غريفيث يبدأ جولته المكوكية بلقاء لافروف ونائبه في روسيا

الشرعية تؤكد وضع حد زمني لتنفيذ «إعادة الانتشار» ... وتتشبث بتصحيح المسار الأممي

الفريق علي محسن لدى لقائه غريفيث في الرياض يوم 26 يونيو الماضي (حساب مكتب المبعوث الأممي على تويتر)
الفريق علي محسن لدى لقائه غريفيث في الرياض يوم 26 يونيو الماضي (حساب مكتب المبعوث الأممي على تويتر)
TT

غريفيث يبدأ جولته المكوكية بلقاء لافروف ونائبه في روسيا

الفريق علي محسن لدى لقائه غريفيث في الرياض يوم 26 يونيو الماضي (حساب مكتب المبعوث الأممي على تويتر)
الفريق علي محسن لدى لقائه غريفيث في الرياض يوم 26 يونيو الماضي (حساب مكتب المبعوث الأممي على تويتر)

تحلق طائرة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث صوب روسيا غدا، إذ يبدأ المبعوث من هناك جولة مكوكية لإنعاش الملف السياسي لحل الأزمة اليمنية.
ومن المنتظر أن يلتقي غريفيث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونائبه سيرغي فيرشينين، في زيارة تستغرق يوما واحدا. وقال مسؤول في الأمم المتحدة، إن زيارة روسيا مهمة، فهي شريك هام وعضو دائم بمجلس الأمن.
وفور ما ينتهي المبعوث الأممي زيارته إلى روسيا، سيتجه إلى إكمال جولته المكوكية صوب الإمارات، وسلطنة عمان، ولم يعلن المبعوث أو مكتبه بعد، ما إذا كان سيزور صنعاء، للقاء مسؤولين حوثيين، بيد أن مراقبين يرون زيارته لسلطنة عمان مؤشرا للقاء بعض الموظفين الحوثيين هناك مثل الناطق باسم الجماعة محمد عبد السلام.
وكان المبعوث اجتمع الأسبوع الماضي مع الحكومة اليمنية بعد «سحابة عتب» إزاء أدائه الذي وصفه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتجاوزات.
وقال مصدر يمني حكومي إن الحكومة اليمنية قدمت رؤيتها من أجل تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق «الحديدة» وهو أحد مخرجات مشاورات السويد اليمنية التي عقدت نهاية العام الماضي.
وتتعلق الرؤية التي أكدتها الحكومة بالجانب المتعلق بإعادة الانتشار، من أجل «تجاوز الخلافات». وقال المصدر إن الحكومة ناقشت ذلك مع الأمم المتحدة في اللقاء الذي جمع بين نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر بالمبعوث الأممي في الرياض يوم 26 من يونيو (حزيران) 2019.
وتضمنت الرؤية التي تقدمت بها الحكومة اليمنية خروج ميليشيا الحوثي من الموانئ ومن مدينة الحديدة وفق زمن محدد يتم الاتفاق عليه، على أن يتم تسليم الأمن للقوات الأمنية وخفر السواحل الموجودة في كشوفات العام 2014 بموجب القانون اليمني، والتعامل وفق آلية معينة في حال انتهاء المدة وعدم التنفيذ.
وشددت الشرعية على «وضع إطار زمني لخروج الميليشيا من موانئ الحديدة وإزالة المظاهر العسكرية في وقت زمني محدد، والتعامل وفق آلية معينة بعد انتهاء المدة المقررة، وليس مثل ما حدث في السابق».
وأكد وكيل محافظة الحديدة وليد القديمي لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع الذي عقد بين نائب الرئيس اليمني وغريفيث ناقش «العودة إلى اتفاقية السويد التي حدث التفاف عليها».
وبين أن خروقات وقف إطلاق النار لم تتوقف منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ حيث بلغت أكثر من 6500 خرق حتى الآن في غياب تام لفريق الأمم المتحدة لرصدها ومراقبتها، مطالباً بضرورة أخذ هذا الأمر من قبل الأمم المتحدة بجدية.
وجددت الحكومة اليمنية تشبثها بتصحيح المسار الذي تقوده الأمم المتحدة في محافظة الحديدة لتنفيذ اتفاق السويد، وفق جوهر الاتفاق وروحه، باعتبار ذلك هو الشرط الأساسي للعودة للتعامل مع المبعوث الدولي مارتن غريفيث، وفق التطمينات التي حصلت عليها أخيراً من الأمين العام للأمم المتحدة.
