ثلث البالغين السعوديين يعتزمون بدء عمل تجاري خلال 3 سنوات

الرياض تعد مركزاً راسخاً لريادة الأعمال («الشرق الأوسط»)
الرياض تعد مركزاً راسخاً لريادة الأعمال («الشرق الأوسط»)
TT

ثلث البالغين السعوديين يعتزمون بدء عمل تجاري خلال 3 سنوات

الرياض تعد مركزاً راسخاً لريادة الأعمال («الشرق الأوسط»)
الرياض تعد مركزاً راسخاً لريادة الأعمال («الشرق الأوسط»)

كشف تقرير حديث، أن ثلث البالغين من العاملين في السعودية يعتزمون بدء عملٍ تجاري خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وذكر التقرير الصادر عن المرصد العالمي لريادة الأعمال لعامي 2018، أن 83 في المائة من البالغين، بأعمار (18 - 64 عاماً)، عبّروا عن ثقتهم العالية بقدرتهم على تأسيس مشروعٍ جديد، وهو الأعلى على مستوى المنطقة.
جاء ذلك خلال استضافة مركز بابسون العالمي لريادة الأعمال وكلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال، منتدى خاصاً بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، أعقبته حلقة نقاشٍ حول النظام البيئي لريادة الأعمال في المملكة، والكشف عن تفاصيل التقرير الذي تدعمه كلٌ من الكلية والمركز، ويقدم لمحة شاملة عن ريادة الأعمال في السعودية، ويشمل ذلك مقاييس للمواقف المجتمعية، والتصورات الذاتية والانتماءات المتعلقة بريادة الأعمال ومعدلاته عبر مراحل عملية متعددة، وصفات رواد الأعمال، بما في ذلك التركيبة السكانية والدوافع والطموحات، فضلاً عن خصائص أعمالهم، مثل: مستوى الابتكار ومشاركة الصناعة.
من جانبه، أوضح نائب رئيس مجلس الأمناء في الكلية فهد الرشيد، أن الدراسة تكشف تنامي الوعي بثقافة ريادة الأعمال، والتي تواصل نموها الواعد على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ووفقاً للتقرير، يرى 76 في المائة من سكان المملكة أن هناك فرصاً جيدة من حولهم يمكنهم استغلالها لبدء عمل تجاري، وهذه المؤشرات هي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبدأ بالفعل ما يزيد على 12 في المائة مشروعهم منذ أقل من ثلاث سنوات ونصف، في حين أظهرت دوافع استغلال الفرص لدى 69 في المائة من رواد الأعمال في 2018، بزيادة طفيفة عن عام 2017.
ويعتقد 78 في المائة من البالغين في السعودية أن أولئك الذين بدأوا أعمالاً تجارية جديدة بنجاح يتمتعون بمستوى عالٍ من الوضع الاجتماعي والاحترام، ويعتزم ثلثهم بدء عمل تجاري في مجالهم المفضل. ويدعم هذه الحقائق الإيجابية سهولة بدء الأعمال بنسبة 65 في المائة، والظهور المتكرر لأصحاب المشاريع الناجحة في وسائل الإعلام بـ71 في المائة، وكلاهما زاد بأكثر من 4 نقاط مئوية عن العام السابق.
ويعتبر هذا التقرير هو الثالث من نوعه على التوالي الذي يصدره المرصد للبحث في السعودية، وذلك بعد جمع البيانات السابقة على مدى عامي 2009 و2010.
من جهتها، بيّنت العميدة المكلفة للكلية الدكتورة أسماء صديقي، أن السعوديين أبدوا أعلى مستويات الثقة في قدراتهم على بدء عمل تجاري بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في وقت تلعب بعض القطاعات دوراً حاسماً في تعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وسجّلت مدينة جدة التي تستقطب أصحاب المشاريع الجديدة، أعلى معدل لنشاط ريادة الأعمال (TEA)، حيث قفزت إلى 23 في المائة في عام 2018، فيما أظهرت الرياض مستويات عالية بنسبة 20.5 في المائة في عام 2016. مما يشير إلى أنها مركز راسخ لريادة الأعمال.
ويعمل 80 في المائة من رواد الأعمال الذين يبلغ متوسط أعمارهم 37 عاماً ويحمل ثلاثة أرباعهم شهادة الماجستير على الأقل، في قطاع السلع الاستهلاكية، بزيادة قدرها 8 نقاط مئوية عن عام 2017. وكان الانخفاض عن العام السابق هو المشاركة في قطاع التحويل، بما يمثل أقل من 14 في المائة من نشاط ريادة الأعمال.
ومن المتوقع أن يقوم جميع رواد الأعمال الذين شملهم الاستطلاع خلال عام 2018. بتعيين موظفٍ واحد على الأقل في السنوات الخمس المقبلة، مع توقع أن يقوم أكثر من 30 في المائة منهم بتوظيف ما يزيد على خمسة موظفين.
ويتمثل الإبداع والابتكار في 37 في المائة من رواد الأعمال في المملكة، حيث يعتبر بعض العملاء أو جميعهم أن منتجاتهم أو خدماتهم جديدة أو غير مألوفة. كما يستفيد رواد الأعمال من أحدث التقنيات لبدء أعمالهم، وأكد أكثر من 59 في المائة منهم أنهم يستخدمون تكنولوجيا تقل أعمارها عن خمس سنوات في أنشطتهم التجارية.
ويعتبر 14.7 في المائة من الرجال أنفسهم رواد أعمال، مقابل 8.5 في المائة من النساء، حيث يمثل زيادة قياساً بالعامين السابقين بالنسبة للرجال، وانخفاضاً بالنسبة للنساء اللواتي تلعب الضرورة دوراً أكبر في الدافع لريادة الأعمال بينهن أكثر من نظرائهم.
وفي عام 2018، قدّم 12 في المائة من البالغين في المملكة الأموال لرواد الأعمال - وهو أعلى مستوى بين البلدان التي تم تقييمها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا -، وتم رصد هذه الزيادة على مدى العامين السابقين، وهي تشير إلى تأثيرها في صعود مؤشر (TEA).
إلى ذلك، قالت دونا كيلي أستاذة ريادة الأعمال بكلية بابسون وعضو مجلس إدارة المرصد العالمي لريادة الأعمال، إنه «يمكن للحكومات أن تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز روح المبادرة على مستوى البيئة المحلية. ويشمل ذلك إزالة الحواجز أمام رواد الأعمال المحتملين وتنفيذ السياسات والبرامج التي تسهل طريقهم».
وأضافت: «من خلال رؤية 2030. من الواضح أن الحكومة السعودية تنظر إلى ريادة الأعمال كمساهمٍ رئيسي في النمو الاقتصادي، وتنويع الصناعة، وخلق فرص العمل، وتعزيز القدرة التنافسية العالمية للمملكة»، منوهة بأن «السعودية تملك القدرة على تولي الريادة في تنمية ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعلى مستوى العالم كذلك».


مقالات ذات صلة

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

خاص «النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.