إسلام آباد تكشف «الخطوة الأولى» لاصطياد زعيم «القاعدة»

صحف باكستانية تعرض صوراً ومقالات لمقتل بن لادن زعيم «القاعدة» في أبوت آباد صبيحة يوم 3 مايو 2011 (رويترز)
صحف باكستانية تعرض صوراً ومقالات لمقتل بن لادن زعيم «القاعدة» في أبوت آباد صبيحة يوم 3 مايو 2011 (رويترز)
TT

إسلام آباد تكشف «الخطوة الأولى» لاصطياد زعيم «القاعدة»

صحف باكستانية تعرض صوراً ومقالات لمقتل بن لادن زعيم «القاعدة» في أبوت آباد صبيحة يوم 3 مايو 2011 (رويترز)
صحف باكستانية تعرض صوراً ومقالات لمقتل بن لادن زعيم «القاعدة» في أبوت آباد صبيحة يوم 3 مايو 2011 (رويترز)

كشف رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، للمرة الأولى، أن بلاده ساعدت الاستخبارات الأميركية في العثور على زعيم تنظيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، في إطار عملية أسفرت عن تصفيته. ويأتي تصريحه في تطور جديد، حيث طالما أنكرت إسلام آباد وجود أي معلومات عن وجود بن لادن على أراضيها قبل قتله عام 2011.
وقال خان، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، أول من أمس الاثنين، إن إدارة الاستخبارات الباكستانية هي من قدم المعلومات إلى الولايات المتحدة التي أدت إلى تحديد مكان وجود أسامة بن لادن، وذلك «بفضل معطيات هاتفية».
وأدلى خان الذي يقوم بزيارة للولايات المتحدة لمدة ثلاثة أيام، بهذه التصريحات، حينما سأله بريت باير مذيع «فوكس نيوز» عن الشكوك حول تسرب معلومات أدت بالقوات الأميركية إلى معرفة مكان اختباء أسامة بن لادن، وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن مخابرات بلاده هي التي أمدت وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بالموقع الأولي لأسامة بن لادن، وقال: «إذا سألت وكالة الاستخبارات المركزية، فإن المخابرات الباكستانية هي التي أعطت الموقع الأولي من خلال الاتصال الهاتفي».
وتم تعقب العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) بعد مطاردة استمرت 10 سنوات، حيث تم تحديد مكان اختبائه في مدينة أبوت آباد، وهي بلدة تقع شمال العاصمة إسلام آباد، حيث مقر الأكاديمية العسكرية الباكستانية، ما أثار مزاعم أن السلطات الباكستانية تتواطأ مع تنظيم «القاعدة»، وتوفر ملاذاً آمناً لزعيم المجموعة الإرهابية.
وأشارت التقارير إلى أن بن لادن وصل إلى باكستان في ربيع أو صيف عام 2002، بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان عام 2001، واستقر زعيم «القاعدة» الراحل في أبوت آباد منذ أغسطس (آب) 2005. وألقت تلك التقارير باللوم على الحكومة الباكستانية، والإخفاق في اكتشاف وجود زعيم التنظيم الإرهابي على أراضيها.
وخلال المقابلة التلفزيونية، شدد خان على أن باكستان تخوض حرباً ضد الإرهاب لصالح الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الغارة الأميركية التي أدت إلى قتل أسامة بن لادن «أحرجت باكستان بشدة». وقال: «شعرنا دائماً في باكستان أننا كنا حلفاء للولايات المتحدة، وإذا كانت لدينا معلومات عن أسامة بن لادن فالأجدى أن نقوم نحن بالقبض عليه».
وأشار إلى أن بن لادن هو إرهابي قتل أكثر من ثلاثة آلاف أميركي، وقال إن باكستان فقدت 70 ألف شخص في هذه المعركة. وقال: «لقد كنا نخوض هذه الحرب من أجل الولايات المتحدة، وخسرنا كل هؤلاء الأشخاص الذين يقاتلون في هذه الحرب. ومن الواضح أنه كان هناك الكثير من الغضب بشأن الطريقة التي تم بها هذا الأمر لكن هذا كان في الماضي».
