تريبير يصطدم بمدرب يجعل اللاعبين يركضون حتى يفقدوا الوعي

مدافع إنجلترا سيعمل مع أورتيغا مدرب اللياقة في أتليتكو مدريد الذي يبث الرعب بنفوس الفريق

أورتيغا يوجه تريبير في أول يوم تدريب مع أتليتكو مدريد  -  تريبير خلال تقديمه لجماهير أتليتكو مدريد
أورتيغا يوجه تريبير في أول يوم تدريب مع أتليتكو مدريد - تريبير خلال تقديمه لجماهير أتليتكو مدريد
TT

تريبير يصطدم بمدرب يجعل اللاعبين يركضون حتى يفقدوا الوعي

أورتيغا يوجه تريبير في أول يوم تدريب مع أتليتكو مدريد  -  تريبير خلال تقديمه لجماهير أتليتكو مدريد
أورتيغا يوجه تريبير في أول يوم تدريب مع أتليتكو مدريد - تريبير خلال تقديمه لجماهير أتليتكو مدريد

يُعرف مدرب اللياقة البدنية بنادي أتليتكو مدريد الإسباني، أوسكار أورتيغا، بأنه الرجل السادي، وهو ملقب بـ«المعلم» وينظر إليه البعض بمزيج من الخوف والسحر والإعجاب الذي يبث الرعب في نفوس لاعبي كرة القدم. لقد قضى أورتيغا، البالغ من العمر 61 عاماً، صباح يوم المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2016 وهو يركض حول ملعب سان سيرو. ولا يعشق المدرب الأورغواياني شيئاً أكثر من أن يطلب من اللاعبين أن يركضوا حتى يسقطوا أرضاً أو يتقيأوا أو يفقدوا الوعي - بينما يصرخ هو في وجوههم، أو ربما يضحك. لذلك إذا سألنا زملاء الظهير الأيمن الإنجليزي كيران تريبير، الذي انتقل من توتنهام هوتسبر إلى أتليتكو مدريد، عما ينتظره في إسبانيا، فسوف يبتسمون ويقولون إن «المعلم» ينتظره.
وأعلن أتليتكو مدريد عن التعاقد مع تريبير مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في تمام الساعة السادسة مساء يوم الأربعاء الماضي؛ وعند الساعة السادسة وعشر دقائق من مساء نفس اليوم، توجه الظهير الأيمن الإنجليزي إلى الفندق الذي يقيم فيه الفريق ثم إلى ملعب التدريب في مدينة شقوبية، حيث يبدأ الاستعداد للموسم الجديد. ولم يذهب أتليتكو مدريد إلى هذا المكان الصيف الماضي، رغم أنه اعتاد على إقامة معسكره هناك على مدى 40 عاماً، حيث تم إنشاء اثنين من صالات الألعاب الرياضية، وإلى جانب الملعب الذي سيخطو فيه تريبير خطواته الأولى كلاعب في أتليتكو مدريد يوجد ما يسمى بـ«منحدر المعلم» بارتفاع 50 متراً، حيث يطلب أورتيغا من لاعبيه أن يصعدوا.
ومن حسن حظ تريبير أنه انضم لمعسكر إعداد الفريق في وقت جيد، ففي صباح ذلك اليوم وفي الجلسة الأخيرة قبل وصوله اضطر مهاجم الفريق دييغو كوستا إلى الخروج من التدريبات بعدما شعر بالدوار عقب صعوده «منحدر المعلم». لكن يتعين على تريبير أن يتوخى الحذر، فما زال هذا المنحدر هناك ومن المؤكد أنه سيصعده قريباً. وكانت التدريبات في صباح يوم الخميس قاسية وكان اللاعبون يتصببون عرقاً، ولم يكن هناك أي مجال للهروب. ويتعين على تريبير أن يعرف أنه إذا كان هناك مكان سيجعله مدافعاً أفضل فهذا هو المكان بكل تأكيد، وربما هو يدرك ذلك الأمر جيداً. ويبدو الفريق الحالي لأتليتكو مدريد مختلفاً بعض الشيء، حيث يمر بمرحلة تحول في الهوية، بعد رحيل عدد من النجوم الذين مثلوا النادي لفترات طويلة، لكن الشيء المؤكد هو أن هناك العديد من الأشياء التي لم تتغير داخل النادي الإسباني، وخير مثال على ذلك النجم البرتغالي الجديد الشاب جواو فيليكس، الذي تم تقديمه كـ«موهبة خالصة»، لكن سرعان ما تحول إلى «مشروع» يتبناه النادي من أجل صقل موهبته. وخلال تقديمه لوسائل الإعلام في ملعب «واندا ميتروبوليتانو»، يوم الخميس بين حصتي التدريب يوم الخميس، أشار تريبير إلى أن وجود المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني على رأس القيادة الفنية لأتليتكو مدريد كان سبباً رئيسياً في موافقته على الانضمام للنادي الإسباني، كما تحدث عن «الأخلاق، والجهد».
