الأوروغواي تسحق الإكوادور برباعية وتجني ثمار سياستها المستقرة

الأوروغواي تسحق الإكوادور برباعية وتجني ثمار سياستها المستقرة

مدرب الباراغواي ينتقد دعوة قطر والمنتخبات الأجنبية للمشاركة في «كوبا أميركا»
الثلاثاء - 15 شوال 1440 هـ - 18 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14812]
كافاني نجم الأوروغواي (في الوسط) يسجل هدف بلاده الثاني في مرمى الإكوادور (إ.ب.أ) - بيريزو مدرب الباراغواي (رويترز)
ريو دي جانيرو: «الشرق الأوسط»
كشر منتخب الأوروغواي عن أنيابه بفوز ساحق على نظيره الإكوادوري 4 – صفر، في بيلو أوريزونتي، في افتتاح الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الثالثة لبطولة «كوبا أميركا» لكرة القدم، التي تستضيفها البرازيل.
وانتزع المنتخب القطري، بطل آسيا المشارك ببطاقة دعوة، تعادلاً من نظيره الباراغوياني 2 – 2، بعد أن قلب تخلفه أمامه بهدفين نظيفين في ختام الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الثانية.
في المباراة الأولى، بكَّرت الأوروغواي بالتسجيل عبر لاعب وسط سياتل سوندرز الأميركي نيكولاس لوديرو في الدقيقة الخامسة، وعززت تقدمها في الشوط الأول بهدفين آخرين بواسطة الهداف التاريخي لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي إدينسون كافاني في الدقيقة 32، ونجم برشلونة الإسباني لويس سواريز في الدقيقة 44.
واكتفت الأوروغواي حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (15) بهدف وحيد في الشوط الثاني، وكان بالنيران الصديقة عبر مدافع الإكوادور أرتورو مينا في مرمى منتخب بلاده.
وسيطر رجال المدرب أوسكار تاباريز على مجريات المباراة منذ البداية، وتحديداً منذ طرد المدافع خوسيه كوينتيرو في الدقيقة 24، لضربه لوديرو بالكوع، إثر التحام بين اللاعبين في صراعهما على كرة عالية في الجهة اليسرى.
وأشهر الحكم البرازيلي أندرسون دارونكو البطاقة الصفراء في وجه المدافع الإكوادوري قبل أن يلجأ لتقنية المساعدة بالفيديو «في إيه آر» ويلغي البطاقة الصفراء ويقرر طرده بالحمراء المباشرة.
من جهته، أكد لويس سواريز على أن الفوز الكبير 4 - صفر على الإكوادور لا يعكس مدى صعوبة وقوة المباراة والمنافس. وقال سواريز، الذي سجل الهدف الثالث للفريق، إن المباراة كانت أقوى مما يمكن أن توضحه هذه النتيجة.
وأشار سواريز إلى أن الفريق عليه أن ينسى نتيجة هذه المباراة سريعاً، للتركيز في المباراة التالية له بالبطولة أمام اليابان، الخميس؛ لأن الفوز فيها سيضمن للفريق التأهل للدور الثاني قبل مواجهة منتخب تشيلي حامل اللقب، في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة. وعزز سواريز صدارته لائحة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأوروغوياني برصيد 57 هدفاً، بفارق 10 أهداف أمام «الماتادور» كافاني.
وأكد كافاني عقب المباراة أن الفوز «مرحلة مهمة» في البطولة، وقال: «حصلنا على فرص في الشوط الأول، ونجحنا في ترجمتها، وهذا منحنا الهدوء الضروري لقيادة المباراة».
وتابع: «نحن جاهزون لخوض معركة في جميع مباريات (كوبا أميركا)»، مشيراً إلى أن طرد المدافع الإكوادوري سهَّل الأمور على منتخب بلاده.
وأردف قائلاً: «كنا نعرف أن الخصم سيكون صعباً جداً. كان المهم هو بدء المباراة بأقصى تركيز، ونجحنا في ذلك». من جهته، قال لوديرو: «يجب أن نواصل على هذه الطريق، والقيام بالأمور بشكل جيد مباراة بعد أخرى، والتحسن في كل مباراة».
ويمكن اختصار تألق منتخب الأورغواي في عنوان «الاستقرار»، ففي الوقت الذي يعتبر التجديد في الأجهزة الفنية هو السمة السائدة للمنتخبات المشاركة في بطولة «كوبا أميركا 2019» بالبرازيل، يعتبر منتخب أوروغواي النموذج الأمثل للاستقرار والثبات والتمسك بمشروعه التطويري، الذي بدأه منذ وقت طويل مع مدربه التاريخي أوسكار تاباريز.
وقاد تاباريز منتخب الأوروغواي لتحقيق فوز كبير برباعية نظيفة على منافسه الإكوادوري في المباراة الأولى للفريق في بطولة «كوبا أميركا»، بعد أن قدم عرضاً فنياً رائعاً.
