«سامبا» تتوقع نمو الناتج المحلي غير النفطي بالسعودية إلى 2.6% في 2019

استناداً إلى بيانات الربع السنوي الأول من العام الحالي تبدي «سامبا» نظرته التفاؤلية حيال الحساب المالي في ظل تنامي فرص الاستثمار على أرض السعودية (الشرق الأوسط)
استناداً إلى بيانات الربع السنوي الأول من العام الحالي تبدي «سامبا» نظرته التفاؤلية حيال الحساب المالي في ظل تنامي فرص الاستثمار على أرض السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سامبا» تتوقع نمو الناتج المحلي غير النفطي بالسعودية إلى 2.6% في 2019

استناداً إلى بيانات الربع السنوي الأول من العام الحالي تبدي «سامبا» نظرته التفاؤلية حيال الحساب المالي في ظل تنامي فرص الاستثمار على أرض السعودية (الشرق الأوسط)
استناداً إلى بيانات الربع السنوي الأول من العام الحالي تبدي «سامبا» نظرته التفاؤلية حيال الحساب المالي في ظل تنامي فرص الاستثمار على أرض السعودية (الشرق الأوسط)

رفعت مجموعة سامبا المالية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال العام الحالي في السعودية ليبلغ 2.6 في المائة، مقارنة مع 2.2 في المائة في وقت سابق، مدفوعاً بالتحسّن الذي طرأ على النشاط الاقتصادي في البلاد، في ظل عدد من التطورات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المحلي والمرتبطة بتنامي تأثير ترشيد الإنفاق الحكومي الصارم، والانخفاض المُحتمل لأسعار الفائدة، إلى جانب المؤشرات الإيجابية التي سجلها ميزان المدفوعات خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأوضحت «سامبا» في تقريرها التحليلي «المرصد الاقتصادي» لشهر يوليو (تموز) الحالي، أنه على الرغم من تراجع النمو في الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 1.7 في المائة، مقارنة مع 3.6 في المائة في الربع الأخير من عام 2018 نتيجة انخفاض إنتاج النفط، فإن الاقتصاد غير النفطي سجّل نمواً نسبته 2.1 في المائة، مرتفعاً من 1.8 في المائة للربع الأخير من 2018، حيث تسارع الإنتاج غير النفطي على نحو واسع النطاق.
وأشار التقرير إلى التحسن الملحوظ الذي أظهره ميزان المدفوعات في السعودية خلال الربع الأول من العام الحالي، وخلّف تراكماً في الأصول الاحتياطية بقيمة بلغت 3 مليارات دولار، متفوقاً على الانخفاض الذي بلغت قيمته 10.6 مليار دولار في الربع الأول المماثل من عام 2018، ليعود الحساب الجاري ليسجل فائضاً بقيمة بلغت 11.5 مليار دولار بزيادة نسبتها 25 في المائة في العام على أساس سنوي.
وقال التقرير: «على الرغم من عدم حدوث تغيير في الفائض التجاري للسعودية، فإن التغيير الإيجابي في المكاسب المحققة بميزان المدفوعات خلال الربع الأول من العام الحالي يأتي من خلال إنتاج النفط الذي عوّض الضعف الذي حل بالأسعار خلال العام الماضي، ومع الارتفاع الطفيف الذي سجله الإنفاق على الواردات، فإن الحساب الجاري دعمه بشكل رئيس تراجع حوالات العاملين الخارجة، والتي انخفضت خلال الربع الأول بنحو مليار دولار مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي».
واستناداً إلى بيانات الربع السنوي الأول من العام الحالي، تبدي «سامبا» نظرتها التفاؤلية حيال الحساب المالي في ظل تنامي فرص الاستثمار على أرض السعودية، والتطور الذي سجلته مؤشرات الحساب المالي - مستبعداً منه الأصول الاحتياطية - على صعيد تقلّص العجز بنسبة كبيرة ليبلغ 8 مليارات دولار، متراجعاً من 27 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2018.
وعزا التقرير التطور اللافت في الحساب المالي إلى التغيّر الإيجابي في حركة التدفقات الخارجة الخاصة والتدفقات الداخلة الأجنبية خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع عامي 2017 و2018. فمع أن التدفقات الخارجة الكبيرة ما زالت موجودة، إلا أن جزءاً كبيراً منها تم الحصول عليه إما في شكل استثمار أجنبي مباشر أو عبر الاستحواذ على الديون والأسهم. فتدفقات العملة والودائع الخارجة التي كانت غير واضحة المعالم في السنوات السابقة وكانت سمة مميزة لعامي 2017 و2018 بمتوسط بلغت قيمته 11.7 مليار دولار، انخفضت خلال الربع الأول العام الحالي 2019 إلى أقل من 5 مليارات دولار؛ ما يعد مؤشر استحسان لما يعنيه ذلك من تخفيفٍ للضغط على احتياطات النقد الأجنبي الرسمية من ناحية، وارتياح متنامٍ لدى القطاع الخاص المحلي حيال بيئة الاستثمار المحلية من ناحية أخرى.
وعلى نحو مماثل، فقد ارتفعت التدفقات الداخلة الأجنبية بدورها ليرتفع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.2 مليار دولار، من 800 مليون دولار في عام 2018، وبما يستجيب لـ«رؤية السعودية 2030» التي ترى في الاستثمار الأجنبي الأداة الرئيسية لمشروعها بالنظر لأهميته في توفير الوظائف، وتوطين التقنيات. كما سجلت كذلك المحافظ ارتفاعاً في تدفقاتها من 2.1 مليار دولار في الربع الأول من عام 2018، وصولاً إلى 11 مليار دولار خلال الربع الأول 2019.
