ليبرمان يحذر من تحول حماس و«حزب الله» إلى «دول إرهابية»

قال إن مشكلة إسرائيل ليست مع الفلسطينيين فقط بل مع الدول العربية أيضا

ليبرمان يحذر من تحول حماس و«حزب الله» إلى «دول إرهابية»
TT

ليبرمان يحذر من تحول حماس و«حزب الله» إلى «دول إرهابية»

ليبرمان يحذر من تحول حماس و«حزب الله» إلى «دول إرهابية»

حذر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من تحوّل ما وصفها بـ«حركات إرهابية» إلى «دول إرهابية»، مشيرا بالتحديد إلى حركة حماس في قطاع غزة، و«حزب الله» في لبنان، و«داعش» في العراق وسوريا، و«بوكو حرام» في نيجيريا. ورحب ليبرمان بالمسعى الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي لمحاربة تنظيم «داعش»، لكنه دعا في نفس الوقت إلى توسيع الخطوات نحو العمل بشكل دائم ضد «الإرهاب في كل العالم»، وليس فقط ضد «داعش». وقال بهذا الخصوص: «قد يكون من المريح لبعض الدول الحفاظ على طالبان وحماس و(حزب الله)، ولكن يجب إقامة تجمع عالمي لمحاربة هذه الظواهر». وقارن ليبرمان مجددا بين حماس و«داعش»، وقال إن أساليبهما المستخدمة والنهج واحد، كما هي الأهداف.
وفي الوقت الذي دعا فيه ليبرمان إلى محاربة حماس على غرار «داعش»، اعترف بأن إسرائيل ساعدت على تعزيز قوة حماس، حيث قال في مؤتمر «معهد السياسات ضد الإرهاب»، إن «كل معركة خضناها مع حركة حماس عززت من قوتها السياسية، ويجب علينا أن نمتنع عن المساعدة في ذلك». وزاد موضحا: «الحرب الأخيرة كانت هي الثالثة في غضون سنوات، لكن حماس خرجت منها بشعبية أكبر لدى الفلسطينيين». كما اعترف ليبرمان بعدم قدرة إسرائيل على تحييد القوة العسكرية لحماس. وقال في هذا الصدد: «صواريخ حماس كانت تصل في الحرب الأولى إلى 15 كيلومترًا باتجاه سديروت، بينما وصلت في الحرب الثانية إلى مشارف تل أبيب، والآن تتجاوز الخضيرة وتحمل كميات متفجرة أكثر كذلك». وتابع محذرا: «الأخطر هو القوة السياسية ذلك أن استطلاعات الرأي تعطي إسماعيل هنية (زعيم حماس في غزة) الفوز في انتخابات قادمة».
ودعا ليبرمان إلى حرب من نوعد جديد لمنع حدوث حروب أخرى، وليس العودة إلى الحروب التقليدية، كما اعتبر ليبرمان أن الحل في النهاية يكمن في اتفاق إقليمي واسع وليس فقط مع الفلسطينيين. وقال بهذا الخصوص: «محاولة الوصول إلى تسوية مع الفلسطينيين سيكون مصيرها الفشل كما حصل سابقا.. فالجميع يعتقد أن لدينا مشكلة مع الفلسطينيين فقط، ولكن المشكلة هي أكبر من ذلك.. إنها مع الدول العربية كذلك، ولذلك يجب حل كل المشكلات في صفقة إقليمية واحدة تضمن إنهاء كل المشكلات بما فيها عرب إسرائيل، وليس كنسها تحت السجادة». ومضى يقول: «دائما كان يمكن القول إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متطرف، ولكن لن يكون هناك اقتراح أكثر سخاء مما قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت في أنابوليس، ورفضه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وقبل ذلك قدم زعماء إسرائيليون اقتراحات أخرى ورفضها ياسر عرفات (الزعيم الفلسطيني الراحل)». وانتقد ليبرمان بشدة الدول التي انتقدت إسرائيل بسبب الحرب، وقال إن «المواثيق الدولية أصبحت مناسبة لفترات ماضية كان يلتقي فيها جيش ضد جيش ما، ولكنها غير مناسبة لليوم، حيث يقاتل فيه جيش ضد تنظيم إرهابي.. وعندما تطلق حماس النار من مدرسة أو مسجد أو مستشفى يجب اتخاذ القرار». وجاء حديث ليبرمان فيما رفضت إسرائيل سابقا التعاون مع لجنة تحقيق شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفي وقت قررت فيه استباق قرار مرتقب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتحقيق في قصف مدارس تابعة لوكالة «الأونروا» في غزة بفتح تحقيق داخلي.
من جهته، أعلن الميجر جنرال داني عفروني، النائب العام العسكري الإسرائيلي «الشروع في التحقيق الجنائي في 5 شكاوى تتعلق بنشاطات الجيش الإسرائيلي خلال عملية الجرف الصامد في قطاع غزة». وتتضمن هذه الشكاوى قصف مدرسة شمال قطاع غزة تابعة للأمم المتحدة يوم 14 يوليو (تموز) الماضي، وأدى إلى قتل 14 فلسطينيا وسقوط الكثير من الجرحى، وقصف شاطئ مدينة غزة التي سقط فيها 4 أطفال، وسرقة أموال على أيدي جنود من لواء غولاني، وقتل امرأة بعد مغادرتها منزلها، واحتجاز شاب فلسطيني لمدة 5 أيام وتكليفه بأداء مهام عسكرية. وقال عفروني بهذا الخصوص، إن 6 طواقم خاصة شرعت في التحقيق بإجمالي 44 شكوى تتعلق بنشاط الجيش الإسرائيلي خلال العملية في القطاع، وإنه تم حتى الآن تقديم 12 تقريرا حول حوادث تم التحقيق فيها. كما أكد إغلاق 7 ملفات أخرى. وعلى صعيد متصل، قال مصدر عسكري، إن النيابة العسكرية «تحقق في هذه الشكاوى بشكل جدي وموضوعي، وإن هذا التحقيق يحول في معظم الحالات دون تدخل المحاكم الدولية لفحص هذه الشكاوى مجددا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.