لندن تحظر مبيعات معدات مكافحة الشغب لمستعمرتها السابقة هونغ كونغ

لندن تحظر مبيعات معدات مكافحة الشغب لمستعمرتها السابقة هونغ كونغ

بكين تعتبر الموقف البريطاني تدخلاً في شؤونها الداخلية
الخميس - 24 شوال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14821]
محتجون أمام القنصلية البريطانية في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
بكين - هونغ كونغ: «الشرق الأوسط»
قررت لندن حظر بيع معدات مكافحة الشغب لهونغ كونغ، ودعت لتحقيق «قوي ومستقل» في خروقات حقوق الإنسان بعد اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في المستعمرة البريطانية السابقة، مما أزعج بكين التي اعتبرت أمس الأربعاء الموقف البريطاني تدخلاً في شؤونها الداخلية. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ أمس الأربعاء إن الأمور المتعلقة بهونغ كونغ هي «شأن داخلي»، فيما حاول متظاهرون كسب الدعم الدولي لمعركتهم ضد مشروع قانون مثير للجدل يتعلق بتسليم المطلوبين. وقال جينغ شوانغ، إن «الجانب الصيني لن يوافق على مناقشة قضية هونغ كونغ... الأمر برمته هو شأن داخلي للصين»، مضيفاً: «لقد أدلى الجانب البريطاني بشكل متكرر بتعليقات غير مسؤولة حول شؤون هونغ كونغ... نطالب بتوقف بريطانيا على الفور عن التدخل في الشؤون الداخلية لهونغ كونغ والصين بأي شكل».
كما وجه جينغ انتقاداً حاداً ضد بريطانيا بعد أن دعا وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت الثلاثاء إلى تحقيق «قوي ومستقل» حول وحشية الشرطة مع احتجاجات في الآونة الأخيرة في هونغ كونغ. كما قال هانت لمجلس العموم البريطاني إنه من الممكن وقف صادرات «معدات السيطرة على الحشود» إلى هونغ كونغ حتى تتم معالجة المخاوف إزاء حقوق الإنسان. واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل وأدوات مشابهة ضد المتظاهرين والصحافيين في احتجاج مناهض لمشروع قانون تسليم المطلوبين في المستعمرة البريطانية السابقة في 12 يونيو (حزيران) الجاري. وقال المسؤولون الصينيون قبل ذلك إن مشروع القانون، الذي يتعلق بالسماح بتسليم المشتبه بهم في قضايا جنائية للصين على أساس كل قضية على حدة، قد نشأ في الحكومة المحلية لهونغ كونغ وليس في بكين».
وتظاهر الملايين في هونغ كونغ خلال الأسابيع القليلة الماضية احتجاجاً على مشروع قانون يسمح بتسليم أفراد، ومن بينهم الأجانب، إلى البر الرئيسي الصيني لمثولهم أمام محاكم يسيطر عليها الحزب الشيوعي. وتراجعت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام في نهاية المطاف بعد أن شهدت المدينة بعض أسوأ أعمال العنف فيها منذ عقود، إذ أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. لكن لام لم تصل إلى حد الاستجابة لمطالب المحتجين بإلغاء مشروع القانون برمته، قائلة إنها ستعلقه إلى أجل غير مسمى.
وقالت طالبة جامعية تدعى أسلي تام (19 عاماً)، لـ«رويترز»، شاركت في المسيرة: «سنواصل الكفاح طالما لم تسحب الحكومة مشروع القانون وترفض الاستجابة».
ونظم محتجون مسيرة باتجاه قنصليات أجنبية رئيسية في هونغ كونغ أمس الأربعاء لدعوة الزعماء المشاركين في قمة مجموعة العشرين المرتقبة إلى دعم مطلب الإلغاء التام لقانون التسليم المثير للجدل. ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارة «رجاء حرروا هونغ كونغ» بلغات عديدة من بينها الروسية والألمانية. وارتدى بعض المشاركين في المسيرة أقنعة وتوجهوا إلى قنصليات دول تشارك في قمة مجموعة العشرين التي ستبدأ في اليابان هذا الأسبوع. وقسم المحتجون أنفسهم إلى ثلاث مجموعات وساروا سلمياً صوب 16 بعثة دبلوماسية في هونغ كونغ من بينها مكتب الاتحاد الأوروبي وقنصليات الأرجنتين وأستراليا وكندا وإيطاليا واليابان وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وروسيا وتركيا وغيرها.
وفي الاحتجاج الأول صباح أمس الأربعاء، تقدم متظاهرو هونغ كونغ في مسيرة صامتين عبر المنطقة التجارية في المدينة وسلموا التماسات إلى قنصليات 19 من أعضاء مجموعة العشرين، بما فيهم الاتحاد الأوروبي، لحثهم على مناقشة الأمر خلال القمة التي تستمر يومين في أوساكا. وعلقت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ مشروع القانون في أعقاب الاحتجاجات الحاشدة، ولكن المحتجين يقولون إنها لم تتخذ الإجراءات الكافية. وقالت المتظاهرة تانيا أو: «التعليق لا يتساوى أبداً مع السحب أو التراجع (عن مشروع القانون)». وأضافت أن المحتجين يرغبون أيضاً في إجراء تحقيق بشأن وحشية الشرطة. وفي محاولة لجذب المزيد من الاهتمام الدولي، جمع سكان هونغ كونغ 7.‏6 ملايين دولار من عملة هونغ كونغ لنشر إعلانات حول مشروع قانون تسليم المطلوبين في الصفحات الأولى من صحف عالمية شهيرة، من بينها «فاينانشيال تايمز» و«نيويورك تايمز». وأضافت: «نريد إحداث بعض الجلبة خلال اجتماع مجموعة العشرين لنجعل الدول الأخرى تناقش قضايا هونغ كونغ».
المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة