التصنيع الصيني يعاني من آثار التوترات التجارية

التصنيع الصيني يعاني من آثار التوترات التجارية

تعرض لانكماش للمرة الأولى في 4 أشهر
الثلاثاء - 29 شوال 1440 هـ - 02 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14826]

ضمن سلسلة لبيانات سلبية، أظهر تقرير صادر عن مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» للاستشارات الاقتصادية، أمس (الاثنين)، انكماش النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين خلال يونيو (حزيران) الماضي، وذلك لأول مرة منذ 4 أشهر. وأشارت تقارير متخصصة إلى أن تلك البيانات ربما تشير إلى أن الاقتصاد الصيني لا يزال متأثراً بقوة بالارتباك الذي تسببت فيه المعركة التجارية مع واشنطن؛ مما يسلط الضوء على الحاجة إلى هدنة تجارية دائمة مع الولايات المتحدة.
وتراجع مؤشر «كايشين» لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين خلال الشهر الماضي إلى 49.4 نقطة، مقابل 50.2 نقطة في مايو (أيار) الماضي. ويذكر أن قراءة المؤشر لأكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وأدت التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى تجدد تراجع المبيعات الإجمالية والطلب على الصادرات والإنتاج، وبالتالي خفضت الشركات أعداد العاملين فيها.
وقال شينغ شينغ شونغ، مدير إدارة التحليل الاقتصادي في مجموعة «سي إي بي إم غروب» الصينية، إنه «من المهم أن يضع صناع السياسة الاقتصادية سياسات لمواجهة التقلبات... من المحتمل أن تكون الأنواع الجديدة من البنية التحتية وصناعات التكنولوجيا المتقدمة والاستهلاك محل التركيز الأساسي للسياسة».
وأعطى لقاء القمة الأميركي - الصيني على هامش قمة العشرين أملاً لحلحلة أزمة التجارة المتصاعدة، التي تضغط بشكل أكبر على الاقتصاد الصيني. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، إن محادثات التجارة مع الصين «عادت لمسارها»، وذلك بعد أن قدم تنازلات، من بينها عدم فرض رسوم جمركية جديدة وتقليص القيود على شركة «هواوي تكنولوجيز» من أجل تخفيف التوترات مع بكين.
وقال ترمب، إن الصين وافقت على القيام بعمليات شراء جديدة غير محددة للمنتجات الزراعية الأميركية والعودة إلى طاولة المفاوضات. ولم يتحدد موعد نهائي لإحراز تقدم صوب التوصل إلى اتفاق. وما زالت هناك نقاط خلاف كبيرة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وارتفع اليوان الصيني أمام الدولار في تعاملات الأسواق المالية منذ مساء الأحد بعد تصريحات ترمب. وذكرت «بلومبرغ»، أن الدولار فقد 0.5 في المائة من قيمته أمام اليوان، مشيرة إلى أن ذلك الارتفاع سيكون بمثابة تخفيف للضغوط التي تعرضت لها العملة الصينية بسبب الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي.
إلا أن بعضاً من المراقبين يرون أن احتمالات عقد صفقة شاملة بين واشنطن وبكين ليست كبيرة كما قد يظن البعض، مشيرين إلى أن المفاوضات السابقة انهارت فجأة بينما كانت كل المؤشرات تشير إلى أنها تمضي في طريقها الصحيحة.
وكتب ترمب أمس على «تويتر»، إن الاجتماع مع شي كان «أفضل بكثير مما توقعت»، وقال: إن «جودة الصفقة أهم بالنسبة لي من السرعة... لست في عجلة من أمري، لكن الأمور تبدو جيدة جداً!»، وهو ما يراه بعض الخبراء دليلاً على احتمالية عدم التوصل إلى اتفاق سريع.
ويأتي تقرير «كايشين» بعد ساعات من مسح رسمي أظهر انكماش أنشطة المصانع في الصين أكثر من المتوقع في يونيو الماضي، بما يبرز الحاجة إلى تحفيز اقتصادي في ظل تشديد الولايات المتحدة الضغوط التجارية. وبحسب مسح مكتب الإحصاءات، سجل مؤشر مديري المشتريات الرسمي 49.4 نقطة في يونيو، دون تغير عن مايو. ويفصل مستوى الخمسين بين النمو والانكماش. وفي استطلاع أجرته «رويترز»، توقع المحللون أن يظل المؤشر على جانب الانكماش، مرتفعاً قليلاً فحسب إلى 49.5 ليشير إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد.
بينما أظهر مسح رسمي آخر تماسك أنشطة قطاع الخدمات بالصين في يونيو، رغم الضغوط المتزايدة على الاقتصاد بشكل عام جراء إجراءات تجارية أميركية أقسى.
وهبط مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع غير الصناعي إلى 54.2 نقطة، من 54.3 نقطة في مايو، لكنه ظل فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
وتسهم الخدمات بأكثر من نصف اقتصاد الصين، ويزيد رفع الأجور من القدرة الشرائية للمستهلكين الصينيين. لكن القطاع تراجع في أواخر العام الماضي مع تباطؤ الاقتصاد.
ونزل مؤشر مديري المشتريات المجمع الرسمي لشهر يونيو الذي يجمع بين قطاعي الصناعة والخدمات إلى 53.0 نقطة، من 53.3 نقطة في مايو.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة