واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب

الإعلان عن الدول المشاركة خلال أسبوعين... يليه الكشف عن حجم القوة ومهامها

واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب
TT

واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب

واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد إن الولايات المتحدة تريد تشكيل تحالف عسكري في غضون أسبوعين لحماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات ومنشآت نفطية، جرى تحميل إيران المسؤولية عنها.
وجاءت تصريحات دانفورد في أعقاب شهادته أمام الكونغرس واجتماعين بشأن تشكيل هذا التحالف، عقدهما مع كل من وزير الدفاع بالوكالة مارك إسبر ووزير الخارجية مايك بومبيو أول من أمس. وكانت أوساط سياسية وعسكرية قد تحدثت خلال الأيام القليلة الماضية عن جهود مكثفة تبذلها واشنطن مع عدد من الدول الإقليمية والدولية لتشكيل تلك القوة، على أن توفر لها الولايات المتحدة سفن القيادة وعمليات المراقبة والاستطلاع.
وأوضح دانفورد أن التواصل جار مع تلك الدول لتشكيل هذه القوة البحرية، قائلا إنه «من المحتمل أن نحدد خلال الأسبوعين المقبلين الدول التي لديها الإرادة السياسية لدعم هذه المبادرة، وسنعمل بعد ذلك بشكل مباشر مع الجيوش لتحديد الإمكانات التي ستدعم ذلك».
يأتي هذا التطور في أعقاب تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن فيها أن بلاده لا تسعى إلى الحرب مع إيران، لكنها سترد على أي هجمات ضد قواتها ومصالحها في المنطقة. وطالب ترمب مرارا من الدول التي تعتمد على شحنات النفط القادم عبر مضيق هرمز أن ترسل قوات بحرية لحماية السفن، لأن بلاده «ليست معنية ولن تتضرر من تعطيل الملاحة في هذا المضيق» بعدما استغنت عمليا عن نفط المنطقة.
وتهدد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه قرابة خمس النفط العالمي، وتستفيد منه خصوصا الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان، ما لم تتمكن من تصدير نفطها. وهو ما تسعى إليه واشنطن التي أعلنت نيتها عن تصفير تصدير النفط الإيراني، كوسيلة ضغط على طهران لحملها على التفاوض على اتفاق نووي جديد. وأكدت واشنطن مرات عدة أنها ستواصل تلك السياسة، في مواجهة محاولات طهران استمالة دول كبرى كالصين لاستيراد النفط منها.

وقالت نيكول تومبسون، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إن واشنطن على تواصل دائم مع بكين للحفاظ على سياسة أقصى الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، بعد نشر تقارير وصور عن قيام ناقلات نفط عملاقة بتفريغ شحنات نفط في موانئ صينية مصدرها إيران.
ويطرح تشكيل قوة الحماية البحرية احتمال مشاركة الصين فيها، ما قد يشكل أحد التنازلات المتبادلة بين واشنطن وبكين، ومحاولة إدارة الرئيس ترمب الحفاظ على تماسك الالتزام الدولي بالعقوبات التي فرضتها على إيران. غير أن اقتراح دانفورد أن تشمل الحماية البحرية مضيق باب المندب أيضا، يشير إلى أن الولايات المتحدة قلقة بعدما شن الحوثيون الذين تدعمهم إيران هجمات عدة في البحر الأحمر، من تكرار تلك الهجمات وتوسيعها في باب المندب الذي يمر منه نحو أربعة ملايين برميل نفط يوميا، فضلا عن السفن التجارية الأخرى التي تعبر قناة السويس من وإلى البحر الأحمر.
وقال دانفورد إن الولايات المتحدة ستوفر سفن القيادة والسيطرة، لكنه أكّد أن دولا أخرى ستوفر سفنا لتسيير الدوريات، على أن تشمل المرحلة الثالثة توفير أفراد من التحالف لمرافقة سفن بلادهم التجارية. وأضاف دانفورد أنه يتوقع من تلك الدول أن تقوم بأعمال الدورية والمرافقة، مشيرا إلى أن حجم القوة سيتحدد استنادا إلى عدد الدول التي ستشارك في تشكيل قوة التحالف. وقال إن الأمر سيكون قابلا للتطور، فإذا كان عدد الدول صغيرا يمكن أن يكون لدينا مهمة محدودة، لكن يمكن توسيعها إذا انضمت دول إضافية.
وإذا نجحت واشنطن في تشكيل تحالف دولي وقيادته لحماية خطوط الملاحة البحرية في منطقة الخليج، فسيكون تطورا بارزا في سياق المواجهة مع إيران، ويحرمها من تنفيذ تهديداتها ويعرضها لمواجهة مع المجتمع الدولي والقوى الكبرى فيه.
وكانت واشنطن قد حملت طهران المسؤولية عن الهجمات التي وقعت في الشهرين الماضيين على ناقلات نفط، وإسقاطها طائرة استطلاع أميركية من دون طيار قرب مضيق هرمز، ما دفع الرئيس الأميركي إلى إصدار أوامر بتوجيه ضربة ضدها، لكنه تراجع عنها في اللحظة الأخيرة.
وصدر أحد أول ردود الفعل على الاقتراح الأميركي من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أبقت مشاركة بلادها في التحالف الدولي المرتقب مفتوحة. وقالت ميركل أمس عقب لقائها رئيس الوزراء الفنلندي الجديد، أنتي ريني، في برلين، إن «المناقشات سارية، بالطبع ستشارك فيها ألمانيا أيضا، لكن لا يمكنني حاليا قول شيء عن الأمر، لأنه لم يتم بعد». وأضافت ميركل، وفق وكالة الأنباء الألمانية، أنه سيُجرى الإبقاء على الحوار نظرا للوضع في مضيق هرمز، مؤكدة أنه لا يوجد أي قرارات في هذا الشأن حتى الآن.
بدورها، نقلت صحف بلجيكية أن بروكسل لم تتوصل بعد بطلب رسمي للالتحاق بهذه القوة البحرية المرتقبة. فيما نقلت صحيفة «هت لاتست نيوز» الهولندية عن وزيرة الدفاع أنيكا بيلفيلد قولها إن «القرار النهائي (لهولندا) سيصدر في غضون أسابيع قليلة»، منوّهة إلى أن هذه القوة ستمكّن من تأمين السفن التجارية في المنطقة.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.