محمد بن سلمان يصل إلى أوساكا ويترأس وفد بلاده في قمة العشرين

يلتقي الرئيسين الأميركي والروسي ورئيسة وزراء بريطانيا على هامش القمة

الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا (واس)
TT

محمد بن سلمان يصل إلى أوساكا ويترأس وفد بلاده في قمة العشرين

الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا (واس)

يرأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اليوم، وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين التي ستعقد على مدار يومي 28 و29 من يونيو (حزيران) الحالي في مدينة أوساكا اليابانية بحضور جميع رؤساء دول القمة.
وسيلتقي الأمير محمد بن سلمان، عدداً من زعماء وقادة دول العشرين على هامش انعقاد القمة. وينتظر أن تبحث اللقاءات سبل تعزيز التعاون وتطورات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة لاستقرار الإمدادات النفطية والعلاقات الثنائية بين الرياض وعواصم الدول الأوروبية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي ولي العهد السعودي غداً (السبت) على هامش القمة. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم البيت الأبيض هوغان غيدلي، أن الرئيس ترمب سيتناول الإفطار مع ولي العهد السعودي قبل اجتماع مرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وأضافت أن هذين الاجتماعين من أبرز الاجتماعات المرتقبة خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا.
وكان الكرملين قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي، السبت، ولي العهد السعودي. وسيناقش بوتين مع الأمير محمد بن سلمان زيارته المقررة إلى السعودية في أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن ماي ستجتمع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، السبت؛ لبحث التوتر المتصاعد بسبب نزاع بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الاتفاق النووي، والعمليات الإرهابية التي شهدتها الملاحة البحرية في الخليج.
ووصل ولي العهد السعودي يوم أمس على رأس وفد السعودية المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين إلى مدينة أوساكا اليابانية، في حين تقدم مستقبليه بمطار كانساي الدولي، وزيرة الدولة اليابانية توشيكو آبي، قبل توجه ولي العهد في موكب رسمي إلى المقر المعد لإقامته.
وكان ولي العهد السعودي غادر في وقت سابق أمس، جمهورية كوريا الجنوبية عقب زيارة شهدت تعزيزاً للعلاقات الاقتصادية والشراكة الاستراتيجية وتوقيع الجانبين على حزمة اتفاقيات ومذكرات تعاون مشترك، في حين كان في وداع الأمير محمد بن سلمان بمطار القاعدة الجوية في العاصمة سيول، وزير الدفاع بجمهورية كوريا جونغ كيونغ دو، وعدد من كبار المسؤولين.
وبعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إثر مغادرته سيول، ببرقية للرئيس مون جاي - إن أعرب خلالها عن بالغ امتنانه وتقديره لما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وقال ولي العهد السعودي في برقيته «لقد أكدت المباحثات التي أجريناها متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة في تعزيز التعاون بجميع المجالات في إطار (الرؤية السعودية - الكورية 2030)، وبما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفخامتكم».
من جهة أخرى، أكد نايف الفهادي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان، أن بلاده بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تعيش حراكاً إصلاحياً غير مسبوق قفز بمكانتها الدولية في مؤشرات التنافسية العالمية إلى مراتب عالمية متقدمة، مشيراً إلى أن الإصلاحات الشاملة التي شهدتها المملكة مؤخراً، وخصوصاً الاقتصادية، ساهمت بقوة في تعزيز صورة المملكة عالمياً ورفع مستوى تأثيرها في المحافل الدولية.
وأضاف أن الاهتمام العالمي الكبير بمشاركة المملكة في قمة مجموعة دول العشرين التي تستضيفها مدينة أوساكا اليابانية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، تؤكد رغبة المجتمع الدولي في التعامل مع المملكة بصفتها شريكاً قوياً يملك الكثير من الفرص والمجالات الجاذبة، مؤكداً أن مشاركة المملكة في هذه القمة العالمية تعد فرصة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات الاستراتيجية، واستعراض الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل المملكة على إنجازها لتسهيل ممارسة الأعمال وتمكين الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أن ولي العهد عبر «رؤية المملكة 2030» قاد الكثير من الإصلاحات لخدمة بيئة الأعمال في المملكة، ورفع تنافسيتها بين دول العالم بما يحقق تحسين وتطوير البيئة التنافسية، والارتقاء بترتيب المملكة في المؤشرات العالمية، إضافة إلى مواجهة التحديات التي تواجه القطاع الخاص ودعم الحلول والمبادرات لمعالجتها.
ولفت السفير الفهادي إلى أن القمة العالمية تُعقد في وقت نجحت فيه المملكة بالتقدم في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2019 IMD، وحصلت على المرتبة الـ26، متقدمة 13 مرتبة عن العام الماضي، لتحتل المرتبة السابعة من مجموعة دول العشرين؛ الأمر الذي يعكس التطور الاقتصادي الذي تشهده المملكة، حيث إن كتاب التنافسية العالمية يعتمد في تقييمه على قياس الكفاءة الحكومية، وكفاءة الأعمال، والتطوير في البنية التحتية.
ورحب الفهادي بانعقاد قمة مجموعة دول العشرين في دولة اليابان الصديقة؛ نظراً لكونها إحدى أهم الدول الشريكة في الاقتصاد السعودي؛ وتعد ثاني أكبر مصادر المملكة لرأس المال الأجنبي وثالث أكبر الشركاء التجاريين للمملكة، وقد شهدت مؤخراً نجاح أعمال منتدى «الرؤية السعودية - اليابانية 2030» بمشاركة أكثر من 300 اقتصادي من البلدين، بحثوا الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات الاستراتيجية في المملكة.
من جهته، أكد تسوكاسا إيمورا، سفير اليابان لدى المملكة العربية السعودية، تصميم بلاده على بناء علاقات أكثر مع المملكة، واصفاً في الوقت نفسه زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، لليابان بأنها مشجعة لزخم العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن «رؤية 2030» تعزز ظهور المملكة بوجه مشرق للعالم.
وأشار السفير الياباني في تصريحات إعلامية إلى أن علاقات الرياض وطوكيو تطورت في القرن الماضي بشكل أساسي في جانب تجارة النفط والمعاملات التجارية، مبيناً أن بلاده تستورد أكثر من مليون برميل من النفط من المملكة لتكون هي أكبر مورد للنفط لليابان إلى جانب عدد كبير من المشروعات المشتركة والمشروعات الاستثمارية الجارية.
ونوّه السفير اليابان بمساعي بلاده لتنويع علاقات الشراكة الاستراتيجية مع المملكة، مستشهداً بذلك على الحوارات السياسية الدورية والتعاون لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال من الأمثلة، وقال: «نحن مصممون على بناء علاقات أكثر مع السعودية كشركاء لا يستغني أحدهما عن الآخر».
وأشار السفير تسوكاسا إيمورا إلى أنه منذ زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز، لليابان في مارس (آذار) 2017، وزيارة الأمير محمد بن سلمان، الأخيرة في أغسطس (آب) 2016، وتوقيع البلدين «رؤية المملكة العربية السعودية اليابان 2030»، تم تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في الكثير من المجالات، واستمر كلا القطاعين العام والخاص في اليابان في مواصلة التعزيز الكامل لمشاريع «الرؤية» في ظل شراكة استراتيجية ثابتة مع المملكة العربية السعودية.
وحيال رئاسة السعودية قمة مجموعة العشرين بعد قمة أوساكا، أعرب سفير اليابان عن تأكيده بأن المملكة ستواصل تعزيز ما سيتم إنجازه في أوساكا، وستسهم المملكة كثيراً في قضايا التجارة والطاقة العالمية بوصفها دولة رائدة في التجارة الحرة ورائدة في انتقال الطاقة من الاعتماد على النفط إلى شكل جديد من مزيج الطاقة بما في ذلك الطاقة المتجددة.


مقالات ذات صلة

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.