العمل لفترات طويلة يزيد احتمالية التعرض للسكتة الدماغية

العمل لفترات طويلة يزيد احتمالية التعرض للسكتة الدماغية

الخميس - 2 ذو القعدة 1440 هـ - 04 يوليو 2019 مـ

أظهرت نتائج دراسة حديثة نشرتها مجلة «رابطة القلب الأميركية»، أن العمل لمدة 10 ساعات أو أكثر خلال خمسين يوماً أو أكثر في العام، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة الثلث تقريباً (29 في المائة)، موضحة كذلك أن الإنسان العادي عليه أن يعمل ليوم واحد فقط في الأسبوع لعشر ساعات، إن أراد الاحتفاظ بوضع نفسي جيد.

واستعرض الباحثون بيانات أكثر من 143500 شخص في فرنسا منذ عام 2012 حول عدد ساعات عملهم؛ حيث توصلوا إلى أن 29 في المائة منهم فقط يعملون لأكثر من 10 ساعات يومياً لأكثر من 50 يوماً من العام، ونحو 10 في المائة عملوا لساعات طويلة على مدار عشر سنوات أو أكثر.

وأوضحت الدراسة كذلك أن الأشخاص الذين يعملون لمدة طويلة تزيد على 10 ساعات يومياً بشكل متكرر لمدة 10 سنوات، فإن مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية لديهم ترتفع بنسبة 45 في المائة، مقارنة مع أقرانهم الذين لا يعملون هذه المدد الطويلة.

واكتشفت الدراسة أن العمال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، من هؤلاء الذين يشغلون مناصب رفيعة، كحال الرؤساء التنفيذين والمالكين والمديرين، موضحة كذلك أنه لا يوجد فرق بين الرجال والنساء في احتمالية الإصابة عند تأدية ساعات العمل.

وتوصلت الأبحاث السابقة إلى أن الموظفين الذين يعملون لساعات طويلة مُعرضون للإصابة بضعف في الصحة العقلية، وزيادة مستويات القلق والاكتئاب، بالإضافة إلى المعاناة من «نوم أقل جودة»، مما قد يسهم في زيادة مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

من جانبه، يقول أكلسيس ديسكاتيه الباحث بجامعة باريس، إن النظرية هي أن الساعات الطويلة تزيد من مستويات الإجهاد، والذي يمكن أن يؤدي إلى حدوث جلطة دماغية، ويزداد الأمر سوءاً عندما لا يهتم الشخص بنفسه.

ويقترح فيليب ستيج جراح الأعصاب والعمود الفقري بمركز «وايل كورنيل» للدماغ، عدة وسائل لتخفيف التعرض للأمراض عند قضاء ساعات طويلة في العمل، كتخصيص نحو 20 دقيقة يومياً للجلوس في غرفة هادئة أثناء العمل أو قبل البدء، لتجنب زيادة مستويات الإجهاد لدى العمل. ويُضيف كذلك أنه من الأهمية ممارسة التمارين الرياضية، إلى جانب تطبيق نظام غذائي يتكون من الفواكه والخضراوات والأسماك والبقول وزيت الزيتون، مع نسب أقل من منتجات الألبان واللحوم.

وتُشير ريبيكا روبينز، وهي باحثة ما بعد الدكتوراه بجامعة نيويورك، إلى أن العمال الذين لا يحصلون على النوم الموصى به من 7 إلى 9 ساعات في الليلة، عادة ما يكونون أكثر قلقاً وكآبة في العمل، مما قد يؤدي إلى مشكلات صحية.


أميركا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة