مشاركة اليابان في تحالف أمن الملاحة على جدول أعمال بولتون

مستشار الأمن القومي الأميركي يزور طوكيو الأسبوع المقبل

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون
مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون
TT

مشاركة اليابان في تحالف أمن الملاحة على جدول أعمال بولتون

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون
مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون

كشفت وسائل إعلام اليابانية، أمس، أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون سيناقش، الأسبوع المقبل، في طوكيو، مشاركة القوات اليابانية في تحالف عسكري لتأمين الملاحة، بالمنطقة الواقعة بين إيران واليمن.
وقال متحدث باسم الحكومة اليابانية، أمس، إن مسؤولين يابانيين سيشاركون في لقاء يُعقَد في واشنطن لشرح اقتراح إنشاء تحالف من هذا النوع.
ورجحت وكالة «رويترز»، أمس، أن يواجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي تحدياً دبلوماسياً عسيراً من طلب يُتوقع أن تتقدم به الولايات المتحدة لليابان، لإرسال سفن تابعة لقواتها البحرية للمشاركة في التحالف.
ومن المتوقَّع أن يفوز ائتلاف آبي بأغلبية كبيرة في انتخابات مجلس الشيوخ يوم الأحد، غير أن نواب الائتلاف الحاكم تحاشوا الخوض في المهمة البحرية المحتملة خلال فترة الدعاية الانتخابية.
وقال مصدر مطلع على موقف الحكومة: «إلى أن تنتهي الانتخابات لا يمكنهم التطرق إلى هذا الموضوع الحساس».
وقد يؤجج قرار الانضمام لمثل هذا التحالف الانقسام في الرأي العام الياباني حول إرسال قوات للخارج، إذ إن الجيش الياباني لم يحارب في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية.
وتعد اليابان رابع أكبر مشترٍ للنفط في العالم. وفي العام الماضي، مرت 86 في المائة من إمداداتها النفطية عبر مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً حيوياً للملاحة يربط منتجي النفط في الشرق الأوسط بالأسواق في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية وغيرها.
وفي الشهر الماضي، تعرضت ناقلة تديرها شركة يابانية للشحن البحري للهجوم في خليج عمان، وحملت الولايات المتحدة إيران مسؤوليته. ونفت طهران هذا الاتهام.
وبذل آبي محاولة غير ناجحة لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، عندما التقى بالقادة الإيرانيين في طهران، الشهر الماضي.
وقال دبلوماسي ياباني سابق: «على اليابان أن تفعل شيئاً لحماية لسفننا. لا يمكن أن نستمر في طلب ذلك من الآخرين». إلا أن لليابان علاقات ودية مع إيران، وربما ترفض الإضرار بها من خلال الانضمام لمهمة عسكرية خاصة في وقت يحمل فيه معارضون، ترمب، مسؤولية تصعيد التوترات.
ويحرص آبي على الحفاظ على التحالف الأمني الأميركي - الياباني، وتقويته، إذ إنه يمثل عماد سياسات بلاده الدفاعية.
وقد انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب التحالف الأمني، ووصفه بأنه غير عادل، ومن شأن رفض طلب أميركي بالمشاركة في تحالف بحري أن يفاقم هذا الاستياء الأميركي.
وطبقت اليابان في 2015 تشريعاً يسمح بأن تشارك قواتها في عمليات عسكرية في الخارج، وذلك للمرة الأولى منذ هزيمتها في الحرب العالمية الثانية. وكان ذلك نقلة كبرى في مسعى رئيس الوزراء لتخفيف القيود المفروضة على الجيش، بموجب الدستور القائم على الدعوة للسلم.
ويسمح هذا التشريع لليابان بأن تهبّ للدفاع عن بلد صديق يتعرض للهجوم إذا كان فيه «تهديد وجودي» لليابان. وإذا ما قررت الحكومة أن الوضع قد يؤدي إلى هجوم مسلح على اليابان، فلها أن تعرض تقديم دعم لوجيستي لقوات متعددة الجنسيات.
وأثار تطبيق القوانين التي قال آبي إنها ضرورية للتصدي لتحديات أمنية جديدة احتجاجات ضخمة من خصوم قالوا إنها تنتهك الدستور، وربما تزج باليابان في صراعات تقودها الولايات المتحدة. وفي حكم المؤكد أن اتخاذ خطوة لإرسال البحرية للمشاركة في عملية بقيادة أميركية سيجدد هذا النقاش.
ونقلت «رويترز» عن خبراء أن أربعة إطارات قانونية يمكن أن تستخدم في تبرير قرار بإرسال سفن وطائرات حربية يابانية للمشاركة في المهمة البحرية. وقال الخبراء إن أرجح خيار هو أن تشارك اليابان بناء على قانون مكافحة القرصنة الحالي لمحاربة القراصنة، وتنفيذ مهام الحراسة ما دام المهاجمون لا يمثلون دولة.
وتشارك اليابان حالياً في مهمة متعددة الأطراف قبالة ساحل الصومال، وفي خليج عدن. أو ربما تمارس اليابان حقها في الدفاع الجماعي عن النفط، أو مساعدة حليف يتعرض للهجوم بموجب قوانين 2015، غير أن العائق القانوني أكبر.
ويجوز لوزير الدفاع أن يرسل سفناً تابعة للبحرية أو طائرات في إطار عملية أمنية بحرية لحماية السفن اليابانية والبضائع المنقولة إلى اليابان. ومن حيث المبدأ لن يتم حماية سفن دول أخرى. كما يمكن لليابان أن تسن تشريعاً خاصاً يسري لمرة واحدة لكن هذه عملية تستغرق وقتاً.


مقالات ذات صلة

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى بمستوى الاستعداد المتقدم والجاهزية القتالية التي يتسم بها منتسبو «قوة دفاع البحرين» والكفاءة العالية في أداء الواجبات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و22 طائرة مسيَّرة في الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب) p-circle 00:32

تحليل إخباري كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب والمفاوضات الأميركية - الإيرانية؟

بينما تُواصل دول مجلس التعاون الخليجي التعامل مع الهجمات الإيرانية، فإنها تُبقي عيناً على المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

غازي الحارثي (الرياض)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.