تصاميم مبتكرة للهواتف الجوالة لإخفاء كاميرا الصور الذاتية «سيلفي»

كاميرات منبثقة ودوارة ومخبأة خلف الشاشة لشاشات كاملة أكبر... بأسعار معتدلة

هاتف «سامسونغ غالاكسي إيه 80» بكاميرته الدوارة
هاتف «سامسونغ غالاكسي إيه 80» بكاميرته الدوارة
TT

تصاميم مبتكرة للهواتف الجوالة لإخفاء كاميرا الصور الذاتية «سيلفي»

هاتف «سامسونغ غالاكسي إيه 80» بكاميرته الدوارة
هاتف «سامسونغ غالاكسي إيه 80» بكاميرته الدوارة

في ظل تسابق شركات صناعة الهواتف الجوالة لتقديم تقنيات مبتكرة، نجد أن الكثير من الهواتف التي تم الكشف عنها أو إطلاقها أخيرا تقدم تصاميم مبتكرة للكاميرا الأمامية بهدف إزالتها من أعلى المنطقة الأمامية لصالح المزيد من المساحة للشاشة. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من تلك الهواتف المتميزة.
كاميرات منبثقة
الهاتف الأول هو «هواوي واي 9 برايم» Y9 Prime الذي اختبرته «الشرق الأوسط»، والذي يقدم كاميرا أمامية تخرج من أعلى الهاتف عند الحاجة لها (في ثانية واحدة فقط) وتعود إلى داخله بعد الانتهاء من العمل عليها. وتتيح هذه الآلية الفرصة لتوفير المزيد من المساحة في الشاشة الأمامية دون وجود أي فتحة تحتل مساحة على الشاشة، الأمر الذي نجم عنه شاشة كبيرة بقطر 6.59 بوصة تشغل المنطقة الأمامية للهاتف بالكامل.
والأمر المثير للاهتمام هو أن الهاتف يستطيع استشعار سقوطه في الهواء، ليقوم بإعادة الكاميرا إلى مكانها بسرعة لتلافي أي ضرر لها جراء سقوط الهاتف. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية المنبثقة 16 ميغابكسل وهي مدعومة بتقنيات الذكاء الصناعي للتعرف على الأجسام التي يرغب المستخدم تصويرها وتعديل إعدادات التصوير وفقا لذلك. كما تستطيع الكاميرا تجاوز أثر وجود الإضاءة الشديدة خلف المستخدم لالتقاط صور ذاتية «سيلفي» بالغة الوضوح وبألوان كاملة، إضافة إلى دعم تجميل وجه المستخدم في الصور الملتقطة وفقا لعمره وجنسه ولون بشرته لضبط تجانس البشرة وتعديل لونها وإزالة حب الشباب وتحديد تقاسيم الوجه وإضافة مؤثرات الإضاءة، وغيرها.
وبالنسبة للكاميرا الخلفية، فتقدم 3 عدسات بدقة 16 و7 و2 ميغابكسل تتميز بقدرتها على التقاط المزيد من الإضاءة (بنسبة 50 في المائة) وزاوية تصوير واسعة تبلغ 120 درجة وتحديد عمق وبعد العناصر عنها. وتدعم تقنيات الذكاء الصناعي قدرات التصوير في هذه الكاميرا لتثبيت الصورة ودعم التعرض الطويل للضوء ليلا لمدة 6 ثوان كحد أقصى عند حمل الهاتف باليد، وذلك بهدف رفع جودة الألوان الملتقطة والحصول على صور غنية بالألوان والتفاصيل حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما يستطيع الهاتف تسجيل عروض الفيديو بميزة الحركة البطيئة الفائقة بسرعة 480 صورة في الثانية وعرضها بسرعة أبطأ من السرعة العادية ليتمدد زمن عرض الفيديو من 0.5 ثانية إلى 8 ثوان.
ويستخدم الهاتف بطارية تبلغ شحنتها 4000 ملي أمبير في الساعة وهي تسمح للهاتف الاتصال بشبكات الجيل الرابع لنحو 14 ساعة أو تشغيل الموسيقى لنحو 65 ساعة أو مشاهدة عروض الفيديو أو اللعب بالألعاب الإلكترونية لنحو 9 ساعات متواصلة، أو التحدث لنحو 52 ساعة. ويدعم الهاتف منفذ السماعات الرأسية القياسي (3.5 ملم) وهو يستخدم معالجا ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 2.3 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.7 غيغاهرتز) ويستخدم 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. وتبلغ دقة الشاشة 2340x1080 بكسل وهي تعرض الصورة بدقة 391 بكسل في البوصة الواحدة. ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال أو شريحة واحدة وبطاقة ذاكرة محمولة ضافية «مايكرو إس دي» بسعة 1 تيرابايت (1024 غيغابايت). كما يدعم الهاتف الاتصال بشبكات «واي فاي» a وb وg وn وac اللاسلكية، و«بلوتوث 5.0»، وتبلغ سماكته 8.8 مليمتر ويبلغ وزنه 197 غراما ويبلغ سعره 969 ريالا سعوديا (نحو 257 دولارا).
نظام تصوير
> الهاتف الثاني هو «سامسونغ غالاكسي إيه 80» Galaxy A80 الذي يقدم 3 كاميرات أمامية تدور من الجهة الخلفية للهاتف وتبرز أعلى الشاشة وتستطيع التحرك والتصوير إما في الجهة الأمامية أو الخلفية. ويمكن استخدام هذا النظام لتصوير الصور الذاتية «سيلفي» أو الصور الخلفية باستخدام الكاميرات والدقة نفسها، وبالتالي الحصول على صور وعروض فيديو عالية الدقة.
وتبلغ دقة الكاميرا الرئيسية 48 ميغابكسل، ويمكن التصوير بالكاميرا الثانية بزوايا تصل إلى 123 درجة وبدقة 8 ميغابكسل، إلى جانب استخدام كاميرا لقياس بعد العناصر عن الهاتف للحصول على جودة صور أعلى والتركيز على العناصر بدقة وسرعة أكبر، وقدرته على تثبيت الكاميرا أثناء التصوير وإلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم بجودة عالية للحصول على صور وعروض فيديو احترافية.
ويبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة وهي تشغل المنطقة الأمامية بالكامل وتعرض الصورة بنسبة 20 إلى 9. مع تقديم نظام تجسيم الصوتيات «دولبي أتموس» باستخدام سماعات الأذن أو مكبرات الصوت اللاسلكية. ويقدم الهاتف سعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت، إلى جانب استخدام ذاكرة للعمل تبلغ 8 غيغابايت. كما يدعم الهاتف تقنية «سامسونغ نوكس» Knox لحماية خصوصية المستخدم وملفاته واستخدام التطبيقات وزيارة مواقع الإنترنت بأمان. ويدعم الهاتف كذلك تقنيات الذكاء الصناعي لرفع مستويات أداء الذاكرة والمعالج، ورفع مدة الاستخدام بخفض استهلاك التطبيقات للطاقة الكهربائية من خلال البطارية التي تبلغ شحنتها 3700 ملي أمبير في الساعة. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 9.0» ويدعم التعرف على بصمة إصبع المستخدم من داخل الشاشة. الهاتف متوافر بألوان الذهبي والأبيض والأسود بعناصر تصميم بألوان الوردي والأزرق وبسعر
ونذكر أيضا هواتف أخرى بكاميرات منبثقة، منها OnePlus 7 Pro وXiaomi Mi Mix 3 وOPPO Reno 10X Zoom وOPPO Find X وOPPO F11 Pro وVivo V15 Pro وVivo Nex وLenovo Z5 Pro وRealme X وAsus Zenfone 6.



«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».


هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
TT

هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)

وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، تتباين الآراء بين من يرى فيه تهديداً مباشراً لسوق العمل، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد ورفع كفاءته.

وفي هذا السياق، يبرز رأي رجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، الذي يقدّم رؤية مختلفة تقلّل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.

فقد رفض بيزوس المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت». وخلال حديثه عن مشروعه الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «بروميثيوس»، أشار إلى أن هذه التقنية قد تؤدي -على عكس المتوقع- إلى «نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد».

وأوضح بيزوس -الذي يشارك في قيادة هذا المشروع، في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال»- أن الشركة تخطط لتطوير «مهندس عام اصطناعي» يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في «تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها، بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر».

كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التشاؤم لا سيما بين فئة الشباب: «مخالف للواقع». وأقرّ في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية، ولكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية.

وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً. وأضاف موضحاً: «رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف، فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف».

وفي سياق متصل، توقَّع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية.

ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/ إيبسوس» أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي.

وحسب نتائج الاستطلاع، فإن 53 في المائة من المشاركين، البالغ عددهم 4 آلاف و531 شخصاً، عبَّروا عن هذا القلق، في حين لم يبدِ 37 في المائة منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.


«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
TT

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الصيف، تتحول درجات الحرارة والرطوبة إلى تحدٍّ تقني ورياضي في آن واحد. وفي هذا السياق، كشفت «أديداس» عن نظام جديد باسم «كلايماكول سيستم» (CLIMACOOL SYSTEM) صُمم لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الظروف الحارة والرطبة المتوقعة في عدد من المدن المضيفة.

الفكرة لا تتعلق بقميص رياضي جديد أو خامة أكثر تهوية فقط. ما تطرحه «أديداس» منظومة تبريد متكاملة تُستخدم قبل المباراة أو أثناء فترات التوقف، وتهدف إلى خفض حرارة الجسم الأساسية وتحسين قدرة اللاعب على تحمل الحرارة. بهذا المعنى، يدخل التبريد إلى عالم كرة القدم بوصفه جزءاً من إعداد الأداء، لا مجرد تفصيل جانبي في ملابس اللاعبين.

تأتي التقنية في بطولة واسعة تُقام صيفاً في 16 مدينة، ما يجعل الحرارة والرطوبة جزءاً من تحديات الأداء والسلامة (أديداس)

نظام بثلاث قطع

يتكوّن نظام «كلايماكول سيستم» من ثلاث قطع رئيسية، هي سترة تبريد، وجاكيت عازل، وغطاء تبريد للحذاء. بحسب «أديداس»، صُممت هذه القطع للعمل معاً؛ خصوصاً السترة والجاكيت، لتوفير تبريد للجزء العلوي من الجسم.

السترة تُرتدى فوق قميص اللاعب، وتحتوي على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام. وعندما يرتديها اللاعب، يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، ناقلاً تأثير التبريد إلى مناطق مثل الجذع والبطن والظهر. هذه المناطق مهمة لأنها ترتبط بحرارة الجسم الأساسية، وليس فقط بالإحساس السطحي بالبرودة.

أما الجاكيت العازل، فيُستخدم مع السترة للحفاظ على تأثير التبريد لفترة أطول؛ فبدلاً من أن تضيع البرودة سريعاً في الهواء المحيط، يعمل الجاكيت كغلاف يساعد على حبس الهواء البارد حول الجزء العلوي من الجسم. وتقول «أديداس» إن الجمع بين القطعتين يمنح النظام فاعلية أكبر من استخدام السترة وحدها.

القطعة الثالثة هي غطاء تبريد للحذاء، وهو مخصص للقدمين. قد يبدو ذلك تفصيلاً صغيراً، لكنه مهم في رياضة تعتمد على الركض المستمر، والتوقف المفاجئ، والاحتكاك داخل الحذاء. فارتفاع حرارة القدمين قد يؤثر في الراحة والإحساس بالحذاء؛ خصوصاً في المباريات التي تُلعب تحت حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية.

يعكس النظام تحول الطقس من عامل خارجي إلى خصم رياضي يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط خاصة (أديداس)

لماذا مونديال 2026؟

تأتي هذه التقنية في توقيت حساس ستكون فيه كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ البطولة، مع 48 منتخباً و104 مباريات، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول. هذا الاتساع الجغرافي يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى. بعض الملاعب قد تكون أكثر اعتدالاً، بينما قد تشهد مدن أخرى حرارة ورطوبة مرتفعة؛ خصوصاً في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك.

وقد حذرت تقارير حديثة من أن البطولة قد تتحول إلى اختبار كبير لقدرة كرة القدم على التعامل مع الحرارة. وأشارت «رويترز» إلى أن الحرارة والرطوبة؛ خصوصاً عند قياسهما بمؤشر يأخذ في الاعتبار الشمس والرياح والرطوبة، قد تؤثران في أداء اللاعبين وسلامتهم في عدد من المدن المضيفة. ولا يتعلق الأمر بدرجة الحرارة وحدها، لأن الرطوبة العالية قد تجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق.

