وزير الخارجية التونسي يبحث مع نظيره الأميركي «الشراكة الاستراتيجية»

وزير الخارجية التونسي يبحث مع نظيره الأميركي «الشراكة الاستراتيجية»

رفع التنسيق الأمني مع واشنطن وطرابلس والجزائر
الخميس - 15 ذو القعدة 1440 هـ - 18 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14842]
الجهيناوي خلال محادثاته مع نظيره الأميركي بومبيو في واشنطن أمس
تونس: كمال بن يونس
كشف المكتب الإعلامي لوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أمس، أن وفدا تونسيا رفيع المستوى يبحث في العاصمة الأميركية «الشراكة الاستراتيجية» بين تونس والولايات المتحدة الأميركية ودول الجوار الليبي، وموفد الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، بهدف رفع التنسيق الأمني، ووقف الحرب التي تشهدها العاصمة الليبية، ومناطق متاخمة للحدود التونسية - الليبية منذ بدء تحرك قوات اللواء خليفة حفتر نحو طرابلس مطلع شهر أبريل (نيسان) الماضي. وفي غضون ذلك رفعت السلطات التونسية والجزائرية تنسيقهما الأمني والسياسي حول محاربة الإرهاب والملف الليبي.
وكشف الجهيناوي أن محادثاته والوفد التونسي المرافق له مع نظيره الأميركي بومبيو ومساعديه تشمل الحرب على الإرهاب ومستجدات ملف ليبيا، وجهود وقف إطلاق النار فيها، وذلك في إطار اجتماعات الدورة الثالثة «للحوار الاستراتيجي» بين تونس والولايات المتحدة الأميركية، التي بدأت أول من أمس وتختتم اليوم.
من جهة ثانية، قللت السلطات التونسية من مصداقية شريط فيديو جديد، نسب إلى مسلحين تونسيين من أنصار «تنظيم داعش» المتطرف، هدد مساء أول من أمس تونس وموسمها السياحي بهجمات إرهابية جديدة.
وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أعلنت في وقت سابق عن القضاء على إرهابي ينتمي للمجموعة الليبية، التي شنت في 27 من يونيو (حزيران) الماضي هجومين إرهابيين على أهداف أمنية وسط العاصمة التونسية، تسببا في مقتل شخصين أحدهما رجل أمن. وقد تزامن الهجومان مع هجوم ثالث على محطة إرسال تلفزيوني على الحدود الجزائرية - التونسية، وأيضا مع الإعلان عن تدهور كبير في صحة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ونقله إلى المستشفى العسكري بشكل مستعجل، وهو ما ضاعف من مخاوف الطبقة السياسية من تأثير وانعكاسات هذه التطورات المتلاحقة على الأوضاع الاقتصادية، وأيضا على المحطات السياسية والانتخابية التي تنتظرها البلاد.
وأظهر الفيديو الجديد المنسوب لـ«تنظيم داعش» مجموعة من المسلحين، وهم يلوّحون بشن مزيد من الهجمات في تونس، ويعلنون مبايعتهم لزعيم «تنظيم داعش» أبو بكر البغدادي.
وتزامنت هذه التطورات مع توقيع اتفاقية جديدة للتنسيق الأمني بين السلطات الجزائرية وحكومة الوفاق الليبية في العاصمة الجزائرية، أول من أمس، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشا آغا إلى تونس والجزائر. علما بأن تونس وقعت مع ليبيا مؤخرا اتفاقا مع حكومة الوفاق الوطني على تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، وتكثيف الجهود المبذولة لمقاومة الإرهاب، ومكافحة تسلل العناصر الإرهابية في الاتجاهين، في انتظار عقد اجتماع للجنة الأمنية المشتركة بين تونس وليبيا قريباً لتدارس هذه القضايا، وفي مقدمتها الأزمة الليبية، حيث احتضنت تونس العاصمة مؤخرا عددا من المسؤولين الليبيين، ضمن جهود دعم المبادرة، التي قدمتها الرباط من أجل تفعيل اتفاقية التسوية السياسية الموقعة في مدينة «الصخيرات» المغربية قبل 4 أعوام. ودعمت ندوات عن التسوية السياسية في ليبيا، احتضنتها تونس مؤخرا وعرفت مشاركة موفدين من الأمم المتحدة، تعديل بعض بنود اتفاقية «الصخيرات» في اتجاه ضمان انفتاحها على الأطراف التي اتهمت الاتفاقية بإقصائها سياسيا، وخاصة الأطراف الموالية لنظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.
يذكر أن مصادر رسمية تونسية تقدر عدد الليبيين المقيمين بصفة دائمة في تونس بنحو نصف مليون، موضحة أن العدد يرتفع إلى نحو مليونين عندما يستفحل القتال في ليبيا.
في سياق منفصل، افتتح أمس المعبر الحدودي البري الرابط بين تونس وليبيا في رأس الجدير مجددا أمام المسافرين في الاتجاهين، بعد اضطراب جديد في الحركة في المعبر البري الرئيسي بين البلدين، أول من أمس وصباح أمس الأربعاء، وهو ما أثر سلبا في حركة السياح وصغار التجار في الاتجاهين في موسم الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعا سريعا في نسق الحركة في الاتجاهين.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة