كيف تنظمون فوضى لائحة جهات الاتصال في الهواتف الذكية؟

خطوات للتخلص من العناوين القديمة

كيف تنظمون فوضى لائحة جهات الاتصال في الهواتف الذكية؟
TT

كيف تنظمون فوضى لائحة جهات الاتصال في الهواتف الذكية؟

كيف تنظمون فوضى لائحة جهات الاتصال في الهواتف الذكية؟

لعلّ لائحة جهات الاتصال التي تحتفظون بها على هاتفكم تضمّ جميع الأشخاص الذين تحدّثتم معهم يوماً وليس من تتحدثون معهم دائماً. وفيما يلي، ستتعرفون إلى وسائل لترتيب هذه اللائحة.
متى كانت آخر مرّة حفظتم فيها رقم هاتف؟ بفضل الهواتف الذكية والإنترنت، بات بإمكانكم تكديس مئات الأرقام والرسائل الإلكترونية وعناوين البريد في جيبكم في ثوانٍ معدودة. ولكنّ جهات الاتصال هذه قد تعمّها الفوضى مع الوقت ومراكمة الأرقام المكرّرة، والمعلومات القديمة، وأرقام هواتف لأشخاص لا تتواصلون معهم.

ترتيب العناوين
لسوء الحظّ، عندما يتعلّق الأمر بترتيب مفكرة العناوين، لا توجد مقاربة، أو منطلقات، واحدة موحّدة يمكنكم اعتمادها، فضلاً عن أنّ التطبيقات لا تستطيع قراءة أفكاركم، لذا عليكم أن تقوموا بكثير من العمل بأنفسكم. ولكن ببعض الحيل، يمكنكم أن تسهّلوا العملية قليلاً وتضمنوا أنّ جهات اتصالكم لن تتبعثر مستقبلاً.
> اختاروا «مخزناً» واحداً وانسخوا جميع جهات اتصالكم فيه. قبل البدء بالتعديلات، عليكم اتخاذ قرار مهم جداً: أين تريدون تخزين جهات الاتصال؟ تختلف الحالة بين هاتف وآخر، إذ من المحتمل جداً أن تكون بعض جهات اتصالكم مخزّنة في حساب سحابي، وأخرى مخزّنة في حساب غوغل، ما يعني أنّكم ستجدون جهات اتصال مكرّرة، ومخزنة في مكانين مختلفين، وستواجهون بالتالي صعوبات في العثور على معلومات جهة اتصال معينة عندما تحتاجونها.
إليكم هذه النصيحة: إن كنتم تملكون بريداً إلكترونياً من «جي ميل»، ضعوا جهات اتصالكم في مفكرة غوغل للعناوين واحتفظوا بها هناك. يمكنكم مزامنة حساب غوغل مع أي هاتف وربطه بالإنترنت، فضلاً عن أنّه يضمّ الكثير من الميزات المتقدّمة واقتراحات دائمة لتحديث معلومات جهات اتصالكم التي تستخدم «جي ميل» أيضاً. أما مستخدمو آيفون، فيمكنهم مزامنة هذه الجهات مع «آي كلاود»، بينما يستطيع مستخدمو هواتف سامسونغ مزامنتها مع حسابهم في سامسونغ. ولكنّ هذه الحسابات لا تضمّ عادة ميزات كثيرة كما «جي ميل» ولا تتزامن دائماً مع منصات أخرى، لذا أنصحكم بالالتزام بملف جهات اتصال يتصل بخدمة بريدكم الإلكتروني.
في حال كنتم تستخدمون هاتفاً يعمل بنظام تشغيل آندرويد من «غوغل»، لا شكّ في أنّ جهات اتصالكم مخزّنة أصلاً في حساب «جي ميل». ولكن إن كنتم تستخدمون جهاز آيفون، يمكن أن تكون هذه الجهات قد خُزّنت في أماكن كثيرة. في هذه الحالة، اذهبوا إلى إعدادات ومن ثمّ إلى «كلمات مرور وحسابات» للتعرف إلى الحسابات المختلفة الموجودة على هاتفكم. وتجدر الإشارة إلى أنّ أي حساب تجدونه في هذه اللائحة مع عنوان «جهات اتصال» تحت اسمه، سيكون مجهّزاً لمزامنة جهات اتصالكم... ومن بين هذه الحسابات «آي كلاود» و«جي ميل» و«ياهو» و«آوتلوك» وغيرها.
وفي حال كنتم تملكون جهات اتصال في حسابات أخرى، قد تودّون استيرادها إلى ملف في جهاز الكومبيوتر، ومن ثمّ إلى «جي ميل» (أو حساب البريد الإلكتروني الذي اخترتموه). بعدها، اتجهوا إلى الوسيط الشبكي في كلّ واحد من هذه الحسابات، اعثروا على خيار «استيراد» واستخدموه لوضع الملف على سطح المكتب في جهازكم، ومن ثمّ استوردوه إلى المخزن الذي اخترتموه (عادة ما يكون غوغل لأنه متوفر في معظم الأجهزة). ولا تقلقوا حيال جهات الاتصال المتكررة لأنكم ستتعلمون كيف تتعاملون معها قريباً.
فور الانتهاء من هذه الخطوة، يمكنكم العودة إلى صفحة حسابات الآيفون وحذف العلامة الموجودة في مربّع «جهات اتصال» للحسابات التي لا تريدون مزامنتها بعد اليوم، أو حذف جهات الاتصال من هذه الحسابات كلياً. (يمكنكم أيضاً أن تستوردوا لائحة ن جهات اتصالكم الأساسية من غوغل حتى يكون لديكم نسخة احتياطية في حال صادفتم أي مشكلة في الخطوات التي سنتحدث عنها فيما يلي). وفي حال شعرتم أنكم يجب أن تحتفظوا بجهات الاتصال في مواقع أخرى (في حال كنتم تملكون بريدين إلكترونيين مثلاً، أحدهما شخصي والآخر مهني، لا بأس بذلك، يمكنكم ببساطة الاحتفاظ بجهات اتصالكم العملية في المخزن الخاص بالعمل، وجهات الاتصال الشخصية في المخزن الشخصي، وحاولوا ألّا تحتفظوا بنسخ مكررة منها في الحسابين).