جاء ذلك في وقت أكد فيه سياسيون يمنيون لـ«الشرق الأوسط» أن مهمة غريفيث التي قرر استئنافها بجولة مكوكية في عدة عواصم محفوفة بخطر الفشل، بسبب التعقيدات التي تحيط بها، ولجهة عدم جدية الحوثيين في تنفيذ اتفاق استوكهولم.
وفي هذا السياق، ذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن نائب وزارة الخارجية السفير محمد الحضرمي، التقى في الرياض أمس، القائم بأعمال السفير البريطاني فيونا والكر، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات والجهود المبذولة لإحلال السلام.
وفي حين ثمن السفير الحضرمي دعم المملكة المتحدة للحكومة الشرعية ولجهود السلام في اليمن، أكد دعم القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وحرص الحكومة على إنجاح جهود السلام المبنية على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار 2216، وبما يؤدي إلى سلام حقيقي مستدام يُنهي الانقلاب ويعيد الدولة اليمنية.
وذكرت وكالة «سبأ» أن الحضرمي أكد أهمية تفعيل دور لجنة تنسيق إعادة الانتشار؛ بما في ذلك آلية الرقابة الثلاثية، وعلى ضرورة الانسحاب الحقيقي والكامل من مدينة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
وأشار إلى أن الحكومة سوف تعاود الانخراط بإيجابية مع جهود المبعوث الأممي من أجل إعادة مسار عملية السلام إلى الطريق الصحيحة، وفقاً للمرجعيات الثلاث وإلى جوهر وروح اتفاق السويد.
وجدد الحضرمي رفض مسرحية الانسحاب الحوثي أحادي الجانب، وقال إن عودة الحكومة للتعاطي مع المبعوث الأممي «لا تعني قبول ما قام به الحوثيون من مسرحية ما سمي الانسحاب أحادي الجانب، بل إن توجه الحكومة سيتركز على إعادة مسار عملية السلام وتصحيحه وفقاً لما تم التوافق عليه».
وأوضح الحضرمي أنه من المهم أن يتم الالتزام بولاية الأمم المتحدة فيما يتصل بتنفيذ اتفاق الحديدة، لافتاً إلى أن ولاية لجنة تنسيق إعادة الانتشار وبعثة الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق الحديدة لا تشمل أن تقوم الأمم المتحدة بإعادة التفاوض على اتفاق استوكهولم، بل تنطوي على تنفيذ ما تم التوافق عليه؛ وهو انسحاب الحوثيين من مدينة وموانئ الحديدة.
وأكد نائب وزير الخارجية اليمني أهمية استيعاب حقيقة أن عدم كشف وفضح عرقلة الحوثيين للاتفاق خلال عملية الوساطة الأممية لا تساعد المبعوث الأممي، بل تصعب من مهامه.
ونسبت المصادر الحكومية إلى القائم بأعمال السفير البريطاني أنها من جانبها «جددت دعم بلادها للشرعية ولجهود المبعوث الأممي، مؤكدة حرص المملكة المتحدة على تحقيق السلام العادل والمستدام في اليمن وفقاً للمرجعيات الثلاث».
وفي حين يحوم كثير من الشكوك حول إمكانية نجاح غريفيث في إقناع الحوثيين بتنفيذ اتفاق السويد، استنتج الكاتب اليمني وضاح الجليل في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن توجه غريفيث إلى روسيا هذه المرة «يوحي بمزيد من التعقيدات في الأزمة اليمنية، وإدخال تفاصيل جديدة من العبث والتلاعب؛ خصوصاً بعد الاهتمام الروسي باليمن، وخصوصاً بالجنوب».
وربط الجليل بين زيارة غريفيث إلى موسكو وتصريحات سابقة للسفير الروسي فلاديمير ديدوشكين أشار فيها إلى أهمية جنوب اليمن وأهمية تمثيله كما يجب في تسوية سلمية محتملة، إضافة إلى إعلان السفير نية بلاده إعادة افتتاح قنصليتها في عدن.
وفي السياق ذاته، يعتقد المستشار الإعلامي بالسفارة اليمنية في القاهرة بليغ المخلافي في حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن غريفيث يحاول من خلال جولته المكوكية التي يقوم بها واللقاءات الأخيرة في الرياض، إنقاذ مهمته التي باتت مهددة بالفشل، خصوصاً بعد التلويحات الحكومية الأخيرة بعدم التعامل معه وكذلك التلميحات بدراسة الانسحاب الحكومي من اتفاق استوكهولم.
وأشار المخلافي إلى وجود «استياء حكومي كبير من تصرفات غريفيث خلال الفترة الماضية، بسبب ما تم في الحديدة، من محاولة الالتفاف على اتفاق السويد». وقال إن التصرف الأممي بذلك الشكل يعود حسب اعتقاده «إلى الضغوط الموجودة على الأمم المتحدة، خصوصاً الواردة في اجتماع الرباعية الذي عقد في لندن». وأضاف: «كانت هناك رسائل واضحة من قبل التحالف الداعم للشرعية للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن التحالف والحكومة لن يصبرا إلى الأبد، وبالتالي كانت هناك مهلة حددت في منتصف شهر مايو (أيار) الماضي، لتنفيذ (استوكهولم) وإلا ستقوم الحكومة بالانسحاب من الاتفاق وهذا - بحسب المخلافي - ما دفع غريفيث إلى شرعنة الانسحاب أحادي الجانب من قبل الميليشيات».
ويرى المستشار الإعلامي اليمني أن غريفيث أمام كل الضغوط ربما كان في اعتقاده أن الانسحاب الحوثي بتلك الطريقة هو المتاح فقط للقيام به، ومن جهة أخرى - وفق المخلافي - فإن مباركة المبعوث الأممي للانسحاب الحوثي تعني اعترافاً مبطناً مفاده أنه وكبير المراقبين الدوليين الجنرال مايكل لوليسغارد «لم يعودا قادرين على إلزام الميليشيات الحوثية بتنفيذ اتفاقات استوكهولم».
واعتبر المخلافي أن ما جاء خلال لقاء نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي أمس، مع القائم بأعمال السفارة البريطانية في اليمن، يحمل رسائل واضحة بأن الحكومة ستنخرط بجدية بناء على توجيهات الرئيس هادي في مسألة السلام والتعامل مع المبعوث الأممي، شريطة أن يصحح الاختلالات السابقة.
ومن وجهة نظر المخلافي، فإن «مارتن غريفيث في مأزق كبير ويدرك تماماً أن الميليشيات لن تقوم بتنفيذ اتفاق استوكهولم، وإذا لم يحدث ذلك فإن مهمته ووظيفته ستكون على المحك وستنتهي كما انتهت مهمة المبعوث السابق إسماعيل ولد الشيخ».
ويرى أنه «المطلوب من المجتمع الدولي أن يكون جاداً وأكثر صرامة تجاه تنفيذ (استوكهولم)، وإلا فإن قصة النجاح التي يعتقد المجتمع الدولي والأمم المتحدة أنه تم تحقيقها ستنتهي ونعود إلى مربع الصفر، خصوصاً مع الفشل الأممي في تحقيق أي نجاح في الملف اليمني أو كل ملفات المنطقة، في وقت اعتبر فيه أن اتفاق استوكهولم بالنسبة لهم بادرة لتحقيق قصة نجاح».
ويعتقد المخلافي بوجوب تحرك المجتمع الدولي بقوة لإلزام الميليشيات الحوثية بالسلام وإنهاء الانقلاب، خصوصاً مع المواقف الدولية الحاصلة والتصعيد الإيراني، ويرى أنه في الإمكان الضغط الغربي على إيران التي تحاول التمسك بالورقة اليمنية لتخفيف الضغوط عنها، ويتابع: «حدوث أي تقدم في حل الملفات العالقة بين إيران والغرب قد يدفع طهران إلى تخليها عن الحوثيين».
من ناحيته، يعتقد الكاتب والناشط اليمني همدان العليي أنه لن يتحقق أي شيء من جهود المبعوث الأممي غريفيث، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «نعرف أن الحوثيين لن يسلموا السلاح، الجماعة فقط تستفيد من فترات الحوارات والمشاورات واللقاءات لتعزيز وجودها، حيث أصبحت الحوارات أداة حوثية لقهر اليمنيين». وأضاف: «تقبل الحكومة الجلوس على طاولة واحدة مع الميليشيات لتطبيق اتفاق السويد بحثاً عن السلام، في الوقت الذي تتفرغ فيه الجماعة من أجل زراعة الألغام وتجنيد الأطفال وقمع اليمنيين، وبالتالي ينظر اليمنيون بيأس ورفض لهذه المشاورات». واستدل العليي على عدم خروج المساعي الأممية بأي نتيجة بعقيدة الحوثيين نفسها، فهم على حد قوله «مستمرون في مشروعهم، ويعتقدون أن لديهم حقاً إلهياً لحكم اليمن والمنطقة برمتها».


مقالات ذات صلة

هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

مع انقضاء الشهر الأول للحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

هذا التدخل الذي لم يكن مفاجئاً في سياق ارتباط الجماعة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، يفتح الباب أمام تحولات ميدانية وسياسية عميقة داخل اليمن؛ إذ يرى محللون أنه قد يسرِّع إعادة تشكيل خريطة المواجهة، ويدفع نحو استئناف عمليات عسكرية محتملة لتحرير محافظة وميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر، وربما أبعد من ذلك.

ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار الأمم المتحدة إنهاء مهمة بعثتها لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) بنهاية مارس (آذار) الجاري، ما يعزز التقديرات بعودة جبهة الساحل الغربي إلى مربع الصراع المسلح، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتراجع مسارات التهدئة.

وتتصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من احتمال إقدام جماعة الحوثي على إغلاق مضيق باب المندب، في خطوة قد تأتي امتداداً لتحركات طهران في مضيق هرمز، بما يعكس اتساع نطاق الضغط على الممرات البحرية الحيوية.

يقول عدنان الجبرني، المتخصص في الشؤون العسكرية، إن «مغادرة البعثة الأممية بالتزامن مع دخول الحوثيين في حرب جديدة لصالح إيران، وما قد يترتب على هذا الانخراط من تداعيات على مستقبل اليمن والمنطقة، يجعل جميع الاحتمالات مفتوحة».

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «انخراط الحوثيين يؤكد أن محركات الجماعة وأولوياتها مرتبطة بشكل أساسي بإيران ومحورها، وهو ما يشكل تحدياً خطيراً لليمنيين ومصالحهم ومستقبلهم، وكذلك للمنطقة عموماً، رغم حرص الجماعة على توظيف خطاب إسرائيل والقضية الفلسطينية».

انخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية قد يؤدي لعملية محتملة لتحرير محافظة وميناء الحديدة (وكالات)

وحسب الجبرني، فإن «الحوثيين وصلوا داخلياً إلى حالة من الانسداد والانكشاف؛ حيث بلغ السخط الشعبي ضدهم وعزلتهم المجتمعية مستويات غير مسبوقة»، مضيفاً أن «ذلك يدفعهم نحو مزيد من الانخراط في معارك خارجية، وهو ما قد يرتد بتكلفة عالية على الجماعة ومستقبلها».

من جهتها، لم تستبعد المهمة الأوروبية (أسبيدس) استهداف الحوثيين السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، داعية السفن العابرة في هذه المنطقة إلى توخي الحذر.

في المقابل، يرى مروان نعمان، الباحث في مركز واشنطن للدراسات اليمنية لدى الأمم المتحدة، أن «الأوان قد حان لتحرير مدينة الحديدة من الميليشيات الحوثية»، مشيراً إلى أن «قرار نقل السلطة في عام 2022، الذي تم بموجبه تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، أكد أن حل الأزمة في اليمن سيكون سلماً أو حرباً».