ويعتبر تاباريز صاحب مشروع التطوير الأهم في تاريخ الكرة في الأوروغواي؛ حيث إنه يتولى منذ ما يقرب من عقدين من الزمن مهمة تطوير الكرة في بلاده على كافة المستويات، ومع كافة الفئات العمرية.
وعن هذا تحدث دييغو غودين، نجم دفاع الأوروغواي، لدى وصوله مع فريقه للبرازيل قائلاً: «لدينا فريق عظيم، نحن جاهزون تماماً، إنه مشروع يمتد إلى 13 عاماً مع الجهاز الفني نفسه. هناك عدد جيد من اللاعبين يوجدون مع الفريق منذ عدة سنوات، بعضهم جاء من منتخبات الشباب».
وأشارت صحيفة «لا ناسيون» الأرجنتينية إلى أن هذا الاستقرار الكبير الذي تتمتع به أوروغواي، سمح لها باكتساح الإكوادور والتفوق عليها تماماً، مؤكدة أن المنتخب البرازيلي احتاج إلى وقت ومجهود أكبر للفوز على بوليفيا بثلاثية نظيفة، في مباراته الأولى بالبطولة، فيما لم يمنح منتخب الأوروغواي نظيره الإكوادوري أي فرص لإحراجه، وأجهز عليه منذ البداية.
وأوضحت الصحيفة الأرجنتينية أن حكم اللقاء جعل مهمة الأوروغواي في المباراة أكثر سهولة، بعد أن قام بطرد الظهير الأيمن للإكوادور خوسيه كوينتيرو في الدقيقة 24 من الشوط الأول بعد تعديه بمرفق الذراع على اللاعب نيكولاس لوديرو.
وأشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء لكوينتيرو بسبب هذه المخالفة في البداية، ولكن بعد رجوعه إلى تقنية حكم الفيديو المساعد «فار»، التي تطبق للمرة الأولى في تاريخ بطولات «كوبا أميركا»، تراجع عن قراره وأشهر البطاقة الحمراء المباشرة للاعب الإكوادوري.
وأشادت «لا ناسيون» بأداء منتخب الأوروغواي، الذي وصفته بالقوي والمتكامل، أمام منتخب الإكوادور الذي عاد مرة أخرى للعب تحت قيادة المدرب هيرنان داريو غوميز، الذي قاده لخوض أول نهائيات لكأس العالم في تاريخه عام 2002 في كوريا واليابان.
وتلتقي الأوروغواي في الجولة الثانية مع اليابان الخميس المقبل، في بورتو أليغري، فيما تلعب الإكوادور مع تشيلي في اليوم ذاته في أرينا فونتي نوفا، في سلفادور.
وعلى ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو، تقدم منتخب الباراغواي بهدفيه عبر المخضرم أوسكار كاردوزو (36 عاماً)، من ركلة جزاء، بعد مرور 4 دقائق، ومهاجم سانتوس البرازيلي ديرليس غونزاليز في الدقيقة 56؛ لكن المنتخب القطري، بطل آسيا، رد أولاً بواسطة هدافه المعز علي في الدقيقة 68، قبل أن يدرك له بوعلام خوخي التعادل في الدقيقة 77.
وتصدرت كولومبيا ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، مقابل نقطة لكل من الباراغواي وقطر، ولا شيء للأرجنتين التي سقطت بقيادة نجمها ميسي أمام كولومبيا بهدفين نظيفين في افتتاح هذه المجموعة.
وأعرب إدواردو «توتو» بيريزو، المدير الفني لمنتخب الباراغواي، عن رفضه للشكل الحالي لبطولة «كوبا أميركا»، وانتقد دعوة منتخبات من خارج قارة أميركا الجنوبية.
وقال بيريزو: «(كوبا أميركا) بطولة خاصة للمنتخبات الأميركية فقط، لا نرى مدعوين في كأس أمم أوروبا، علينا أن نتنافس مع فرق من أميركا الشمالية إذا كنا نريد توحيداً بين كونميبول (اتحاد الكرة لأميركا الجنوبية) وكونكاكاف (اتحاد الكرة لأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)».
وتوجه «كوبا أميركا» دعوات لمنتخبات من خارج القارة للمشاركة في البطولة منذ عام 1993. وكانت منتخبات «الكونكاكاف» صاحبة النصيب الأكبر من هذه الدعوات.
يشار إلى أن المكسيك شاركت في «كوبا أميركا» 10 مرات، تلتها كوستاريكا برصيد خمس مشاركات، ثم الولايات المتحدة برصيد أربع مشاركات.
وكانت نسخة 2016 من «كوبا أميركا» هي النسخة الأخيرة التي شهدت مشاركة منتخبات من الأميركتين فقط، وكانت تلك البطولة قد أقيمت في الولايات المتحدة، وشارك فيها، بخلاف البلد المضيف، كل من البرازيل والمكسيك والأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وأوروغواي والإكوادور وكوستاريكا وجامايكا وبنما وهايتي وباراغواي وبيرو وبوليفيا وفنزويلا.
يذكر أنه تمت دعوة قطر مرة أخرى للمشاركة في «كوبا أميركا 2020» بجانب أستراليا.
برازيل كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة