لندن تدافع عن اعتراض ناقلة نفط متوجهة لسوريا... وإيران تلوح بالرد

جبل طارق تفتح تحقيقاً حول وجهة الناقلة وتمدد احتجازها أسبوعين... بنما رفعتها من سجلاتها لمشاركتها في «تمويل الإرهاب»

صور لوزارة الدفاع البريطانية من اعتراض لمشات البحرية للناقلة {غريس 1} الإيرانية فجر الخميس (أ.ف.ب)
صور لوزارة الدفاع البريطانية من اعتراض لمشات البحرية للناقلة {غريس 1} الإيرانية فجر الخميس (أ.ف.ب)
TT

لندن تدافع عن اعتراض ناقلة نفط متوجهة لسوريا... وإيران تلوح بالرد

صور لوزارة الدفاع البريطانية من اعتراض لمشات البحرية للناقلة {غريس 1} الإيرانية فجر الخميس (أ.ف.ب)
صور لوزارة الدفاع البريطانية من اعتراض لمشات البحرية للناقلة {غريس 1} الإيرانية فجر الخميس (أ.ف.ب)

وسط تلويح إيراني بالرد المماثل على احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق باحتجاز ناقلة نفط بريطانية، قال مسؤولون بريطانيون إن اعتراض الناقلة من قوات بريطانية يهدف إلى حرمان النظام السوري من موارد النفط لقمع السوريين، وأعلنت سلطات جبل طارق أمس، تمديد احتجاز ناقلة نفط تحمل مليوني برميل من النفط الخام لأسبوعين ويخضع طاقمها للتحقيق حول طبيعة الشحنة ووجهتها النهائية.
واستمر التباين أمس حول أسباب ووجهة السفينة. ولكن بريطانيا أكدت أمس، على لسان المبعوث البريطاني إلى سوريا مارتن لنغدن، أن منع قوات جبل طارق بالتعاون مع القوات البحرية البريطانية ناقلة نفط من الوصول إلى مصفاة بانياس السورية، استهدف «منع (الرئيس بشار) الأسد من الوصول إلى مصادر طاقة يستعملها في قمع شعبه».
جاء ذلك بعدما قال وزير الخارجية جيريمي هانت إن الخطوة ستحرم «النظام القاتل» للرئيس السوري بشار الأسد من الموارد القيمة.
ويفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات منذ 2011 تحظر مبيعات النفط إلى سوريا. وتشمل العقوبات 227 مسؤولاً سورياً، بينهم وزراء في الحكومة بسبب دورهم في «القمع العنيف» للمدنيين. وتم تمديدها في مايو (أيار) الماضي، حتى 1 يونيو (حزيران) 2020. وتشمل حظراً نفطياً وتجميد موجودات يملكها المصرف المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي.
وقال ماثيو أورسمان وهو شريك في بيلسبري وينثروب شو بيتمان للمحاماة، الذي يقدم استشارات قانونية للشركات بشأن العقوبات: «هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها الاتحاد الأوروبي بشيء علني بهذا الشكل... أتخيل أن الأمر كان منسقاً بشكل ما مع الولايات المتحدة بالنظر إلى مشاركة قوات من دولة عضو في حلف شمال الأطلسي»، مضيفاً أن «هدف الخطوة على الأرجح هو توجيه رسالة إلى سوريا وإيران، إضافة للولايات المتحدة، مفادها أن أوروبا تأخذ تنفيذ العقوبات على محمل الجد، وأن الاتحاد الأوروبي بوسعه أيضاً الرد على انتهاج إيران سياسات حافة الهاوية فيما يتعلق بالمفاوضات النووية الجارية».
واعتلى مشاة البحرية الملكية الناقلة «غريس 1» وسيطروا عليها وأنزلوا طائرة هليكوبتر أثناء تحركها وسط ظلام دامس أول من أمس، على بعد 4 كيلومترات جنوب جبل طارق في مياه تعتبر بريطانية، رغم رفض إسبانيا التي تؤكد أحقيتها في هذه المنطقة.
واحتجزت السلطات في جبل طارق التابع لبريطانيا بأقصى جنوب إسبانيا، الخميس، السفينة العملاقة «غريس 1» التي تحمل علم بنما ويُشتبه بأنها كانت تشحن كميات من النفط إلى سوريا رغم العقوبات المفروضة على دمشق. وقالت حكومة جبل طارق إنها حصلت على أمر لتمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية (غريس 1) لمدة 14 يوماً، بسبب الاعتقاد أنها خالفت العقوبات بنقلها شحنة نفط إلى سوريا.
وقال متحدث باسم حكومة جبل طارق إن طاقم الناقلة (غريس 1) الموجود على متنها يخضعون للاستجواب شهوداً لا مجرمين، في مسعى لتحديد طبيعة الشحنة ووجهتها النهائية، موضحاً أن أغلب الطاقم، الذي يضم 28 فرداً ظلوا على متن الناقلة العملاقة، من الهنود وبعضهم من باكستان وأوكرانيا. وانسحب مشاة البحرية الملكية البريطانية، بينما ظلت الشرطة ومسؤولو الجمارك على متن الناقلة لإجراء التحقيقات.
وقال بيان: «أصدرت المحكمة العليا أمراً اليوم على أساس أن هناك أسباباً معقولة تدعو لاحتجاز (غريس 1) لأغراض الامتثال للائحة الاتحاد الأوروبي رقم 36 لعام 2012 بشأن العقوبات المفروضة على سوريا».
ودفعت سلطات جبل طارق باتجاه دحض الرواية الإسبانية حول طلب من الولايات المتحدة وراء اعتراض السفينة في المياه التي تعتبرها ملكاً لها، وعلى نقيض ذلك، قالت سلطات جبل طارق إنها احتجزت الناقلة الإيرانية للاشتباه بحملها النفط إلى سوريا منتهكة العقوبات، بقرار اتخذته الحكومة وليس بأمر من أي دولة أخرى. وقال بيان من جبل طارق: «لم نتلقَ طلباً سياسياً في أي وقت من أي حكومة»، وأضافت: «تم اتخاذ قرارات حكومة جبل طارق بشكل مستقل تماماً بسبب انتهاكات للقانون الحالي وليس استناداً إلى أي اعتبارات سياسية خارجية». وذكرت هيئة بنما البحرية في وقت متأخر الخميس، أن ناقلة النفط الإيرانية لم تعد مقيدة في سجلاتها للسفن الدولية، اعتباراً من 29 مايو (أيار). وقالت الهيئة إنها رفعت «غريس 1» من سجلاتها بعد إنذار يوضح أن السفينة شاركت في تمويل الإرهاب أو مرتبطة به. ورغم أن الناقلة ترفع علم بنما، فإن إيران أعلنت ملكيتها للسفينة واعترضت على احتجازها.
أما في إيران، فقال سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، وهو أيضاً قيادي في «الحرس الثوري» على حسابه بشبكة «تويتر»: «إذا لم تفرج بريطانيا عن ناقلة النفط الإيرانية، فسيكون على المسؤولين الإيرانيين الرد بالمثل عبر احتجاز ناقلة نفط بريطانية».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن رضائي بقوله إن «الثورة لم تكن الطرف البادئ بإثارة التوتر في أي قضية في عمرها الـ40، لكنها لم تتوانَ عن الرد على المتغطرسين والبلطجية». وأضاف: «إن لم تفرج بريطانيا عن حاملة النفط الإيرانية، فوظيفة الأجهزة المسؤولة الرد المماثل واحتجاز ناقلة نفط بريطانية».
وليست المرة الأولى التي يطالب فيها رضائي بإجراء من هذا النوع. ففي يوليو (تموز) 2015، قال رضائي في تصريح للقناة الإيرانية أثناء تغطية مباشرة لمفاوضات فيينا قبل ساعات من إعلان التوصل إلى الاتفاق النووي، إن لديها خيارات إيران لمواجهة العقوبات الأميركية، موضحاً أنه «إذا كانت أميركا تسعى وراء الهجوم العسكري، ففي الأسبوع الأول سنحتجز ألف رهينة ونطلب مليارات الدولارات مقابل إطلاق سراحهم»، مضيفاً أنه «الحل لخلاص إيران من المشكلات الاقتصادية».
وقدمت طهران «احتجاجاً قوياً» للسفير البريطاني روب ماكير أول من أمس، على الاحتجاز، ووصفته بـ«غير المقبول والمخالف للقانون». وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن مسؤولاً كبيراً «الإفراج الفوري عن ناقلة النفط لأنها احتجزت بناء على طلب الولايات المتحدة، حسب معلومات متوفرة حالياً»، وهي خطوة بددت أيضاً الشكوك في ملكية السفينة.
وتزعم إيران أن الناقلة تم اعتراضها في المياه الدولية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية إن ما قامت به وحدة البحرية البريطانية «يرقى إلى أعمال العصابات البحرية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي، إن شحنة النفط الخام كانت من إيران. وتقول أوراق السفينة إن النفط من العراق لكن بيانات التتبع تشير إلى أنه تم تحميله في ميناء إيراني. وبحسب نشرة «لويد ليست» فالناقلة التي بنيت عام 1997 هي الأولى المحملة بالنفط الإيراني التي تتوجه إلى أوروبا منذ أواخر 2018. وذكرت أنه تم تحميل الناقلة بالنفط قبالة إيران في أبريل (نيسان)، وأبحرت حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
وأشاد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، بخطوة جبل طارق. وكتب في تغريدة أن توقيف ناقلة النفط الإيرانية «نبأ ممتاز. بريطانيا اعترضت ناقلة النفط العملاقة (غريس 1) المحمّلة بالنفط الإيراني إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي».
وتابع بولتون: «أميركا وحلفاؤنا سيواصلون منع نظامَي طهران ودمشق من الإفادة من هذه التجارة غير القانونية»، من دون أن يؤكد ما إذا كانت الولايات المتحدة طلبت اعتراض الناقلة، أم لا.
وتصعد هذه الخطوة مواجهة بين إيران والغرب بعد أسابيع قليلة من تراجع الولايات المتحدة عن تنفيذ ضربات جوية ضد طهران في اللحظة الأخيرة، وتلقي بحليف وثيق لواشنطن في أتون أزمة سعت فيها القوى الأوروبية جاهدة أن تبدو محايدة.



محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.