي تأسس عام 1945 في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حين كانت أفريقيا تحت الاستعمار الغربي؛ حيث إنه من أصل 51 عضواً مؤسساً للأمم المتحدة لم يكن هناك سوى 4 دول أفريقية هي: مصر، وإثيوبيا، وليبيريا، وجنوب أفريقيا. وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن هذا الوضع «غير عادل، ولا يمكن الدفاع عنه».

إد مليباند وزير الخارجية البريطاني خلال جلسة لمجلس الأمن (أ.ف.ب)

ولكن مطالب الإصلاح التي ترفعها أفريقيا تتطلب تعديلاً لميثاق الأمم المتحدة، وهذا يحتاج إلى موافقة ثلثي الجمعية العامة، وموافقة جميع الأعضاء الدائمين الخمسة، حسب المادة 108 من الميثاق، وهنا تكمن العقبة الكبرى.

وتؤيد الولايات المتحدة منح أفريقيا مقعدين دائمين في مجلس الأمن، دون حق «الفيتو»، وهو موقف ترفضه الدول الأفريقية؛ لأنه في نظرها يكرس هرمية جديدة، ويمنحها «عضوية من الدرجة الثانية».

أما روسيا والصين فتُظهران تعاطفاً خطابياً مع «الجنوب العالمي»، ولكنها أصدرت تحذيراً واضحاً من فتح الميثاق، بسبب مخاوف من أي خطوة قد تضعف نفوذها أو قد تفتح الباب أمام منافسين مثل الهند واليابان، لدخول مجلس الأمن. فيما فرنسا وبريطانيا تظهران قدراً من الانفتاح النسبي، ولكن مع كثير من الحذر.

الرئيس البوروندي السابق وعضو لجنة العقلاء في الاتحاد الأفريقي (رويترز)

نماذج إصلاح

وسط الضغط الأفريقي، تبرز نماذج إصلاح جديدة، منها ما تقترحه «مجموعة الأربعة»، التي تضم ألمانيا والبرازيل والهند واليابان، والتي تضغط من أجل الحصول على مقاعد دائمة لنفسها، مع حصول أفريقيا على مقعدين دائمين.

أما مجموعة «التوحد من أجل التوافق»، فتعارض بشكل صريح منح أي مقاعد دائمة جديدة، وتفضل التوسع في المقاعد غير الدائمة فقط، في ظل تحذيرات من أن توسيع مجلس الأمن إلى 26 عضواً قد يزيد الشرعية، لكنه يُقلل الفعالية والسرعة في اتخاذ القرارات، خصوصاً في الأزمات.

ومن هنا يبرز السياق الجيوسياسي الراهن؛ حيث إن التوتر بين الولايات المتحدة والصين، والحرب في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط، تجعل القوى الكبرى أقل استعداداً للتنازل عن أدوات السيطرة، بل إن الإصلاح قد يبدو «ترفاً» في أوقات الاستقطاب الحاد.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة (أ.ف.ب)

الصراع الداخلي

وفي الوقت الذي يجمع فيه قادة أفريقيا، في خطاباتهم، على مطلب إصلاح مجلس الأمن ومنح القارة مقعدين دائمين، لا يمتلكون آلية واضحة لتحديد الدول التي ستشغل هذين المقعدين، في ظل تنافس قوي بين مراكز القوة في القارة.

ويحتدم التنافس بين دول مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا ومصر والجزائر والمغرب وإثيوبيا، ما يزيد من تعقيد الموقف الأفريقي، إذ يبدو أن إصلاح مجلس الأمن قد يفتح باباً لصراعات داخلية في القارة، ويُعيد إلى الواجهة تاريخاً من الحروب الإقليمية الدامية.

ورغم وجود اتفاقية تنص على أن الاتحاد الأفريقي هو الجهة التي ستختار ممثلي القارة في مجلس الأمن، فإنها لا تحدد آلية واضحة لذلك، ما يجعل حسم المسألة صعباً. وتوصف هذه المنافسة بأنها «معركة صامتة»، يؤجل الأفارقة الخوض فيها خشية أن تضعف موقفهم في الأمم المتحدة.