لذلك، يصبح التبريد جزءاً من منظومة أوسع تشمل جدولة المباريات وفترات الترطيب والجاهزية الطبية وتجهيزات الملاعب وخطط الفرق في التدريب والاستشفاء. وقد أعلنت «فيفا» إجراءات مرتبطة بالترطيب والمشجعين، من بينها السماح للمشجعين في ملاعب الولايات المتحدة وكندا بإدخال زجاجة ماء بلاستيكية مغلقة واحدة، ضمن ضوابط محددة، إلى جانب إجراءات في المدن المضيفة، مثل نقاط الترطيب ومناطق الرذاذ وخيام التبريد.

من الأداء إلى السلامة

في الرياضة الاحترافية، لا تكون الحرارة مجرد مسألة راحة. ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر في سرعة القرار والقدرة على الركض وجودة التمرير والاستجابة البدنية وحتى احتمالات الإصابة أو الإرهاق. لذلك، تبحث الفرق دائماً عن طرق لإدارة الحرارة قبل وأثناء وبعد المباراة.

تقنية «أديداس» الجديدة تندرج ضمن هذا التفكير، حيث إنها لا تعد بمنع الإجهاد الحراري بالكامل، ولا تلغي الحاجة إلى إجراءات طبية وتنظيمية أوسع. لكنها تقدم وسيلة إضافية يمكن استخدامها ضمن بروتوكولات الفرق لمساعدة اللاعبين على خفض الحرارة قبل الدخول إلى الملعب أو خلال الاستراحة أو أثناء وجودهم على مقاعد البدلاء.

ففي بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم، لا يقتصر التحدي على مباراة واحدة. قد يخوض اللاعبون مباريات متقاربة، ويتنقلون بين مدن مختلفة، ويتدربون في ظروف متغيرة. وأي وسيلة تساعد في إدارة الإجهاد الحراري قد تصبح جزءاً من التفاصيل الصغيرة التي تبحث عنها المنتخبات لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.

يتكوّن النظام من سترة تبريد وجاكيت عازل وغطاء للحذاء، تعمل معاً لتبريد الجسم والقدمين (أديداس)

التكنولوجيا التي لا تظهر على الشاشة

غالباً ما ترتبط تكنولوجيا كرة القدم في ذهن الجمهور بحكم الفيديو، أو الكرات المزودة بشرائح، أو الكاميرات التي ترصد التسلل. لكن مونديال 2026 يوضح أن الابتكار قد يكون أقل ظهوراً وأكثر التصاقاً بجسد اللاعب نفسه؛ فسترة التبريد أو غطاء الحذاء لن يغيّرا شكل المباراة على الشاشة مباشرة، لكنهما قد يؤثران في كيفية استعداد اللاعب، ومتى يستعيد جزءاً من طاقته، وكيف يتحمل ظروفاً مناخية قاسية.

هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها التكنولوجيا إلى تجهيزات اللاعبين، لكنها تأتي في سياق مختلف. فمع اتساع الحديث عن تغير المناخ والحرارة في الرياضة، لم يعد التعامل مع الطقس مجرد شأن لوجستي. أصبح جزءاً من هندسة الأداء والسلامة.

الحرارة كخصم جديد

القصة الأوسع أن كأس العالم 2026 قد تضع كرة القدم أمام تحدٍّ يتجاوز الملاعب والتذاكر والبث التلفزيوني. فالتوسع الجغرافي للبطولة، وتعدد المدن، واللعب في الصيف، كلها عوامل تجعل الحرارة جزءاً من حسابات البطولة. وفي مواجهة ذلك، لا تكفي الاستعدادات التقليدية وحدها.

يعكس نظام «CLIMACOOL SYSTEM» من «أديداس» هذا التحول ليس لأنه يقدم حلاً سحرياً، لكنه يشير إلى اتجاه واضح: كرة القدم بدأت تتعامل مع الحرارة كخصم يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط، تماماً كما تتعامل مع اللياقة والتغذية والتحليل البدني.