ولي العهد السعودي والرئيس الكوري الجنوبي يناقشان «الشراكة الاستراتيجية»

محمد بن سلمان بدأ زيارة رسمية لسيول وشهد توقيع مذكرات تفاهم وتعاون وبرنامج بين حكومتي البلدين

جانب من مراسم الاستقبال التي أجريت لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة الكورية سيول (واس)
جانب من مراسم الاستقبال التي أجريت لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة الكورية سيول (واس)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الكوري الجنوبي يناقشان «الشراكة الاستراتيجية»

جانب من مراسم الاستقبال التي أجريت لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة الكورية سيول (واس)
جانب من مراسم الاستقبال التي أجريت لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة الكورية سيول (واس)

عقد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اليوم (الأربعاء)، اجتماعاً موسعاً في القصر الأزرق الرئاسي بالعاصمة سيول.
وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة.
ونقل ولي العهد السعودي تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس الكوري، كما عبّر عن شكره للرئيس مون جاي إن على مشاعره الترحيبية التي تعكس العلاقة التاريخية العريقة المتأصلة في الروابط المتينة بين الشعبين.
وقال الأمير محمد بن سلمان: «تمثل شراكتنا الاستراتيجية فرصة لتحقيق قيمة مضافة للبلدين لدعم وتنمية القدرات والتعاون حيث يتمتع بلدانا بشراكة استراتيجية في العديد من مجالات التعاون منها السياسية والأمنية والدفاع والاقتصاد والشؤون الثقافية والاجتماعية».
وأضاف: «كما تعلمون فخامتكم أن المملكة العربية السعودية قد وضعت خطة لتحول تاريخي وهي رؤية المملكة 2030، حيث تغطي هذه الخطوة الطموحة ثلاث ركائز، اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي، ووطن طموح، ونتطلع من خلال هذه الرؤية، أن تكون المملكة قوة استثمارية رائدة ورابطا بين قارات العالم».
وأشاد ولي العهد السعودي بجهود الرئيس الكوري منذ توليه منصبه في سبيل رفاهية المواطن الكوري ومكافحة الفساد، مؤكداً أن هذا الأمر من الأولويات التي تبنتها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين.
وعبّر  عن سعادته بتطور الجمهورية الكورية في الخطة الخمسية 2017 - 2022، مشيراً إلى فرص التعاون بين المملكة وجمهورية كوريا من خلال التوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون والاستثمار بين البلدين في مجالات الطاقة وصناعة السيارات والاتصالات وتقنيات الجيل الخامس والصحة والتعاون في المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية.
وتابع الأمير محمد بن سلمان بالقول: «نعلم بوجود إمكانيات هائلة وشراكة بين البلدين غير مستغلة وفرص لزيادة التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين، بالإضافة إلى تطوير القدرات الدفاعية وتحقيق ازدهار اقتصادي من خلال البناء المشترك للصناعات وتطوير رأس المال البشري وتحسين جودة الحياة بين الشعبين، فالمملكة العربية السعودية لديها تجربة رائعة جدا مع كوريا الجنوبية في السابق ونريد أن نكررها بشكل أكبر وأفضل لمصلحة بلدينا».
من جانبه، حمل الرئيس الكوري الجنوبي، ولي العهد نقل تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مرحباً به في زيارته الحالية التي تعد الأولى لكوريا الجنوبية.
وأشار إلى علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين منذ بداية العلاقات الدبلوماسية بينهما، مؤكدا أن المملكة دولة رئيسة في الشرق الأوسط، وحريصة على تطوير وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وتطرق الرئيس مون جاي إن إلى أهمية زيارة ولي العهد الحالية في تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، منوها في هذا الصدد بـ"رؤية المملكة 2030" وأهدافها الطموحة في مختلف المجالات.
وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وكوريا الجنوبية وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1143792202205794304
وشهد الرئيس مون جاي إن، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، التوقيع على مذكرات تفاهم وتعاون وبرنامج بين حكومتي البلدين، في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والحكومة الالكترونية، والثقافة، والسيارات، واقتصاد الهيدروجين، والتأمين الصحي، والإشراف على المؤسسات المالية، والاستحواذ العسكري والصناعات والبحوث والتقنيات العسكرية، إضافة إلى برنامج الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتعاون بين المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية مع المعهد الكوري للتنمية.
وقبل ذلك، استقبل الرئيس الكوري الجنوبي، ولي العهد السعودي، في القصر الأزرق، حيث أجريت له مراسم استقبال رسمية، ورافق الموكب مجموعة من الفرق الراجلة بالأزياء التقليدية الكورية احتفالاً بمقدمه.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1143764792974499842
وصحب الرئيس الكوري ولي العهد السعودي إلى المنصة الرئيسة، حيث عزف السلامان الملكي السعودي، والوطني الكوري. ثم استعرضا حرس الشرف.
وصافح الأمير محمد بن سلمان كبار المسؤولين الكوريين، كما صافح الرئيس مون جاي إن، الأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي السعودي.
ووقّع ولي العهد السعودي في سجل الزيارات، قائلاً: "سعيد بوجودي في كوريا الجنوبية لتنمية العلاقات العريقة". ثم التقطت الصورة التذكارية.
وكان الأمير محمد بن سلمان وصل في وقت سابق اليوم إلى سيول في زيارة رسمية، حيث كان في مقدمة مستقبليه بمطار القاعدة الجوية رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي ناكيون، وسفير خادم الحرمين الشريفين في سيول رياض المباركي، والملحق العسكري السعودي لدى كوريا الجنوبية العميد خالد الطخيس، وأعضاء السفارة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1143729954401783808
ويضم الوفد الرسمي لولي العهد السعودي في الزيارة كلا من، الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، ووزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء عادل الجبير، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، ووزير الإعلام تركي الشبانة.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.