ولفت نعمان -في تعليق لـ«الشرق الأوسط»- إلى أن «الرئيس رشاد العليمي دعا مؤخراً إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة التهديدات الحوثية في البحر الأحمر»، مضيفاً أن «التطورات الجديدة في المنطقة تجعل من تحرير مدينة الحديدة أمراً لازماً».

وأكد أن «انخراط الجماعة، بتوجيه من (الحرس الثوري) الإيراني، في خدمة أجندة إيران التوسعية الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، يدق المسمار الأخير في نعشها».

الجماعة الحوثية تعيش أسوأ حالاتها حسب محللين (إ.ب.أ)

من جانبه، يتفق الكاتب السياسي اليمني همدان العليي على أن «انتهاء اتفاق استوكهولم، ومغادرة البعثة الأممية، يمثلان فرصة حقيقية لليمنيين والإقليم والمجتمع الدولي، لاستعادة مؤسسات الدولة في الحديدة، وصولاً إلى صنعاء».

ويرى العليي أن «أي عملية لتحرير الحديدة ومينائها ستسهم في حماية الممرات البحرية في باب المندب من الهجمات الحوثية، التي يُتوقع أن تتصاعد خلال الفترة المقبلة»، مضيفاً: «يبدو أننا أمام مواجهة جديدة (...) وأي خرق جديد من الحوثيين يعني الدخول في مرحلة مختلفة قد تقود إلى تحرير هذه المنطقة الجغرافية المهمة».

بدوره، يؤكد المحلل السياسي اليمني عبد الله إسماعيل، أن «هناك كثيراً من المؤشرات التي تدل على أن معركة تحرير الحديدة واليمن قادمة»، ولكنه يرى أن الإشكالية تكمن في التوقيت. وقال: «في تقديري، فإن معركة تحرير الحديدة والمناطق الأخرى قادمة، ولكن تحديد موعدها يخضع لجملة من المعايير والترتيبات التي تحول دون استفادة الحوثيين من عمليات التحشيد أو استغلالها في تغرير اليمنيين».

وأضاف: «نحن أمام متغيرات واضحة، وربما تكون الانتفاضة من الداخل اليمني هي الحاسمة، بينما يرى كثيرون أن الجماعة تحفر قبرها بيدها».

من الناحية العسكرية، يرى العقيد محمد جابر، مستشار قائد العمليات اليمنية المشتركة، أن «المعطيات المحلية والإقليمية الحالية تشير إلى أننا مقبلون على معركة (كسر عظم) مع مشروع نظام الملالي».

وأشار -في تصريح لـ«الشرق الأوسط»- إلى أنه «بعد سقوط اتفاق استوكهولم سياسياً وعسكرياً، تبرز مؤشرات واضحة على فتح جبهة الحديدة والساحل الغربي، وتحولها إلى ساحة مواجهة مفتوحة خلال الأيام المقبلة».

قوات تابعة للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي (الجيش اليمني)

وحذَّر جابر من أن «الحوثيين استبقوا هذا التحول بتحشيد عسكري غير مسبوق منذ بداية عام 2026، بهدف تحويل الساحل إلى قاعدة صاروخية تخدم النظام الإيراني في صراعه الإقليمي، واستخدام باب المندب كورقة للمقايضة السياسية».

ووفقاً لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، فقد وصلت قيادات وخبراء إضافيون من «الحرس الثوري» إلى صنعاء خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع التصعيد الأخير.

وأوضح جابر أن «التحركات الأخيرة للحكومة الشرعية واللجنة العسكرية، بإشراف المملكة العربية السعودية، تعكس وجود ترتيبات جادة لتوحيد الجبهات تحت قيادة مشتركة، والاستعداد لسيناريو ردع جماعة الحوثي واستعادة المواني».

وأضاف: «اختار الحوثيون الانخراط في المعركة الإقليمية بإرادتهم، وقدَّموا أنفسهم كأداة تنفيذية ضمن غرفة عمليات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، مقدِّمين أولويات الصراع الإقليمي على حساب مصلحة اليمن واليمنيين، هذا القرار سيضعهم أمام مواجهة داخلية مع اليمنيين، ومواجهة مباشرة مع البيئة الإقليمية والدولية، بما قد يعجِّل بنهايتهم».


«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.