إزالة غير المرغوبين
> تخلّصوا من جهات الاتصال التي لا تحتاجونها. الآن، وبعد أن أصبحت جهات اتصالكم في مكان واحد، حان وقت التنظيم الذي يبدأ بالتخلّص من الفوضى. ولا شكّ أنّ هاتفكم مليء بجهات الاتصال التي لا تحتاجونها كمعارف لا تتواصلون معهم، أو زملاء عمل قدامى لم تحبّوهم حتى، وجهات اتصال مستوردة من تطبيقات أخرى كفيسبوك. صحيح أن الاحتفاظ بهذه الأرقام في جهازكم لن يضرّ، ولكنّه يصعّب عليكم العثور على جهات الاتصال التي تحتاجونها فعلاً، على اعتبار أنّكم ستضطرون إلى البحث في لائحة لا تنتهي من الأسماء.
لهذا السبب، يجب أن تخصصوا بعض الوقت لتجولوا على جهات اتصالكم وحذف ما لا تريدونه منها. في حال كنتم تستخدمون خدمة مدعومة من نظام آندرويد، يكفي أن تنقروا على جهة الاتصال وتضغطوا بإصبعكم لبعض الوقت عليها للدخول في وضع الاختيار. بعدها، يمكنكم تحديد العدد الذي تريدونه من جهات الاتصال ومن ثمّ انقروا على زرّ «حذف» للتخلّص منها دفعة واحدة.
أمّا في حال كنتم من مستخدمي آيفون، فلن تجدوا خياراً يتيح التخلص من جهات اتصال كثيرة في وقت واحد، أي عليكم الدخول إلى كلّ جهة اتصال، والضغط على «تعديل»، والنزول بالخيارات حتى «حذف جهة الاتصال». لهذا السبب، أنصحكم بالقيام بهذه الخطوة عبر الإنترنت واستخدام مفكرة عناوين «جي ميل» (أو أي خدمة أخرى)، لأنّكم ستتمكنون عندها من تعيين جهات اتصال متعددة وحذفها مرّة واحدة.

