خبراء يتحدثون عن «نقاط ضعف» في صواريخ «إس 400» الروسية

TT

خبراء يتحدثون عن «نقاط ضعف» في صواريخ «إس 400» الروسية

شكك خبراء غربيون بالأهمية العسكرية لصفقة تزويد تركيا بأنظمة صاروخية متطورة من طراز «إس 400»، وأشار بعضهم إلى ما وصف بأنه «ثغرات فنية خطيرة» يمكن أن تقلص من قدرات أنقرة على استخدام هذه المنظومات ما يعزز، وفقا لمصادر روسية، أن يكون توقيع الصفقة التي بدأ تنفيذها خلال الأيام الأخيرة، والضجة الكبرى التي رافقت نقل مكونات الصواريخ إلى تركيا، هدفا إلى تحقيق مآرب سياسية وليس عسكرية. وكان لافتا أن صحيفة «إزفيستيا» الروسية خرجت أمس، عن مسار التغطيات الصاخب الذي رافق وصول طائرات الشحن العسكرية إلى قاعدة تركية قرب أنقرة، إذ نشرت تقريرا مثيرا يخالف توجهات وسائل الإعلام الروسية الحكومية التي أشادت بالصفقة وأفردت مساحات واسعة للحديث عن قدرات وميزات صواريخ «إس 400». ووفقا للتقرير الذي استند إلى دراسات أعدتها مراكز غربية متخصصة بالشؤون الأمنية والعسكرية، فإن أنظمة الصواريخ الروسية المضادة للطائرات تعاني من نقاط ضعف وصفت بأنها «خطيرة». ورأى محللو مؤسسة «ستارت فور» الأميركية للاستخبارات والتحليلات الخاصة أن نقاط الضعف الرئيسية في الصواريخ الروسية «سام» التي تعد جزءا من منظومة «إس 400» تكمن في أنها لم تصمم للعمل بشكل منفرد، وأنها لا يمكن أن تكون فعالة إلا في إطار مظلة جوية متكاملة وتعمل على نطاق واسع.
ورأى التقرير أن فاعلية هذا الطراز من الصواريخ تعتمد على «طبيعة الخصم الذي يواجهه» وأن كتيبة «إس 400» التي تتألف من ثماني قاذفات تحمل 32 صاروخا قادرة على مواجهة هجوم محدود الاتساع بشكل فعال، و«مثل هذه المجموعة يمكن أن تلحق أضرارا جسيمة بهجوم محدود».
ووفقا للتقرير، فإذا كانت الكتيبة تعمل بمعزل عن أنظمة مضادة أخرى، أو لم يتم دعمها بوسائل متعددة للدفاع الجوي، فلن يكون بمقدورها الصمود أمام «هجوم حاسم». ورأى أن «الهجوم الضخم يشكل خطرا جسيما على نظام الدفاع الجوي الروسي». فضلا عن ذلك، أشار تقرير الخبراء، إلى أن مدى «إس 400» يمكن أن يصل إلى 400 كيلومتر، ولكن الظروف الجغرافية لتركيا، مثل التضاريس الجبلية، قد تقلل من فاعلية قدرات الرادار لهذه الأسلحة. لذلك يرى الخبراء أنه في ظروف القتال في مناطق جبلية يمكن لمنظومة «إس 400» إسقاط صاروخ كروز منخفض التحليق ليس على مسافة مئات الكيلومترات، ولكن على مسافة عشرات الكيلومترات فقط.
ويؤكد الخبراء العسكريون، أن فاعلية استخدام أحدث دفاع جوي روسي تعتمد على البلد الذي سيتم استخدامه فيه ومهارات المشغلين العسكريين الذين يعملون معه. علما بأن روسيا كانت أعلنت أنها بدأت تدريب طواقم تركية لاستخدام وتشغيل المنظومة الصاروخية وأن هذه العملية سوف تنتهي مع حلول نهاية العام. وكانت موسكو بدأت الجمعة تنفيذ العقد الذي تصل قيمته إلى نحو 2.5 مليار دولار وتم توقيعه في عام 2017. وأعلن عن وصول عشر طائرات شحن ثقيلة تابعة لوزارة الطوارئ إلى تركيا محملة بمكونات النظام الصاروخي. وأثار التطور انتقادات حادة من الولايات المتحدة، التي حذرت أنقرة من احتمال مواجهة عقوبات ولوحت بحرمان أنقرة من صفقة كبرى لتزويدها بمقاتلات «إف 35». لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، شدد على الأهمية الكبرى لتنفيذ العقد مع موسكو، ورأى أن هذا التطور يشكل واحدة من أبرز محطات تطوير العلاقات مع موسكو، معربا عن أمله في أن تبدأ تركيا في وقت قريب بإنتاج مشترك لهذه الصواريخ التي وصفها بأنها «النظام الدفاعي الأقوى في العالم».
ويعزز التقرير المنشور وجهة نظر فريق عسكري في روسيا كان أكد سابقا أنه لا يمكن لتركيا أن تستخدم أنظمة «إس 400» بشكل منفرد، واستحالة دمج هذه المنظومة بالنظم الدفاعية الأخرى لدى تركيا لكونها غربية الصنع وتعتمد على تقنيات مختلفة عن التقنيات الروسية، فإن البديل سيكون أن تقوم أنقرة بشراء أنظمة صاروخية قصيرة المدى لتعزيز شبكة دفاع جوية متكاملة، وهو أمر لم تصدر لدى الطرفين أي إشارات إلى وجود نقاش بشأنه. ووفقا للخبراء فإن الأهمية الكبرى للصفقة الجاري تنفيذها تقتصر على الأبعاد السياسية حاليا، بمعنى أن المغزى العسكري لهذه الصفقة «لم تتضح معالمه حتى الآن»، وفقا لتأكيد خبير عسكري.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.