تركيا تلجأ إلى طرح سندات مقيمة بالذهب للخروج من أزمة الليرة المنهارة

بعد الاقتراض من الأسواق المحلية ومزادات البيع بالخارج

TT

تركيا تلجأ إلى طرح سندات مقيمة بالذهب للخروج من أزمة الليرة المنهارة

قالت وزارة المالية التركية إنها جمعت 8.01 طن من الذهب من مؤسسات محلية وخارجية، مقابل إصدار صكوك مقيمة بالمعدن الأصفر النفيس، في خطوة جديدة ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى حماية الليرة التركية من أزمات التراجع التي تشهدها.
وذكرت الوزارة، في بيان أمس، أن الصكوك ستكون ذات معدل إيجار نسبته 1 في المائة يُصرف كل 6 أشهر، وتستحق في 18 يونيو (حزيران) 2021، دون أن توضح ما إن كان صرف معدل الإيجار سيكون بالعملة المحلية أو الأجنبية.
وخلال العام الجاري، قامت تركيا بجمع نحو 34.187 طن من الذهب من مستثمري المؤسسات، ورغم ذلك فشلت في منع الهبوط المستمر في قيمة الليرة، مقابل سلة العملات الأجنبية.
وتنظر الحكومة إلى الذهب كملاذ أخير لحماية عملتها المحلية من استمرار الهبوط أمام الدولار الأجنبي، بعد فشل إجراءات اتخذتها وزارة المالية والبنك المركزي في البلاد من تعديل موازين أسعار الصرف.
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، المحدثة في يونيو (حزيران) الحالي، تبلغ احتياطيات تركيا من الذهب نحو 296.1 طن.
وكانت وزارة الخزانة والمالية التركية نظمت الأسبوع الماضي مزادات للاقتراض من الأسواق المحلية واقترضت نحو 2.3 مليار دولار، لوقف تدهور الليرة في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لجولة إعادة حاسمة على منصب رئيس بلدية إسطنبول بعد غد الأحد. كما أجرت الوزارة مزادات بيع للعملة بالخارج جذبت أكثر من ملياري دولار.
وتراجعت الليرة التركية في تعاملات الأربعاء بنسبة 1.5 في المائة مقابل الدولار بعد تهديد واشنطن بفرض عقوبات جديدة على أنقرة لشراء منظومة الدفاع «إس - 400» الروسية، وجرى تداولها عند مستوى 5.85 ليرة للدولار.
وجاء ذلك بعد أن نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس دونالد ترمب، تدرس 3 حزم من العقوبات لمعاقبة تركيا، إحداها ستشل اقتصادها المتعثر أساسا.
وأسهمت المخاطر جراء فرض عقوبات أميركية جديدة على أنقرة في تباطؤ توقعات الليرة منذ بداية العام، لكنها وجهت ضربة قوية للعملة عندما تم تكرار التهديد. وقال ميتول كوتيشا، كبير استراتيجيي الأسواق الناشئة في شركة «تي دي» للأوراق المالية في سنغافورة: «مع ذلك لا ينبغي أن تكون الأخبار مفاجئة لأن الولايات المتحدة حذرت من هذا سابقاً».
وأثرت المخاوف بشأن الآثار المترتبة على إصرار تركيا على شراء منظومة الدفاع «إس - 400» على الليرة التركية لعدة أشهر، وأسهمت في خسارتها بنسبة 10 في المائة هذا العام.
ومنذ أيام خفضت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني تصنيفها لتركيا من بي إيه 3 إلى بي 1 مع نظرة مستقبلية سلبية، كما خفضت تصنيفها لـ8 من البنوك التركية.
وأرجعت موديز قرارها إلى «تأثير التراجع المستمر للقوة المؤسسية والفاعلية السياسية حول ثقة المستثمر، الذي يفوق بشكل كبير القوة الائتمانية التقليدية لتركيا، بما في ذلك اقتصادها الواسع والمتنوع وانخفاض مستوى الدين الحكومي».
ولفتت الوكالة الدولية إلى أن إعادة الانتخابات على رئاسة بلدية إسطنبول بعد غد الأحد تثير احتمالاً لحدوث اضطرابات سياسية يمكن أن تسبب تراجعاً في قيمة الليرة التركية.
وتعاني الليرة التركية واحدة من أحلك فتراتها بعد أن فقدت 30 في المائة من قيمتها العام الماضي ونحو 15 في المائة منذ بداية العام الجاري، وسجلت ثاني أسوأ أداء للعملات في الأسواق الناشئة بعد البيزو الأرجنتيني بفعل مخاوف المستثمرين الأجانب من تدخلات الرئيس رجب طيب إردوغان في السياسة المالية وممارسة ضغوط على البنك المركزي، فضلاً عن التوترات السياسية المتتابعة.
طبقاً لبيانات حكومية فإن الاقتصاد التركي شهد ركوداً في نهاية العام الماضي للمرة الأولى منذ 2009 وحقق انكماشاً بنسبة 3 في المائة، وواصل التراجع في الربع الأول من العام بانكماش 2.6 في المائة، كما يبلغ معدل التضخم 18.7 في المائة.
ومن شأن المزيد من التراجع لليرة التركية أن يؤدي إلى حدوث مشكلة بالنسبة للاقتصاد؛ حيث يمثل الإنفاق الاستهلاكي ما يقدر بنحو ثلثي الإنتاج؛ ما يهدد بالشلل ويضع عبئاً على الشركات التركية المثقلة بأعباء الديون البالغة 315 مليار دولار.
ويعيش الاقتصاد التركي أزمة عملة منذ أغسطس (آب) 2018، وسط عجز الحكومة المحلية والمؤسسات الرسمية، عن وقف تدهورها، ما دفع إلى هبوط مؤشرات القطاعات الاقتصادية مثل العقارات والسياحة والقوة الشرائية وزيادة التضخم وتراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين بالاقتصاد المحلي.
ولم تنجح دعوات أطلقها في أكثر من مناسبة الرئيس رجب طيب إردوغان، للأتراك لوقف اقتناء النقد الأجنبي وبيع الذهب، وشراء العملة المحلية لتعزيز الليرة المتراجعة.
وأبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي عند 24 في المائة وشدد من سياسته النقدية، وأعلن الشهر الماضي زيادة نسب متطلبات الاحتياطي على الودائع الأجنبية في القطاع المصرفي المحلي، ما يعني سحب سيولة أجنبية من الأسواق المحلية بقيمة 4.2 مليار دولار.
ومع ذلك، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك في تركيا خلال يونيو (حزيران) الحالي بنسبة 4.3 في المائة على أساس شهري. وبحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية، أمس، حول نتائج استطلاع مشترك مع البنك المركزي، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في تركيا خلال الشهر الحالي إلى 57.6 في المائة من 55.3 في المائة في مايو (أيار) الماضي.
وبحسب البيان، ارتفع مؤشر الوضع المالي المتوقع للأسر في تركيا بنسبة 5.9 في المائة، ليصل إلى 78.3 في المائة، أما الوضع المالي العام، فارتفع بنسبة 5.4 في المائة، خلال الشهر الحالي، ليرتفع من 70.1 إلى 73.9 في المائة.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.