وتصريح خان يمثل تغييراً ملحوظاً في موقف باكستان الرسمي من هذا الموضوع، حيث كانت بلاده ترفض بإصرار إعطاء أي معلومات عن دورها، في العثور على بن لادن الذي جرت مطاردته لسنوات، قبل أن تقتله قوة أميركية خاصة في 2 مايو (أيار) 2011، بمنزله المحصن في أبوت آباد على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال من العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وكان مقتل أسامة بن لادن في باكستان بمثابة إحراج وطني كبير، وتدهور للعلاقات بين البلدين، وقد أنكرت باكستان طويلاً في ذلك الوقت علمها أن بن لادن يعيش على أراضيها.
لكن الجنرال الباكستاني المتقاعد، أسد دراني، الذي كان رئيساً لاستخبارات بلاده بين 1990 و1992، ذكر في كتاب صدر عام 2018 أن باكستان أبلغت الولايات المتحدة على الأرجح بمكان اختباء بن لادن، «وادعت أنها لا تعرف شيئاً»، لأن ذلك «كان يمكن أن يحرج الحكومة» في إسلام آباد. وأشار دراني إلى أن المخابرات الباكستانية ربما كانت تأمل أن تستخدم بن لادن كورقة مساومة مع الولايات المتحدة قبل قتله. وأشار مسؤول عسكري باكستاني سابق لوكالة الصحافة الفرنسية عام 2015 إلى أن فرداً من المخابرات الباكستانية، ساعد الولايات المتحدة في البحث عن بن لادن لكنه نفي أن يكون البلدان قد تعاونان رسمياً معاً.
وفي رد عمران خان، على سؤال عما إذا كانت باكستان ستفرج عن الطبيب المسجون شاكيل أفريدي، الذي لعب دوراً رئيسياً في تعقب، والإشارة لمكان اختفاء زعيم تنظيم «القاعدة»، الذي طالما طالبت واشنطن بإطلاق سراحه، لم يقل خان شيئاً عن إطلاق سراح الطبيب أفريدي، وأيضاً خلال اللقاء مع الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، لم يطالب ترمب بإطلاق سراح الطبيب الباكستاني.
واكتفي خان بالإشارة إلى أن قضية أفريدي تعتبر قضية لها حساسية عاطفية في باكستان لأنه ينظر إليه على أنه جاسوس أميركي. ولمح خان إلى أنه سيكون على استعداد للنظر في إطلاق سراح أفريدي مقابل الإفراج عن عافية صديقي، التي تقضي عقوبة السجن لمدة 86 عاماً، بعد إدانتها عام 2010، بإطلاق النار على عملاء وجنود مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وقال: «يمكننا التفاوض على نوع من التبادل لكن لم تبدأ أي مفاوضات»، مشيراً إلى أنه لم يتم التطرق لهذا الموضوع خلال لقائه مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض.
ورداً على سؤال حول الرهائن المحتجزين في أفغانستان، وتصريحاته خلال لقائه مع الرئيس ترمب حول أخبار جيدة تقدمها باكستان قريباً حول الرهائن الأميركيين، قال خان «أعتقد أن هناك رهينتين أو ثلاثة أميركيين وأسترالي محتجزون في أفغانستان»، ووعد بـ«أخبار جيدة في الساعات الـ48 المقبلة».
وقد يكون خان يشير إلى الأميركي كيفن كينغ والأسترالي تيموثي وويكس، اللذين اختطفا من الجامعة الأميركية في أفغانستان في كابل عام 2016.
ويقوم عمران خان بزيارة رسمية هي الأولى له إلى واشنطن منذ انتخابه رئيساً لوزراء باكستان، حيث التقى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، لمحاولة تعزيز العلاقات بين البلدين الحليفين، التي تشهد توتراً في أغلب الأحيان على خلفية عدد من الخلافات. والتقي خان صباح أمس مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ورافقه رئيس أركان الجيش الأميركي قمر جافيد باجوار نيشان.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».