ورصدت «سامبا» في تقريرها التطور الإيجابي الذي شهدته معظم القطاعات الاقتصادية ودعم نظرته التفاؤلية حيال معدل نمو الناتج المحلي غير النفطي. فباستثناء قطاع البتروكيماويات الذي كان القطاع غير النفطي الوحيد الذي سجل انخفاضاً على أساس سنوي، فإن جميع المحركات الاقتصادية غير النفطية الرئيسة كالخدمات الحكومية، والتمويل، وتجارة الجملة والتجزئة قد حققت مكاسب.
ودفعت الزيادة التي سجلتها الأنشطة العقارية خلال الفترة بنسبة 4.8 في المائة إلى تحقيق نمو في قطاع التمويل بالنظر إلى تكثيف البنوك في الوقت الحالي لقروض الرهن العقاري مع جاهزية طرح مزيد من المنتجات السكنية، وزيادة نسب القروض إلى القيمة، فضلاً عن التحسّن الملحوظ في البيئة القانونية. كما استجاب قطاع التجارة للتكيف المطلوب مع رحيل المغتربين، وكان له أثره السلبي على معدلات العرض والطلب، ليتمكن القطاع من تحقيق بعض التوازن ويواصل تسجيل المكاسب على أساس سنوي للعام الثالث على التوالي.
أما بالنسبة لقطاع التشييد والبناء، فيرى التقرير أن القطاع تمكّن خلال الربع الأول من تحقيق مكاسب سنوية للمرة الأولى منذ عام 2015، متجاوزاً إلى حد ما بعض الضغوط التي واجهته خلال الفترة الماضية، ومن بينها القيود المفروضة على العمالة غير السعودية؛ ما يعكس انتعاشاً في الاستثمارات العامة، حيث سجل الإنفاق الرأسمالي الحكومي نموا خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 12 في المائة، وعلى نحو مغاير لما هو معتاد في حال انخفاض أسعار النفط، إلا أن تراجع أسعار الإسمنت المحلية - وإن كانت قد بدأت في الارتفاع مرة أخرى - وتوجه القرار السياسي، قد خلّف عدداً من المشروعات العامة الكبيرة التي بددت مخاوف المقاولين.
ومن المؤشرات الإيجابية لقطاع التشييد والبناء - بحسب التقرير - الارتفاع الكبير الذي سجلته واردات القطاع الخاص من مواد البناء وعكسته خطابات الاعتماد الجديدة التي ارتفعت بشكل كبير بنسبة 41 في المائة على أساس سنوي في شهر مايو (أيار) الماضي، وعلى أساس الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة لافتة بلغت 30 في المائة، فضلاً عن الزيادة المحققة في السلع الاستهلاكية الرئيسية كالسيارات التي بلغ معدل نمو وارداتها على أساس سنوي في الفترة من مارس (آذار) إلى مايو 60 في المائة، وكذلك الأمر بالنسبة للطلب المتنامي على الأجهزة المنزلية الذي يعد مؤشراً على الحيوية التي شهدتها سوق الإسكان.
وفيما يخص معدلات البطالة بين السعوديين، فإن بيانات التوظيف للربع الأول تُظهر انخفاضاً في معدلها بين المواطنين إلى 12.5 في المائة مقارنة مع 12.7 في المائة خلال الربع الرابع من 2018، في الوقت الذي سجلت فيه الأجور الحقيقية للسعوديين العاملين في القطاع العام ارتفاعاً طفيفاً، وتمتع العاملون بزيادة كبيرة مع ضغوط متواضعة في الأسعار، بل ومتناقصة في معظم الفئات، فبناءً على مؤشر الأسعار الاستهلاكية الكلي فقد نمت أجور القطاع العام السعودي بنسب قدرها 6 في المائة بالقيمة الحقيقية في الأرباع السنوية الأربعة الماضية، وقد كان لذلك أثره المادي في الطلب المحلي، حيث سجل التسارع المتواضع في الناتج المحلي الإجمالي في الربع السنوي الأول وتيرة أسرع وفقاً للبيانات الأكثر تواتراً، وتواصل معدلات نقاط البيع التي تعد مؤشراً لمبيعات التجزئة الارتفاع بوتيرة تقارب 50 في المائة على أساس سنوي من حيث الحجم، وبنحو 20 في المائة من حيث القيمة. حيث ساهم ارتفاع معدلات الاستهلاك في تعويض التأثير الناجم عن المغتربين المغادرين.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون، بشكل إيجابي، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في وقتٍ واصلوا فيه تقييم مجموعة من نتائج أرباح الشركات في المنطقة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 617.66 نقطة، بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب طفيفة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة، ومؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا يزال الغموض الجيوسياسي حاضراً بقوة، إذ يبدو أن إعلان ترمب وقف إطلاق النار جاء من طرف واحد، دون مؤشرات واضحة على التزام إيران أو إسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن في النزاع المستمر منذ شهرين، بالاتفاق.

وأضاف ترمب أن «البحرية» الأميركية ستواصل حصار الموانئ والسواحل الإيرانية، ما يشير إلى أن مضيق هرمز سيبقى مغلَقاً فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية.

وفي أسواق الأسهم القطاعية، تصدّر قطاع الصناعات قائمة الرابحين بارتفاعٍ نسبته 1 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند أدنى مستوياته.

وعلى صعيد نتائج الشركات، هبط سهم «إف دي جيه يونايتد» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت مجموعة المراهنات الفرنسية توقعاتها لإيرادات وأرباح العام بالكامل.

في حين قفز سهم «إيه إس إم إنترناشونال» بنسبة 8.4 في المائة، بعدما توقعت الشركة المصنِّعة لمُعدات رقائق الكمبيوتر إيرادات أقوى، في الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات السوق.


عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.