كما تحدث أيضاً عن «الأسرة». وعندما يتعلق الأمر بطاقم التدريب، فهذا يعني فريقاً مؤلفاً من 13 رجلاً بقيادة «المعلم» والحارس السابق ومغني الروك ومساعد المدرب جيرمان بورغوس. وغالباً ما يُنظر إلى هذا الفريق على أنه يعمل وفقاً للمدرسة القديمة في علم التدريب، لكن سيميوني يشرك هذا الطاقم الفني في كل شيء يتعلق بالفريق. إنه فريق لم يحالفه الحظ دائماً مع المهاجمين، لكنه دائماً ما يقدم أفضل المدافعين.
أما بورغوس، الملقب بـ«القرد»، فهو الرجل الذي قال ذات مرة للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو إنه سوف يحطم رأسه، وهو الرجل الذي بدا وكأنه قادر بالفعل على القيام بذلك. ومع ذلك، فهو الرجل الذي يحظى بحب واحترام الجميع في أتليتكو مدريد. لقد كان يتحدث عن تريبير وكأنه سيشارك مباشرة في التشكيلة الأساسية للفريق، في ظل طريقة 4 - 4 - 2 إلى جانب سافيتش وفيليبي ولودي في الحصة التدريبية الأولى، وفي ظل طريقة 4 - 3 - 1 - 2 إلى جانب ماريو هيرموسو المنضم حديثاً إلى النادي على حساب فيليبي في الحصة التدريبية الثانية. وأصبح الآن ثلاثة من الأربعة مدافعين للفريق من اللاعبين الجدد بعد رحيل كل من خوانفران ودييغو غودين وفيليبي لويس، مع احتمال دخول خوسيه خيمينيز للتشكيلة الأساسية للفريق فور عودته.
وفي مساء يوم الخميس، بدا الأمر كما لو كان بورغوس يراقب تريبير ويتعقبه في كل خطواته، ويتحدث معه عن التمركز داخل الملعب. وكان يمكنك أن تسمعه وهو يقف بجوار خط التماس وهو يوجه التعليمات لتريبير قائلاً: «اذهب، اذهب، اذهب، الهدوء، الهدوء». وقد أشار تريبير أكثر من مرة خلال المؤتمر الصحافي لتقديمه لجمهور النادي إلى رغبته في تعلم اللغة الإسبانية وقال إن هذا الأمر يعد «أولوية» بالنسبة له، وأنه كان دائماً يريد القيام بذلك وأنه لم يعد لديه العذر لتأجيل هذا الأمر، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا سيستغرق بعض الوقت.
وسوف يحل تريبير محل خوانفران، الذي قضى بين جدران أتليتكو مدريد ثمانية مواسم. وسوف يدخل في منافسة شرسة مع سانتياغو أرياس من أجل حجز مكان في التشكيلة الأساسية للفريق في مركز الظهير الأيمن، لكن من المتوقع أن يكون تريبير هو الخيار الأول في هذا المركز، والدليل على ذلك أن سيميوني دفع باللاعب في التشكيلة الأساسية في أول حصتي تدريب ويوجه له التعليمات من أجل دمجه سريعاً في صفوف الفريق.
وكان خوانفران يلعب في البداية في مركز الجناح قبل أن يعود للعب في مركز الظهير - وهو نفس الأمر الذي حدث مع أرياس ونيلسون سيميدو - وهو ما يؤكد أن تريبير لن يكتفي بالقيام بدور دفاعي بحت مع أتليتكو مدريد، وقد رأينا كيف كان خوانفران من على الجهة اليمنى وفيليبي لويس من على الجهة اليسرى يساهمان في بناء هجمات الفريق، وكانا ينطلقان للأمام لتقديم الدعم الهجومي بشكل أكبر من لاعبي خط الوسط الذين كانوا يميلون إلى الضغط في عمق الملعب. وسيحدث هذا أيضاً إذا اعتمد سيميوني على نفس اللاعبين في خط الوسط. ويعد هذا أحد الأسباب التي جعلت أتليتكو مدريد يصر على التعاقد مع تريبير، ليكون أول لاعب إنجليزي يلعب مع أتليتكو مدريد منذ لاعب كان يسمى درينكووتر قبل 90 عاماً من الآن، وثاني لاعب إنجليزي في هذا النادي على الإطلاق.
وتحدث رئيس أتليتكو مدريد، إنريكي سيريزو، عن قدرات وفنيات تريبير وعن قدرته على التمرير بشكل رائع وإرسال الكرات العرضية للمهاجمين واستخلاص الكرات. ومن المتوقع ألا يكتفي تريبير بالجوانب الدفاعية، لكنه سيقدم الدعم الهجومي اللازم. وكان ذلك واضحاً أيضاً في الحصة التدريبية: فمن الناحية الدفاعية سوف يعود إلى الخلف قليلاً حتى لا يترك مساحة خلفه لمهاجمي الفرق المنافسة، لكن بمجرد أن يستحوذ فريقه على الكرة فسوف ينطلق إلى الأمام بالقرب من خط التماس من أجل إرسال العرضيات إلى المهاجمين.
وهذه هي الأسباب التي جعلت أتليتكو مدريد يتعاقد مع تريبير. لكن هذا ليس الشيء الوحيد، حيث يتميز الظهير الأيمن الإنجليزي بالمجهود الوافر والقوة البدنية الهائلة، وهي المقومات التي سيعمل سيميوني وجهازه المعاون على استغلالها على النحو الأمثل وتطويرها خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.