عمليات الدمج
> دمج جهات الاتصال المتكرّرة. بعد التخلّص السهل من الفوضى، حان وقت الجزء الصعب من التنظيم، أي تشذيب جهات الاتصال التي تريدون الاحتفاظ بها. إذا كنتم تعملون على مزامنة جهات اتصالكم من حسابات متعددة، فلا شكّ في أنكم ستجدون بعض التكرارات في لائحتكم (أو الكثير منها حتى).
في حال كنتم تخزّنون جهات اتصالكم في مفكرة عناوين غوغل، فيمكنكم دمج هذه التكرارات على الشبكة عبر النقر على خيار «التكرارات» في الشريط الموجود في الجهة اليسرى. وفي حال لم تروه، انقروا على زرّ «جرّب معاينة جهات الاتصال» الذي سيأخذكم إلى الوسيط الجديد الذي يحتوي على ميزة «التكرارات».
عندها، ستحصلون على لائحة من جهات الاتصال الذي يظنّ غوغل أنّها مكرّرة، ويمكنكم أن تضغطوا على زرّ «دمج» لجمع كلّ اثنتين في واحدة. يمكنكم أيضاً معاينة هذه اللائحة على هاتف آندرويد من خلال فتح تطبيق «جهات الاتصال» والنقر على لائحة الخطوط الثلاث الموجودة في الجانب الأيسر، ومن ثمّ النقر على «اقتراحات».
وفي حال كنتم من مستخدمي الآيفون، فستعانون من جديد من بعض التعقيد، لأنّ الآيفون لا يضمّ ميزات تتيح التعامل مع هذه المشكلة بالمجموعة، بل على قاعدة جهة اتصال واحدة في كلّ مرّة. (وكأنّ آبل تريد لمستخدميها أن يغرقوا بفوضى جهات الاتصال).
في المقابل، يمكنكم استخدام وسيط غوغل الإلكتروني التي تحدّثنا عنها أعلاه، أو إذا زامنتم جهات اتصالكم مع «آي كلاود»، فاستخدموا تطبيق «جهات الاتصال» على جهاز ماك للتخلّص من التكرارات. يكفي أن تنقروا على «بطاقة» ثمّ «ابحثوا عن تكرارات» لدمجها مع بعضها. ولكن إذا كنتم لا تستخدمون غوغل ولا تملكون جهاز ماك، فيمكنكم الاستعانة بتطبيق كـ«كلينر» Cleaner للمساعدة في تبسيط عملية التنظيم.
وأخيراً، إذا كنتم تحتفظون بجهات اتصال في حسابكم المكتبي في «آوتلوك»، فيمكنكم التخلص من التكرارات فيه أيضاً، ولكنّ بعد بعض الإجراءات، لأنّ «آوتلوك» لا يستطيع دمج جهات الاتصال المتكررة إلّا باستيرادها.

تحديث المعلومات
الآن، وصلتم إلى الشوط الأخير. فبعد أن حصلتم على لائحة تضمّ جهات الاتصال المهمة، يبقى أن تتأكدوا من أنّ كلّ عنوان بريد إلكتروني ورقم هاتف وعنوان موجود فيها صحيح ومحدّث (إلى جانب صور جهات الاتصال طبعاً إذا كنتم من محبّي اللوائح الكاملة). لسوء الحظّ، في هذه المرحلة، فستضطرون إلى القيام بحصة كبيرة من العمل بأنفسكم. ففي الوقت الذي يستطيع في «جي ميل» استيراد بعض المعلومات الإضافية من جهات الاتصال عند إضافتها، غالباً ما تكون هذه المعلومات قديمة.
لهذا السبب، استعينوا بما تملكونه من بطاقات معايدة ودعوات وأدرجوا العناوين الموجودة فيها على جهات اتصالكم، واحذفوا كلّ عناوين البريد الإلكترونية المهنية القديمة. هذا الأمر لن يتطلّب منكم وقتاً طويلاً لأنكم سبق وأتممتم الجزء الأكبر من التنظيم. ويفضّل أن تكرروا هذه العملية مرّة في السنة. عند تصفّح جهات اتصالكم، قد تشعرون أنّ إضافة بعض الأشخاص إلى لائحة «مفضّل» سيسهل عليكم العثور عليهم لاحقاً أو استثنائهم من إعدادات «عدم الإزعاج». علاوة على ذلك، يمكنكم إضافة بعض جهات الاتصال إلى مجموعات كالعائلة والعمل وغيرها، وابتكار لوائح أصغر تسهّل عليكم تصفحها. هذه الحيل ليست مهمّة بالضرورة، إلّا أنها دون شكّ ستكون مفيدة للبعض.
إن تنظيم جهات الاتصال ليس بالأمر الممتع، ولكن بعد الانتهاء منه، ستشعرون بالراحة عند رؤية لائحة منظّمة بدل مجموعة من المعلومات المبعثرة في جهازكم. وفي المرة المقبلة التي ترسلون فيها رسالة إلكترونية لأحدهم، ستعرفون أنّها ذاهبة للشخص الصحيح.
-خدمة «نيويورك تايمز»



«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.


بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)
تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)
TT

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)
تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

نحن نتحدث يومياً دون أن نفكر كثيراً في مقدار ما تكشفه أصواتنا عنّا. فإلى جانب الكلمات التي نختارها، يحمل الصوت إشارات دقيقة عن هويتنا قد تكشف معلومات صحية وخلفيات ثقافية وحالات عاطفية، ومستوى التعليم وربما حتى ميولاً فكرية. وحتى وقت قريب، كان هذا الإدراك يقتصر على الحدس البشري؛ إذ يمكننا غالباً أن نميّز تعب صديق أو سعادته أو توتره من نبرة صوته فقط. لكن اليوم، باتت الأنظمة الحاسوبية قادرة على فعل ذلك وأكثر بدقة متزايدة.

ويحذّر باحثون في تقنيات الكلام واللغة من أن هذه القدرات تمثل تحدياً حقيقياً للخصوصية. فالصوت لم يعد مجرد وسيلة لإعطاء الأوامر للمساعدات الرقمية أو أداة للحوار، بل أصبح وعاءً غنياً بالمعلومات الشخصية التي تستطيع الخوارزميات الحديثة استخراجها، غالباً دون علم المتحدث أو موافقته.

لماذا يُعد الصوت بيانات شخصية؟

عندما نتحدث، لا تنتقل الرسالة اللغوية وحدها. فإيقاع الكلام ودرجة الصوت والتوقفات بين الكلمات وأنماط التنفس والخصائص الصوتية الأخرى، جميعها تحمل طبقات متعددة من المعلومات الشخصية. ويشير خبراء تقنيات الكلام إلى أن هذه المعلومات مدمجة مباشرة في الإشارة الصوتية نفسها، أي أنها تُفصح تلقائياً عن صاحبها بمجرد التحدث، دون أي نية واعية للكشف عنها.

وتستطيع هذه الخصائص الصوتية أن تعكس مؤشرات تتعلق بالصحة الجسدية أو النفسية، مثل الإرهاق أو مشكلات في الجهاز التنفسي. كما يمكن أن تشير إلى خلفية المتحدث الثقافية أو الجغرافية من خلال اللهجة ونمط النطق. إضافة إلى ذلك، تحمل الأصوات دلائل عاطفية تُمكّن الأنظمة المتقدمة من استنتاج ما إذا كان الشخص متوتراً أو هادئاً أو متحمساً أو مضطرباً. ولهذا، يُصنَّف الصوت ضمن فئة البيانات البيومترية أي البيانات الشخصية العميقة، الفريدة غالباً، والتي يصعب تغييرها أو استبدالها.

وبسبب هذه الحساسية، تُعامل البيانات الصوتية في العديد من التشريعات الحديثة باعتبارها بيانات محمية. ففي الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، يمكن أن يندرج الصوت ضمن البيانات البيومترية الخاضعة لقواعد صارمة بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، ما يستلزم توفير ضمانات إضافية والحصول على موافقة صريحة في كثير من الحالات.

تحليل الصوت يطرح مخاطر تتعلق بالخصوصية قد تمتد إلى التوظيف والتأمين والتسويق والمراقبة (شاترستوك)

مخاطر الإفراط في كشف المعلومات

تثير القدرة على استخراج سمات شخصية من الصوت مخاوف تتجاوز مسألة الراحة أو التخصيص. فمع تطور تقنيات تحليل الصوت وانتشارها، قد تمتد آثارها إلى مجالات حساسة في حياة الأفراد. فقد تُستخدم الاستنتاجات المستخلصة من أنماط الكلام يوماً ما للتأثير في قرارات التوظيف أو تقييمات التأمين إذا أسيء استخدامها. كما يمكن للمعلنين استغلال الإشارات العاطفية أو السلوكية المستخلصة من الصوت لتقديم رسائل تسويقية شديدة الاستهداف، وربما ذات طابع تلاعبي.

وتتفاقم المخاطر مع احتمالات سوء الاستخدام، مثل المراقبة غير المشروعة أو التحرش أو تتبع الأفراد دون علمهم. ورغم أن هذه السيناريوهات ليست شائعة على نطاق واسع بعد، يؤكد الباحثون أن سرعة تطور التكنولوجيا تستدعي دق ناقوس الخطر مبكراً، قبل أن تصبح هذه الممارسات أمراً واقعاً يصعب احتواؤه.

قياس ما يكشفه صوتك

أحد التحديات الأساسية في حماية خصوصية الصوت هو فهم مقدار المعلومات التي يحتويها تسجيل صوتي واحد. ولهذا يعمل الباحثون على تطوير أدوات وأساليب لقياس مدى قابلية ربط عيّنة صوتية بسمات تعريفية محددة. وتهدف هذه المقاييس إلى تحديد مدى سهولة نسب الصوت إلى شخص بعينه أو إلى فئة ضيقة من الأشخاص، اعتماداً فقط على الخصائص الصوتية.

وتُعد هذه الأدوات ضرورية لتصميم أنظمة تراعي الخصوصية منذ البداية. فإذا تمكن المطورون من تقدير مستوى المخاطر المرتبطة بتسجيل صوتي معين، يصبح بإمكانهم اتخاذ قرارات مدروسة بشأن كيفية تخزينه أو معالجته أو مشاركته. ويدعم هذا التوجه مفهوم «الخصوصية بحكم التصميم»؛ حيث تُؤخذ المخاطر المحتملة في الحسبان قبل طرح التكنولوجيا للاستخدام الواسع.

الصوت ليس وسيلة تواصل فقط بل يحمل أيضاً بيانات شخصية عميقة تكشف الصحة والحالة النفسية والخلفية الثقافية (شاترستوك)

كيف يمكن حماية خصوصية الصوت؟

لا يدعو الخبراء إلى التخلي عن تقنيات الصوت، بل إلى تقليل التعرض غير الضروري للمعلومات الشخصية. ومن بين أكثر الاستراتيجيات فعالية تقليص كمية البيانات الصوتية الخام التي يتم مشاركتها. فبدلاً من إرسال تسجيلات كاملة، يمكن للأنظمة استخراج الحد الأدنى من المعلومات اللازمة لأداء مهمة محددة كتحويل الكلام إلى نص، ثم التخلص من بقية البيانات.

كما تُعد المعالجة المحلية للصوت خطوة مهمة في هذا السياق. فعندما يُحلل الصوت مباشرة على الجهاز، بدلاً من إرساله إلى خوادم سحابية بعيدة، تقل فرص إساءة الاستخدام أو الاعتراض أو الاستغلال الثانوي للبيانات. ويمنح هذا النهج المستخدمين قدراً أكبر من التحكم فيما يغادر أجهزتهم ومتى.

وتلعب الضوابط الفيزيائية والبيئية دوراً مكملاً. فالتقنيات التي تُظهر بوضوح متى يكون التسجيل نشطاً، أو التي تحصر التقاط الصوت في نطاقات محددة، أو تتطلب تفعيلاً مقصوداً من المستخدم، تساعد في منع التسجيل العرضي أو الخفي. ومجتمعةً، تسهم هذه الإجراءات في جعل التفاعل الصوتي مقصوداً لا متطفلاً.

الثقة والشفافية وتجربة المستخدم

الخصوصية ليست مسألة تقنية فحسب، بل هي قضية نفسية أيضاً. فمجرد الشعور بالمراقبة قد يؤثر في سلوك الأفراد وطريقة تعبيرهم عن أنفسهم. ويحذّر الباحثون من أن الإحساس الدائم بالرصد سواء أكان حقيقياً أم متوهماً، يمكن أن يقوّض الشعور بالكرامة والاستقلالية.

ومن هنا تبرز أهمية الشفافية؛ إذ ينبغي إبلاغ المستخدمين بوضوح متى يتم تسجيل أصواتهم، وما نوع المعلومات التي قد تُستخلص، وكيف ستُستخدم هذه البيانات. فالأنظمة التي تقدم إشارات واضحة وتحكماً مفهوماً في إعدادات الخصوصية تكون أقدر على كسب ثقة المستخدمين من تلك التي تعمل بصمت في الخلفية.

مستقبل مسؤول لتقنيات الصوت

توفر التقنيات المعتمدة على الصوت فوائد لا يمكن إنكارها، بدءاً من أدوات الوصول لذوي الإعاقة، مروراً بالحوسبة دون استخدام اليدين، ووصولاً إلى تفاعل أكثر طبيعية بين الإنسان والآلة. غير أن تعاظم حضور هذه التقنيات في الحياة اليومية يفرض مسؤولية متزايدة لحماية البيانات الصوتية.

ويواصل الباحثون تطوير أساليب لقياس المعلومات الشخصية الكامنة في الصوت وتقليلها والتحكم بها. وفي الوقت ذاته، يتعين على المطورين وصنّاع السياسات والمصممين العمل معاً لضمان تطور أطر الخصوصية بالتوازي مع الابتكار. فالتحدي ليس في إسكات التكنولوجيا، بل في ضمان أن تكون أصواتنا حين نتحدث مصدر تمكين لنا، لا بوابة لانتهاك خصوصيتنا.