واشنطن وبيونغ يانغ تتحضران لقمة ثالثة

كوريا الشمالية تندد ببومبيو وتقول إنه عقبة أمام المحادثات النووية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون خلال قمة هانوي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون خلال قمة هانوي (رويترز)
TT

واشنطن وبيونغ يانغ تتحضران لقمة ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون خلال قمة هانوي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون خلال قمة هانوي (رويترز)

أكد عدد من المسؤولين الأميركيين أن محادثات غير رسمية تجري حاليا ما بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة حول عقد قمة ثالثة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون. لكن رفض البيت الأبيض توضيح الموعد المحتمل لعقد هذه القمة، وأوضح أنه لا يوجد على جدول الرئيس الأميركي خلال رحلته إلى اليابان وكوريا الجنوبية عقد أي لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي.
وكان الرئيس ترمب قد أشار في تصريحات للصحافيين يوم الثلاثاء إلى احتمالات عقد قمة ثالثة وقال: «كما تعلمون في وقت ما سنفعل ذلك وأنتم تعرفون أن الزعيم الكوري الشمالي لم يقم بأي تجارب نووية». ولمح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الأحد الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف المحادثات مع كوريا الشمالية «في لحظة»، مشيرا إلى أن بيونغ يانغ ترغب في إجراء النقاشات حول نزع السلاح. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى كوريا الجنوبية يوم السبت بعد حضوره قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان. ويتوقع المسؤولون أن يتم مناقشة الخطط لعقد قمة ثالثة خلال تلك الزيارة. وسيقوم ستيفن بيحون مبعوث الرئيس ترمب إلى كوريا الشمالية اليوم الخميس بزيارة العاصمة سيول بكوريا الجنوبية. وقال مسؤولون بالإدارة الأميركية إنه من المحتمل أن يستغل رحلته بلقاء مع مسؤولين من كوريا الشمالية. وجاءت تلك التأكيدات بعد تصريحات للرئيس الكوري الجنوبي «مون جاي إن» أن الكثير من المناقشات تجري وراء الكواليس حول ترتيبات القمة الثالثة. وقال الرئيس الكوري الجنوبي لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية ووسائل إعلام أجنبية أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية تجريان مباحثات «وراء الستار» حول احتمالية عقد قمة ثالثة. وأضاف مون أن الحوار يجرى أيضا عبر «قنوات متعددة» بين الكوريتين. وأوضح «أنا أؤمن بعزم الزعيم كيم على نزع السلاح النووي»، مضيفا أنه لا يوجد سبب للحديث عن «جمود» لعدم وجود حوار رسمي بهدف نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت اقتراحا بإجراء محادثات على مستوى العمل وحث كوريا الشمالية على العودة إلى مائدة التفاوض «في أقرب وقت ممكن»، كما نقلت عنه «رويترز». ولدى كوريا الشمالية برامج نووية وصاروخية منذ سنوات بالمخالفة لقرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي وعقوبات أميركية. من ناحية أخرى قال مون إنه مستعد لعقد قمة مع اليابان خلال اجتماع مجموعة العشرين هذا الأسبوع لكن القرار يرجع لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وسط توتر بسبب قضايا تاريخية. ويخيم الفتور على العلاقات الثنائية بين البلدين منذ سلسلة أحكام أصدرتها محاكم كورية جنوبية تلزم شركات يابانية بدفع تعويضات لعمال سابقين عن إجبارهم على العمل خلال الحرب العالمية الثانية.
ويعتزم ترمب لقاء الرئيس الكوري الجنوبي في سيول الأحد المقبل لمناقشة اتخاذ مزيد من الإجراءات تتعلق بالنزاع النووي مع كوريا الشمالية.
وأضاف مون أن رغبة كل من الرئيس ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم في الدخول في حوار لم تختف إطلاقا وأن تبادل الرسائل بينهما يثبت ذلك، رافضا وصف قمة فيتنام بين ترمب وكيم يونغ أون بالفاشلة، وأشار إلى أن القمة كانت بمثابة فرصة للطرفين لفهم مواقف بعضهما البعض بشكل أفضل ووضع كل ما يريدونه على طاولة المفاوضات.
ويلعب رئيس كوريا الجنوبية دورا رئيسيا في تسهيل الحوار مع الجارة الشمالية في مسعى لإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية، ولعب مون دورا محوريا في تسهيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وكانت إدارة ترمب قد أجرت قمتين مع كوريا الشمالية الأولى في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2018 والثانية في هانوي في فبراير (شباط) 2019 ولم يتمكن الجانبان من الخروج باتفاق واضح وملموس يتم بمقتضاه وقف برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية ونزع السلاح أو وضع جدول زمني لذلك بالتزامن مع رفع العقوبات الأميركية.
وخلال الشهور الماضية اتخذت إدارة ترمب نهجا أكثر ودية في وصف العلاقات مع كوريا الشمالية وزعيمها بعد فترة من التلاسن المتبادل. وأبدى الرئيس ترمب الكثير من التفاؤل في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية وأثنى بشكل متكرر على زعيمها ووعد بكثير من الفرص الاقتصادية الواعدة لتحقيق ازدهار اقتصادي لشعب كوريا الشمالية إذا التزمت بنزع السلاح النووي. ويوم السبت الماضي استقبل الزعيم الكوري كيم يونغ أون رسالة وصفتها وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية أنها رسالة «ممتازة» وأن محتواها مثير للاهتمام. وهي رسالة رد بها ترمب على رسالة من الزعيم الكوري الشمالي أرسلها منذ شهر ووصفها ترمب للصحافيين بأنها رسالة «جميلة ودافئة».
ورغم ذلك نددت كوريا الشمالية الأربعاء بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وقالت إنه عقبة أمام المحادثات المتعلقة بالملف النووي. وانتقد متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية بومبيو ووصف تصريحات أخيرة له بأنها «دليل على الأعمال الأكثر عدائية» ضد بيونغ يانغ. وكان بومبيو أشار للصحافيين إلى أن استئناف المحادثات على مستوى فرق العمل مع كوريا الشمالية بات «حقيقة ممكنة»، مضيفا أن «أكثر من 80 في المائة من اقتصاد كوريا الشمالية يخضع لعقوبات».
وبادر إلى التصحيح على الفور قائلا إنه أخطأ الكلام وأن الرقم يتعلق بتأثير العقوبات الأميركية على إيران، غير أن بيونغ يانغ وصفت التصريحات بأنها «متهورة». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: «إذا كانت العقوبات تؤثر على 80 في المائة من اقتصادنا، كما ذكر بومبيو، فالسؤال يتعلق بما إذا كان الهدف الأميركي هو رفعها إلى 100 في المائة». وأضاف المتحدث، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، أن التعليقات والسلوكيات العدائية الصادرة عن صناع قرار أميركيين تعرقل جهودا على مستوى عال لإعادة إحياء العملية الدبلوماسية المتوقفة، حتى يصبح من «الصعب» التطلع نحو «نزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية».



ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.