مشاركة اليابان في تحالف أمن الملاحة على جدول أعمال بولتون

مشاركة اليابان في تحالف أمن الملاحة على جدول أعمال بولتون

مستشار الأمن القومي الأميركي يزور طوكيو الأسبوع المقبل
الجمعة - 17 ذو القعدة 1440 هـ - 19 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14843]
مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون
لندن: «الشرق الأوسط»
كشفت وسائل إعلام اليابانية، أمس، أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون سيناقش، الأسبوع المقبل، في طوكيو، مشاركة القوات اليابانية في تحالف عسكري لتأمين الملاحة، بالمنطقة الواقعة بين إيران واليمن.

وقال متحدث باسم الحكومة اليابانية، أمس، إن مسؤولين يابانيين سيشاركون في لقاء يُعقَد في واشنطن لشرح اقتراح إنشاء تحالف من هذا النوع.

ورجحت وكالة «رويترز»، أمس، أن يواجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي تحدياً دبلوماسياً عسيراً من طلب يُتوقع أن تتقدم به الولايات المتحدة لليابان، لإرسال سفن تابعة لقواتها البحرية للمشاركة في التحالف.

ومن المتوقَّع أن يفوز ائتلاف آبي بأغلبية كبيرة في انتخابات مجلس الشيوخ يوم الأحد، غير أن نواب الائتلاف الحاكم تحاشوا الخوض في المهمة البحرية المحتملة خلال فترة الدعاية الانتخابية.

وقال مصدر مطلع على موقف الحكومة: «إلى أن تنتهي الانتخابات لا يمكنهم التطرق إلى هذا الموضوع الحساس».

وقد يؤجج قرار الانضمام لمثل هذا التحالف الانقسام في الرأي العام الياباني حول إرسال قوات للخارج، إذ إن الجيش الياباني لم يحارب في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية.

وتعد اليابان رابع أكبر مشترٍ للنفط في العالم. وفي العام الماضي، مرت 86 في المائة من إمداداتها النفطية عبر مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً حيوياً للملاحة يربط منتجي النفط في الشرق الأوسط بالأسواق في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية وغيرها.

وفي الشهر الماضي، تعرضت ناقلة تديرها شركة يابانية للشحن البحري للهجوم في خليج عمان، وحملت الولايات المتحدة إيران مسؤوليته. ونفت طهران هذا الاتهام.

وبذل آبي محاولة غير ناجحة لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، عندما التقى بالقادة الإيرانيين في طهران، الشهر الماضي.

وقال دبلوماسي ياباني سابق: «على اليابان أن تفعل شيئاً لحماية لسفننا. لا يمكن أن نستمر في طلب ذلك من الآخرين». إلا أن لليابان علاقات ودية مع إيران، وربما ترفض الإضرار بها من خلال الانضمام لمهمة عسكرية خاصة في وقت يحمل فيه معارضون، ترمب، مسؤولية تصعيد التوترات.

ويحرص آبي على الحفاظ على التحالف الأمني الأميركي - الياباني، وتقويته، إذ إنه يمثل عماد سياسات بلاده الدفاعية.

وقد انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب التحالف الأمني، ووصفه بأنه غير عادل، ومن شأن رفض طلب أميركي بالمشاركة في تحالف بحري أن يفاقم هذا الاستياء الأميركي.

وطبقت اليابان في 2015 تشريعاً يسمح بأن تشارك قواتها في عمليات عسكرية في الخارج، وذلك للمرة الأولى منذ هزيمتها في الحرب العالمية الثانية. وكان ذلك نقلة كبرى في مسعى رئيس الوزراء لتخفيف القيود المفروضة على الجيش، بموجب الدستور القائم على الدعوة للسلم.

ويسمح هذا التشريع لليابان بأن تهبّ للدفاع عن بلد صديق يتعرض للهجوم إذا كان فيه «تهديد وجودي» لليابان. وإذا ما قررت الحكومة أن الوضع قد يؤدي إلى هجوم مسلح على اليابان، فلها أن تعرض تقديم دعم لوجيستي لقوات متعددة الجنسيات.

وأثار تطبيق القوانين التي قال آبي إنها ضرورية للتصدي لتحديات أمنية جديدة احتجاجات ضخمة من خصوم قالوا إنها تنتهك الدستور، وربما تزج باليابان في صراعات تقودها الولايات المتحدة. وفي حكم المؤكد أن اتخاذ خطوة لإرسال البحرية للمشاركة في عملية بقيادة أميركية سيجدد هذا النقاش.

ونقلت «رويترز» عن خبراء أن أربعة إطارات قانونية يمكن أن تستخدم في تبرير قرار بإرسال سفن وطائرات حربية يابانية للمشاركة في المهمة البحرية. وقال الخبراء إن أرجح خيار هو أن تشارك اليابان بناء على قانون مكافحة القرصنة الحالي لمحاربة القراصنة، وتنفيذ مهام الحراسة ما دام المهاجمون لا يمثلون دولة.

وتشارك اليابان حالياً في مهمة متعددة الأطراف قبالة ساحل الصومال، وفي خليج عدن. أو ربما تمارس اليابان حقها في الدفاع الجماعي عن النفط، أو مساعدة حليف يتعرض للهجوم بموجب قوانين 2015، غير أن العائق القانوني أكبر.

ويجوز لوزير الدفاع أن يرسل سفناً تابعة للبحرية أو طائرات في إطار عملية أمنية بحرية لحماية السفن اليابانية والبضائع المنقولة إلى اليابان. ومن حيث المبدأ لن يتم حماية سفن دول أخرى. كما يمكن لليابان أن تسن تشريعاً خاصاً يسري لمرة واحدة لكن هذه عملية تستغرق وقتاً.
أميركا اليابان اخبار الخليج التوترات إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة