الديمقراطيون يواصلون مواجهة إمكانية استخدام ترمب قوانين تجيز ضربة لإيران

طائرة شحن لوجستية من طراز {غرومان سي_2} اثناء الهبوط على الحاملة إبراهام لينكولن في خليج عمان هذا الأسبوع (البحرية الأميركية)
طائرة شحن لوجستية من طراز {غرومان سي_2} اثناء الهبوط على الحاملة إبراهام لينكولن في خليج عمان هذا الأسبوع (البحرية الأميركية)
TT

الديمقراطيون يواصلون مواجهة إمكانية استخدام ترمب قوانين تجيز ضربة لإيران

طائرة شحن لوجستية من طراز {غرومان سي_2} اثناء الهبوط على الحاملة إبراهام لينكولن في خليج عمان هذا الأسبوع (البحرية الأميركية)
طائرة شحن لوجستية من طراز {غرومان سي_2} اثناء الهبوط على الحاملة إبراهام لينكولن في خليج عمان هذا الأسبوع (البحرية الأميركية)

لا تزال التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران تثير الجدل داخليا بشأن سياسات إدارته وخططها، للتصدي لتهديدات طهران واستفزازاتها لوقف تأثير العقوبات الأميركية عليها، بعدما وضعت النظام في حالة حرجة.
وفشل مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي في الحصول على غالبية 60 صوتا على قرار لتعديل قانون يفرض على ترمب الحصول على موافقة الكونغرس قبل بدء أي تدخل عسكري. ورغم أن القرار قد حاز على الأكثرية، لكنه لم ينجح في كسر الفيتو الرئاسي.
وبحسب السائد في الولايات المتحدة، يلجأ الحزب المعارض إلى عرقلة قرارات وسياسات الرئيس، ويعمل على استمالة أصوات من حزبه، كما يجري الآن من قبل الحزب الديمقراطي. ويواصل الحزب مدعوما بعدد من أعضاء الحزب الجمهوري، إثارة المخاوف من أن إدارة ترمب تفكر في القيام بعمل عسكري ضد إيران، وتلجأ إلى استخدام كل السلطات القانونية لتبرير الهجوم.
ووجهت انتقادات مباشرة لوزير الخارجية مايك بومبيو، وكذلك لمسؤول ملف إيران برايان هوك في جلسات استماع سرية وعلنية في الكونغرس حول التبريرات القانونية لضرب إيران، في ظل تأكيداتهما أن أي عمل سيكون منسجما ومتوافقا مع الدستور الأميركي.
والحديث هنا يدور على احتمال استخدام القانون الذي صدر عام 2001 بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) ضد تنظيم القاعدة، ومحاولة ربط إيران به، في ظل تأكيدات ترمب بأن الحرب لن تكون طويلة ولن يتم نشر قوات برية أميركية.
وتصاعدت المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد قيام إدارة ترمب بالاستنفار، إثر ورود معلومات استخبارية تفيد بأن إيران أو وكلاءها يخططون ويستعدون لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية أو المصالح الأميركية في المنطقة.
كما حمّلت واشنطن طهران المسؤولية عن الهجمات على ناقلات النفط قرب مضيق هرمز، وإسقاطها الطائرة الأميركية المسيرة في الأجواء الدولية، بحسب تأكيدات واشنطن.
وعلى الرغم من إلغاء ترمب للضربة ردا على إسقاط الطائرة، فإن الاتهامات لا تزال توجه لإدارته بأنها تستمر في وضع الأسس القانونية للضربة.
وتنفي أوساط وزارة الدفاع مزاعم الحزب الديمقراطي الذي يحاول التركيز على أن إدارة ترمب تسعى لاستخدام قانون عام 2001 الذي وضع للرد على هجمات «القاعدة».
ولا ينكر البنتاغون الصلات بين «القاعدة» وإيران، التي أثارها بومبيو سرا وعلنا، إلا أن البعض يعتبرها محدودة ولا يمكن اعتمادها كسبب للقيام بعمل عسكري.
وأعلنت المتحدثة باسم البنتاغون ريبيكا ريباريش في بيان واضح أن الوزارة لا تعتقد أن قانون عام 2001 يمكن استخدامه ضد إيران.
لكن تلك التأكيدات لم تمنع الديمقراطيين من مواصلة التحريض ضد إدارة ترمب. وأثير مؤخرا احتمال استخدام قانون عام 2002 الذي أجاز غزو العراق؛ حيث طلب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إليوت أنغل من وزارة الخارجية إيضاح ما إذا كان هذا القانون قابلا للتطبيق.
ورد مكتب الشؤون التشريعية في وزارة الخارجية بأن «الإدارة لم تقم حتى الساعة بتحديد أي من القوانين سيتم استخدامها، للدفاع عن القوات الأميركية أو القوات الحليفة التي تشارك في عمليات مكافحة الإرهاب لإقامة عراق ديمقراطي مستقر».
واعتبر الرد أنه أبقى الباب مفتوحا أمام احتمال أن تستخدم إدارة ترمب تلك القوانين للقيام مستقبلا بعمل عسكري ضد إيران.
لكن الأمر يبقى مرهونا بالتوقيت الذي سيختاره الرئيس ترمب، الذي يمكنه بصفته القائد العام للقوات المسلحة، والمكلف دستوريا بحماية الولايات المتحدة ومصالحها، الإعلان عن الحرب. فالسلطة القانونية المتاحة للرئيس لا تلزمه بالعودة إلى الكونغرس، ولم يقم الكونغرس ووزارة العدل بأي جهود للحد منها.
لا أحد يتوقع الآن تطورا سريعا للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. فسياسة اللعب على حافة الهاوية لا تبدو نتائجها مضمونة لتحقيق ما يصبو إليه النظام الإيراني. وقد تكون التحذيرات من أن طهران قد وقعت في الفخ الذي نصبته لها إدارة ترمب حقيقية، عبر جرها نحو التصعيد.
فقد تصاعدت وتيرة ابتعاد الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي عنها، وأعلن الأوروبيون تجميد تفعيل آلية التبادل المالية والتجارية معها، قبل حل الأزمة التي خلقتها طهران في المنطقة. وبات أي هجوم أو تحرك عسكري إيراني قد يكون سببا لإدانتها وليس للتعاطف معها في مواجهة شكواها من تأثير العقوبات الأميركية عليها.
في المقابل تبدو إدارة ترمب مرتاحة سياسيا ومستعدة قانونيا لتبرير أي عمل ضد إيران. فمروحة القوانين الجاهزة لتغطية العمل العسكري ضد إيران تمتد من إجازة التدخل في حرب البوسنة في عهد كلينتون، إلى الحرب ضد «القاعدة» عام 2001 ثم قانون غزو العراق عام 2002، إلى قانون إجازة التدخل الجوي في ليبيا عام 2011 مع الرئيس أوباما. وهو القانون نفسه الذي اعتمده ترمب لتبرير الضربات الصاروخية عامي 2017 و2018 ضد سوريا بعد استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد السلاح الكيماوي.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.